العنوان قانون جمع السلاح حماية وأمان للمجتمع.. ولكن!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأحد 01-فبراير-2015
مشاهدات 211
نشر في العدد 2080
نشر في الصفحة 8
الأحد 01-فبراير-2015
مهلة أربعة أشهر لتسلم الأسلحة غير المرخصة طواعية دون عقوبات
الداخلية تطلق حملة وتخصص خطًّا ساخنًا لإرشاد المواطنين والمقيمين لتسليم السلاح
تسليم جزء من الأسلحة دون الآخر لا يسقط عقوبة حيازة السلاح غير المرخص
الدمخي: هناك قوانين صدرت بدافع موضوعي لكنها استغلت أسوأ استغلال عند تطبيقها
هل سيشمل تطبيق القانون الجميع أم ستكون هناك بعض الاستثناءات؟
الدلال: نؤيد قانون جمع السلاح غير المرخص.. لكن ماذا عن حماية خصوصية المواطنين؟
كتب: سعد النشوان
في ظل التغيرات التي طرأت على المنطقة العربية عمومًا، والخليج بصورة خاصة؛ من انتشار التنظيمات الإرهابية في المحيط الإقليمي، وانضمام بعض أبناء الخليج للقتال إلى جانب هذه التنظيمات، واحترازًا من تشكيل هذه العناصر بؤرًا إرهابية تهدد أمن دول المنطقة واستقرارها؛ أقر مجلس الأمة الكويتي قانونًا لجمع السلاح غير المرخص من المواطنين والمقيمين، مانحًا مهلة أربعة أشهر تبدأ من أول يوم لإصدار القانون لتسليم السلاح دون أي عقوبات قانونية أو ملاحقات.
وأجازت (المادة الأولى) من القانون، المكون من ثماني مواد، للنائب العام أو من يفوِّضه بناء على طلب من وزير الداخلية أو من يفوضه بإصدار إذن كتابي لرجال الشرطة بتفتيش الأشخاص والمساكن والأماكن ووسائل النقل العام والخاص الكائنة في موقع بعينه خلال مدة زمنية محددة إذا دلت التحريات على حيازة أو إحراز أسلحة نارية أو ذخائر أو مفرقعات بالمخالفة لأحكام القوانين الأخرى.
وأما (المادة الثانية)؛ فقد نصت على التزام القائمين بالتفتيش، تنفيذًا للإذن الصادر طبقًا لحكم المادة السابقة، بجميع القواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون (رقم 17 لسنة 1960م).
ولم تغفل (المادة الثالثة) الحصانة الخاصة ببعض الشخصيات، فأكدت أنه مع عدم الإخلال بالحصانة المقررة لبعض الأشخاص والأماكن، وفقًا للدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية السارية، تطبق أحكام هذا القانون.
وبيّنت (المادة الرابعة) الأشخاص الذين تشملهم العقوبات في هذا القانون، وهم كل من حاز أو أحرز أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات غير مرخصة أو محظور حيازتها، وتكون عقوبتهم الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات، وغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين بعد انقضاء المهلة المقررة في (المادة السادسة).
وجاءت (المادة الخامسة) واضحة للغاية في تشديد العقوبة حيث قالت: إنه يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة مالية لا تزيد على خمسين ألف دينار لكل من يتاجر في سلاح ناري غير مرخص أو ذخائر أو مفرقعات أو مكونات تصنيعها أو تهريبها أو تخزينها أو التعاقد مع المنظمات أو الخلايا الإرهابية لبيعها لها أو شرائها منها، وبمصادرة المضبوطات في جميع الأحوال.
وأشارت (المادة السادسة) إلى أن الإعفاء من العقوبة لكل من يبادر بتسليم الأسلحة النارية غير المرخصة أو الذخائر أو المفرقعات المحظور حيازتها أو إحرازها، إلى وزارة الداخلية خلال أربعة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في "الجريدة الرسمية".
أما المادتان (السابعة) و(الثامنة)؛ فهما إجرائيتان تختصان بالوزير المختص بتنظيم اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، ويلغى كل حكم أو نص يتعارض مع هذا القانون، وعلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في "الجريدة الرسمية".
العفو
وأطلقت وزارة الداخلية حملة لجمع السلاح غير المرخص من المواطنين والمقيمين شعارها "نحو جمع السلاح"، وجاءت هذه الحملة ضمن تأكيد وزارة الداخلية على العفو الممنوح لمالكي السلاح غير المرخص إذا سلموه طواعية خلال المدة القانونية المحددة بأربعة أشهر (120 يومًا) من تاريخ صدور القانون في "الجريدة الرسمية"، وخصصت الوزارة خطًا ساخنًا لإرشاد المواطنين والمقيمين لتسليم السلاح غير المرخص.
وفي هذا الصدد، حذر مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي مدير إدارة الإعلام الأمني بالإنابة العميد عادل الحشاش؛ من أن البعض قد يلجأ إلى تسليم جزء مما يحتفظ به من أسلحة، ويُبقي على الجزء الآخر معتقدًا أن ما سلمه يعفيه من المساءلة القانونية عما يحتفظ به من سلاح آخر غير مرخص.
ولفت إلى أن تلك المحاولة خاطئة وتنطوي على تفكير سلبي ونية غير مدركة لأبعاد وأهداف الحملة الوطنية لجمع السلاح، والتي تهدف إلى القضاء نهائيًا على السلاح والذخائر غير المرخصة لخطورتها؛ وما يترتب عليها من مخالفات وظواهر سلوكية تتسم بالعنف والعبث وتهديد الأمن والسلم المجتمعي.
مخاوف
وعلى الرغم من الدوافع الحسنة لهذا القانون، كان هناك بعض التخوفات من تطبيقه، فقد قال النائب السابق د. عادل الدمخي: إن القوانين دائمًا ما تكون أهدافها موضوعية، لكن مكمن الخطر والخوف يكون في استغلال هذه القوانين لدى تطبيقها.
وأشار في هذا الشأن إلى بعض التجارب المريرة لقوانين صدرت بدافع موضوعي، إلا أنها استغلت أسوأ استغلال عند تطبيقها، ومنها قانون الوحدة الوطنية، وقانون النشر الإلكتروني، وطالت بعض المؤسسات مثل حل "جمعية مقومات حقوق الإنسان".
وأوضح أن هناك دولًا يكون فيها أفضل القوانين، ولكن بكل أسف القانون شيء والتطبيق شيء مغاير تمامًا، وقانون جمع السلاح الحالي ليس بالجديد في الكويت، وتكرر أكثر من مرة في البلاد، وللأسف مع كل تكرار لا يتحقق منه أي جدوى.
وقال: إن كل ما نأمله أن ننعم بالأمان، ويكون السلاح لدى السلطات القائمة على دولة القانون في البلاد، لكن السؤال المعتاد الذي يطرح نفسه: هل سيشمل تطبيق القانون الجميع؟ وهل سيدخل رجال الداخلية إلى جميع الأماكن والمناطق، أم ستكون هناك حساسية طائفية ولُب المشكلة التي نتحدث عنها؟
بدوره، أوضح النائب البرلماني السابق محمد الدلال أنه من حيث المبدأ مؤيد لقانون جمع السلاح.
لكنه تساءل عن كيفية الحفاظ على خصوصية المواطنين في إطار عمليات التفتيش المنصوص عليها ضمن مواد هذا القانون، مشيرًا إلى أن الحكومة تدعي أنها تغلبت على هذا الأمر.
بيد أن بعض التصريحات التي نسمعها من مسؤولين، حسب الدلال، تشير إلى وجود أجهزة إلكترونية تكشف ما وراء الجدران ضمن معدات البحث عن الأسلحة واستخدام مثل هذه الأجهزة يعد انتهاكًا لخصوصية المواطنين وتجاوزًا للجوانب الشرعية والقيمية للشعب الكويتي.
وأضاف أنه إذا افترضنا أن الداخلية حصلت على إذن من النيابة العامة لاستخدام هذه الأجهزة؛ فإن الإذن لا يعني انتهاك خصوصية المواطنين.
ويرى الدلال أن القانون يحتاج إلى مزيد من المعالجة، وقدر أكبر من الضمانات التي لا تعطي الحكومة صلاحيات تصل إلى حد انتهاك خصوصيات المواطنين بدعوى الكشف عن أسلحة غير مرخصة.
ومشددًا على أننا مع قانون جمع السلاح، ولكن في إطار احترام خصوصية المواطنين وعدم انتهاك الدستور بمثل هذه القوانين أو غيرها.
اقتصاديون وقانونيون: غياب الشفافية في مؤسسة التأمينات الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى كارثة
المطيري: اللجنة المالية بمجلس الأمة يجب أن تمارس دورها الرقابي
العنجري: الرأي الواحد هو المسيطر على مؤسسة التأمينات الاجتماعية
المسلم: مدير التأمينات واجهة فقط وعدم محاسبة شركائه الكبار يثبت فساد وعجز السلطات
المقاطع: المؤسسة خرجت عن غاياتها وأهدافها التي كرسها الدستور
قضية الاختلاسات في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، هي القضية الأكثر سخونة اليوم في المجتمع الكويتي، كما كانت قضية سرقة الاستثمارات وسرقة الناقلات، والتي انكشفت بعد الغزو العراقي الغاشم، الموضوع الساخن للكويت.. فتجربة د. فهد الراشد في كشف السرقات بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أفادت بمدى تغلغل الفساد في أجهزة استثمارات الأموال، والتي لم تستطع أقوى المجالس القضاء عليه، وهذا ما أكده سياسيون واقتصاديون.
فقد أكد أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د. يوسف المطيري، في تصريح خاص لـ"المجتمع"؛ أن الإشكالية في مسألة التأمينات الاجتماعية هو عدم وجود شفافية في عرض البيانات والمعلومات التي توجد لدى المؤسسة، مشيرًا إلى أن أعضاء مجلس الأمة وخصوصًا اللجنة المالية عليهم دور رقابي كبير؛ وذلك لتبيان حقائق ما يحدث داخل المؤسسة، ولكن للأسف الشديد غياب الشفافية جعل قضايا التأمينات أكثر غموضًا.
وعما إذا كان ما يحدث داخل التأمينات الاجتماعية يمثل استنزافًا للأموال العامة للدولة، قال المطيري: أعود للنقطة الأولى التي ذكرت فيها أن القضية ليست بها معلومات كافية حتى أبين أن هناك استنزافًا، ولكن إذا كان ما يثار على الساحة من سرقات في مؤسسة التأمينات الاجتماعية حقيقة، فإنه يمثل استنزافًا لأموال الدولة، وأكد ضرورة أن يكون قرار مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية قرارًا مؤسسيًا، ولكن في النهاية نحن لا نعرف ما يدور في أروقة مؤسسة التأمينات.
أجهزة رقابية
فيما قال النائب السابق عبدالرحمن العنجري في تصريح لـ"المجتمع": أعتقد أن التدفقات النقدية تأتي من المشتركين وأموال المتقاعدين وتدار بأنظمة فردية، مؤكدًا ضرورة وجود أجهزة رقابية في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى وجود مكافآت للمجتهد والمصيب والذي بدوره يؤدي إلى استمرارية مؤسسة التأمينات الاجتماعية، مبينًا أن فلسفة الإدارة من خلال عدم محاسبة المخطئين، ومن يريد أن يقوم بتهريب الأموال دون عقاب سوف يشجع على الانتهاكات.
وأكد العنجري أن أي مؤسسة تأمينات في العالم يجب أن يديرها أكفاء، يتمتعون بالنزاهة، مع ضرورة وجود نظم ولوائح مهنية متطورة، بالإضافة إلى وجود سياسات استثمارية للفوائض؛ بشرط أن تكون تلك السياسات متحفظة؛ للمحافظة على رأس المال ولو كان العائد المادي من تلك السياسات قليلًا، وألا تذهب هذه الاستثمارات إلى أماكن مشبوهة، وألا تكون سياسة الفرد الواحد هو من يقرر سياسة استثمارات المؤسسة، وبيَّن العنجري أن العالم من حولنا يتسم بثقافة واحدة في تلك المؤسسات، وتبقى في النهاية ثقافة السوق والإدارة؛ فيجب ألا يكون الرأي الواحد هو المسيطر على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وهذا الرأي يتم الإملاء عليه من الخارج، بل يجب أن يكون هناك عمل مؤسسي.
حسابات سرية
وقال أستاذ القانون د. صلاح الجري: حسب ما نشر بجريدة "الراي" بوجود حسابات سرية متضخمة في لندن لمدير التأمينات، زيادة على الموجود بسويسرا، والذي كشف السرقة مواطن شريف وليست الحكومة، نقول لحكومتنا: أين قسمك؟ أعتقد أنكم أقسمتم خطأً، وهو التستر على نهب المال العام واستباحته.
وبعد أن اتضحت سرقة التأمينات وكل يوم يكتشف حساب جديد فيه أموال مسروقة، نطالب الحكومة والمجلس بالكشف عن حسابات كبار المسؤولين لنرى العجب!
عجز السلطات
وقال النائب السابق د. فيصل المسلم: إن مدير التأمينات واجهة فقط، وعدم محاسبة شركائه الكبار يثبت فساد وعجز السلطات، واستمرار نظام إدارة الدولة بهذه الصورة يعني تكرار هذه المصائب.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون: قضية التأمينات العامة انكشفت بشكل واضح، وهي أشهر قضية سرقة للمال العام، ولنرَ ما ستتخذ في قضية أموال المتقاعدين، وهناك قضايا عديدة تطرح من زمن في المجالس السابقة، لافتًا إلى أن هناك صندوقين أسودين؛ هما الهيئة العامة للاستثمار، ومؤسسة البترول الكويتية، لم يفتحا حتى الآن، وأتحدى أي شخص من الوزراء المتعاقبين ومن النواب أن يعلن عن حقيقة استثماراتنا؛ لذلك فإن جميع السرقات السابقة وبالرغم من كبرها قد لا تساوي شيئًا أمام ما سيكتشف في هذين الصندوقين الأسودين.
استغلال نفوذ
وقال الكاتب الصحفي والقانوني حسن العيسي: نفتخر ونحيّي مواطنًا شهمًا مثل د. فهد الراشد، فحينما وجد بحكم وضعه السابق عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية، التي تدير وتستثمر المليارات من معاشات المواطنين، أن هناك شكوكًا في إدارة الأموال الطائلة للمؤسسة، وأن هناك ريبة حول شخص في استغلال نفوذه بمنصب عام، وتربّح من الوظيفة، لم يتأخر وتقدَّم كمواطن مهتم ومهموم بتلك الوقائع إلى النيابة العامة، وأبلغها بما لديه من معلومات، ثم تابع من بعد ملاحقة الموضوع خارج الدولة في سويسرا، ليصل إلى حكم يقرّر حق النيابة العامة الكويتية في كشف حساب "مشتبه فيه"، بلغ حوالي 395 مليون دولار، كما ذكر في الإعلام.
وأضاف العيسي: مبلغ هائل، ربما يكون الجزء الظاهر من جبل الثلج العائم في خليج امتلأت مياهه بمخلفات المفسدين، ويبقى أن ننتظر نهاية فصل من مسرحية مثيرة للغثيان في مسارح تهريج شارع "وجدتها في كبت أمي".. المقصودة هي الملايين والمليارات التي تتفجر أمامنا بركان ثراء فاحش، ومن دون سابق "إنذار" اجتماعي في حسابات البعض، وما أكثر هذا البعض في ديرتنا.
سوس الفساد
وبين العيسي أنه أمر طبيعي أن يقول الكثيرون لفهد: إنه يسير في "قضية خاسرة"، فهناك خبرات متراكمة مرّة ومحزنة في آن واحد، تشهد أن سوس الفساد وخراب الذمم قد نخرا العديد من مؤسسات الدولة، وانتهت البلاغات التي قدمت ضد رموزها إلى لا شيء، وتمّ طي ملفاتها في أضابير النسيان، وما أكثر ما ننسى في بلد الهبات والعطايا دون مناسبات، تم عن عمد وسبق إصرار تخدير وعي المواطنين بالمال العام، ومعها تم تهميش قضايا الفساد واستغلال الوظيفة العامة، وإظهارها وكأنها مسائل تصفية حسابات سياسية، وحقد سياسي!
خروج على الدستور
فيما قال أستاذ القانون د. محمد المقاطع: إن تقاضي المؤسسة للأرباح والفوائد من المتقاعدين من خلال عملية الاستبدال، ولنسب تقارب نسب فوائد البنوك بالرغم من أنها مؤسسة اجتماعية تهدف إلى تحقيق الضمان الاجتماعي وتوفير حياة كريمة لمن بلغ به العمر أو العجز مبلغه، يمثل هو الآخر مخالفة وخروجًا على الدستور في المواد (9، 11، 24، 48، 134)، وهو ما حولها لمؤسسة ربحية.
وبيَّن المقاطع أن المؤسسة خرجت بذلك عن دورها الاجتماعي بالمخالفة لنص (المادة 11) من الدستور، التي نصت على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية، وإذا كان الأمر كذلك، وكانت (المادة 305) من القانون المدني قد نصت في فقرتها الأولى على أنه يقع باطلًا كل اتفاق على تقاضي فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود أو مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام به.
مخالفة للقانون
وأضاف: أن ما نص عليه قانون التأمينات الاجتماعية في المواد (91، 92، 57)، بشأن السماح للمؤسسة بتحصيل فوائد عن التأخير في سداد الاشتراكات أو مبالغ أخرى نتيجة التأخير في سداد الاشتراكات، فضلًا عن مخالفته للدستور، إنما يخالف أحكام القانون المدني، ذلك أن المؤسسة ليست تاجرًا ولا تمارس التجارة، وليس هدفها تحقيق الربح من خلال الاشتراكات التي تقوم بتحصيلها، وذلك باستثناء ما تقوم به من استثمار فوائضها المالية وفق نصوص قانونية خاصة، وهي أكدت خروجها عن هذا الدور أيضًا بادعائها عدم وجود حالات حرمان من الخدمات التي تقدمها المؤسسة بسبب عدم سداد الاشتراكات، أو فوائدها الفاحشة لمخالفته الحقيقة والواقع، فما جرى ويجري عليه العمل في المؤسسة أن أصحاب الأعمال من يتم تخلفهم عن سداد الاشتراكات أو الفوائد يتم وضع حظر قانوني على معاملاتهم من قبل الإدارة القانونية، كما أن جميع طلبات تسجيل المؤمن عليهم الجدد من الشركات التي تتأخر بالسداد يتم تحويلهم إلى إدارة التفتيش التي تأخذ وقتًا طويلًا في البت بهذه الطلبات، حيث يستغرق بحث طلبات التسجيل مدة من 4 – 6 أشهر في عرقلة ومضايقة غير قانونية من المؤسسة لأصحاب الأعمال؛ لحثهم على دفع اشتراكات مجحفة أو فوائد فاحشة ضمن أطر غير قانونية.
واختتم المقاطع قائلًا: تبقى الحقيقة أن المؤسسة قد خرجت عن غاياتها وأهدافها التي كرسها الدستور، وتحولت للربحية على حساب المؤمّن عليهم، ودخلت بأعمال واستثمارات فيها شبهة تبديد للأموال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل