العنوان صحة الأسرة (العدد 1648)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-أبريل-2005
مشاهدات 56
نشر في العدد 1648
نشر في الصفحة 62
السبت 23-أبريل-2005
الثوم يحمي من الطفرات الجينية الخبيثة
في اكتشاف علمي فريد قد يجعل من الثوم أفضل صديق للصحة وعدو قوي للمرض، بالرغم من رائحته الكريهة، توصل العلماء في روسيا إلى أن هذا النبات يحفز آلية إعادة ترميم وإصلاح الحمض النووي «دي إن إيه» الحامل للمادة الوراثية، ويحمي خلايا الإنسان من الجينات المتطفرة أو الشادة المولدة للتغيرات والتحولات السرطانية الخبيثة.
ووجد الباحثون في أكاديمية العلوم الروسية أن للثوم قدرات جينية فريدة، إلى جانب خصاله المفيدة الأخرى في حماية القلب والدورة الدموية والتصدي لبعض الأورام السرطانية. فهو فعال في إصلاح التلف والخلل الذي يصيب وحدات المادة الوراثية والأحماض النووية الحاملة لها. ومنع حدوث الطفرات المسببة لشذوذ الجينات واختلالها والمؤدية إلى الأمراض المزمنة والخبيثة.
وقام العلماء في معهد الدراسات الجينية بموسكو باختيار تأثير خلاصة الثوم في مستنبتات الخلايا الليفية «فايبروبلاست»، بعد أن تم تحفيزها بمواد تكوين الجينات المتطفرة مثل أشعة جاما وكلوريد الكادميوم و 4- نیتروكينولين -1- أكساید، ثم إضافة خلاصة الثوم إلى وسط استنبات الخلايا، وفحص تكسرات الحمض النووي «دي إن إيه»، ورصد التأثير الواقي للثوم على الخلايا المعرضة للمواد المحفزة للجينات المتطفرة.
ووجد الباحثون أن قدرة الثوم على الحماية من الطفرات الجينية كانت مختلفة من مادة إلى أخرى، وكانت أعلى ما يمكن في منع تكسر الحمض النووي الوراثي في الخلايا التي تعرضت لأشعة جاما أو كلوريد الكادميوم موضحين أن التفاعل في المستنبتات التي استُخدمت فيها الأشعة وأملاح الكادميوم معًا، سبب تحرر الشوارد الأكسجينية الحرة التي أدت بدورها إلى حدوث نشاط تحولي تطفري للخلايا، ولكن خلاصة الثوم ساعدت على تقليل انطلاق هذه الجزيئات الضارة وحمت المادة الوراثية في الخلايا من التلف وساعدت على ترميم التالف منها بسرعة.
وخلص الباحثون إلى أن الثوم يحمي الإنسان من الجينات المختلة والمتطفرة كما يسرع عملية إعادة ترميم الحمض النووي المصاب في خلايا الجسم، مؤكدين ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول هذا الدور الجديد لنبات الثوم الرخيص والمتوافر في كل مكان كعامل واق من التشوهات الجينية والوراثية.
وكان الباحثون في جامعة ليفربول البريطانية، أكدوا خصائص الثوم في الوقاية من الجلطات والتخثرات الدموية بعد أن أثبت فاعليته في تخفيف الدم وتسريع جريانه في الأوردة والشرايين وعرقلة تراكم والتصاق صفائح الدم ببعضها عند عدد من المتطوعين تناولوا 5 سنتيمترات مكعبة من خلاصة الثوم يوميًا لمدة ٣١ أسبوعًا.
وكالة قدس برس
حجم الطفل يرتبط بحجم والديه
أظهرت دراسة أمريكية فرنسية مشتركة، أن الطفل الذي كان أبوه صغيرًا في الحجم عند ولادته أكثر عرضة ليكون صغيرًا أيضًا بحوالي ٣ مرات، وبحوالي ١٦ مرة إذا كانت أمه صغيرة الحجم وقليلة الوزن عند ولادتها.
وحسب الباحثين فإن هذه النتائج التي تؤكد تأثير الوالدين التضاعفي على طفلهما. تقترح بقوة وجود سبب وراثي معين لإنجاب أطفال صغار في الحجم بالنسبة لعمرهم. ويصعد المخاوف من احتمال كون هذا التوجه مشكلة مرضية أو تنوعًا طبيعيًا في النمو.
وقد أثبتت الأبحاث السابقة وجود تأثير محتمل لحجم الأم عند ولادتها على الوزن الولادي لطفلها، ولكن لا تتوافر الكثير من المعلومات حول علاقة حجم الأب عند ولادته على وزن طفله.
ووجد العلماء في دراستهم التي نشرتها المجلة البريطانية للنسائية والتوليد، بعد متابعة ٢٥٦ طفلًا بهدف تحديد تأثير حجم كل من الأب والأم عند ولادتهما على الوزن الولادي لطفلهما أن فرص إنجاب أطفال صغار في الحجم ازدادت بحوالي ٥,٧ مرات عند الأمهات اللاتي كن صغيرات في الحجم عند الولادة، بينما ازدادت بنحو ٣,٥ مرة في حال كان الآباء صغار الحجم عند مولدهم.
عرق السوس يقتل فيروسات الهيربس الكامنة في الجسم
اكتشف الباحثون في كلية الطب بجامعة نيويورك الأمريكية، مُركبًا طبيعيًا في عرق السوس أثبت فاعليته في تدمير فيروسات الهيربس التي تبقى كامنة في الجسم وتنتظر ضعف مناعته لتظهر من جديد وتسبب المرض.
وأوضح الباحثون أن الكثير من الفيروسات ومنها الهيربس تسبب إصابات إنتانية نشطة وفورية أو تختفي في الجسم لفترات زمنية طويلة دون أن تسبب إصابات مباشرة ولكنها تنتظر لتهجم من جديد عند ضعف المناعة ومقاومة الجسم، مسببة مشكلات متعددة ومتكررة للمصابين بها.
وقام الباحثون باختيار قدرة مُركب عرق السوس الطبيعي الذي يعرف بحمض جلاسيرايزيك، على قتل الخلايا المصابة بفيروسات الهيربس الكامنة التي تسبب سرطان الأوعية الدموية الذي يعرف بــــ«كابوزي ساركوما» الذي يظهر على شكل أورام تحت سطح الجلد ويصيب غالبًا مرضى الإيدز، حيث نجح هذا المركب في الأبحاث السابقة في منع تضاعف فيروس الهيربس.
ووجد الباحثون أن حمض السوس «جلاسيرايزيك» كان فعالًا في قتل الخلايا التي يعيش فيها الفيروس من خلال استهداف البروتينات الرئيسة المسؤولة عن حالة الكمون التي يدخل فيها الفيروس، مشيرين إلى أن هذا المركب لم يسبب أي تأثيرات سمية على الأنسجة.
وأشار الخبراء في مجلة «البحث السريري» إلى وجود الكثير من الأدوية الجديدة المتوفرة لعلاج إصابات الهيربس النشطة والفورية، ولكن العلاجات الخاصة بمعالجة الإصابات الكامنة لا تزال قليلة، لافتين إلى أن هذه النتائج تمهد السبيل لتطوير أدوية جديدة تساعد على التخلص من فيروسات الهيربس من الجسم في حال دخولها وعدم السماح لها بالاستقرار والكمون.
مواد علاجية جديدة لالتهابات المفاصل مستخلصة من الذرة
نتيجة إصابة بعض مرضى المفاصل بتفاعلات تحسسية عند تعاطيهم مكملات علاجية مستخلصة من الأسماك أو الأحياء البحرية عامة، تم إنتاج مكملات نباتية مماثلة من نباتات الذرة لا تسبب هذه التفاعلات وتساعد على تخفيف آلام المفاصل والتهابها.
وأوضح الباحثون في شركة «الوعي الصحي» الدوائية أن مكملات مادة «جلوكوزامين» المستخلصة من كائنات البحر قد تسبب الحساسية لبعض الأشخاص، أو يرفض الكثير من النباتيين المتشددين تناول المأكولات البحرية وما يشتق منها من أدوية ومواد علاجية، لذا تم تحضير العقار الدوائي الجديد من الذرة المخمرة على مادة سلفات الجلوكوزامين التي تعتبر جزءًا من التكوين الطبيعي للمفاصل، مشيرين إلى أن مكملات «جلوكوزامين» النباتية أصبحت متوافرة للمرضى في الصيدليات الكبيرة في بريطانيا.
وفي نفس السياق أثبتت التجارب الطبية التي أجريت في مستشفى جامعة ساوثامبتون البريطانية أن حقنة واحدة تحتوي على نسخة مصنعة من حمض الهايلورونيك الموجود طبيعيًا في السوائل المحيطة بالمفاصل تساعد في تخفيف الألم عند المصابين بالتهاب المفاصل، وبالتالي تأجيل العملية الجراحية أو الاستغناء عنها.
وأوضح العلماء أن هذه الحقنة مؤلفة من هُلام أو جل يسمى ديورولين، ويستمر مفعولها لفترات طويلة نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من المادة اللزجة التي يدوم تأثيرها الإيجابي لعدة أشهر مقارنة بالحقن العلاجية السابقة التي تحتوي على صيغة مختلفة لنفس الحمض وتتطلب حقن المريض بها بين ٣ - ٥ مرات.
ووجد الباحثون أن سر التأثير الطويل لهذه الحقنة قد يكمن في تنشيط المفاصل وتشجيعها على إنتاج حمض الهايلورونيك الخاص بها، أو لأنها تمنع حدوث الالتهاب وتفاقم المرض موضحين أن هذا الحمض لا يستمر مفعوله أكثر من ثلاثة أسابيع عند حقنه في مفصل الركبة التالف، إلا أن مفعول حقنة الديورولين الجديدة التي تحتوي على نسخة مصنعة منه يدوم لشهور عديدة.
ولاحظ الخبراء عند اختبار تأثير حقنة ديورولين الجديدة، أن 40% من المتعالجين بها شعروا بتحسن كبير في الأعراض والآلام استمر لثلاثة أشهر بعد حقنة واحدة فقط.
«أمراض» الأدوية أخطر من «أمراض» الميكروبات.. أحيانًا
يوسف أبو بكر المدني
هناك تعريفات عديدة للصحة حتى إن كثرتها جعل إدراكها معقدًا، وقد عرفها البعض بأنها هي الحالة التي يخلو فيها لجسم من الأمراض والأسقام.
وحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فإن الصحة هي خلاصة أوضاع العافية النفسية والجسمية والاجتماعية للإنسان، وقد تضمن في بعض تعريفات الصحة العافية الروحية أيضًا ولكن الماديين الذين ينكرون وجود الروح لا يقرون تضمين العافية الروحية في تعريف الصحة.
كيف تصيبنا الأمراض؟
لم يستطع الطب الحديث أن يرد على هذا السؤال بجواب مقنع، فعلماء الطب يقدمون أسبابًا متنوعة للإصابة بالأمراض: أولها هجوم الميكروبات، وثانيها الخلل الوراثي، وثالثها زيادة النفايات والملوثات في البدن، ورابعها العادات السيئة مثل التدخين وشرب الخمر وتناول المخدرات.
ولا سبيل للاحتفاظ بالصحة إلا بتطهير النفس والجسم والروح، ولا يحصل هذا إلا باتباع عادات غذائية صحية وممارسة الرياضة.
وتدل آيات كثيرة من القرآن الكريم على أن الطهارة هي العنصر الضروري لسعادة الدارين مثل قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (المدثر: 4- 5)، كما أمر الرسول ﷺ بالتزام الطهارة والاعتدال في الغذاء.
ولا شك أن الميكروبات والبكتيريات وسائر الجراثيم التي لا ترى بالعين المجردة تلعب دورًا مهمًا في الإصابة بكثير من الأمراض.
وأحيانًا يسيطر الجسم على الفيروسات ويصنع قوة مناعية ضدها.
وهناك أنواع كثيرة من البكتيريات، بعضها مفيد للإنسان مثل البكتيريات التي تحول الحليب إلى اللبن والزبادي والتي تخصب التراب بتحليل النيتروجين من الجو والتي تجهض الأسمدة في الأرض.
وأما البكتيريات الخطرة فهي التي تعرضنا لأمراض كثيرة مثل الطاعون والسُل والجذام وغيرها من الأمراض القاتلة.
وفي بعض الأحيان تقوم الميكروبات بدور مهم في تنشيط الجهاز المناعي، وهذه الظاهرة العجيبة تزيل الشبهات عن نفوس الكثيرين الذين يتساءلون لماذا خلق الله الميكروبات؟
وتدل الإحصائيات التي أجريت في أمريكا وكثير من البلاد النامية على أن الأمراض الناتجة عن الأدوية أشد خطرًا من الأمراض الناتجة عن الميكروبات وعلى سبيل المثال فإن البنسلين الذي جاء نعمة لآلاف المرضى صار نقمة لعدد غير قليل من الناس.
كما أن المضادات الحيوية المنتشرة- على أوسع نطاق في العالم- تكون خطرة في بعض الأحيان لأنها لا تقتل البكتيريات الضارة فحسب بل إنها تهلك البكتيريات النافعة أيضًا، أو تتلف التوازن بين البكتيريات الضارة والنافعة في البدن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل