; (حماس تنتصر) ما كان بالإمكان إلا بما كان | مجلة المجتمع

العنوان (حماس تنتصر) ما كان بالإمكان إلا بما كان

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 22-أكتوبر-2011

مشاهدات 90

نشر في العدد 1974

نشر في الصفحة 22

السبت 22-أكتوبر-2011

كان لسان حال «نتنياهو» وهو يعلن عن توقيع الصفقة أمام الوزراء، أنه ما كان بالإمكان إلا بما كان، فلا يمكن إعادة «شاليط» إلى عائلته إلا بهذه الطريقة كما قال «نتنياهو»، وقد صوَّت ٢٦ وزيرًا لصالح الاتفاق، و3 وزراء فقط لم يوافقوا عليه، وفي مقدمتهم «أفيجدور ليبرمان»، وبعد توقيع الصفقة من قبل الحكومة وافق «شمعون بيريس»، والمخابرات الصهيونية عليها وقالت المخابرات: إنها ليست جيدة لكنها أفضل ما يمكن التوصل إليه، كما أن معظم المحللين «الإسرائيلين» اعتبروا الصفقة هزيمة لحكومة «إسرائيل» وانتصارا للشعب الفلسطيني، وخلال خمس سنوات اعترفت المخابرات الإسرائيلية بعدم قدرتها على لي يد «حماس».

«روني شكيد»، محلل وصحفي «إسرائيلي» يعمل في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وهو محلل عسكري وخبير بالشؤون الفلسطينية في تصريحات لـ«المجتمع» عبر الهاتف قال: «نتنياهو» وقَّع الصفقة هربًا من المشكلات الداخلية التي يواجهها، وقد كان يكذب على الشعب «الإسرائيلي» عندما قال: إن السبب في توقيع الصفقة هو ثورات «الربيع العربي» التي تشهدها المنطقة، وقد كان بإمكانه توقيع الصفقة منذ زمن، فمعايير «حماس» لم تُهمل وجاءت الصفقة وفقها مع تنازل بسيط من قبل حركة «حماس» في بعض الأسماء.

 وكشف «شكيد»: توقيع الصفقة مع «حماس» هو اعتراف واضح لا لبس فيه من قبل «إسرائيل» بـ«حماس»، بالرغم من أن المفاوضات كانت عبر وسيط ثالث، وهذا الاعتراف من طرف واحد؛ أي بدون اعتراف «حماس» بـ«إسرائيل»، وهذا نصر لها رغم أنف «إسرائيل».

وأضاف: قوة «حماس» سوف تتعزز في غزة وفي الضفة الغربية، وقوة «أبو مازن» ستنخفض، وسيكون إنجاز تلك الصفقة إحراجًا لـ«محمود عباس»، خاصة أنها تتضمن إطلاق قيادات في الضفة الغربية. 

وأضاف «شكيد» أن المستوطنين فقط هم من عارض الاتفاق من بين «الإسرائيليين»، حتى ليبرمان ترك الحرية لأعضاء حزبه في الحكومة للتصويت حسب قناعاتهم، وهذا دليل على أن الصفقة تمت بشبه إجماع «إسرائيلي»، حسب أقوال «روني شكيد» لـ «المجتمع». 

وبحسب رئيس الشاباك «يورام كوهين»، فإنه سيتم في إطار الصفقة إطلاق سراح أسرى شاركوا في قتل نحو ۱۲۰۰ «إسرائيلي»، وسيتم إبعاد ۲۰۳ أسرى من الضفة الغربية إلى الخارج إلى عدد من الدول كانت تركيا بينها، كما سيتم إبعاد ١٣١ أسيرًا إلى قطاع غزة، في حين سيتم إطلاق سراح ١١٠ أسرى إلى الضفة الغربية والقدس، ونقل عن رئيس الشاباك أن «إسرائيل» لم تتعهد لحركة «حماس» بعدم التعرض للأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، كما نقل عنه قوله: إن «إسرائيل» لن تحصل على صفقة أفضل.

هزيمة للمخابرات الصهيونية

 بدوره، أكد رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك أن توقيع صفقة التبادل مع الجانب الصهيوني هزيمة للمخابرات الصهيونية التي ادعت أنها تركت غزة عام ٢٠٠٥م وهي تعرف تفاصيلها، لكنها عجزت على مدى خمس سنوات معرفة مكان الجندي الأسير «جلعاد شاليط».

وأضاف في حديث خاص لـ«المجتمع»: هذه الصفقة لها عدة مزايا، منها أن الأسير «شاليط» كان داخل دبابة، وعملية الأسر هزيمة لـ«إسرائيل» من داخل دباباتها التي تتباهى بها، وحملت العملية «الوهم المتبدد»، وهي بالفعل بددت الوهم حول قوة الكيان.

 وأضاف: هذه الصفقة امتازت بالشمولية؛ لأنها شملت كل فلسطين من بحرها إلى نهرها فشملت القدس والداخل المحتل والجولان والضفة وغزة، وهذا تأكيد على وحدة فلسطين، وهي تأتي من قبل رجال حملوا هَمَّ آلاف الأسرى.

وكشف دويك عن طبيعة التفاوض قائلًا: المفاوض الذي كان في صفقة التبادل خاض عملية غير عبثية، وطبق طريقة عملية للتفاوض من خلال طرح أهداف واضحة وعادلة، وكان شعار التفاوض بالفعل لا بالكلام، وصبر المفاوض على مدى خمس سنوات صبر الرجال في هذه العملية المعقدة.

وأوضح دويك أن عملية التفاوض عملية ديناميكية، وخرج طاقم التفاوض بهذه الصفقة بعد مرحلة من الأخذ والعطاء، محذرًا من أبواق إعلامية تحاول النيل من قيمة الصفقة.

 وعن قضية الإبعاد للأسرى قال: قضية الإبعاد للأسرى من إقليم إلى إقليم أي من الضفة إلى غزة مقبول لعدد من الأسرى كون غزة جزءا من فلسطين، أما بالنسبة للخارج فهذا أمر يحتاج إلى طرف ثالث، أي الدولة المضيفة للأسير وهي عملية فيها عدة اقتراحات.

وختم حديثه: الأسرى أكرم منا جميعًا، وهناك تخوف من استدعاء مخابرات عربية وفلسطينية للأسرى المحررين، محذرا من استدعاء الأسرى المحررين من قبل أجهزة أمن السلطة؛ لأن هذا جرح عميق، حيث تم اعتقال العشرات من الأسرى المحررين وتعذيبهم بدلا من تكريمهم والاحتفاء بهم.

الرابط المختصر :