العنوان المجتمع الدولي: (العدد: 697)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
مشاهدات 65
نشر في العدد 697
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
لقطات:
• تم في بكين التوقيع على الاتفاق التاريخي بين رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر وبين رئيس الوزراء الصيني شاو حول عودة مستعمرة هونغ كونغ للصين في عام ١٩٩٧ بعد احتلال دام عشرات السنين.
• يواجه ستة مفكرين يوغسلاف حكمًا بالسجن يصل إلى ١٥ عامًا واتهامًا بتنظيم مجموعة معادية وغير شرعية هدفها إلحاق الضرر بالنظام الشيوعي في يوغسلافيا.
ويقول المراقبون إن هذه المحاكمة للمنشقين سوف تتخذ كوسيلة لإخماد صوت المعارضة في يوغسلافيا ويقدر المراقبون عدد المعتقلين السياسيين في يوغسلافيا بـ ۸۰۰ معتقل.
• في محاولة لتعطيل التوجهات الجديدة لمنظمة اليونسكو فقد أكدت وزارة الخارجية الأمريكية الأنباء السابقة عن انسحابها من المنظمة، وقرار الانسحاب هذا سوف يؤثر تأثيرًا كبيرًا على برامج اليونسكو نظرًا لأن الحكومة الأمريكية تغطي ثلث ميزانية المنظمة.
• مفاوضات سرية تدور بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي للبحث في طلب من الولايات المتحدة بالسماح لها بإقامة محطة إرسال قوية للتغلب على مصادر التشويش ضد إذاعات صوت أمريكا، وهذه المباحثات تدور من خلال وفد يمثل الإذاعة الأمريكية يزور إسرائيل حاليًا.
• رئيس وزراء إيطاليا كراكسي نفى أن تكون دول السوق الأوروبية المشتركة أو الولايات المتحدة تعد حاليًا لأية مبادرة جديدة حول الشرق الأوسط، وأن كل ما يجري من تحركات هو لجمع المعلومات والحقائق حول أزمة المنطقة، ودعا المنظمة إلى تطوير موقفها من الأزمة.
• إفلاس بالتدليس:
تم في ألمانيا الغربية اعتقال ثلاثة من مديري البنوك مع مدير المجموعة الصناعية «أي بي» بعد أن صدر ضد مدير المجموعة حكم بالسجن لإدانته بتهمة الإفلاس بالتدليس.
وتعتبر المجموعة الصناعية المذكورة ثالث مجموعة على المستوى العالمي في مجال معدات الأشغال العامة والبناء. وكان إعلان هذا الإفلاس قد أدى إلى حدوث أزمة مالية كبيرة في البنوك الألمانية وصلت بها إلى حافة الإفلاس المالي لولا تدخل مجموعة المصارف الألمانية ودفع مساعدات مالية مقدارها ٦٠٠ مليون مارك.
• وكانت التهمة الموجهة لمدراء البنوك الثلاثة تتعلق بتقديم قرض بمبلغ ٩٥٠ مليون مارك إلى المجموعة الصناعية رغم التحذيرات بأن المجموعة تواجه مصاعب مالية.
وتتزامن هذه القضية مع تورط عدد من المسؤولين الألمان في قضايا تتعلق بحصول هؤلاء المسؤولين على رشاوي كبيرة من المؤسسات الصناعية المختلفة للحصول على تسهيلات أو للتهرب من دفع ضرائب.. حتى أن المستشار الألماني هيلموت كول لم يسلم من مثل هذه القضايا كما حدث في قضية مؤسسة فليك الصناعية.
ونحن ننقل هذه الأخبار إلى أولئك المفتونين في الحضارة الغربية والمعاملات الغربية..
• الهرب من جحيم الشيوعية:
قام وزير خارجية ألمانيا الغربية هانز غينشر بزيارة رسمية لتشيكوسلوفاكيا في الأسبوع الماضي لبحث العلاقات بين البلدين وتزامنت الزيارة مع ازدياد التوتر في العلاقات بين ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية بسبب تزايد أعداد اللاجئين من ألمانيا الشرقية إلى الغربية؛ حيث وصل عددهم إلى عدة آلاف، وأثناء زيارة غينشر إلى العاصمة التشيكية كان ٧٠ لاجئًا من ألمانيا الشرقية يعتصمون في سفارة ألمانيا الغربية في براغ، وقد أضرب هؤلاء عن الطعام كوسيلة ضغط لتنفيذ مطلبهم وهو مغادرة ألمانيا الشرقية إلى الغرب، وأعلن هؤلاء أنهم يفضلون الموت جوعًا على العودة إلى ألمانيا الشرقية. ولا ندري إلى أي حد وصلت الضغوط النفسية على هؤلاء الألمان حتى جعلتهم يفضلون الموت جوعًا على أن يعودوا لألمانيا الشرقية وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى الجحيم الذي يعيشه هؤلاء وغيرهم داخل الأنظمة الشيوعية، والتي لا يمكن أن تتفق مع الفطرة الإنسانية، وكان العديد من مواطني ألمانيا الشرقية قد لجأوا إلى ألمانيا الغربية وتحملوا في سبيل ذلك مخاطر كبيرة. وكثير منهم قتل عند جدار برلين الذي بناه الروس لمنع الهرب من ألمانيا الشرقية إلى الغربية.
• المجاعة.. أيضًا:
قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إن عدد الإثيوبيين الهاربين إلى السودان من المجاعة بلغ مليون لاجئ بحدود ۱۲۰۰ لاجئ يوميًا وأضاف أن المشكلة هي أن الإثيوبيين هربوا من منطقة جفاف إثيوبية إلى منطقة جفاف سودانية، وقدر المفوض السامي للاجئين أن حاجة هؤلاء من الأغذية وبصورة عاجلة ۲۲۰۰ طن.
وتتساءل بعض الجهات والهيئات المهتمة بشؤون الإغاثة عن مصير التبرعات التي وصلت إلى المناطق المنكوبة وخاصة في إثيوبيا حيث إن الوضع لا زال كما هو.
وتشير أصابع الاتهام نحو الرئيس الإثيوبي مانجستو مريام الذي يقف غير مبال أمام تزايد هذه الكارثة، وكانت الأنباء قد تحدثت عن قيام قواته المسلحة بمصادرة شحنات الإغاثة لبيعها في السوق السوداء، كما أن طائراته تعمل على قصف تجمعات وقوافل الجياع.
وجدير بالذكر أن مريام هذا احتفل في الشهر الماضي بالعيد العاشر لثورته الشيوعية باستيراد أربعين ألف زجاجة خمر لتقديمها للمترفين وأعضاء قيادة حزبه الماركسي وقد قدرت مصاريف الاحتفالات بمائتين وخمسين مليون دولار.
• صراع الحكومة والكنيسة:
يثور صراع حاد بين الكنيسة الكاثوليكية في بولندا وبين الحكومة الشيوعية هناك، حيث أعلن ناطق باسم الكنيسة أنها مصممة على الصمود في دعم ٤٠٠ طالب بولندي اعتصموا في معاهدهم احتجاجًا على منع تعليق الصليب في الأماكن العامة لتعارض ذلك مع الشيوعية- ويطالب الطلبة المعتصمون بالسماح لهم بإعادة تعليق هذه الصلبان في المدارس والأماكن العامة.
ويقول كبير أساقفة الكنيسة البولندية إننا مصممون على إعادة نصب الصلبان في الأماكن العامة. وأن الكنيسة ستؤيد اعتصام الطلاب.
ومن جهة ثانية استخدم البوليس البولندي القوة لتفريق مظاهرة لأعضاء نقابة التضامن المحظورة، وقد اعتقل العديد من أعضاء النقابة وفي مقدمتهم ليخ فاليسا عندما كانوا يضعون الزهور على قبور أعضاء في التضامن كانوا قد قتلوا في اشتباكات مع البوليس
في الأعوام الماضية.
الأحداث التي تعيشها بولندا تدل على حقيقة رفض الشعوب للنظرية الماركسية التي تحاول فرض الشيوعية على هذه الشعوب بما يتناقض مع الفطرة التي جبل عليها الإنسان.
رأي دولي:
رحيل يهود إثيوبيا:
صرح ليون دولزن رئيس الوكالة اليهودية بأن جهودًا حثيثة تبذل لدى السلطات الإثيوبية من أجل ترحيل ١٨ ألف يهودي إثيوبي يرغبون في الهرب من جحيم الجوع والفقر الذي يحاصرهم ومعهم عدد كبير من الشعب الإثيوبي. ولقد أصبح من الواضح بعد تصريحات رئيس الوكالة اليهودية أن هذه الصفقة السياسية الاجتماعية كانت الدافع وراء المساعدات السخية التي قدمتها إسرائيل لإثيوبيا في سبيل تمرير سياستها التوسعية. فقد أرسلت إسرائيل إلى إثيوبيا طائرة مشحونة بالأغذية والبطانيات بلغت قيمتها ١٠٠ ألف دولار. وكانت صحيفة نيو يورك تايمز الأمريكية قد ذكرت أن آلاف اليهود الإثيوبيين تمكنوا بالفعل من الرحيل إلى إسرائيل عبرجسر جوي عن طريق دولة ثالثة. ونسبت الصحيفة المصادر دبلوماسية قولها إنه سيتم نقل نصف اليهود المقيمين في إثيوبيا إلى إسرائيل في سرية تامة. وهذا دليل على التواطؤ القائم بين النظام الشيوعي الإثيوبي وبين الكيان الصهيوني لتهريب هؤلاء اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل بينما يتعرض الإرتيريون المسلمون الهاربون من الجوع والموت إلى السودان على الأقدام والدواب لقصفات جنود النظام الإثيوبي الآثم. من ناحية أخرى أبلغ إسحق شامير وزير خارجية الكيان الإسرائيلي الجاليات اليهودية في نيويورك بأن إسرائيل ستحتاج إلى نحو ۱۰۰ مليون دولار لتوطين هؤلاء اليهود الإثيوبيين في إسرائيل.
ولا شكَّ أن يهود أمريكا هم الذين سيدفعون فواتير المستوطنات الجديدة التي سوف تخصص لهؤلاء اليهود الجدد على الأراضي الإسلامية المحتلة.
والغريب في الأمر هو أن إسرائيل لم تكن تعترف بيهود إثيوبيا الذين يعرفون باسم «الفلاشاس» إلا أنها أصدرت منذ خمس سنوات نصًا توراتيًا يدعي أن هذه القبيلة التي تؤمن بالتوراة يهودية بكل معنى الكلمة.
وهكذا يتضامن أصحاب الباطل من يهود وشيوعيين ونصارى لإنقاذ ضحاياهم من الهلاك بينما يتعرض المسلمون للمآسي والمهالك كل حين وفي كل مكان دون أن يجد هؤلاء من إخوانهم المسلمين تضامنًا حقيقيًا ينجيهم مما ألم بهم من مصائب.
أبو قحافة
• استقلال ذاتي:
ذكرت مصادر مطلعة في سيرلانكا أن الرئيس جونيوس يجري محادثات مع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة لطائفة التأميل في محاولة للحصول على تأييدهم المشروع تسوية يحل مشكلة التأميل وذلك بمنح مناطق التأميل مزيدًا من الاستقلال الذاتي في إدارة شؤونها.
وجدير بالذكر أن طائفة التأميل الذي يبلغ عدد أفرادها مليونين ونصف المليون تطالب بالانفصال عن سيرلانكا وإقامة كيان خاص بهم في شمال وشرق سيرلانكا.
وقد تزايدت مؤخرًا أعمال العنف المتبادل بين التأميل والقوات السيرلانكية في وقت لجأ فيه التأميليون إلى استعمال القوة للوصول إلى مطالبهم. وما وصلت إليه الحال في سيرلانكا كان نتيجة طبيعية لسياسة التمييز العنصري ضد الأقلية التأميلية؛ حيث حرمت من التعليم والمساواة في فرص العمل.
• الصحافة في خطر:
ذكر المعهد الدولي للصحافة في تقريره السنوي أن حرية الكلمة مهددة بصورة خطيرة في العالم وأن الصحف لذلك تعطي الانطباع بأنها تفتقر ليس فقط لحريتها ولكن أيضًا لثقة قرائها.
وأكد المعهد الذي يضم نحو ۲۰۰ صحفي ورئيس تحرير ومدير دار نشر في العالم أن التدخلات- الحكومية تتزايد في وسائل الإعلام، وأكد أنه من أفغانستان إلى زيمبابوي يواجه الصحفيون يوميًا التهديدات بالسجن والطرد بل وحتى الموت مما يجعل هذه المهنة من أكثر المهن خطورة في العالم.
وأكد مدير المعهد الدولي أن عدد الصحفيين المطرودين أو المسجونين
أو الذين تم اغتيالهم قد ازداد كثيرًا عام ١٩٨٤.
وطالب التقرير جميع الصحف في العالم بأن تعطي هذا الموضوع خبرًا مناسبًا من النشر وأن تتعرض لتدخلات السلطة في حرية الصحافة كوسيلة ضغط على هذه السلطات للتخفيف من تدخلاتها. ونحن نعتقد أن ما ذهب إليه تقرير المعهد ينطبق بصورة رئيسية على العالم الثالث الذي تخضع فيه الصحافة لرقابة وتوجيه الدولة بشكل كامل مما أدى إلى فقدان ثقة القراء بتلك الصحف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل