العنوان هل ينقلب الجيش المصري على «السيسي»؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2013
مشاهدات 60
نشر في العدد 2063
نشر في الصفحة 16
السبت 27-يوليو-2013
- بيانان من ضباط النخبة و ائتلاف ضباط ضد التسييس يطالبان يعزل »السيسي« وعودة »مرسي«
- ائتلاف ضباط ضد التسييس يكشف ممارسات السيسي ، لتشويه الرئيس مرسي داخل القوات المسلحة وشحن أفرادها ضده مثل شائعة فك وديعة عائد الزمالة، وجعلها تحت تصرف رئيس الجمهورية.
- السيسي، أصدر نشرة تنقلات استثنائية أبعدت كل الضباط المؤيدين للرئيس محمد مرسي، عن المنطقة المركزية العسكرية وهو ما يعني التنكيل بهم والإعداد لشيء مريب قد اتضح فيما بعد.
- روبرت فيسك : مصدر عسكري مصري أبلغني نية قيادات بالجيش عزل السيسي وأمهلوه بعض الوقت للتراجع على غرار ما فعله هو مع الرئيس مرسي
- توجيه الأجهزة الأمنية التابعة للقوات المسلحة مثل المخابرات الحربية والشرطة العسكرية والتحريات بعدم الملاحقة أو القبض على عناصر الشغب والتخريب مثل عناصر »بلاك بلوك«.
ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الفعاليات القوية المعارضة للانقلاب العسكري في مصر، وخصوصًا مسيرات ۱۰ رمضان المليونية الضخمة التي حاصرت الحرس الجمهوري ووزارة الدفاع، والقيادة المركزية بالقاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامي، وتمركزت في ميداني »رابعة العدوية«، والنهضة، إضافة الميادين عديدة في المحافظات المصرية وتحولت المسيرات والمظاهرات من مجرد المطالبة بعودة الرئيس مرسي والشرعية الدستورية وإنهاء الانقلاب إلى المطالبة بمحاكمة من خان العهد من قيادة المجلس العسكري.
وفيما راحت شائعات عديدة غير مؤكدة من مصدر محايد عن غضب قائد الجيش الثاني، وقائد الحرس الجمهوري، على ما يفعله السيسي ورفضهم لقاءه، وشائعات أخرى عن عدم قدرة السيسي، على مواجهة ضباطه بدليل فبركة فيديو للخطاب الذي ألقاه مؤخرًا من مكتبه ظهر فيه القص واللصق للقطات متعارضة للضباط، وشائعات ثالثة عن هرب السيسي، ورئيس الأركان إلى مدينة شرم الشيخ، ورابعة عن نية الجيش التخلص من السيسي، عبر شريب أنباء ترشيحه للرئاسة وتقاعده التي أكدها المتحدث العسكري ثم عاد ونفاها .. صدر بيانان من مجموعتين عسكريتين غير معروفتين تطالبان يعزل السيسي، ومحاكمته.
وتحدث الكاتب البريطاني روبرت فيسك عن معلومات وصلته عبر مصدر عسكري مصري عن نيه قيادات بالجيش عزل السيسي، عبر خطة وضعوها، وأمهلوه بعض الوقت للتراجع على غرار ما فعله هو مع الرئيس »مرسي».
وزاد من قوة هذه التكهنات ما نقل عنزادت حدة التكهنات في مصر بإمكانية انقلاب ضباط من الجيش المصري على قيادة الجيش أو يطالب قادة في المجلس العسكري السيسيي بالاستقالة لعدم رضاهم عن انحيازه للفصيل العلماني » جبهة الإنقاذ« ، على حساب باقي الشعب والإسلاميين »د محمد وهدان« عضو مكتب الإرشاد أن العسكر في أول الأمر كانوا يتفاوضون على أن يتم فتح الميادين وفض الاعتصامات مقابل فتح القنوات والإفراج عن المعتقلين وعدم الملاحقة الأمنية والرضا بعزل الرئيس والآن يتفاوضون معنا على ماذا ستفعلون بنا بعد عودة الرئيس مرسي المنصبة ؟ هل ستحاكموننا؟ أم ماذا؟
خطة التضحية بالسيسي
فقد قال الكاتب البريطاني الشهير »روبرت فيسك« إن عددًا من قيادات الجيش المصري: وضعو خطة - بالفعل - للتضحية بالسيسي، في حالة انفجار الوضع في مصر بشكل لا يمكن السيطرة عليه إلا بمزيد من المجازر مؤكدًا أن هذا ما يرفضه بعض القادة وإن اثنين من قادة الأفرع قدمًا استقالتهما للسيسي ورفضهما بإلحاج... مؤكدًا لهم أن الوضع الحالي سينتهي في أقرب وقت..
وقال فيسك، المعروف بقربه من صناع القرار في العالم العربي بأن مشادة كلامية جرت بين السيسي وقائد الحرس الجمهوري وإن لقاء السيسي الأخير بالضباط »يقصد الفيديو المفبرك لكلمة وجهها السيسي لضباط الجيش« كان للتظاهر بأن الجيش متماسك وأن السيسي بدأ كشخص يبحث لنفسه عن شرعية بعدما أصبح موقفه في غاية الضعف أمام قادة المجلس العسكري.
حديث »فيسك«، جاء في إطار تحليل للأحداث في مصر أدلى به لقناة CNN عبر الهاتف وقد سألته المذيعة هل السيسي تحرك استجابة لنداء الشعب؟ فرد، قائلًا: إن السيسي هو الذي جر البلاد إلى التظاهر من خلال قيادة المؤمرات وحماية الإعلاميين الذين ساندوا مبارك، حتى اللحظات الأخيرة وهم أنفسهم حولوا الرئيس »مرسي «لشيطان سيذهب بالبلد إلى الخراب.
ونشرت صحيفة »الإندبندنت« البريطانية مقالًا له »فيسك«، تحت عنوان ساخر عبارة عن سؤال وجوابه متى يكون الانقلاب العسكري ليس انقلابًا عسكريًا؟ عندما يحدث في مصر!
وقال »فيسك«، في مقاله: لأول مرة في التاريخ الانقلاب العسكري ليس انقلابًا عسكريًا! نعم فالجيش في مصر عزل الرئيس المنتخب ديمقراطيًا، وأغلق عددًا من القنوات الإسلامية، وعلق العمل بالدستور المستفتى عليه شعبيًا، ولكن كلمة انقلاب لا يمكن أن تحضر على شفتي الرئيس »باراك أوباما«، أو الأمين العام للأمم المتحدة »بان كي مون« .
لقاء السيسي و مرسي
أيضًا قالت قناة dig الإيطالية: إن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، التقى مؤخرًا الرئيس محمد مرسي واقترح عليه عرضًا مقابل أن يخطب في الشعب ويطلب منهم محاضرات التوعية والتوجيه المعنوي داخل القوات المسلحة كانت تحرض ضد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والفصيل الذي ينتمي إليه العودة إلى منازلهم والكف عن الاعتصامات.
وقالت قناة إيطالية أخرى هي »تي آر تي« نقلًا عن مصادر إعلامية: إن العرض تمثل في إطلاق سراح كل المعتقلين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعدم تتبعهم، كما وعد السيسي، الرئيس مرسي، بتشكيل حكومة يشارك فيها حزب الحرية والعدالة... مقابل أن يتخلى مرسي، عن منصبه في خطاب للشعب.
وحسب المصادر، رفض الرئيس «مرسي» هذا العرض، وقال له السيسي: إن المشكلة اليوم ليست في »مرسي»، ولا في قيادات الإخوان، بل في ثورة سرقت، وأضافت إن السيسي خرج من اللقاء غاضبًا.
ائتلاف ضباط ضد التسييس
وقد أصدر اصدر ما سمي ، ائتلاف ضباط ضد التسييس، بيانًا يوم الجمعة 10 رمضان، أكد فيه أنهم من قوة المنطقة المركزية والمنطقة الجنوبية والجيش الثاني الميداني والقوات البحرية وقوات الدفاع الجوي أكدوا فيه قيام العديد من ضباط القوات المسلحة بتقديم استقالاتهم اعتراضًا على انقلاب ؟ يوليو ۲۰۱۳م الأمر الذي أدى إلى احتجاز بعضهم والتحقيق معهم، وإنهاء خدمة بعض جنود القوات المسلحة الذين أبدوا اعتراضهم على انقلاب ٢ يوليو ٢٠١٣م.
وأكد البيان أنه بعد إصدار بيان السيسي ٢ يوليو، وتجاهل القيادة العامة للقوات المسلحة الحشود التي ملأت الشوارع والميادين في القاهرة والمحافظات اعتراضًا عليه، وإصرار القيادة العامة للقوات المسلحة على المضي قدمًا في هذا المسار قد ترتب عليه آثار سلبية، منها تنامي حالة الانقسام داخل صفوف القوات المسلحة بعد أحداث دار الحرس الجمهوري، نتيجة إحساس بعض ابناء القوات المسلحة أن رصاص الجيش المصري أصبح موجهًا إلى صدور جزء من الشعب المصري ورصد بعض عناصر القوات المسلحة الذين أصدروا بيانًا تحت اسم بیان ضباط النخبة يوم ١٦ يوليو ٢٠١٣م والذي قاموا فيه بإنذار القيادة العامة للقوات المسلحة، والتهديد بالقيام بأعمال عسكرية المواجهة هذا الانقلاب: الأمر الذي أزعجنا بشدة حرصًا على وحدة وتماسك القوات المسلحة.
وانتقد بيان هؤلاء الضباط ما قالوا: إنه إقحام القوات المسلحة في المشهد السياسي: مما أدى إلى اصطدام الجيش المصري بفئات مختلفة من الشعب مثل أحداث مجلس الوزراء والعباسية و«ماسبيرو» الأمر الذي أدى إلى تأكل رصيد الحب والتقدير من الشعب المصري لقواته المسلحة، وإهانة قادتها وضباطها وأفرادها : مما أثر سلبًا على الروح المعنوية داخل القوات المسلحة.
وقال البيان: إنه وبعد تولي الفريق أول عبد الفتاح السيسي منصب القائد العام للقوات المسلحة لاحظنا ورصدنا من داخل القوات المسلحة إصرارًا على تسبيس هذه المؤسسة، وجعلها طرفًا في المعادلة السياسية تنحاز ضد السلطة المنتخبة من الشعب المتمثلة في رئيس الجمهورية، وقد ظهر ذلك لدينا فيما يلي:
- إطلاق الشائعات داخل القوات المسلحة مثل شائعة فلك وديعة عائد الزمالة وجعلها تحت تصرف رئيس الجمهورية معًا أدى إلى إثارة غضب أفراد القوات المسلحة تجاه رئيس الجمهورية
- تلاحظ أثناء نشرة تنقلات الضباط في يناير ۲۰۱۳م أن هناك نشرة تنقلات استثنائية قد صدرت بعد صدور النشرة الرئيسة، وقد تناولت هذه النشرة الاستثنائية إبعاد كل الضباط الذين تم رصد تأييدهم للرئيس محمد مرسي، خارج نطاق المنطقة المركزية العسكرية وهو ما يعني التنكيل بهم والإعداد لشيء مريب قد اتضح فيما بعد. ونحن في ائتلاف ضباط ضد التسييس لدينا حصر كامل بأسماء الضباط الذين تم نقلهم في هذه النشرة ولكننا لن نذيعها حرصًا على أسرار القوات المسلحة.
- استمرار محاضرات التوعية والتوجيه المعنوي داخل القوات المسلحة التي كانت تحرص عليها القيادة العامة في وحدات القوات المسلحة ضد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفصيل الذي ينتمي إليه مثل حرص مديري الكليات والمعاهد العسكرية على شحن طلبة وضباط القوات المسلحة ضد هذا الفصيل من أبناء الشعب المصري، وأيضًا توجيه أفراد القوات المسلحة المشاهد قنوات يعينها مثل الفراعين...
- رصد الضباط والأفراد المتعاطفين مع رئيس الجمهورية ومتابعتهم أمنيًا.
- توجيه الأجهزة الأمنية التابعة للقوات المسلحة مثل المخابرات الحربية والشرطة العسكرية والتحريات بعدم ملاحقة أو القبض على عناصر الشغب والتخريب مثل عناصر »بلاك بلوك «
ثم جاءت أحداث ٣٠ يونيو ٢٠١٣م وما تلاها من تدخل سريع من القيادة العامة للقوات المسلحة ببيانها الأول يوم 1 يوليو ٢٠١٣م وما تضمنه من إنذار شديد اللهجة الرئاسة الجمهورية وقيام طائرات القوات المسلحة وتصويرها للمظاهرات وإرسالها الفضائيات خاصة بعينها مما يدل على تريس مسبق وتبييت النية من القيادة العامة للقوات المسلحة الانحياز الفصيل وطني دون الآخر.
وجاء بيان القوات المسلحة يوم يوليو ۲۰۱۳ م - بحسب ائتلاف ضباط ضد النسيس - انقلابًا على الشرعية وإهدارًا للإرادة الشعبية المبنية على الأسس الديمقراطية في مصر من الشرعية القانونية والدستورية إلى شرعية التظاهر في الشوارع والميادين.
ودعا البيان قيادات القوات المسلحة الإحساس بخطورة المرحلة، وعدم تجاهل حالة الانقسام الشديد والمتزايد داخل المجتمع المصري، والتي أدت إلى إراقة دماء الكثير من أبناء الشعب المصري والنظر بعين الحكمة إلى الأحداث الجارية، ومراجعة ما تم اتخاذه من قرارات يوم 3 يوليو ٢٠١٣م حفاظًا على أرواح المصريين من أبناء الشعب والجيش وحفاظًا على تماسك القوات المسلحة المصرية التي تراها آخر الجيوش المتماسكة في المنطقة العربية.
بیان ضباط النخبة المصرية
وقد صدر بيان منسوب المجموعة تسمى ضباط النخبة المصرية، يوم الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٣م موجهًا إلى قائد الانقلاب العسكري على الشرعية الفريق »عبد الفتاح السيسي» يبلغه أنهم لم ولن نسمح يومًا ما بجر القوات المسلحة المتمثلة في جيش مصر العظيم إلى منزلق يؤول بالمؤسسة العسكرية على صعيد خاص، وبالبلاد على سبيل عام إلى الدرك الأسفل من بئر الفوضى والانقسام، والذي شاركتم بإيثاركم منافعكم الشخصية عن مصلحة الوطن في تأسيسه، وبتتبعكم خطى خارجية مفخخة مرسومة على صراط أعوج حملتمونا رغمًا عنا إلى الترتح على حافته فتحقق لعدونا ما أراده من بدء الشروع في دفع كافة أركان البلاد للانزلاق إلى هاوية ذلك البئر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل