; المنظمات الهندوسية المتطرفة | مجلة المجتمع

العنوان المنظمات الهندوسية المتطرفة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990

مشاهدات 104

نشر في العدد 952

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 30-يناير-1990


  • المنظمات الهندوسية المتطرفة تقوم بحركة استيلاء على مساجد المسلمين.

    رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي رفعت شأن منظمة (R.S.S).

    انجرفت أجهزة الإعلام في البلاد العربية وراء دعايات الدول الغربية المكثفة لاستنكار التطرف الإسلامي المزعوم، فتناست التطرف الحقيقي الموجود لدى أهل الديانات الأخرى، وبدأت تنظر إلى كل شاب ملتزم بتعاليم الإسلام بأنه متطرف، وحاولت أجهزة الأمن في عدد من الدول العربية والإسلامية ملاحقة الملتزمين دون أن يكون هناك مبرر قانوني أو شرعي، مما أدى أحيانًا إلى خلق عواطف رد الفعل لدى البعض منهم. فالتطرف -إن وجد- لدى بعض الفئات من الشباب المسلمين فإنما هو ناتج عن الإرهاب العلماني المؤصّل للقضاء على كافة المظاهر الإسلامية من الشعوب الإسلامية ودفع المجتمع بأكمله إلى انتهاج الأسلوب الغربي في العقيدة والسلوك.

    بينما توجد لدى أهل الديانات الأخرى -وهم يتمتعون بقوة مادية ويشكلون أغلبيات مطلقة في بعض البلاد- ظاهرة التطرف بكافة مقوماتها وخصائصها، تستهدف ابتلاع الشعوب بأكملها وتمارس الأساليب الوحشية ضد الأقليات الموجودة في تلك البلاد. غير أن هذا الأمر لا يهم الغرب كثيرًا لأن مثل هذا التطرف غير موجه ضده.

    منظمة كاخ اليهودية

    فعلى سبيل المثال أين توجد في صفوف المسلمين منظمة إرهابية على مستوى منظمة كاخ اليهودية التي يقودها الإرهابي مائير كاهانا؟ وفي أي بلد من بلدان العالم توجد منظمات انتحارية مسلحة على مستوى المنظمات السيخية المتطرفة التي تنفذ أحداث القتل والإرهاب في ولاية البنجاب منذ عدة سنوات؟ ونحن لا ننكر وجود مجموعات شاذة من ذوي تيارات منحرفة في بعض الدول العربية والإسلامية غير أنها مرفوضة ومحصورة حتى داخل تلك البلاد ولا صلة لها ولأعمالها اللاإنسانية من الخطف والإرهاب بالإسلام أو بالجماعات الإسلامية المعروفة، وهي تعيش في الظلام وتتربى في أحضان الإرهابيين من أهل الغرب للإفساد والتخريب في بعض البلاد الإسلامية.

    وليس هدفنا من هذا المقال دراسة ظاهرة التطرف في حد ذاتها بل الإشارة إلى بعض الشعوب التي تمارس الإرهاب ضد المسلمين ومن بينها "الهندوس" الذين يقتلون المسلمين في الهند ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (البروج:8).

    ولا مقارنة بين المسلمين والهندوس من ناحية عدد السكان حيث إن "الهندوس" يشكلون الغالبية العظمى ويتجاوز عددهم 600 مليون نسمة بينما المسلمون يشكلون أقلية ويقارب عددهم 150 مليون نسمة، فالهندوس من ناحية كثرة العدد ووفرة العدد في غنى عن تشكيل منظمات إرهابية حيث إن الشرطة والجيش وجميع المناصب القيادية في أيدي الهندوس فلا خوف على حقوقهم لأنها مضمونة. مع ذلك قام الهندوس بإنشاء ما يزيد عن 50 منظمة هندوسية متطرفة تنادي بقتل المسلمين أو طردهم وإرغامهم على الانصهار في بوتقة التيار الهندوسي.

    المنظمات الهندوسية المتطرفة

    ومن أشهر تلك المنظمات منظمة "آر إس إس" (R.S.S) ومنظمة ويشو هندو بريشد (V.H.P) ومنظمة ورات هندو هوسميان (V.H.S) ومنظمة آريه سماج بهارتيه جاناتا بارتي (B.J.P) ومنظمة شيف سينا.

    ونذكر نبذة عن بعض تلك المنظمات وأهدافها.

    (R.S.S) أُنشئت هذه المنظمة عام 1925 وفي عام 1982 -كما يقول الأمين العام للمنظمة- كان لدى المنظمة 20,000 مركز للرياضة البدنية شبه العسكرية في 20 ولاية وبلغ عدد أعضائها حوالي 3 ملايين عضو عامل وبلغت التبرعات ما يقارب 20 مليون روبية.

    أما منظمة ويشو هندو بريشد (V.H.P) فقد أُنشئت عام 1964 وشارك في إنشاء هذه المنظمة عدد كبير من الكهنة والزعماء الإرهابيين من الهندوس.

    وقد ساعدت رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي في رفع شأن هذه المنظمة وذلك بهدف ظاهرة اعتناق بعض المنبوذين الإسلام، ولهذه المنظمة 2000 فرع في 22 بلدًا من بلدان العالم، وهذه المنظمة تتظاهر بأنها أُنشئت لأغراض ثقافية وتربوية وهي تدير فعلًا حوالي 200 مدرسة لتعليم الديانة الهندوسية وتربي الأطفال الهندوس على الحقد ضد المسلمين.

    وفي الواقع أن هذه المنظمة تعتبر جناحًا مكملًا لنشاط منظمة "آر. إس. إس".

    وهناك منظمة ثالثة بالغة الخطورة وهي تُعرف بمنظمة شيف سينا ويقودها الإرهابي الشهير "بال ثاكري" ويتخذ من مدينة مومباي مقرًّا لها.

    مناهج المنظمات

    تعمل منظمة آر إس إس بأعمال بالغة الخطورة حيث تأخذ صغار السن من أطفال الهندوس وتلقنهم عداوة الإسلام، وتغرس فيهم روح الحقد والعداوة وتنمي فيهم الشعور بأهمية التمسك بعبادة الأوثان، والالتزام بالملابس والأزياء الهندوسية.

    •       تدرب أعضاءها البالغين على حمل السلاح بعدما تجمعهم بعنوان الرياضة وإن المخيمات التي تقام من قبل المنظمة والتي تُعرف "بشاكا" هي تعمل بأعمال وتدريبات شبه عسكرية.

    •       يقوم قادة المنظمة بإصدار عدد من المجلات بالإنجليزية والهندية وبعض اللغات المحلية التي تبث السموم، كما يقوم زعماؤهم بإعداد كتب تدعو بشكل علني إلى إرغام المسلمين على اعتناق الديانة الهندوسية أو طردهم من البلاد، ومن أكبر المنظرين لهذه المنظمة "عزوكولوالكر".

    •       يشارك أعضاء هذه المنظمات الإرهابية في أحداث مجازر ضد المسلمين وقتل الرجال والنساء والأطفال دون استثناء لتخويف المسلمين وإرغامهم على قبول الديانة الهندوسية وكان آخر تلك المجازر ما حدث في مدينة بهاكلبور وقُتل ما يزيد عن 1000 مسلم بصورة وحشية.

    كما تقوم هذه المنظمات بحركة الاستيلاء على مساجد المسلمين في أماكن متفرقة من الهند وتحويلها إلى معابد هندوسية، وقد حدث ذلك في المسجد البابري مؤخرًا.

    وليت المؤسسات القائمة ومعاهد الدراسات العالمية لمحاربة الإرهاب ومعالجة التطرف قامت بدراسة ظاهرة التطرف الهندوسي الموجه ضد المسلمين والذي يعتبر من أخطر أنواع الإرهاب والتطرف.

     

الرابط المختصر :