العنوان القائد الأفغاني العسكري الشيخ فيض الله للمجتمع: الروس يريدون تخفيف الاستنكار العالمي وخداع الشعب الأفغاني
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986
مشاهدات 86
نشر في العدد 778
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 05-أغسطس-1986
- الجهاد الأفغاني فضح حقيقة الشيوعية للعالم، وفند شعارات العدل والسلام ومساعدة الشعوب الضعيفة التي طالما خدع بها الشيوعيون شعوب العالم.
- المجاهدون اغتنموا أسلحة كثيرة من العدو، واكتسبوا خبرات عسكرية حديثة مع سير العمليات القتالية، وذلك بفضل الله وتوفيقه.
- القوات الروسية دأبت على قصف المدن الحدودية مع باكستان وإحراق المحاصيل الزراعية لمنع المجاهدين من مصادر التموين.
قبل مدة زار مراسل المجتمع بعض جبهات الجهاد الإسلامي في أفغانستان فأجرى خلال زيارته المقابلة الصحفية التالية مع الأخ المجاهد الشيخ فيض الله القائد العسكري لجبهة العلماء والطلاب في مديرية سبين بولدك بولاية قندهار، وفيما يلي نص الحوار:
المجتمع: لو سمحت أن تعرف نفسك لقرائنا الأعزاء؟
جـ: أخوكم في الله فيض الله القائد العسكري لجبهة العلماء والطلاب بمديرية سبين بولدك في ولاية قندهار.
- المجتمع: إلى كم يصل عدد المجاهدين المسلمين في الجبهة التي تقودها؟
جـ: عدد الإخوة المجاهدين المسلمين في جبهة العلماء والطلاب التي أقودها أنا يتراوح بين (٣٥٠) إلى (٤٠٠) مجاهد.
المجتمع: برأيك ما هي التطورات التي حصلت حتى الآن في ساحة الجهاد؟ وما هي التجارب التي حصلها المجاهدون خلال جهادهم ضد العدو الروسي منذ البداية إلى الآن؟
جـ: من ناحية التطورات يمكنني أن أقول بأنه قد حدثت تطورات كثيرة، وتقدم ملحوظ لصالح المجاهدين منذ بداية الجهاد حتى الآن، فالمجاهدون الأبطال -بعون الله سبحانه وتعالى وتوفيقه- قد استطاعوا أن يصمدوا ضد أكبر قوة طاغية على وجه الأرض، وقد ضربوا العدو الروسي وعملاءه ضربات قاسية ومهلكة جدًا، بحيث رغم شراسة العدو الشيوعي ووحشيته وصلت نسبة الأراضي الأفغانية المحررة التي يسيطر عليها المجاهدون سيطرة كاملة إلى (۹۰) بالمائة، والقوات الروسية محصورة في مراكزها وقواعدها داخل المدن الكبرى هذا في المجال العسكري، وأما في المجال السياسي كذلك قد حصل الجهاد الأفغاني على التطورات والتقدمات العظيمة؛ فالجهاد أثبت للعالم الماهية الأصلية للشيوعية التي كانت تخادع شعوب العالم باسم العدل والسلام، وكذلك أثبت الجهاد للعالم أن الشعب الذي يتوكل على الله -سبحانه وتعالى- ويجاهد فقط لرفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله- يستطيع أن يقاوم أكبر قوة أرضية رغم خلو أيديه من الأسلحة، هذا بالإضافة إلى أن الجهاد الإسلامي في أفغانستان أظهر للعالم بأن الجهاد الخالص هو فقط سبيل تحرير البلدان الإسلامية من سيطرة الكفار والطغاة.
وأما من ناحية التجارب العسكرية فقد اكتسبنا تجارب حربية كثيرة وخاصة في مجال حرب العصابات؛ حيث اكتشف المجاهدون الأفغان في هذا المجال طرقًا جديدة وحديثة، كل هذا التقدم والتجارب التي حصلها المجاهدون الأفغان هي بفضل الله -سبحانه وتعالى- وتوفيقه، والفضل يرجع إلى ذاته المتعالي أولًا وأخيرًا؛ لأنه -سبحانه وتعالى- نعم المولى ونعم النصير.
- المجتمع: في الظروف الراهنة ما هو تكتيك القوات الروسية في مواجهة المجاهدين؟
جـ: في الساحة العسكرية القوات الروسية تغير تكتيكاتها حينًا بعد حين، وفي الظروف الراهنة القوات الروسية تقوم بكشف المراكز الأساسية للمجاهدين وقصفها، وكذلك تريد أن تقطع الخطوط التموينية للمجاهدين، والهجمات الشرسة التي شهدتها الولايات الأفغانية التي تقع على الحدود مع باكستان أخيرًا ليست إلا محاولة للوصول إلى هذا الهدف المشؤوم، هذا بالإضافة إلى قصف وإحراق القرى والمحاصيل الزراعية، وإجبار سكان القرى والمدن للهجرة إلى البلاد المجاورة؛ وذلك لتضييق سبل العيش للمجاهدين ومحاصرتهم اقتصاديًا.
وأما في المجال السياسي فروسيا تظاهرت بتبني المفاوضات التي تجري في جنيف بين باكستان والحكومة الأفغانية العميلة حول ما يسمى بالحل السلمي للقضية الأفغانية، والسلطات الروسية تريد أن تستمر هذه المفاوضات للوصول إلى هدفين أساسيين، وهما: أولًا تخفيف الغضب والاستنكار العالمي الموجه لهم بسبب احتلال أفغانستان، وثانيًا خداع الشعب الأفغاني ليخفف من شدة جهاده، ويأمل بأن القضية الأفغانية يمكن تسويتها عن طريق المفاوضات السلمية غير الجهاد الإسلامي المسلح، ولكن المجاهدين الأبطال على علم كامل بالمؤامرات العالمية التي يخططها الكفر العالمي ضد جهادهم، وإن شاء الله لن يسمحوا أن توضع قضية جهادهم على طاولة المفاوضات التي لن تأتي بالخير لأي قضية من القضايا الإسلامية، فالطريق الوحيد لتحرير أفغانستان هو استمرار الجهاد المسلح فقط.
- المجتمع: ما هو موقفكم تجاه المفاوضات التي تجري حاليًا بين باكستان والحكومة العميلة حول الحل السلمي لأزمةأفغانستان؟
جـ: كما أشرت من قبل موقفنا من هذه المفاوضات هو موقف الرفض الكامل، هذه المفاوضات مؤامرة ضد جهادنا.
- المجتمع: هل يؤثر إطاحة العميل بابرك كارمل من زعامة الحكومة العميلة في كابول، ونصب العميل نجيب الله مكانه على الوضع الموجود في أفغانستان؟
جـ: لا شك أن روسيا من خلال إطاحة بابرك كارمل العميل من منصة الحكم وتنصيب العميل الشيوعي المجرم نجيب الله مكان عميلها القديم- تريد أن تشن موجة جديدة من المؤامرات ضد الجهاد، أما من الناحية العملية فلا يمكن لروسيا أن تصل إلى هذا الهدف؛ لأن الشعب الأفغاني المجاهد يعرف الروس وعملاءه معرفة جيدة، بحيث لن يمكن خداعه بواسطة تبديل ألعوبة بألعوبة أخرى؛ فتاريخ الجهاد في أفغانستان خير شاهد على ذلك لأن تبديل العملاء مثل داود خان وتراقي وحفيظ الله أمين بعضهم مكان بعض لم يؤثر على الجهاد، فكذلك تعيين العميل نجيب الله مكان العميل المجرم بابرك كارمل لن يؤثر على الوضع، فالكفر ملة واحدة.
- المجتمع: الصحف أحيانًا تتكلم عن تواجد جنود من بعض الدول الشيوعية الأخرى غير روسيا في أفغانستان، فهل هذا صحيح؟
جـ: نعم، الدول التي تدور في فلك روسيا تساعدها في أفغانستان ضد المجاهدين، فهناك الآثار والشواهد التي تدل على أن بعض الدول الشيوعية قد أرسلت جنودها لمساعدة القوات الروسية في أفغانستان، وأما الجنود الكوبيون فنحن قد شاهدناهم بأم أعيننا وقاتلناهم مرتين بالقرب من مدينة قندهار، ففي المرة الأولى قتل من الجنود الكوبيين حوالي (٢٨٥) جنديًا.
- المجتمع: ماذا تريد أن تقول للمسلمين في العالم لنوصله لهم عن طريق المجتمع؟
جـ: ندائي لإخوتي المسلمين في العالم هو أن يتحدوا ضد الكفر والفساد، ويسلكوا طريق الجهاد في سبيل الله؛ لأن الجهاد هو المنفذ الوحيد الذي ينقذ العالم بأكمله من دياجير الكفر والظلم والفساد، ويعيد للمسلمين مجدهم وعزهم القديم.
- المجتمع: نشكر الأخ المجاهد الشيخ فيض الله على ما تفضل بتوضيحه لقرائنا الأعزاء من أخبار الجهاد، ونرجو للمجاهدين النصر المبين.