; الأسرة (572) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (572)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1982

مشاهدات 69

نشر في العدد 572

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 25-مايو-1982

دعاة على أبواب جهنم 

كم تشعر بالألم وأنت تقرأ مقالًا لكاتب اسمه محمد أو أحمد أو ما شابه ذلك من أسماء إسلامية.

نعم تشعر وكأن سكينًا قد شقت طريقًا إلى شرايين القلب لتستأصل ما بقي فيهم من حياة إن كان فيهم للحياة من بقية.

لكن يزول ألمك إذا علمت أن هؤلاء الناس هم من تلك الفئة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه «دعاة على أبواب جهنم».

وأنت تقرأ مقالًا لأحدهم تشم منه رائحة الحقد الدفين تفوح نتنة لا يطاق معها الصبر أو السكوت وترى الأحرف تقطر سمًا في آخر كل كلمة يكتبونها. نتساءل في نفسك لم هذا العداء؟!

فيأتي الجواب: هذه هي الأدوات الطيعة في أيدي الأسياد.. باعوا ضمائرهم طمعًا في كرسي أو أملًا في الوصول إلى كفاية يرجونها، ولكن لن يصلوا غاياتهم إن شاء الله وإن وصلوها فسيكون مصيرهم كأسلافهم.

رويد ضاوي نصر الله- الكويت

التناهي عن المنكر

لا صلاح لمجتمع في الأرض لا بد أن يشعر فيه كل فرد بمسؤوليته تجاه الآخرين ولقد نبه الإسلام أتباعه إلى هذه المسؤولية التي تتبدي بصورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين هما جماع الفضائل كلها.

ولقد اعتبر الإسلام الجماعة التي تتجنب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جماعة آثمة تستحق اللعنة، أي الطرد من رحمة الله وهذا ما حكاه الله عن جماعة من بني إسرائيل ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: 78-79).

فرؤية المنكر والسكوت عنه هو إثم كبير يحمل وزره كل فرد في المجتمع لأن السكوت عنه رضاء به، وتشجيع للمفسدين لإشاعة فسادهم وإذا شاع الفساد عم الناس بلواه، وأصابهم العذاب من حيث لا يشعرون، ولهذا وصف الله المؤمنين بقوله ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (التوبة: 71). 

قال الغزالي أفهمت هذه الآية؟ إن من هجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خرج من المؤمنين، لهذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أخص صفات الأمة الإسلامية التي نعتها الله بأنها خير أمة أخرجت للناس لاتصافها بهذه الصفات. ويقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنهم بايعوه على عدة أمور أحدها: «أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم».

كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم «ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب».

هذا المبدأ الذي قرره الإسلام لا يوازيه أي مذهب سموًا وصلاحًا، فالإسلام يريد أن يكون في معتنقيه «رأي عام» يقف في وجه كل شر وكل فساد مهما كان مصدره فما نراه اليوم من شيوع الفساد بداعي الحرية الشخصية لا مكان له في المجتمع الإسلامي لأن الحرية يجب أن تكون ضمن حدود الخير، فإذا تعدد ذلك كانت عدوانا على الآخرين وهذا ما لا يجوز السكوت عنه بل يجب مقاومته بكل الوسائل.

أم عبد الله

أي الطريقين أفضل؟

إن الله سبحانه وتعالى وهبنا العقل وترك لنا الخيرة بين طريقين طريق الشر وطريق الخير.

فمن قاده عقله إلى طريق الحق والصواب فإن في نهاية هذا الطريق يفوز برضى الله ثم الفوز بالجنة بقول الله تعالى ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (الحشر: 20) 

وأما من قاده عقله إلى طريق الشر والخطأ والشيطان فإنه قد خسر الدنيا والآخرة ونهاية هذا الطريق نار جنهم يصلى فيها ويندم على ما فاته يوم لا ينفع الندم ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، يقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (النبأ: 40), وما فائد الندم.. إن الله أعطانا العقل وأعطانا الخيرة في الاختيار أي أن الإنسان مخير وليس مسير ومن وهبه الله عقلًا فهذا يعني أن يعرف أي الطريقين أصح.

ولكن هذا الإنسان الذي اختار طريقًا غير طريق الحق يتضح لنا بأن إيمانه ضعيف فلذلك بإمكان الشيطان التغلب عليه بسهولة وجره إلى طريق الشر والشكوك وتكون حياته كلها فساد ومعصية كمثل الشجرة المتآكلة حين تهب الرياح فإن هذه الشجرة لا تستطيع أن تواجه هذه الرياح لأنها ضعيفة وغير متماسكة فتخلعها الرياح بسهولة وتجرفها معها في سيرها.

ولكن من كان إيمانه قويًا وقد اختار لنفسه طريق الحق والصواب فإن الشيطان لا يقدر أن يتغلب عليه مهما حاول أن يدخل بشتى مداخله الشيطانية فإنه يضع الله أمام نصب عينيه في كل خطوة يخطوها وهذا المسلم كالشجرة القوية التي لا تتحرك ولا تهتز حتى بالرياح القوية.

وتكون حياته كلها إيمانًا وتقوى ومن فاز برضى الله فقد فاز بالجنة والمؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف.

فأي الطريق أصح.. أيحب أحدكم أن يكون مرفوع الرأس أم مكبًا على وجهه يقول الله تعالى ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (الملك: 22) 

فيا أخوتي سارعوا إلى مغفرة من ربكم فإن طريق الحياة قصير وإن الأيام تمر كمهب الريح ومن عرفه طريقه فقد وجد نفسه ونجاها من النار. يقول الله تعالى ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ صدق الله العظيم(آل عمران: 133) 

 أم عبد الرحمن 

رسالة إلى أختي المؤمنة

أختي المؤمنة.. أجيبك من وراء الحواجز الخيالية والحدود الوهمية تحية الإسلام والمحبة وأناديك نداء من القلب! إنني أشعر أن كلماتي تصل إلى قلبك من دافع الإخلاص وحسن النية.. أشعر أن أرواحنا تتعانق من بعيد رغم بعد المكان.؟! ألسنا متحابين بالله نصلي لإله واحد! نحو قبلة واحدة!! تجمعنا روابط متينة استعصت على كل الأعاصير.

كمال شخصيتك هي استقامتك على مبدأك وإخلاصك لواجبك أين تكونين في البيت احترمي من هم أكبر منك.. قومي بواجبك خير قيام.. أحسني التصرف في كل مناسبة.. لا تسكتي على باطل دون أن تردي صاحبه، لا تصغي إلى الثرثارين آكلي لحوم الناس ولا تفسحي لهم المجال أن يطيلوا في خوضهم.. قولي لهم إن الغيبة والنميمة روائح كريهة لا تخرج من أفواه المؤمنين ولا تستقبلها أنفاس المسلمين انصحي لله وعلمي من لا يعلم من أهلك وجاراتك أو صديقاتك مبادئ الإسلام وفضائله.. انشري الفضيلة وحاربي الرذيلة.. لا تترددي أن تقولي كلمة الحق وتذكري أن من تعلم علما فأنكره جاء يوم القيامة بلجام من نار تذكري قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: 6).

لقد وضع الله على كاهلك واجبات أحسني القيام بها ولا تتقاعسي أبدًا.. لقد رفع الإسلام من قدرك وأعتبرك عضوًا بارزًا في المجتمع وله دوره ومكانته الخاصة ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ (البقرة: 228). فلا تنصتي لمن يقولون إن الإسلام حط من قيمة المرأة تذكري أنها كانت تباع بأبخس الأثمان.. قيل عنها أنها روح شريرة حرمت من الميراث وكانت من مسقط المتاع فجاء الإسلام ليحررها من قيود العبودية ويحفظ لها حقوقها وقال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم «يغلبهن اللئام» وشجع على تربيتها وجعل ذلك سترًا من النار لمن فعل.

فيا أختي المؤمنة الصادقة أينما تكونين أحدثي انقلابًا فكريًا وتذكري حاجة المجتمع إلى المصلحين المخلصين وإلى الطيبين فكري من هؤلاء.

إننا بحاجة إلى كل جهد مهما قل لإعلاء كلمة الله!

أختك.. أم آلاء

بريد الأسرة

الأخت ن. ص- الكويت

نحن معك أيتها الأخت الفاضلة بوجوب اتخاذ وزارة التربية إجراءات بحق المدرسات اللواتي لا يتقيدن بالزي الإسلامي خصوصًا وأنهن مربيات جيل وقدوة لتلميذاتهن في الخلق والسلوك.

***

الأخت نوال

أحلنا أسئلتك لقسم الفتاوى ونأمل نشرها في المجتمع في أعداد مقبلة أما استفسارك عن استعدادنا لنشر قصة إسلامية فنحن نرحب بكل ما يردنا من القراء ليأخذ طريقه إلى النشر إن كان مناسبا.

***

الأخت ن. م الكويت

نرحب بك في ركن كأخت مساهمة في الدفاع عن قضايا المسلمين أما بخصوص ما ذكرتيه حول إقامة الحفلات الباذخة في مناسبات لا تمت إلى الإسلام بصلة إنما يدل على جهل تام بأمور الإسلام وتقليدًا أعمى للغرب الغارق في تيار الفسق والفجور.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

146

الثلاثاء 23-يونيو-1970

نَدوة الأسَرة الأسُبوعيّة - 15

نشر في العدد 198

109

الثلاثاء 30-أبريل-1974

بريد المجتمع (198)

نشر في العدد 199

108

الثلاثاء 07-مايو-1974

بريد المجتمع (199)