; صحة الأسرة (1349) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1349)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1999

مشاهدات 59

نشر في العدد 1349

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 11-مايو-1999

«الأخطاء» الصغيرة في المنزل قد تتحول إلى «خطايا» كبيرة

أطفال «معاقون» والسبب: التعرض للكهرباء أو العبث بالأثاث

القاهرة: مركز الإعلام العربي

في أحيان كثيرة تكون الأسرة مسؤولة مسؤولية أساسية عن إعاقة الطفل الذي يولد وعبر سلسلة من الممارسات سليمًا من معافى البيئية الخاطئة يصاب بالإعاقة الجسدية أو الذهنية، ذلك أن البيت يمكن أن يكون بيئة صحية تعين الطفل على النمو السليم، أو مكانًا مكتظًا بمسببات إعاقته.

حول دور الأسرة في: تجنيب الطفل الإعاقة داخل المسكن أجرت المجتمع هذا الحوار مع د. وفاء شلبي- أستاذة إدارة المنزل بكلية الاقتصاد المنزلي، جامعة حلوان والذي تمثل المعلومات الواردة فيه علامات مضيئة لكل أسرة تحميها من أن تسبب جهلًا أو تقصيرًا في إعاقة أحد أطفالها.

  •  بداية ما تعريف الطفل المعاق؟
    • الطفل المعاق هو الذي يعاني من قصور واضح في الصفات الجسمية أو العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية مما يؤدي إلى اختلافه عن الطفل العادي إلى الحد الذي يحول بينه وبين الإفادة الكاملة من البرامج والخدمات التعليمية التي تقدم العامة الأطفال ممن هم في مثل سنه. 

وإذا علمنا أن عدد الأطفال المعوقين في المجتمع المصري يقدر بنحو مليوني طفل معوق تقريبًا، فإن من المتوقع أن يصل تعداد المعوقين من الأطفال في العالم عام ۲۰٠٠م إلى ١٥٠ مليون طفل معوق، والنصيب الأكبر من هذا العدد في مجتمعات الدول النامية.

لذلك تمثل قضية المعاقين في أي مجتمع مشكلة مهمة تعوق تقدم الأمة وتنميتها.

  • المنزل أول بيئة تتلقى الطفل.. فكيف يكون بيئة غير معيقة؟
    • من خلال دراسة مسكن الأسرة بما فيه من أثاث وأدوات ومفروشات وعلاقات أسرية نستطيع أن نحمي الطفل من الإعاقة داخل المنزل، فالمسكن هو المكان الأول الذي يتلقف الطفل بعد ولادته مباشرة لذلك يجب أن يحقق له الراحة والهدوء والاسترخاء والشعور بالأمن والانتماء، وحرية التعبير، والحرية في العمل.

والمسكن الملائم هو المسكن الذي تراعى فيه العادات والتقاليد وظروف البيئة، والإمكانات المادية والبشرية، ويكون قابلًا للتطوير والتجديد حتى يتلاءم مع احتياجات العصر القابلة هي الأخرى للتطوير والتجديد وقد أكدت الحقائق العلمية أن المسكن غير الملائم يؤدي دورًا أساسيًا في إعاقة الطفل.

كما أن المسكن والعلاقات الإنسانية لهما أثر بالغ على الصحة النفسية للأفراد، فالمسكن السيئ في تصميم وحداته أو ترتيب أثاثه أو الألوان المختارة في تجميله، والخلافات الأسرية بين الوالدين قد تؤدي إلى أمراض سيكولوجية، مما يخلق مناخًا يساعد على إعاقة الطفل نفسيًا. 

  • هل هناك أمور معينة على الأسرة مراعاتها لتحقيق الأمان داخل المنزل؟
    •  نعم، وإذا اعتبرنا أن الصعق بالكهرباء. أهم أسباب الإعاقة فإن على الأسرة مراعاة الاحتياطات التالية:
  1.  العناية بالتوصيلات الكهربائية، وذلك باستعمال الطرق الحديثة العلمية السليمة، ويفضل تركيبها داخل الجدران والسقف قبل تبييضها لتكون مغطاة.
  2.  يجب أن تكون الفيشات الكهربائية بعيدة عن متناول الأطفال على ارتفاع يضمن لنا المحافظة عليهم من وضع أصابعهم الصغيرة الرفيعة داخل ثقوبها.
  3. يجب أن يوجد بالمنزل عند عمل هذه التوصيلات ما يمكن أحد أفراد الأسرة من التحكم في قطع التيار من المنزل جميعه دفعة واحدة وبسرعة وسهولة عند حدوث خطر.

وهناك نصائح عامة أخرى مثل:

  1.  يفضل أن تكون التوصيلات المائية ظاهرة لرؤية أي فساد بها حتى يكون البيت في أمان ولعدم تعرضه للانهيار نتيجة لتسرب المياه دون معرفة المكان المعرض لذلك.
  2.  العناية بوسائل الصرف الصحي لمنع توالد الحشرات والبكتريا داخل المنزل.
  3. مراعاة ارتفاع سور الشرفات حتى يتعرض الأطفال للسقوط.
  4.  عدم السكن بالمساكن القريبة من المصانع والمناطق المتربة التي يكثر بها عادم السيارات لتلوث البيئة بها، لأن ذلك يشكل مناخًا ملائمًا لظهور الإعاقة، وما نسميه الإعاقة الحضرية، كما يجب أن يتخلل المسكن أشعة الشمس، وأن يكون بعيدًا عن الأشجار العالية كالكافور الذي يتلف الأساس، ويعرضه للانهيار.
  • كل زوجة تتفنن في ترتيب الأثاث داخل عش الزوجية.. فهل هناك وسائل لتنسيق الأثاث بما يقلل من فرص إعاقة الطفل القادم؟
    • هذه قضية مهمة. وثمة أخطاء صغيرة لا بد من تجنبها وذلك كما يلي:
  1.  عدم وضع كراسي أو آرائك تحت النوافذ مباشرة أو بالشرفات حتى لا يتعرض الأطفال للسقوط في حالة انشغال الأم. 
  2. عدم وضع قطع الأثاث ذات الزوايا المدببة في طريق الطفل حتى لا تؤذيه عند سقوطه عليها. 
  3. أن تكون الأسرة ذات ارتفاع مناسب حتى لا يضر الطفل إذا ما سقط منها. 
  4.  «الأباجورات» تكون بعيدة عن متناول يد الطفل الصغير 
  5. «يجب أن تكون» الصيدلية المنزلية على ارتفاع لا يمكن أن تصل إليه يد الطفل، مع كتاب يحتوي على كل زجاجة بوضوح. 
  6. التخلص من أي مسمار يظهر في الأثاث أو على الأرض حتى لا يتعرض الطفل إلى خطر ممكن حدوثه إذا ما لوحظ ذلك.
  7. كما يجب مراعاة الإضاءة الجيدة التي تساعد الطفل على الرؤية بسهولة وبسرعة، وتمنع ارتطامه بشيء أو الوقوع على الأرض، وكذلك تمكن الأم من رؤية الأتربة والقذارة التي قد تسبب أضرارًا صحية.
    مطبخ الأمان
  • هل تتساوى جميع مرافق المنزل في علاقتها بالإعاقة أو يمكن أن يكون لبعضها وضع خاص؟
    •  المطبخ أهم هذه المرافق، وفي تأسيسه يجب مراعاة ما يلي:
  1.  عدم وضع الأدوات الصغيرة أمام الأطفال أو في أماكن قريبة منهم كالسكاكين والأمواس وفتاحات العلب، وعلب الكبريت، فيجب أن تحترس الأم عند استعمال فتاحات العلب إذ إن الحواف الناتجة عن فتح العلب تكون حادة جدًا فإذا أمسك بها الطفل تقطع يده في الحال، لذا يجب وضع العلب المفتوحة بمجرد  تفريغ محتوياتها في صندوق القمامة. 
  2.  عند الطهي يجب أن تكون أوعية الطعام الساخنة بعيدة عن متناول يد الطفل.
  3. تحفظ أنبوية البوتاجاز داخل دولاب صغير حتى لا يتمكن الطفل من فتحها.
  4. ألا توضع المواد القابلة للاشتعال مثل السوائل المستعملة في إزالة البقع من الملابس بجانب موقد مستعمل حتى لا يكون عرضة للاشتعال. 
  5. عدم وضع علب المبيدات في متناول يد الطفل لخطورة ذلك، وكذلك محلول صودا الغسيل، إذ كثيرًا ما يتناوله الأطفال على أنه ماء، فكل هذه المواد السامة يجب حفظها بعيدًا عن جميع الأطعمة حتى لا يكون هناك أي احتمال للخطر من استعمالها على سبيل الخطأ، إذ إن كثيرًا من هذه المواد شديد المفعول حتى إنه يمكن أن يكون مضرًا عند لمسه للجلد.

أحيانا يحب أكل التراب أو الصابون!

لا تقلقي من فقدان طفلك لشهيته

شهية الطفل مظهر من مظاهر صحته وعافيته وتتدخل عوامل كثيرة في التأثير عليها، ومن أهمها الإحساس بالجوع، ومدى سلامة الجسد من الأمراض. 

وقد تم التوصل إلى اكتشاف مكان الجوع والشبع في دماغ الإنسان في منطقة تدعى «ما تحت المهاد» وهي المركز الرئيس الذي يتلقى الرسائل من مناطق الجسم المختلفة ليعطي التفسير المناسب لها بالجوع أو الشبع، وخلال حياة الطفل تتناوبه فترات من ضعف الشهية قد تقلق الأهل، وتثير مخاوفهم 

  1.  خلال الأيام الثلاثة الأولى من العمر يكون الطفل متعبًا بعد الولادة إضافة إلى أن مخزون الغذاء في جسمه لا سيما الكبد يوفر الغذاء اللازم إلى حد ما، ويقي المولود من نقص السكر عنده.
  2.  خلال السنة الثانية من العمر: نظرًا لأن فترة النمو عند الطفل تكون زائدة خلال السنة الأولى إذ يزيد طول الطفل «٢٤ سم ووزنه ٦ كجم» على وزن ولادته، وتتباطأ سرعة النمو خلال السنة الثانية مقارنة مع السنة الأولى لذا يلاحظ الوالدان تبدلًا في شهية الطفل. 
  3. عند ولادة طفل جديد في الأسرة فإن غيرة الطفل الأول تبدو بشكل واضح في مظاهر عدة لعل من أهمها تبدل شهيته، وضعفها وأحيانًا يبلل حفاظه بعد أن نظف تمامًا، ويحدث ذلك من أجل جذب نظر الوالدين لإعطائه مزيدًا من الحنان، والحب، والرعاية.
  4.  ولا يخفى أن المرض يضعف شهية الطفل بحيث تتأثر كل أعضائه بذلك المرض.

وهناك بعض الأمراض التي تتأثر فيها الشهية ويحب الطفل حينها أن يتناول مواد غريبة، فمثلًا الأطفال المصابون بفقر الدم ونقص الحديد يحبون أن يتناولوا مواد غريبة كالتراب وهو ما يسمى بشهوة الطين، وقد يرغبون في تناول الصابون، كما يظهر انحراف الشهية هذا عند المصابين بالتسمم بالرصاص الذي يتظاهر بألم بطني مرافق.

وفي سن البلوغ تتبدل الشهية عند بعض الفتيات المصابات بما يدعى «القمة العصبي» إذ تضعف الشهية كثيرًا، وتحاول الفتاة أن تجبر نفسها على التقيؤ لكي يبقى جسمها ضعيفًا كما تكون هناك اضطرابات نفسية مرافقة وهنا لا بد من علاج حالتها النفسية مع علاجها البدني إلى أن تتماثل للشفاء بإذن الله.

د. عبد الدايم الشحود- الرياض

الضعف العقلي عند الأطفال!

أسبابه قد تكون من الأبوين.. وعلاجه في اللعب والتغذية

الضعف العقلي لدى الأطفال ليس المقصود به الجنون أو المرض العقلي وإنما المقصود قلة نسبة الذكاء، ومن أبرز مظاهر ذلك نقص قدراتهم على الأداء خصوصًا القدرة اللغوية، وقصور القدرة الحسابية وتقدير المواقف، وتحمل المسؤولية فضلًا عن عجز التكيف مع كثير من المواقف الاجتماعية.

والضعف العقلي لدى الأطفال له أسباب وعلاج ويرى الباحث الاجتماعي محمد سعيد مرسي أن من أسبابه:

  • الضعف العقلي لأحد الأبوين.
  •  تناول الأم بعض العقاقير والأدوية قبل الولادة بدون استشارة الطبيب.
  • إصابة الأم بمرض معد يؤثر على الجنين.
  •  الكشف المتكرر على الجنين والعلاج بالأشعة السينية.
  • سوء التغذية للأم والنقص الشديد في الفيتامينات أثناء الحمل خاصة فيتامين أ، ب. 
  • الاختناق ونقص الأوكسجين عند الولادات العسرة، وأيضًا جرح الرأس بعد الولادة، وتلف جزء من المخ. 
  • تجمع أو احتباس السائل المخي الشوكي بتجاويف المخ مما يؤثر على الجهاز العصبي. 
  • إصابة الطفل ببعض الحميات الشديدة مثل الحمى الشوكية، والمخية، والالتهاب السحائي.
  • اضطرابات الغدد الصماء، ونقص إفرازاتها كما هو الحال في نقص إفراز الغدة الدرقية.
  • ضعف الصحة العامة نتيجة سوء التغذية وغيرها كما قد يؤدي الاكتئاب لدى الطفل، ونقص الدوافع للعمل، والأخذ والعطاء إلى الغباء، وكذلك إذا أصيبت الجمجمة في حوادث التصادم وغيرها.

وللتغلب على هذه الصفة السلبية لدى الطفل ينصح سعيد مرسي بالآتي:

  • عمل فحص طبي لتحديد السبب والعلاج المناسب، ولو بالتدخل الجراحي.
  • توفير جو من الأمن والطمأنينة في الأسرة. 
  • تنمية القدرات العقلية بالمسائل الحسابية، والمهارات العقلية والعاب الذكاء، والفك والتركيب.
  • الاهتمام بالتغذية السليمة المحتوية على العناصر الغذائية اللازمة للطفل.

للعبادة دور

للمسجد دور مهم في تنمية ذكاء الطفل إذ يمارس تأثيرًا كبيرًا وخصوصًا على الأطفال فيما بعد سن السابعة من عمرهم، وبرغم أن الصلاة لم تفرض إلا على البالغين إلا أن هناك حكمة من تشجيع الأطفال على الصلاة في المساجد وتعويدهم الصلاة في هذه السن المبكرة. 

وقد يمتد دور المسجد بعد ذلك ليشمل تحفيظ القرآن الكريم فهو ينمي التفكير العلمي لدى الطفل، وينشط عقله وقدراته الذهنية بحفظ القرآن، والتدبر في معانيه، وكذلك يشمل دور المسجد بث وتدريس وخلق مجموعة من القيم الأخلاقية، والسلوكية في الأطفال.. فالمسجد يقوم بدور حيوي في تنشئة أطفالنا ليس فقط باعتباره مكانًا لإقامة الشعائر الدينية. بل باعتباره مركزًا للإشعاع الفكري والعلمي، والثقافي للمسلمين منذ عهد الرسول ﷺ.

أحلام علي- جدة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1174

55

الثلاثاء 07-نوفمبر-1995

المجتمع المحلي (1174)

نشر في العدد 1181

62

الثلاثاء 26-ديسمبر-1995

استراحة المجتمع- العدد 1181