العنوان رأي القارئ (1738)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 10-فبراير-2007
مشاهدات 66
نشر في العدد 1738
نشر في الصفحة 6
السبت 10-فبراير-2007
هذا ديننا
التاريخ خير شاهد على رحمة وعدالة وسعة أفق ورحابة صدر هذا الدين وأهله، فهو لا يحمل أحدا على الإيمان به أو الدخول فيه عنوة، ولكنه يكتفي بأن يبلغ البشرية هذا الحق، ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (الكهف: 29)، والمسلمون ليسوا طلاب مغانم أو سيطرة مما يحاول خصومهم أن يذيعوه في العالم شرقه وغربه!!
فالمسلمون أقدر الناس على التعاون مع البشرية كلها، والمساهمة مع الأمم في بناء حضارة إنسانية وارفة الظلال قريبة الثمار ولكن أنى لهم ذلك؟!
فقد تجاوز الغرب حدود الله والضوابط التي تقيم التوازن بين الجسم والعقل، وبين النفس والمادة وبين الدنيا والآخرة، وليس هناك من سبيل لإنقاذ البشرية إلا
بالتماس كلمة الله الحق ومنهجه الأصيل، وسيظل المسلمون والعرب على حالهم التي نراها اليوم حتى يعودوا إلى تشريعات دينهم وقيمه ومبادئه. إن ديننا يأبى علينا وعلى أمتنا أن تعيش ذليلة مكبلة بالباطل، مغزوة ليس بالقوى الاستعمارية فحسب، ولكن بآثام البشرية كلها من عبادة المادة والجنس والفاحشة.
إن ديننا له منهجه الأصيل، وهو منهج يدعونا إلى الخروج من ضيق الحدود المادية إلى الآفاق الواسعة الرحيبة، ليجعل الناس قادرين على فهم الحياة في أوسع منطلقاتها: معرفة عميقة لا يخدعهم بها أصحاب المطامع الذين يعملون على حصر الناس في المفاهيم الضيقة فلا يكون لهم من مشاغل أو هموم سوى مطامعهم وملابسهم، وكلمات ساذجة يشغلون بها أوقاتهم وأيامهم، بينما يضعهم الإسلام على آفاق العلم والفهم العميق للحياة ودور الإنسان فيها..
مجدي الشربيني الكويت
سنابل الخير
«الخير فيَّ وفي أمتي إلى أن تقوم الساعة»، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد قالها صلى الله عليه وسلم وهو يعلم علم اليقين أن الخير سوف يظل راسخًا في أمته من بعده، متوطنًا في قلوبهم تترجمه أفعالهم الإيجابية التي نراها بأم أعيننا، فتفرح بها القلوب الحزينة، وتستوي بها النفوس المعوجة بغض النظر عما يجري في الساحة العربية والإسلامية هذه الأيام من أحداث مؤسفة، فتلك ليست سوى زوبعة في فنجان تعتري ضعاف النفوس والبعيدين عن الدين هداهم الله وحفظ لنا ديننا وكياننا بخير إن شاء الله، إن الخير الذي تفيض به أيادي المسلمين بعضهم لبعض تراه في دولة الكويت العزيزة، وسوف أستشهد بها لتوثيق هذا الحديث، فالمساعدات الخارجية التي قدمتها الكويت ومازالت تقدمها للدول العربية والإسلامية التي تعثرت في مشكلة ما أو مرت بها أزمة - حتى إلى من قسوا عليها يومًا، فنسيت هذه القسوة ومدت يدها لتساندهم وتشد من أزرهم تحت شعار الآية الكريمة ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة:2)
هذا خارجيًّا.. وداخليًّا فإنك ما إن تسمع أو تشاهد دعوة لعمل خير إلا وتجد الكثيرين ممن على أرضها.. مواطنًا كان أو مقيمًا يمد يده بسخاء للمشاركة في هذا العمل وبنفس سمحة راضية ويقلب يدعو لهذا العمل بالنجاح، وبأن يتقبل الله منه صالح الأعمال، فوالله إني لأسمع عن داعية عظيم فاضل يخطب في الناس كل جمعة بأحد المساجد، فما إن يطلب من أحبائه ومريديه وذوي القلوب العامرة بالإيمان عقب الصلاة أن يساندوا أي عمل خيري، إلا وجدت كل من حوله يفرغ ما في جيبه -وهو أولهم بارك الله فيه وفيهم -دون أن ينظر ماذا تفرغ يده بكل الحب والرضا فيتم العمل بإذن الله بتعاون الحاضر والغائب والغني والفقير، فجزى الله هذا الداعية عنا كل خير، وأكثر من أمثاله..
أماني شتا -الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل