; المجتمع الأسري (1164) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1164)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1995

مشاهدات 61

نشر في العدد 1164

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 29-أغسطس-1995

»المرأة المسلمة» (1من 2)

للإمام الشهيد حسن البنا

هذا البحث عن المرأة المسلمة للإمام الشهيد حسن البنا نشرته مجلة «المسلمون» التي كان يرأس تحريرها المرحوم الدكتور سعيد رمضان في عددها السابع الصادر في غرة رمضان سنة ١٣٧١هـ، يونيو ١٩٥٢م، وقد نقلته مجلة المسلمون، وقدمت له بالمقدمة التالية:

هذا الباب من القديم ننشر فيه بإذن الله من روائع ما كتب في الماضي مما يدخل في رسالة المجلة مستهدفين في ذلك ألا نحرم قراءنا من الخير الذي كتبه السابقون لمجرد أنه قديم؛ بل لعل في صلاحيته للنشر، مع قدمه، دليلًا على أصالة البحث، وربما أبرزت إعادة نشره نواحي الحق التي لا تتغير ولا تزول، والحق قديم كما يقولون، وقليل من الناس من يعلم أن الإمام الشهيد الأستاذ حسن البنا رأس تحرير «المنار» فترة بعد سماحة السيد رشيد رضا - رضي الله عنهما - والبحث الذي ننشره كتبه فضيلته ردًّا على سؤال من أحد قراء «المنار» في الجزءين الثامن والعاشر سنة ١٣٥٩هـ)

التحرير

كتب إليَّ كاتب فاضل يطلب أن أكتب عن المرأة وموقفها من الرجل، وموقف الرجل منها، ورأي الإسلام في ذلك، وحث الناس على التمسك به والنزول على حكمه.

لست أجهل أهمية الكتابة في موضوع كهذا، ولا أهمية انتظام شأن المرأة في الأمة، فالمرأة نصف الشعب، بل هي النصف الذي يؤثر في حياته أبلغ التأثير؛ لأنه المدرسة الأولى التي تكون الأجيال، وتصوغ الناشئة، وعلى الصورة التي يتلقاها الطفل من أمه يتوقف مصير الشعب واتجاه الأمة، وهي بعد ذلك المؤثر الأول في حياة الشباب والرجال على السواء.

لست أجهل كل هذا، ولم يهمله الإسلام الحنيف، وهو الذي جاء نورًا وهدى للناس ينظم لهم شئون الحياة على أدق النظم وأفضل القواعد والنواميس.. أجل لم يهمل الإسلام كل هذا، ولم يدع الناس يهيمون فيه في كل وادٍ، بل بيَّن لهم الأمر بيانًا لا يدع زيادة لمستزيد.

وليس المهم في الحقيقة أن نعرف رأي الإسلام في المرأة والرجل، وعلاقتهما وواجب كل منهما نحو الآخر، فذلك أمر يكاد يكون معروفًا لكل الناس، ولكن المهم أن نسأل أنفسنا هل نحن مستعدون للنزول على حكم الإسلام؟

الواقع أن هذه البلاد وغيرها من البلاد الإسلامية تتغشاها موجة ثائرة قاسية من التقليد الأوروبي والانغماس فيه إلى الأذقان.

ولا يكفي بعض الناس أن ينغمسوا هذا الانغماس في التقليد، بل هم يحاولون أن يخدعوا أنفسهم بأن يديروا أحكام الإسلام وفق هذه الأهواء الغربية والنظم الأوروبية، ويستغلوا سماحة هذا الدين ومرونة أحكامه استغلالًا سيئًا يخرجها عن صورتها الإسلامية إخراجًا كاملًا، ويجعلها نظمًا أخرى لا تتصل به بحال من الأحوال، ويهملون كل الإهمال روح التشريع الإسلامي، وكثيرًا من النصوص التي لا تتفق مع أهوائهم.

هذا خطر مضاعف في الحقيقة، فهم لم يكفهم أن يخالفوا، حتى جاءوا يتلمسون المخارج القانونية لهذه المخالفة، ويصبغونها بصبغة الحل والجواز حتى لا يتوبوا منها ولا يقلعوا عنها يومًا من الأيام.

فالمهم الآن أن ننظر إلى الأحكام الإسلامية نظرًا خاليًا من الهوى، وأن نعد أنفسنا ونهيئها لقبول أوامر الله تعالى ونواهيه، وبخاصة في هذا الأمر الذي يعتبر أساسيًّا وحيويًّا في نهضتنا الحاضرة.

وعلى هذا الأساس لا بأس بأن نذكر الناس بما عرفوا وبما يجب أن يعرفوا من أحكام الإسلام في هذه الناحية.

أولًا: الإسلام يرفع قيمة المرأة ويجعلها شريكة الرجل في الحقوق والواجبات وهذه قضية مفروغ منها تقريبًا فالإسلام قد أعلى منزلة المرأة ورفع قيمتها واعتبرها أختًا للرجل وشريكةً له في حياته، هي منه وهو منها، بعضكم من بعض، وقد اعترف الإسلام للمرأة بحقوقها الشخصية كاملة وبحقوقها المدنية كاملة كذلك، وبحقوقها السياسية كاملة أيضا، وعاملها على أنها إنسان كامل الإنسانية، له حق وعليه واجب، يُشكر إذا أدى واجباته، ويجب أن تصل إليه حقوقه، والقرآن والأحاديث فياضة بالنصوص التي تؤكد هذا المعنى وتوضحه.

 ثانيا: التفريق بين الرجل والمرأة في الحقوق إنما جاء تبعًا للفوارق الطبيعية التي لا مناص منها بين الرجل والمرأة، وتبعًا لاختلاف المهمة التي يقوم بها كل منهما، وصيانة للحقوق الممنوحة لكليهما:

وقد يقال إن الإسلام فرق بين الرجل والمرأة في كثير من الظروف والأحوال، ولم يسو بينهما تسويةً كاملةً، وذلك صحيح ولكنه من جانب آخر يجب أن يلاحظ أنه إن انتقص من حق المرأة شيئًا في ناحية؛ فإنه قد عوضها خيرًا منه في ناحية أخرى، أو يكون هذا الانتقاص لفائدتها وخيرها قبل أن يكون لشيء آخر، وهل يستطيع أحد كائنا من كان أن يدعي أن تكوين المرأة الجسماني والروحي كتكوين الرجل سواء بسواء؟ وهل يستطيع أحد كائنا من كان أن يدعي أن الدور الذي يجب أن تقوم به المرأة في الحياة هو الدور الذي يجب أن يقوم به الرجل، ما دمنا نؤمن بأن هناك أمومة وأبوة؟

أعتقد أن التكوينين مختلفان، وأن المهمتين مختلفتان كذلك، وأن هذا الاختلاف لابد أن يستتبع اختلافًا في نظم الحياة المتصلة بكل منهما، وهذا هو سر ما جاء في الإسلام من فوارق بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.

ثالثا: بين المرأة والرجل تجاذب فطري قوي هو الأساس الأول للعلاقة بينهما، وأن الغاية منه قبل أن تكون المتعة وما إليها، هي التعاون على حفظ النوع واحتمال متاعب الحياة:

وقد أشار الإسلام إلى هذا الميل النفساني وزكاه، وصرفه عن المعنى الحيواني أجمل الصرف إلى معنى روحي يعظم غايته ويوضح المقصود منه، ويسمو به عن صورة الاستمتاع البحت إلى صورة التعاون التام، ولنسمع قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ ﴾ (الروم: 21).

هذه هي الأصول التي راعاها الإسلام وقررها في نظرته إلى المرأة، وعلى أساسها جاء تشريعه الحكيم كافلًا للتعاون التام بين الجنسين، بحيث يستفيد كل منهما من الآخر، ويعينه على شئون الحياة.

والكلام عن المرأة في المجتمع في نظر الإسلام يتلخص في هذه النقاط:

أولا: تهذيب خلق المرأة

يرى الإسلام وجوب تهذيب خلق المرأة وتربيتها على الفضائل والكمالات النفسانية منذ النشأة، ويحث الآباء وأولياء أمور الفتيات على هذا، ويعدهم عليه الثواب الجزيل من الله ويتوعدهم بالعقوبة إن قصروا، وفي الآية الكريمة: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ﴾ (التحريم: 6).

وفي الحديث الصحيح: «كلكم راع ٍومسئول عن رعيته الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته» (أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن عمر)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة» (رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه).

وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة» (رواه الترمذي واللفظ له وأبو داود إلا أنه قال: «فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة».

ومن حسن التأديب أن يعلمهن ما لا غنى لهن عنه من لوازم مهمتهن كالقراءة والكتابة، والحساب، والدين، وتاريخ السلف الصالح رجالًا ونساءً وتدبير المنزل والشئون الصحية، ومبادئ التربية وسياسة الأطفال، وكل ما تحتاج إليه الأم في تنظيم بيتها ورعاية أطفالها، وفي حديث البخاري- رضي الله عنه: «نعم النساء نساء الأنصار.. لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين»، وكان كثير من نساء السلف على جانب عظيم من العلم والفضل والفقه في دين الله تبارك وتعالى، أما المقالات في غير ذلك من العلوم التي لا حاجة للمرأة بها؛ فعبث لا طائل تحته، فليست المرأة في حاجة إليه، وخير لها أن تصرف وقتها في النافع المفيد، ليست المرأة في حاجة إلى التبحر في اللغات المختلفة، وليست في حاجة إلى الدراسات الفنية الخاصة، فستعلم عن قريب أن المرأة للمنزل أولًا وأخيرًا، وليست المرأة في حاجة إلى التبحر في دراسة الحقوق والقوانين، وحسبها أن تعلم من ذلك ما يحتاج إليه عامة الناس.

التجاذب الفطري هو الأساس الأول للعلاقة بين الرجل والمرأة.. والإسلام يري في الاختلاط خطرًا محققًا

كان أبو العلاء المعري يوصي بالنساء فيقول:

علموهن الغزل والنسج والرد

ن(1) وخلوا كتابة وقراءة

فصلاة الفتاة بالحمد والإخلا

ص تجزئ عن يونس وبراءة

ونحن لا نريد أن نقف عند هذا الحد، ولا نريد ما يريد أولئك المغالون المفرطون في تحميل المرأة ما لا حاجة لها به من أنواع الدراسات، ولكنا نقول علموا المرأة ما هي في حاجة إليه بحكم مهمتها ووظيفتها التي خلقها الله لها: تدبير المنزل ورعاية الطفل.

ثانيا: التفريق بين المرأة وبين الرجل

يرى الإسلام في الاختلاط بين المرأة والرجل خطرًا محققًا، فهو يباعد بينهما إلا بالزواج، ولهذا فإن المجتمع الإسلامي مجتمع انفرادي لا مجتمع مشترك.

سيقول دعاة الاختلاط: إن في ذلك حرمانًا للجنسين من لذة الاجتماع، وحلاوة الأنس التي يجدها كل منهما في سكونه للآخر، والتي توجد شعورًا يستتبع كثيرًا من الآداب الاجتماعية من الرقة وحسن المعاشرة، ولطف الحديث، ودماثة الطباع.... إلخ، وسيقولون: إن هذه المباعدة بين الجنسين ستجعل كلا منهما مشوقًا أبدًا إلى الآخر، ولكن الاتصال بينهما يقلل من التفكير في هذا الشأن، ويجعله أمرًا عاديًا في النفوس (وأحب شيء إلى الإنسان ما منعا) وما ملكته اليد زهدته النفس.

كذا يقولون ويفتتن بقولهم كثير من الشبان، ولاسيما وهي فكر توافق أهواء النفوس، وتساير شهواتها، ونحن نقول لهؤلاء مع أننا لا نُسلّم بما ذكرتم في الأمر الأول، نقول لكم: إن ما يعقب لذة الاجتماع وحلاوة الأنس من ضياع الأعراض وخبث الطوايا، وفساد النفوس، وتهدم البيوت وشقاء الأسر وبلاء الجريمة، وما يستلزمه هذا الاختلاط من طراوة في الأخلاق، ولين في الرجولة لا يقف عند حد الرقة، بل هو يتجاوز ذلك إلى حد الخنوثة والرخاوة، وكل ذلك ملموس لا يماري فيه إلا مكابر.

كل هذه الآثار السيئة التي تترتب على الاختلاط تربو ألف مرة على ما ينتظر منه من فوائد. وإذا تعارضت المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة أولى، ولا سيما إذا كانت المصلحة لا تعد شيئًا بجانب هذا الفساد.

(۱) حياكة الملابس

 

صحة الأسرة

وقفة طبية

قليل من الحرص

لا يخلو منزل من وجود بعض الأدوية فيه سواء الأدوية التي قد يستخدمها أحد أفراد المنزل لمرض ألم به أو الأدوية الموجودة لاستخدامها عند الحاجة كأدوية الحرارة، ومسكنات الصداع، ومطهرات الجروح.

ولا شك أن لهذه الأدوية الموجودة في منازلنا دور هام، بل إن وجودها في منازلنا قد يكون ضروري وملح، ولكن طالما هذه الأدوية ستحل علينا ضيوفًا في منازلنا فلابد من مراعاة بعض الأمور الهامة؛ حتى لا يتحول وجودها إلى خطر.

من الأمور التي لا يغفلها أحد بأن لجميع الأدوية حتى المطهرة منها، انتهاء صلاحية، وأنه بانتهاء تاريخ الصلاحية لا ينتهي مفعول الدواء فقط، بل قد يتحول هذا المركب ذو الفائدة الصحية إلى مركب ذو أضرار خطيرة، نتيجة تحلل مركباته الأساسية، بل وفي أحيان تفاعلها، ولذا كان من الضروري ألا تكتفي بأن تتذكر أن نقرأ تاريخ الصلاحية مع كل استخدام، بل كان من الضروري بأن نكتب تاريخ انتهاء الصلاحية على حاوية الدواء بخط كبير وواضح وبلون مميز كالأحمر أو الأسود؛ بحيث تكون هذه الكتابة ملفتة للنظر عند تناول الدواء، فنتلافى خطأً خطيرًا بإذن الله.

ومن الضروري أيضًا قراءة شروط التخزين الموجودة على الغلاف الخارجي للدواء أو الموجودة داخل العلبة في ورقة التعليمات؛ حيث إن بعض الأدوية تحتاج إلى ظروف تخزين خاصة، لابد من اتباعها للمحافظة على الدواء طوال فترة التخزين، أما الأدوية الموصوفة لشخص بعينه. فيجب أن يكتب عليها اسمه بوضوح على الغلاف الخارجي، مع ضرورة التخلص من الدواء الزائد منه عند انتهاء فترة العلاج، أو تغيير نوع الدواء، وألا يكتفي بشكل الدواء أو لونه للتعرف على عدد مرات استخدامه على الغلاف الخارجي، مع مراعاة عدم تبادل الأدوية بين الأشخاص، فذلك قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

د. عادل الزايد

سلة الأخبار

التناسب العكسي

اكتشف أطباء الأمراض السارية في غامبيا أن هناك تناسبًا عكسيًا بين عدد البعوض والإصابة بمرض الملاريا المنقول عن طريق البعوض، فوجدوا أنه كلما زاد عدد البعوض، قلت الإصابة بمرض الملاريا والعكس صحيح، ويعزو الأمر إلى أنه كلما زاد قرص البعوض ازداد الناس حيطة في استخدام الأساليب الوقائية ضد قرص البعوض، فقلَّت الإصابة، وكلما قل قرص البعوض قل الحرص فزادت الإصابة، وقالها العرب قديمًا درهم وقاية خير من قنطار علاج.

بعد مرور عام على الطاعون الهندي

كثر الجدل حول وباء الطاعون الذي عصف بالهند خلال العام الماضي، وقال كثير من الأطباء الذين تواجدوا في منطقة الوباء: إنه لم يكن وباء طاعون، وإنه مرض آخر، ولكن توصلت اللجنة الطبية المشكلة من قبل الحكومة الهندية لمتابعة هذا المرض، أنه لم يكن إلا وباء الطاعون، وسببته بكتيريا Yersiva Pestis وتأكد كذلك لهذه اللجنة أن الهند الآن خالية من هذا الوباء.

حدث نفسك عن الوقاية

تقوم الآن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية في دفع ملايين الدولارات لدفع عجلة الأبحاث الخاصة بإيجاد وسائل وقاية من الأمراض المختلفة وخصوصًا السرطانية، بعدما اتضح أن الوقاية هي أفضل الوسائل الأمراض؛ وخصوصًا بعد نجاح الحملة الوقائية التي أجريت في تلك الدول التي دفعت النساء إلى القيام بالمسحة المهبلية والفحص الذاتي للثديين إلى تقليل نسبة الوفيات من سرطان عنق الرحم والثديين إلى درجات واضحة ومشجعة.

 

  • المعالجات غير الجراحية للنزوف الرحمية

بقلم: د. محمد الحلبي

استشاري أمراض النساء والولادة وطفل الأنبوب بمستشفى الحمادي بالرياض

 إن النزوف الرحمية تشاهد لدى ثلث المراجعات النسائية في العيادات الخارجية، وتكون عادة بشكل زيادة في كمية الدورة الشهرية أو مدتها، بحيث تتعدى الكمية والمدة الطبيعية، أو تكون بشكل خلل في تواتر الدورة، بحيث تحدث الدورة الشهرية بفترات متقاربة جدًا، أو تكون بشكل حدوث نزوف نسائية مفاجئة خفيفة أو شديدة خارج أوقات الدورة الشهرية، وهي تحتاج للبحث عن السبب الذي غالبًا ما يكون بسيطًا، ومن الأسباب المهمة الأورام الليفية، وبعدها خلل الهرمونات وانعدام التبويض الذي يؤدي لسماكة في بطانة الرحم، وتشكل الزوائد اللحمية أحيانًا التي يتم كشفها بإجراء التحاليل والأشعات، وأما بالنسبة للمعالجة فهي طبية بالبداية بإعطاء بعض الأدوية وبحال فشل هذه المعالجة تكون الخطوة الثانية بإجراء منظار الرحم التشخيصي الذي حل محل الحاجة لاستئصال الرحم كعلاج للنزيف الرحمي وفي البداية لابد من إعطاء فكرة عن منظار الرحم.

منظار الرحم التشخيصي: إن محاولة استكشاف باطن الرحم بدأت منذ قرن فلم يعد التوسيع والكشط فعالًا في معالجة النزوف الرحمية، كما هو الحال باستعمال منظار الرحم الذي يعد الطريقة الأفضل في استكشاف جوف الرحم وكشف وجود الأورام الليفية المعنقة والزوائد اللحمية، والأورام الأخرى، وتشوهات الرح.م

 منظار الرحم الجراحي: إن إدخال المنظار التشخيصي داخل جهاز أوسع يسمح بإجراء خزعات بالملقط واستئصال الزوائد اللحمية، وحتى الأورام الليفية المعنقة، وإن إمكانية إجراء مثل هذه الجراحات الصغيرة داخل الرحم لمعالجات أسباب النزف الرحمي أصبحت متوفرة وبحالة عدم الرغبة بالإنجاب يمكن إجراء استئصال بطانة الرحم بالكي الكهربائي أو الليزر، وهو يمكن أن يجري في ٥٠٪ من حالات النزف الرحمي وشروطه:

1- أن يكون النزف متكرر وشديد يستدعي استئصال الرحم.

2- أن يكون النزف معند على العلاج الطبي.

 3- أن تكون المريضة أنهت حياتها العائلية.

4- أن يكون حجم الرحم أقل من حجم برتقالة كبيرة.

5- بحال وجود ورم ليفي أن يكون أصغر من 5 سم.

 6- أن تكون بطانة الرحم طبيعية أو تكون فرط التصنع خفيف.

7- عدم وجود مرض نسائي آخر يستدعي الجراحة «مثل الهبوط التناسلي، والأندميتروز، والتهابات الحوض، وأورام عنق الرحم». وهذه الحالات الأخيرة إن رافقت النزف الرحمي لابد من إجراء استئصال الرحم.

وبهذا فإن المناظير الضوئية أصبحت ذات فائدة كبيرة في حالات النزف الرحمي، إضافة لفائدتها بحالات العقم ودورها الكبير في استكشاف جوف الرحم وفوهة الأنابيب من الداخل.

 

  • السبانخ: غذاء ودواء

السبانخ أو السبانغ هي من أهم الخضروات على الإطلاق، وسميت أيضًا الإسفاناخ، أو الزبانخ، وهي مصدر هام من مصادر الفيتامينات، ومن أكثر الخضروات فائدة وقدرة على التغذية.

أنواع السبانخ: إن خير أنواع السبانخ هي ذو اللون الأخضر القائم الضارب إلى السواد والطازج الذي يؤكل في نفس اليوم الذي قطف فيه.

ما السر في السبانخ؟ تحتوي السبانخ على معادن ثمينة من أهمها الحديد، وهي في هذا المعدن تتفوق على معظم الخضروات، كما تحتوي على الكبريت والفوسفور، والكلور والكلس، والنحاس وتحتوي السبانخ أيضًا على الفيتامينات أ. ب، ك، أما تركيبتها العامة فهي ٩٢% ماء، و 2.5 بروتين و ۳ ۰ دسم، و ۰.۹ نشاء، و ٠٧ ألياف، و٣,٥ رماد، وتبلغ القيمة الحرارية لمائة جرام من السبانخ ٢٢ سعرًا حراريًا.

ماء السبانخ هامة ومفيدة: من الضروري الاحتفاظ بماء السبانخ عند طهوها؛ لأن هذا الماء يحتوي على معظم الفيتامينات والأملاح الموجودة في الأوراق، وفي حالة صنع الفطائر من السبانخ يفضل أن تفرك فركاً بدلاً من أن تسلق، وإذا أضيف إليها بعض التوابل كالكزيرة، والجوز، وقليت بالزيت ووضعت داخل العجين، فإن الفطائر الناجمة عن ذلك تعتبر غذاء ممتازًا، وخاصة للأطفال.

فوائد كثيرة ومتنوعة: ويقول ابن سينا: إن السبانخ تفيد في حالات أمراض الصدر نيئة أو مطبوخة، كما يفيد عصيرها المحلى بالسكر في علاج اليرقان والحصوات وعسرة البول. كما تفيد السبانخ المصابين بالحميات والناقهين، وفي أوجاع الحلق والنزلات الدائمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه لا ينصح بتناول السبانخ إذا كانت البذور بين أوراقه، ولم تتم إزالتها.

غسان عبد الحليم عمر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 8

500

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال