العنوان نسائم البيت العتيق
الكاتب عداب محمود الحمش
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1986
مشاهدات 69
نشر في العدد 777
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 29-يوليو-1986
من لفكري من الأسى والشرود *** من لقلبي بشجوه، والصدود
سآلتني نسائم تتهادى *** في حمى البيت والمقام التليد
يا بعيدًا مقامه في جواري *** كم قريب بساحتي، كالبعيد
أين باتت دموع عينك حرى *** يوم جاوزت من جوار كديد؟!
بسمة البيت لا تزال تراءى *** لمحب، وتنزوي من طريد
ويح جديك إن ركبت صدودًا *** في جواري، لبئس جار الجحود
صحح العزم، واغتنم حسنات *** ضاعفتها شريعة التوحيد
كل ظام يروم حوضي يروى *** إن حوضي محبب للورود
هل تركت الرضى بقربي حتى *** تنتجيك الشآم نجوى ودود؟!
لهف نفسي نسائمًا تتبارى *** باحتفاء، وتنتمي في شهود
كم نعمنا بنور سحرك طهرًا *** ووردنا مناهل التجريد
وادكرنا معالمًا في «حراء» *** تتعالى، وتنتشي للخلود
وجبالًا تأففت من نداها *** بزغ الحق من حشاها الشهيد
فاستجاشت مع المآذن تشدو *** بأذان الهدى وخير نشيد
غير أني -نسائم الخير- أصبو *** أن يعود الهدى لأرض جدودي
ملأ الكون بالعدالة حيًّا *** وبناء لصرحنا الممدود
أيدوا الحق في الشام دهورًا *** وارتمينا بربعها للبعيد
هل تريدين -يا بوارق- مني *** غمد سيفي؟ لبئس قلب الكنود
لن يموت الجهاد عندي حتى *** تسكن الروح في جوار الحميد
یا بلادًا مع الهدى تتسامى *** سوف تحيين في نزال جديد
لن تموتي فعزم قلبك نور *** من هدى الله في الكتاب المجيد
في حمانا تململت طاهرات *** ينتظرن الكمأة تحت البنود
كي يزغردن والرصاص يغني *** ودماء الخئون نهر صديد
لا تلمني ولن ألام فأرضي *** بانتظار المجدد الموعود
لن يطول الزمان حتى أراها *** بزغ الفجر في دجاها الوقيد
فانتظرني بوارق النصر تبدو *** -أحمد الخير- في حمانا الفقيد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل