; يوم الأحد الدامي يترك الصهاينة في حالة رعب مستمر | مجلة المجتمع

العنوان يوم الأحد الدامي يترك الصهاينة في حالة رعب مستمر

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1995

مشاهدات 116

نشر في العدد 1136

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 31-يناير-1995

•    رجال الأمن.. جمع الأشلاء وإخلاء القتلى.
•    انفجار حافلة العفولة ونقل جثث القتلى.

عقارب الساعة تحدث زاوية منفرجة، عقرب يشير إلى التاسعة والعقرب الآخر يشير إلى أنه مضى 20 دقيقة بعد التاسعة، يبدو الشخوص وهم يتجمعون في صبيحة أحد ليس كالآحاد التي سبقته، المنصة: مفترق «خربة بيت ليد» على طريق طولكرم - نتانيا الرئيسي.
يتقدم أحدهم إلى جانب جمهرة من الجنود الإسرائيليين يُعرف فيما بعد أنه من حركة «الجهاد الإسلامي» يحمل شحنة ناسفة معه، لحظات ويفجر نفسه. يتجمهر عدد من الجنود.. تمضي دقيقتان يتلوه انفجار آخر، والضحايا 19 قتيلًا و68 جريحًا بينهم 14 في حالة خطر.
ويصف أحد السائقين المراسل «قدس برس» في موقع الحادث أنه «أشبه ببقايا معركة خاطفة، حيث لا توجد سوى الأشلاء وحطام متناثر».
يعتبر يوم الأحد لدى الإسرائيليين بداية الأسبوع، حيث تزدحم الطرقات، ويعود الجنود إلى وحداتهم العسكرية بعد قضاء إجازة يوم السبت، ويبدو اختيار يوم الأحد بالذات عملًا مدروسًا بدقة من جانب النشطاء الفلسطينيين؛ إذ يلاحظ كثرة الجنود الذين ينتظرون الحافلات التي تقلهم إلى ثكناتهم العسكرية في مواقع الخدمة المختلفة داخل «إسرائيل» وفي الضفة الغربية.
وعلى مفترق «خربة بيت ليد» الذي يقع على طريق طولكرم - نتانيا الرئيسي، وقع الانفجار المدوي الساعة 9:20 صباحًا في المحطة التي تخدم الإسرائيليين في تلك المنطقة بشكل رئيسي، وقد وصف الانفجار بأنه «عنيف جدًّا» كما روی شهود عيان فلسطينيون كانوا يمرون في المنطقة، وحسب مصادر الشرطة الإسرائيلية فإن العبوة الأولى كان يحملها فدائي، والثانية كانت مع شخص فدائي آخر بالقرب من المطعم.
وأيًّا كان نوع المتفجرات، فإنها -حسب المراقبين- أحدثت ضررًا بالغًا في المحطة، وتروي شهود عيان لمراسل «قدس برس» أن أشلاء بشرية وقطع سيارات وأسلحة وبقع دماء انتشرت في دائرة قطرها نحو 200 متر، وشوهد دمار كبير أتى على المحطة، وأدى إلى احتراق إحدى الحافلات المتواجدة في المكان بشكل كلي.
وفي حوالي الساعة 12:20 بعد ظهر اليوم وصل إلى المكان رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق رابين وسط حراسة مشددة جدًّا يرافقه قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي والعديد من المسئولين العسكريين والأمنيين،
وفي هذه الأثناء شنت الشرطة والجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في مكان الحادث والأماكن المجاورة شملت حسب مصادر الشرطة نحو 200 فلسطيني معظمهم من العمال، كما حوّمت في سماء المنطقة طائرات مروحية إثر روايات عن فرار شخصين يعتقد أنهما فلسطينيان قبل وقوع الحادث بقليل، وروی مسافرون عرب من داخل الخط الأخضر كانوا يتواجدون شمال الضفة عند وقوع الانفجار، أن الجيش منع إدخال حاجياتهم التي اشتروها من المدينة إلى داخل «إسرائيل».

رد الفعل الإسرائيلي
ووصف رابين -الذي بدا عليه التأثر- الحادث بأنه «عملية فدائية نفذتها إحدى منظمات الإسلام المتطرفة» وقال: إن هذا اليوم «يوم رهيب وفظيع وأليم بالنسبة لكل شعب «إسرائيل»»، متعهدًا بمضاعفة الجهود والإجراءات الرامية لمواجهة وضرب «المنظمات الإسلامية المتطرفة» مثل حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، لكنه أضاف متحدثًا حول «استحالة منع فدائي يقدم على الموت من الوصول إلى داخل إسرائيل، أو أي مكان آخر لتنفيذ هجوم ضد إسرائيليين».
وشدد على أن الحل الأمثل والجذري على المدى المتوسط والبعيد هو «الفصل» بين الإسرائيليين والفلسطينيين بما لا يتيح للفلسطينيين من مواطني الضفة والقطاع الدخول إلى مناطق السيادة الإسرائيلية.
«وحتى هذا «الفصل» -استدرك رابين مجددًا- قد لا يُمنع شخص فدائي مستعد للموت من التسلل إلى داخل «إسرائيل»، إذ لا سلاح رادع في مواجهة فدائي كهذا» كما قال رابين.
وفي خطوة غير عادية ومثيرة للجدل خرج الرئيس الإسرائيلي عيزرا وايزمان عن التقاليد المتعارف عليها، وأدلى بتصريحات سياسية ذات مغزى، وذلك في مقابلة خاصة أجراها معه التلفزيون العبري ليلة الأحد، وتضمنت تصريحات وايزمان دعوة إلى تعليق المحاداثات مع منظمة التحرير الفلسطينية حول مواصلة تطبيق اتفاق أوسلو، كما حث رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين على التوجه نحو تشكيل «حكومة طوارئ قومية».
وقال وايزمان لمحدثه: «لقد وصلنا إلى نقطة جديدة يتوجب علينا فيها تأمل أوضاعنا والتفكير بما يجب علينا القيام به على المدى القريب». وأضاف: «لذلك فإنني أوصي رئيس الوزراء إسحاق رابين بدعوة كل وزرائه والائتلاف الحكومي والمعارضة على حد سواء للاجتماع والتباحث حول كيفية المضي قدمًا» حسب تعبيره.
وهاجم رئيس حزب «الليكود» عضو البرلمان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة الإسرائيلية الحالية متهمًا إياها بأنها تخضع للإرهاب، وقال نتنياهو: «إن الجواب على العمليات الإرهابية هو تكثيف عمليات البناء حول مدينة القدس وعدم التراجع عن كونها عاصمة لــ «إسرائيل».
ووصف نتنياهو الحكومة العمالية بأنها «تعيش في عالم آخر بعيدًا عن الواقع، وعن هموم الشعب» مشيرًا إلى التعزية التي بعث بها رئيس مجلس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بقوله إن: «عرفات يذرف دموع التماسيح على الضحايا الذين أرسل لقتلهم» على حد تعبيره.
ودعا بنيامين بن اليعازر وزير البناء والإسكان إلى القبض على مرتكبي حادث التفجير «وتذكر هذا المصاب الأليم حيث وقع العشرات من الضحايا قتلى وجرحى» على حد تعبيره. فيما أعرب وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي ميخا حاريش عن ضرورة «محاربة الإرهاب الذي يؤدي إلى فقدان شخص من قبل الذين يرغبون في خلق عالم آخر لأبناء الشعب اليهودي والفلسطيني ولجميع شعوب المنطقة».
ودعت الكتل اليمينية في البرلمان الإسرائيلي إلى وقف المفاوضات مع الفلسطينيين حالًا، وطالبت كتلة «المفدال» الحكومة الإسرائيلية بالاستقالة والإعلان فورًا عن إجراء انتخابات جديدة، وقالت كتلة «تسوميت»: «إن هذه العملية هي بمثابة تذكار لما قد يحدث عندما تنسحب قوات الجيش الإسرائيلي من مراكز المدن في الضفة الغربية».
واعتبر رئيس الكتلة رفائيل إيتان رئيس الأركان السابق أن «على الحكومة الحالية أن تدرك أن الحكومة التي ستليها تتقيد بالقرارات التي تبنتها حكومة رابين، مثلما لم تتقيد الحكومة الحالية بالقرارات التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية السابقة».
وأكدت كتلة «موليدت» أن الحل الوحيد هو الفصل التام والمطلق بين الشعبين العربي واليهودي، وعدم تقديم المزيد من التنازلات للإرهاب على حد تعبيرها.
من جهتها شددت المصادر الأمنية على ضرورة تركيز الحصار الواسع الذي يستهدف الوصول للمطارَد «يحيى عياش» الملقب بــ «المهندس»، والذي يقف وراء سلسلة طويلة من حيث التخطيط والإعداد لأخطر وأشد الهجمات التي وقعت في الفترة الأخيرة، حيث عاد «المهندس» للظهور مرة أخرى على مسرح الأحداث، وقالت المصادر إنها ترجح أن يكون للمهندس ضلع في عملية «بيت ليد» يوم الأحد.
وكانت مختلف الهيئات الأمنية الإسرائيلية أجرت مشاورات مكثفة حول كيفية مواجهة العمليات الفدائية بشكل خاص، وذلك بمشاركة رئيس الوزراء إسحاق رابين ورئيس الأركان في الجيش الجنرال أمنون شاحك، والمفوض العام للشرطة أساف حيفتس، ورؤساء أجهزة المخابرات والاستخبارات العسكرية، وعدد آخر من كبار ضباط وقادة أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وقد أعرب قادة هذه الأجهزة عن قلقهم من وجود عشرات الفلسطينيين من حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» الذين يقفون على أهبة الاستعداد للقيام بعمليات فدائية، وقال هؤلاء: «إنه من الصعب جدًّا منع مثل هذا النوع من العمليات، كما أنه من الصعب القبض على شخص فدائي يحمل مواد متفجرة ويتواجد داخل «إسرائيل».
وأشارت المصادر إلى أن ثمة تعاون عسكري قائم اليوم بين حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس»، وليس من المستبعد -حسب الدوائر الأمنية- أن تكون عملية «بيت ليد» المزدوجة يوم الأحد جرت بصورة مشتركة للحركتين، وأن يكون المطارد «يحيى عياش» بالذات هو الذي جهز الشحنة الناسفة التي فجرها فدائيان فلسطينيان.
ويقول ضباط في جهاز المخابرات الإسرائيلية، وفي أجهزة الأمن الأخرى إن ملاحقة المطاردين والوصول إليهم تستدعي جهدًا استخباريًّا مكثفًا، وأن هذه العملية تواجه في المرحلة الحالية صعوبة كبيرة تصل أحيانًا إلى درجة الاستحالة، وذلك لعدة أسباب أهمها أن العناصر المطلوبة من حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي» وتحديدًا نوعيات من طراز «يحيى عياش» تتحرك بحذر وسرية متناهية، ولا تطلع أحدًا على تحركاتها.
كذلك -وفق رأي هؤلاء الضباط- فإن البعد العقائدي لهاتين الحركتين يحول دون قدرة جهاز المخابرات الإسرائيلي على التغلغل في صفوفهما، وتجنيد أشخاص يتعاونون معه، ويقدمون المعلومات حول أنشطة هذه الحركات المتشددة.
وأكد الضباط الإسرائيليون أن التربية القائمة على أساس «العقيدة الدينية» لأعضاء مثل هذه الجماعات تقف حائلًا قويًّا وتحرم أي نوع من الاستعداد للتعاون مع «إسرائيل».
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت عقب حادثي الانفجار عن اتخاذ سلسلة إجراءات فورية أعلن منها:
•    فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية المحتلة، ومنطقة الحكم الذاتي في قطاع غزة وأريحا اعتبارًا من الساعة الثامنة من مساء الأحد وحتى إشعار آخر.
•    منع جميع الفلسطينيين من مواطني المناطق المحتلة بما في ذلك الذين توجد بحوزتهم تصاريح عمل أو تصاريح خاصة من الدخول إلى مناطق الخط الأخضر.
•    تأجيل المحادثات المتعلقة بإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.
•    تجميد العمل بالممر الأمن بين منطقتي الحكم الذاتي في قطاع غزة وأريحا.
•    اتخاذ مجموعة خطوات وإجراءات تستهدف تعزيز حجم ودور أجهزة الأمن المختلفة «الشاباك»، الشرطة والجيش الإسرائيلي من أجل تصعيد مواجهتها لنشاط الجماعات الفلسطينية المسلحة.
•    تمديد فترة الاعتقالات الإدارية لمدة سنة، والسماح لجهاز المخابرات بالتحقيق مع المعتقلين دون قيود.
•    الامتناع عن إجراء أي تقليص في الميزانية العسكرية والأمنية.
•    مطالبة السلطة الفلسطينية بصورة حازمة باتخاذ إجراءات ضد حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة.
•    زيادة الضغوط على السلطة الفلسطينية کي تقوم بتسليم أو معاقبة المتهمين بقتل إسرائيليين.

وقد قلل مراقبون «إسرائيليون» من أهمية هذه الإجراءات، وقالوا إنها نسخة طبق الأصل تقريبًا عن إجراءات اتخذتها الصحف الإسرائيلية عقب العملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب في أكتوبر «تشرين أول» الماضي.
وذكرت الصحف العبرية أن الحكومة الإسرائيلية بحثت خلال جلستها الخاصة وفي الاجتماع المقلص الذي عقده رابين مع رؤساء قادة الهيئات والأجهزة الأمنية المختلفة، عدة اقتراحات وإجراءات إضافية لم يُتخذ قرار نهائي بشأنها، ومن المحتمل أن يعاد بحثها والبت فيها خلال جلسة الحكومة المقبلة، ومن بينها:
•    تحويل الطوق والإغلاق العسكري الشامل إلى فصل دائم بين «إسرائيل» والمناطق المحتلة على المدى المتوسط والبعيد، وذلك بعد فحص الانعكاسات المترتبة على ذلك.
•    بحث اقتراح تقدم به رئيس جهاز المخابرات «الشاباك» يدعو لطرد عائلات الفلسطينيين الفدائيين الذين يقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة «إسرائيل».

رد فعل السلطة الفلسطينية
استنكر رئيس مجلس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات حادث الانفجار الهائل وقال: «إن هدف هذه العمليات التخريبية هو القضاء على عملية السلام»، مؤكدًا أنه «يجب علينا جميعًا العمل على منع أعداء السلام من تحقيق أهدافهم».
وكان عرفات قد بعث بتعازيه «للعائلات الثكلى» في حادث الانفجار وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، وكلف مستشار للشئون الإسرائيلية الدكتور أحمد الطيبي بإصدار بيان عاجل لإدانة ما وصفه بالاعتداء.
فيما أدان الدكتور نبيل شعث -وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية- حادث الانفجار وقال: «إن التوقيت الذي جاءت به العملية لا يمكنه إلا الشك بأهداف هذه العملية، حيث جاءت قبل يوم من اجتماع اللجنة الفلسطينية - الإسرائيلية لبحث الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية».
وأشار شعث إلى أن العملية جاءت في «اليوم الذي يُجرى فيه البحث حول الاستيطان «...»، فالتوقيت لا يدع مجالًا للشك بأن المقصود هو تخريب عملية السلام وإضافة عوائق لهذه العملية، وتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وهذا أمر لا يترك لنا إلا الإدانة والغضب على العملية ومرتكبيها» حسب تعبيره.
***

    قائمة بأسماء القتلى من العسكريين الإسرائيليين خلال العملية الفدائية الأخيرة:
1-    ملازم أول دافيد بن زينو «20 عامًا» من سكان أسدود.
2-    ملازم أول عادى روزيل «20 عامًا» من سكان بيت سارون.
3-    ملازم أول يوفال دوييا «22 عامًا» من سكان القدس.
4-    مساعد أول عنان قدور «24 عامًا» من سكان دالية الكرمل.
5-    رقيب أول ديميان روسوفسکي «20 عامًا» من سكان أبيل.
6-    رقيب أول يحئيل شاربيد «21 عامًا» من سكان حيفا.
7-    رقيب مايا كويشتاين «19 عامًا» من سكان القدس.
8-    رقیب دانئيل سكفا شبيلي «19 عامًا» من سكان القدس.
9-    رقيب أول بارون بلوم «20 عامًا» من سكان القدس.
10-    رقيب أول آفى سانتور «19 عامًا» من سكان عيون قاره.
11-    رقيب رفائيل مزراحى «19 عامًا» من سكان رامات غان.
12-    عريف عيران غويتا «20 عامًا» من سكان عسقلان.
13-    عريف إلعاد غان ؤول «18 عامًا» من سكان هرتسليا.
14-    عريف دافيد حسون «18 عامًا» من سكان عسقلان.
15-    عريف أمير هيشينزون «18 عامًا» من سكان كوخاف يائير.
16-    عريف عيلاي داغال «18 عامًا» من سكان كوخاف يائير.
17-    عريف إيتان بيرتس «20 عامًا» من سكان نهاريا.
18-    شبتاي محفوظ «36 عامًا» من سكان هشارون.
19-    عريف سولي مزراحى - لم تنشر عنه معلومات كافية.
***
    محطة «بيت ليد» الهدف المفضل للفدائيين الفلسطينيين

يعتبر مفترق «بيت ليد» أو ما يُعرف باسم «مفترق هشارون» داخل الخط الأخضر من بين المفترقات الأكثر ازدحامًا في «إسرائيل»، وطبقًا لتقديرات دائرة المواصلات الإسرائيلية العامة فإن ما يقرب من 80 ألف سيارة ومركبة تعبر هذا المفترق يوميًّا.
وتتوزع من الموقع الاستراتيجي حركة المرور بين مناطق غوش دان والخضيرة وحيفا في شارع رقم (4) وبين مدن نتانيا وطولكرم ونابلس في شارع رقم (57).
وقد جُعل الموقع المركزي للمفترق بين مناطق غوش دان «منطقة تل أبيب الكبرى» وشمال «إسرائيل» منذ سنوات طويلة، نقطة إطلاق ونقل رئيسية للجنود الإسرائيليين في طريقهم إلى معسكراتهم وثكناتهم الكائنة في الضفة الغربية، ومكانًا يغص بالجنود والمدنيين الذين يسافرون بالباصات إلى الخضيرة وحيفا وطبريا وكريات شمونة أو باتجاه تل أبيب والقدس.
وإلى جانب ذلك يوجد بمحاذاة المفترق سجن «كفار يونا» الذي يحتجز فيه الزعيم الروحي لحركة «حماس» الشيخ أحمد ياسين، المحكوم بالسجن المؤيد، إضافة إلى 15 عامًا أخرى.
ومنذ عام 1975م، وهي الفترة التي شهدت بداية الهجمات الفلسطينية المسلحة داخل «إسرائيل» ذاتها، أصبح مفترق «بيت ليد» هدفًا مفضلًا وسهلًا لمثل هذه الهجمات، ففي فترة 3 – 4 سنوات يشهد المفترق هجومًا أو زرع قنبلة ناسفة، ينجح خبراء المتفجرات أحيانًا في تفكيكها قبل انفجارها، كما حدث في يونيو «حزيران»، وأكتوبر «تشرين أول» 1975م، وأغسطس «آب» 1980م، ومايو «آيار» 1984م.

وفيما يلي قائمة بتواريخ الهجمات التي شهدها المفترق:
•    10 يونيو «حزيران» 1975م: اكتشاف قنبلة ناسفة وتفكيكها دون وقوع إصابات.
•    24 اكتوبر «تشرين أول» 1975م: تفكيك قنبلة ناسفة دون وقوع إصابات.
•    26 يوليو «تموز» 1979م: إصابة 12 شخصًا جراء انفجار قنبلة ناسفة وُضعت قرب الكافتيريا في المفترق.
•    16 أغسطس «آب» 1979م: إصابة 4 أشخاص جراء انفجار شحنتين ناسفتين في المفترق.
•    7 أغسطس «آب» 1980م: تفكيك قنبلة ناسفة وُضعت في المفترق.
•    22 فبراير «شباط» 1982م: انفجار قنبلة ناسفة دون وقوع إصابات أو أفراد.
•    18 مايو «آيار» 1984م: انفجار قنبلة ناسفة صغيرة ولم تقع إصابات أو أضرار.
•    1 أكتوبر «تشرين أول» 1984م: اكتشاف قنبلة ناسفة تزن 8 كغم في المفترق وتفكيكها دون وقوع إصابات.
•    22 يناير «كانون ثان» 1995م: فدائیان يفجران نفسيهما ويوقعان 19 قتيلًا و68 جريحًا «إسرائيليًّا».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل