; جلسات مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 618

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 26-أبريل-1983

·       المجلس يسحب مشروع قانون المحكمة الدستورية بمقابل سحب الحكومة للمذكرة المرفوعة إلى المحكمة.

·       الطخيم: الاعتداء على حق الحياة أمر بالغ الخطورة.

·       الصقر: مؤسسة الموانئ لم تتطور إلى ما كنا نصبو إليه.

جلسة السبت 3 رجب 1403هـ الموافق 16 أبريل 1983م

خصصت جلسة السبت لمناقشة ميزانية مؤسسة الموانئ، وكان من المفترض مناقشة ميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ووكالة الأنباء الكويتية «كونا» ولكن عدم اكتمال النصاب حال دون إكمال الجلسة.

المؤسسة لم تتطور:

بدأ الحديث النائب جاسم الصقر، حيث حصر حديثه حول أهمية الموانئ (التي تمثل الرئة أو النافذة المشرعة على العالم الخارجي) فقال: «المؤسسة لم تتطور إلى ما كنا نصبو إليه، فإنه لابُدَّ أن تتعاون المؤسسات الأخرى مع الموانئ، وليس من الإنصاف تحميل المؤسسة وحدها المسؤولية، وقد تحملت المؤسسة في السنوات الأخيرة الكثير من جراء الحرب العراقية - الإيرانية، وهناك تساؤل وهو: ما هو دور مجلس إدارة المؤسسة؟ إننا نجد أن عدد جلسات هذا المجلس ليست كما يجب أن تكون، ثم إن الطاقة التخزينية للموانئ لم تواكب تطور التجارة الخارجية، لقد قلنا إنه لابد من تطوير المؤسسة إلى أن تكون ميناء حرة ولكن لا يلوح في الأفق أي بادرة من هذا النوع، وهذه استراتيجية تسأل عنها الحكومة..

المؤسسة بحاجة إلى توسعة:

•  محمد حبيب بدر:  إن الأرباح في المؤسسة دليل قاطع على حسن العمل فيها، وأؤيد اقتطاع أموال لتوسعة الموانئ لأنها تعتبر سفيرًا للكويت لدى العالم ولا بُدَّ أن تكون واجهة جيدة تؤدي الخدمات.

الأجور تتقاضاها المؤسسة:

•  محمد الرشيد: أنا أطلب كشفًا عن تكلفة إنزال السيارات الآن، وكم كانت قبل أن توجد المؤسسة؟

•  د. مكي:  التكلفة كانت دينارين والآن وصلت إلى 8 دنانير.

•  الرشيد: هل هذه الزيادة وردت في المناقصة أم سكت عنها وترك للمقاول أن يغير السعر؟

• د. مكي: الأجور التي ذكرتها هي التي تتقاضاها المؤسسة وليس المقاول لأن المقاول يتقاضى أجوره عن الطن.

إلحاق الموانئ بالمؤسسة:

•  عدنان عبدالصمد: إن التوجه كان تامًا لدى المجلس لضم كل الموانئ إلى المؤسسة واللجنة لم تحدد الجهة التي يجب أن تتخذ القرار مما يعني أن اللجنة لا ترغب في إلحاق ميناءي الشعيبة والأحمدي إلى المؤسسة.

المؤسسة قادرة:

•  د. مكي: أنا أشارك المجلس الرأي بألا تستمر تجزئة الموانئ، حيث بعضها يتبع التجارة، والبعض الآخر لمؤسسة النفط، والأمر متروك للسلطة التشريعية والتنفيذية لعمل ما تراه بهذا الشأن، والمؤسسة قادرة على إدارة جميع الموانئ.

على عينك يا تاجر:

•  نايف بورمية:  إن الذين ينفذون المقاولة مقاولون في الباطن وليس المقاولين الصوريين، وأرجو من المؤسسة والوزارات التنبه إلى هذه الناحية لأن المناقصة توزع إلى مقاولين في الباطن وعلى عينك يا تاجر، وفي النهاية تقع أخطاء والضحية هي الحكومة والمقاول الصغير.

عصابات الموانئ:

•  عبدالكريم الجحيدلي: أنا أتمنى على الحكومة أن تبادر إلى تحويل الكهرباء والتلفونات إلى مؤسسات لتلافي المشاكل، أما الجمارك ففيها عصابة الأكراد والأرمن، إن بضائع الناس تحمل وتباع على أساس أنها «ستوكات» تالفة، وأصبح بعض الناس «مليونيرية» من هذا العمل.

إقرار المشروع:

وبعد مناقشة بعض النواب للمشروع، جاء اقتراح بقفل باب النقاش، ثم تلا المقرر مشروع القانون مادة مادة، ووافق عليه المجلس بأغلبية 36 عضوًا.

انعدام النصاب:

ثم تلا مقرر اللجنة تقريرها حول مشروع ربط ميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، ولكن انعدام النصاب حال دون إكمال الجلسة، فأعلن الرئيس رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء.

* * *

جلسة الثلاثاء 6 رجب 1403هـ الموافق 19 أبريل 1983م

بدأت الجلسة بالتصديق على المضابط، ثم فتح بند الأسئلة والإجابات عليها حيث تطرق النائب السلطان إلى موضوع الشركات المقفلة وشركات المحاصة واشتكى من عدم كفاية المعلومات التي طلبها وطلب من المسؤولين توفيرها، وأبدى استنكاره لسكوت السلطة عن هذه الشركات، ورد وزير التجارة على النائب بقوله: إن هذه الشركات غير رسمية وليس للوزارة سلطة عليها.

قانون المحكمة الدستورية:

•  الرئيس: انتهى بند الأسئلة، وأمامنا الآن المرسوم الأميري بإعادة قانون المحكمة الدستورية الذي أقره المجلس وأعاده صاحب السمو الأمير بمرسوم مسبب خلال فترة الـ30 يومًا المقررة في الدستور للتصديق على القوانين.

سحب المشروع:

• مشاري العنجري: نظرًا إلى ما أثير بصدد تعديل المادة الثانية من قانون المحكمة الدستورية من تباين في وجهات النظر، مما أدى إلى طلب الحكومة تفسير المادة 173 من الدستور إلى المحكمة الدستورية فإني أتقدم باسمي كأحد مقدمي الاقتراح بمشروع القانون المذكور وبالنيابة عن زملائي مقدمي اقتراح التعديل المشار إليه باقتراح سحب هذا المشروع والتصويت على هذا السحب، على أن تتعهد الحكومة في الوقت ذاته بأن تطلب من المحكمة الدستورية اعتبار طلب التفسير المذكور منتهيًا.

الحكومة تشكر المجلس:

•  ولي العهد: بادئ ذي بدء أحب أن أسجل شكر الحكومة للإخوة أعضاء المجلس الذين تقدموا بهذا المشروع، والذين طلبوا في هذه الجلسة من المجلس الموافقة على سحب مشروع القانون، وانطلاقًا من مبدأ التعاون فإن الحكومة ستقوم من جانبها بسحب المذكرة التي تقدمت بها إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة 173 من الدستور، وشكرًا.

وكانت نتيجة التصويت على السحب موافقة 57 عضوًا (بالإجماع) على سحب المشروع على أن تسحب الحكومة مذكرتها من المحكمة الدستورية.

قانون الجزاء

ثم تلا مقرر اللجنة التشريعية تقريرها حول مشروع القانون المقدم من النائب أحمد الطخيم لتعديل بعض أحكام في قانون الجزاء.

شرح للمشروع:

•  أحمد الطخيم: إن الاعتداء على حق الحياة وإزهاق روح إنسان يعتبر أمرًا بالغ الخطورة، ولذا فرض الله القصاص عقوبة عادلة ورادعة على القتل العمد، أي على القتل حينما تنصرف إدارة الجاني إليه ولكن المادتين 149-151 من قانون الجزاء لا تكفيان بذلك لتوقيع عقوبة الإعدام، وإنما تستلزم أيضًا توافر طرفين وهما سبق الإصرار والترصد، مما يعطل عقوبة الإعدام من ناحية عملية، ولذا أرى إلغاء المواد 149 و150 و151 من قانون الجزاء والاستعاضة عنها بمادة واحدة تنص على توقيع عقوبة الإعدام على القتل بمجرد توافر العمد فقط.

تأييد:

•  فلاح الحجرف: أشكر الأخ أحمد الطخيم لأنه طلب تطبيق الشريعة الإسلامية فمن قتل نفسًا متعمدًا فإن عقابه عند الله النار، فأرجو من المجلس الموافقة على المشروع.

وبعد المداولة تم التصويت على المشروع فوافق عليه 32 ورفضه 3 وأعلن الرئيس تعليقه للجلسة المقبلة للمداولة الثانية والتصويت عليه مرة أخرى.

هيئة عامة للنقل:

ثم تلا النائب حمود الجبري مقرر لجنة المرافق العامة تقريرها حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لإقامة هيئة عامة للنقل، أي لتحويل شركة المواصلات الكويتية إلى هيئة أو مؤسسة عامة للنقل.

وبعد المداولة تقدم بعض النواب باقتراح لإعادة الموضوع إلى اللجنة لدراسته، ويوافق 31 نائبًا على الاقتراح ويعاد المشروع إلى اللجنة ثم يعلن الرئيس رفع الجلسة.

ملاحظات عامة:

·       جميل جدًا أن نحاول صبغ القوانين بالصبغة الإسلامية، وأن نستوحي من روح الشريعة ما يعدل من وضع بعض القوانين الوضعية، وبمعنى آخر أن نحاول «أسلمة» الأوضاع من خلال القنوات واللوائح القانونية الثابتة، ولكن لنا ملاحظة هامة في هذا المجال تتمثل في أن جمال القانون الإسلامي لا يكتمل إلا إذا تحقق جميعه في واقع الناس، وإلا إذا اكتملت الصورة الحقيقية للمجتمع المسلم المتمثل في الشعب والحاكم والقانون، أما ما وراء ذلك من محاولات لترقيع ثغرات القانون الوضعي برقع شرعية فهذا لا يعطي الصورة الجلية لجمال القانون الإسلامي، ولكن -وبالرغم مما سلف- نحن لسنا ضد التطبيق التدريجي للقانون الإسلامي على ألا يعزى فشل التطبيق -إن حدث- للشريعة الإسلامية، بل يعزى لسوء التعامل مع ذلك القانون الرباني الخالد.

الرابط المختصر :