العنوان جلسات مجلس الأمة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1983
مشاهدات 51
نشر في العدد 644
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 08-نوفمبر-1983
جلسة الثلاثاء 1/1/1983م:
افتتح الجلسة رئيس المجلس: السيد محمد يوسف العدساني.
الأسئلة والتعقيبات:
كتب ممنوعة:
وقد ذكر النائب صالح الفضالة بأن الوزارة قد صادرت بعض الكتب السياسية من المكتبات بدون سبب، وعند قراءتي لجواب الوزير حول ذلك وجدت أنه لا توجد أي أسباب أو مبررات مقنعة لهذه المصادرة، وكل ما في الأمر أنه عمل قام به بعض الموظفين من تلقاء أنفسهم دون إيعاز رسمي لهم من الوزارة، وطالب النائب الوزارة أن تكبح مثل هذا التصرف الذي يسيء إلى سمعة الوزارة.
قرار المجمعات:
وقد تحدث كثير من النواب حول القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن إغلاق المجمعات ليلًا في بعض المناطق؛ حيث ذكر النائب الجبري بأن المناطق النائية بحاجة إلى مجمعات تفتح ليلًا.
وذكر النائب الدويش بأنه في منطقة الفروانية مراجعون يزيدون عن (۱۰۰۰) نسمة، وقد تساءل بعض النواب: لماذا لا تغلق مجمعات محافظة العاصمة مثلًا؟
وكان رد وزير الصحة حول قرار إغلاق المجمعات بعد الساعة (١٢) ليلًا في بعض المناطق بأنه قرار علمي مبني على أسس علمية وعقلية؛ حيث إن عدد المراجعين قليل، لا يتجاوزون (50) حالة، وأن القرار ليس سياسيًا كما يقول بعض الأخوة النواب، وذكر الوزير بأن المستشفى هو المكان الرئيسي المعالجة الحالات العاجلة.
وبعد ذلك تقدم بعض النواب باقتراح بإصدار قرار برغبة إلى الحكومة لإعادة فتح المجمعات المغلقة، وأقره (۱۸ من ٣٤)، وحاز على الأغلبية، وأحيل إلى الحكومة.
الأمن والأمان:
وحول هذا الموضوع الطويل العريض تلي اقتراح من بعض النواب، وافق عليه (۲۰) عضوًا من أصل (٣٤) عضوًا؛ وذلك لمناقشته، وقد ركز النواب على أن المجتمع الكويتي من أكثر المجتمعات عرضة للجرائم التي هي من هذا النوع؛ حيث يجب الحزم في تطبيق العقاب، والمشكلة في الكويت ليست في الإمساك بالمجرم، إنما هي بالعقاب الرادع، والرجوع إلى القوانين التي تمنع من ارتكاب مثيلاتها.
الوقاية خير من العلاج:
وكان هناك مطلب مهم للأجهزة الأمنية بأن نبدأ بالوقاية، حيث يتم حصر المقيمين في البلد، ومعرفة جنسياتهم، وإلى أين ينتمون.
يد من حديد:
وقد ذكر النائب فلاح الحجرف بأنه يجب تطبيق حكم الله في أي إنسان يرتكب الجريمة في الكويت، وطالب النائب الحكومة بتطبيق العقوبة الرادعة على مرتكبي الجريمة، وأفضلها أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.
التفكير للمستقبل:
وقد تكلم رئيس المجلس محمد العدساني، وذكر بأنه أن لنا أن نفكر في مستقبل البلد على ضوء المعطيات السياسية، وفي ظل الأوضاع الراهنة التي تبثها الإذاعة صباح مساء.
وحول الأمن السياسي: ذكر رئيس المجلس بأن أكثر ما نخشاه في الكويت هي الجريمة المنظمة والمخطط لها من قبل، ونحن غير مؤهلين لها.
معول الأمن الاقتصادي: ذكر الرئيس بأنه قبل بضع سنين كان هناك وفر في الميزانية يرحل إلى الاحتياطي العام، وبالنظر إلى الوضع الحالي هناك عجز كبير في الميزانية، وهو بالتالي يؤثر تأثيرًا كبيرًا على المستوى المعيشي في هذا البلد، واعتبر هذا الموضوع له الأولوية في التفكير، ومثال ذلك أزمة المناخ.
وبالنسبة للأمن الإعلامي:
ذكر الرئيس أنه مع الصحافة الحرة، ولكن يجب على الصحافة أن تتقي الله في الأقلام التي تكتب، ويجب الانتباه إلى الأقلام الوافدة التي لا تريد لهذا البلد سوى الفتنة والدمار، وذلك عن طريق نشر أفكار تيارات غريبة عن معتقداتنا الإسلامية وتقاليدنا الأصيلة.
أين دور الإعلام؟
وقد حمل النائب حمود الجبري «الإعلام» مسؤولية كبيرة في انتشار الجريمة، وذلك عن طريق الإذاعة والتلفزيون بما يعرض من برامج، وطالب بأن تكون لجامعة الكويت دور بناء في ذلك.
وقد تكلم وزير الداخلية، وشكر النواب الذين أثنوا على جهود الوزارة والأجهزة المعنية في كشف الجريمة والمجرمين.
وذكر الوزير بإننا لا نستغرب حدوث مثل هذا النوع من الجرائم؛ وذلك لأن الكويت يعيش فيها ما يقارب (۱۲۰) جنسية.
وأكد الوزير بأنه لا تهاون مع من يعرض أمن ومصلحة البلاد للخطر، وسوف يأخذ جزاءه القانوني، ثم أعلن بعد ذلك نائب الرئيس رفع الجلسة إلى يوم السبت.
جلسة السبت 5/11/1983م:
افتتحت الجلسة في الساعة (٩,٣٠) حيث أعلن رئيس المجلس أن الجلسة مخصصة لمناقشة الخطاب الأميري، واقترح أن تناقش إلى جانب ذلك الأوضاع التي تمر بها الأمة العربية.
وعلى الرغم من اعتراض بعض النواب على اقتراح الرئيس، إلا أن النائب السعدون أوضح أن ياسر عرفات اتصل ودعا الشعب العربي كله إلى مناقشة الموضوع الفلسطيني في لبنان، وأردف السعدون -ينقل عن عرفات- قوله: «إن الصورة المعطاة للشعب العربي خاطئة، وهناك تعتيم من جانب بعض القوى العربية».
الشيخ سعد العبد الله ولي العهد طلب بتأجيل مناقشة هذا الموضوع حتى يوم الثلاثاء، وطمأن أن هنالك اتصالات تجري حاليًا لإيجاد صيغة لإنهاء القتال، وقد أيد بعض السادة النواب ما ذهب إليه الشيخ سعد، وعلق بعض آخر أن السكوت والأزمة في ذروتها لا يجوز، لكن رئيس المجلس حسم النقاش مؤجلًا الموضوع لجلسة يوم الثلاثاء.
الخطاب الأميري:
كان أول المتحدثين النائب مشاري العنجري الذي تحدث عن دور الديمقراطية وتجربة الكويت فيها، ومنعها الحكومة عن التدخل في الانتخابات المقبلة، كما تناهى إلى سمعه حيث علم أن عند الحكومة بعض المرشحين في بعض المناطق الانتخابية.
تلا ذلك اعتراض لوزير المواصلات على ما ذكره النائب السعدون في الجلسة الماضية؛ حيث اعتبر الوزير ما ذكره النائب لا يخرج عن المغالطات، أما وزير العدل فقد استغرب ما ذكره النائب العنجري عن تدخل الحكومة في الانتخابات، ودعاه إلى التأكد مما يسمع.
ثم دارت مناقشة بين النائب السعدون ووزير المواصلات، حاول كل منهما أن يثبت صحة رأيه حول موضوع المناقصات التي أثارها النائب السعدون في الجلسة الماضية.
قوة الحكومة في المجلس ليست من الدستور:
وبعد مناقشة طويلة دارت بين السعدون وكل من وزير العدل، ووزير المواصلات تكلم النائب محمد المرشد، الذي وصف الخطاب الأميري بالتعميم والمرور على كثير من القضايا مرور الكرام.
فبالنسبة لعلاقة المجلس بالحكومة، قال النائب: إن الحكومة تملك قوة كبيرة في المجلس، وهذه القوة (لم تستمد من الدستور، وإنما من خارج أسواره).
وبالنسبة لسوق الأوراق المالية تساءل النائب المرشد: إلى أين وصلت مشكلة السوق بعد ما بذله المجلس وبذلته الحكومة؟
ويجيب النائب على سؤاله قائلًا: إن الأزمة لم تحل، وإنما زادت تعقيدًا، وقد كان يظن أن الأموال وحدها تحل المشاكل، فاقتطعت مبالغ طائلة من احتياطي الدولة بغير وجه حق، وصرفت إلى غير مستحق، وقد ورطت الحكومة نفسها، وورطت المجلس معها في تشريعات ظهر فشلها وخطؤها.
وإزاء هذا الفشل دعا النائب المرشد الحكومة لتقديم استقالتها، لتشكل من جديد، وتؤلف من عناصر تملك ما تفتقده الحكومة الحالية، بعد ذلك تحدث النائب المرشد بإسهاب عن مشكلة السياسة الداخلية، مضمنًا تقريره فقرات أبرز فيها مشكلة الرشوة، وتجارة الكفالات، والتسيب في المجتمع، وقد اعتبر النائب أن من مظاهر ذلك موضوع التبشير بغير الإسلام، وافتتاح المعابد لهذا الغرض، وقد تساءل النائب وهو يسرد هذه المشكلة قائلًا: «لقد وعدت الحكومة بمعالجة هذا الوضع الغريب والخطير، إلا أنها لم تفعل، ولا ندري أهي عاجزة أم راضية، وكلاهما أمران أي منهما لا يليق بالحكومة».
وخلال التقرير المطول للنائب المرشد استمع الحاضرون إلى طرح جاد لمشكلات تتعلق بالسياسة الداخلية، وهي تنتظر لها حلًا من الحكومة.
وبعد رد وزير العدل تحدث النائب عدنان عبد الصمد الذي قال: «بالنسبة للصراع الدائر على أرض لبنان فإن الأمور كشفت أن المحامي الأول لإسرائيل ليس القوى الأجنبية، بل القوى العربية».
بعدها حدث نقاش بين النواب على هامش ما طرحه سابقوهم، ثم تحدث النائب راشد سيف الذي شكر أبطال المتفجرات في لبنان، بعدها أبدى ببضع ملاحظات حول العمل في بعض الوزارات.
مراصد:
تم رفع الحصانة عن النائب جاسر الجاسر؛ وذلك لشكوى رفعت ضده من رئيس البلدية ونائبه، وماذا حدث للنائب المتهم بشقة الدعارة على شارع البلاجات.
وسمعنا عبارات كثيرة يرددها بعض الوزراء والنواب، منها: سنضرب بيد من حديد، لا يفل الحديد إلا الحديد، العقاب الرادع، ونحن نقول بهذا الصدد إن اليد الحديدية في معاقبة المجرم، والعقوبة الرادعة التي ينالها لا تكون بتطبيق القوانين المصرية الفرنسية الدخيلة على معتقداتنا وتقاليدنا الإسلامية، إنما تكون بكلمة صادقة، يتبعها عمل بتطبيق الشريعة تطبيقًا سليمًا لا يؤدي إلى تشويه صورتها البيضاء، وهذا مطلب شعبي كبير يعتز به كل مسلم في الكويت وخارج الكويت، أما آن للمسؤولين أن يدركوا هذا الأمر.
تحت عنوان الأمن في الكويت ألقى بعض النواب اللوم على وسائل الإعلام باعتبارها مسؤولة عن تهيئة الأجواء التي تحصل فيها الجرائم، ونحن نطلب من وزارة الإعلام أن تنظر نظرة متفحصة لبرامج التلفزيون والإذاعة، بحيث تكثر من البرامج التنويرية، والهادفة إلى توعية المواطنين، وذلك لمصلحة الوطن والمواطن، وهذا هو الهدف.
ذكر السيد رئيس المجلس محمد العدساني حول الأمن الإعلامي بأنه يجب على الصحافة أن تتقي الله في الأقلام التي تكتب، وأن أكثرهم يخدمون أيديدلوجيات غريبة عن معتقداتنا وتقاليدنا، وأن أكثرهم يريدون الفتنة لهذا البلد الآمن.
ونحن نتمنى أن تكون صحافتنا كلها إسلامية تخدم الإسلام والمسلمين في شتى بقاع العالم إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل