; عجز الحضارة الساقطة | مجلة المجتمع

العنوان عجز الحضارة الساقطة

الكاتب مصطفي محمد الطحان

تاريخ النشر الجمعة 20-أغسطس-2004

مشاهدات 55

نشر في العدد 1614

نشر في الصفحة 47

الجمعة 20-أغسطس-2004

• الإيدز قتل عشرين مليون شخص، ويوقع (١٤) ألف إصابة يوميًا.

soutahhan@hotmail.com

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال افتتاح المؤتمر الدولي الـ (١٥) حول الإيدز في العاصمة التايلاندية بانكوك في ١١ يوليو الماضي من تفشي هذا المرض في دول قارة آسيا.

 وقال عنان في كلمته: يمكن أن يهدد الإيدز النجاحات الاقتصادية في آسيا، إن مستقبل هذه المنطقة يعتمد على الطريقة التي تتم بها مواجهة الإيدز.

 وعبر خبراء عن خشيتهم من احتمال أن يتجاوز انتشار المرض في آسيا معدل انتشاره الحالي في دول إفريقيا جنوب الصحراء، إذا لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة في السنوات الثلاث المقبلة.

     وكان برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز قد عبر عن قلقه حيال أوضاع الهند والصين وإندونيسيا وفيتنام والكوريتين وتايلاند واليابان التي تشكل (٤٠%) من سكان العالم، والتي ينتشر فيها المرض بشكل سريع.

 ويحمل حوالي (۳۸) مليون شخص في العالم فيروس الإيدز الذي يضرب جهاز المناعة، ويجعل المصاب أكثر عرضة للإصابة بأمراض، مثل: السل، والسرطان، والتهاب الرئتين، ويعيش ثلثا هذا العدد في دول إفريقية جنوب الصحراء، لكن آسيا وأوروبا الشرقية تعتبر من أكثر المناطق المهددة

 لقد قتل الإيدز عشرين مليون شخص، ودخل إلى أجساد (۳۸) مليونًا، ويوقع (١٤) ألف إصابة يوميًا، إضافة إلى مئات الملايين من اليتامى والأرامل وغير القادرين على العمل، والعائلات التي فقدت معيليها، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية وثقافية ونفسية وتربوية.

 كيف تكون الحال إذا انفجر الإيدز الآسيوي، وتضاعفت تلك الأرقام المخيفة؟

 ثمن الأدوية، ثمن الحياة، ولقد ركز معظم المشاركين في المؤتمر على أن الشأن الرئيس الذي يقلق بال مكافحي الإيدز الثمن المرتفع للأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض، وتلك الأدوية لا تشفي، بل تحد من تقدم المرض في جسم المريض، وتخفض احتمال انتقال الفيروس من المصاب إلى السليم، وبعد الضغوط التي مورست على شركات الأدوية العملاقة لخفض الأسعار، يكلف علاج المصاب بالإيدز (٤٧٠) دولارًا في السنة، ويعاني الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا من نقص في التمويل، وهو يحتاج في السنة المقبلة إلى (٣.٥) بليون دولار لأداء مهماته، وتتعزز المطالبة بخفض ثمن الأدوية بحيث يكلف علاج كل مريض (١٤٠) دولارًا في السنة، ويؤكد كريغ ماكليور وجوب لانغ مسؤولا الرابطة الدولية ضد الإيدز هذا المطلب، ويريان وجوب إسراع الحكومة الأمريكية في السماح لشركات أدوية في الهند والبرازيل، إضافة إلى تايلاند، بأن تنتج محليًا أدوية مصنفة لعلاج الإيدز.

 وتعارض الشركات العملاقة التي تملك براءات اختراع هذه الأدوية أن تخفض أسعارها، أو أن تسمح للدول الأخرى بتصنيع هذه الأدوية بأسعار أقل.

 الأخذ بتعاليم الإسلام يستأصل المرض:

      ويستطيع المراقب لتفشي هذا المرض الخطير وأمراض أخرى تظهر كل يوم في أنحاء العالم أن يسجل بعض النقاط: 

- إن الحضارة الرأسمالية وأخلاقياتها التي تحاول دول الغرب فرضها على العالم، والتي تجعل من الجنس المنفلت من كل قيد أخلاقي، أحد شروطها على الدول الفقيرة للعبور إلى الرقي الذي تبشر به، لن تستطيع مثل هذه الحضارة الساقطة أن تعالج مثل هذه الأمراض مهما بذلت، ومهما عقدت من مؤتمرات، ومهما تحدث العلماء والسياسيون حول هذه الأمراض فالقضية قضية أخلاق، والعودة إلى المفاهيم الإسلامية في قضية الجنس النظيف المنضبط، والتراجع عن همزات الشياطين التي أوحت للأمم المتحدة أن الأسرة هي التقاء اثنين رجل ورجل، أو امرأة وامرأة، أو امرأة ورجل بدون آية شروط.

     هذا الانحلال والتسيب الأخلاقي والجنسي والشدود وما يتصل به من مخدرات هو السبب الأول والأخير لمرض الإيدز، وهو متفاقم ما استمرت هذه الحضارة الرأسمالية بفرض وجودها على العالم.

     ولقد حذر الإسلام الناس من هذا المصير؛ فقد ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه ما ابتلي قوم بالزني إلا وأصابتهم أمراض لم تكن في أسلافهم.

- إن الدول الإسلامية هي الأنظف والأبعد عن هذه الأمراض، فلا يزيد معدل الإصابة على واحد لكل مليون نسمة سنويًا، لقد فكر الذين شاركوا في مؤتمر الإيدز كيف يعالجون المرض، وكيف تخفض الشركات أسعار الأدوية، ولم يصدر عن المؤتمر ولو كلمة واحدة تطالب بالحب النظيف وبالجنس المنضبط في إطار الأسرة الشرعية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 103

103

الثلاثاء 06-يونيو-1972

أهمية..  المراقبة والمحاسبة

نشر في العدد 296

104

الثلاثاء 20-أبريل-1976

بريد المجتمع (عدد 296)

نشر في العدد 356

110

الثلاثاء 28-يونيو-1977

لكي نمارس إسلامنا.. عمليًا