العنوان الشيوعيون يُحْكمون شباكهم حول «يلتسين» ومحاولة جديدة لعزله عن منصبه
الكاتب د. حمدي عبد الحافظ
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1998
مشاهدات 62
نشر في العدد 1320
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 06-أكتوبر-1998
شرع النواب الشيوعيون في البرلمان المحلي لمدينة موسكو في جمع العدد الكافي من تواقيع النواب والمواطنين على عريضة جديدة تطالب بعزل الرئيس يلتسين عن منصبه وإجراء استفتاء شعبي للحكم على قدرته وأهليته للبقاء في منصبه حتى انتهاء فترة ولايته عام ۲۰۰۰م.
وطبقًا لما ذكره سكرتير المنظمة الحزبية الشيوعيين في موسكو ألكسندر كوفاييف، فإن الهدف من العريضة يتمثل في إصدار قرار من البرلمان المحلي للمدينة يوصي بعزل الرئيس بوصفه «أي العزل» المخرج الوحيد لانتشال روسيا من أزمتها الراهنة.
ويبحث ٣٣ برلمانًا محليًا في مقاطعات وجمهوريات الاتحاد الروسي عرائض مشابهة العزل رئيس الدولة وافق ٢٥ برلمانًا منها على تلك العرائض، وأصدرت توصية للرئيس بالاستقالة الطوعية وإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، لضمان الانتقال السلمي والدستوري للسلطة.
الجدير بالذكر أن الشيوعيين يسيطرون على الإدارات المحلية «السلطة التنفيذية» في ٤٥ مقاطعة من مقاطعات وجمهوريات الاتحاد الروسي البالغ عددها ٨٩ مقاطعة.
وكان أكثر من ٤٠٠ من هيئات الحكم المحلي في المدن وأكثر من ١٠٠٠ منظمة عمالية واجتماعية أعربت عن تأييدها لمساعي الشيوعيين لعزل رئيس الدولة، مما ضاعف من إصرار القيادة الشيوعية على تنظيم إضراب يوم السابع من أكتوبر «غدًا» رغم مشاركتها في الحكومة الحالية.
محاولة الشيوعيين في برلمان العاصمة العزل الرئيس الروسي هي الثالثة من نوعها، وقد جاءت المحاولة الأولى بمبادرة من البرلمان الفيدرالي في أعقاب إقدام ۲۱۷ نائبًا «من الشيوعيين وحلفائهم» على إصدار عريضة تطالب بعزل الرئيس الروسي عن منصبه بتهمة التآمر على الدولة السوفييتية، وإنهاء وجودها عام ۱۹۹۱م، ويقصف مبنى البرلمان واعتقال قادته عام ۱۹۹۳م، وبشن الحرب على الشيشان عام ١٩٩٤م، وبالامتناع عن دفع الرواتب الملايين العمال والموظفين وتدمير القوة القتالية والاقتصادية لروسيا.
وقد شكل البرلمان لجنة خاصة تضم ممثلين عن كافة المجموعات النيابية، لإقرار نقاط الاتهام وإعداد ملف الادعاء، تمهيدًا لعرض القضية على المحكمة العليا.
أما المحاولة الثانية فيتزعمها رئيس لجنة الأمن القومي داخل البرلمان القاضي فيكتور إيليوخين، حيث يواصل جهوده لجمع مليون توقيع من المواطنين لحمل السلطة المركزية على إجراء استفتاء شعبي عام حول عزل رئيس الدولة.
ولا تقل توصيات البرلمانات المحلية شأنًا عن توصية البرلمان الفيدرالي، حيث يتشكل مجلس الشيوخ الفيدرالي من رؤساء البرلمانات والحكام في كل مقاطعة وجمهورية، ومن شأن وجود مناخ عام معارض لرئيس الدولة داخل مجلس الشيوخ «الغرفة العليا للبرلمان الفيدرالي» أن يمهد لمحاولة الشيوعيين لعزله.
وكان زعيم المعارضة جينادي زوجانوف قد حدد أهداف الاحتجاجات القادمة هذا الأسبوع في إرغام الرئيس الروسي على الاستقالة وحمل الحكومة الجديدة على تغيير نهج الإصلاحات الاقتصادية.
وربط زوجانوف تأييده لحكومة بريماكوف بدعم الناخبين لها وبنجاحها في الفكاك من الأزمة الراهنة والنهوض بالاقتصاد الوطني ودفع الرواتب المتأخرة وإصلاح النظام الاجتماعي وإعادة الأموال التي تم تهريبها إلى الخارج في غضون السنوات السبع المنصرمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل