; المجتمع الإسلامي (993) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (993)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 15-مارس-1992

مشاهدات 45

نشر في العدد 993

نشر في الصفحة 38

الأحد 15-مارس-1992


الجزائر تسعى للحصول على مساعدات غربية بعد حل جبهة الإنقاذ


لا تزال تتوالى ردود الأفعال المتباينة على قرار المحكمة الجزائرية بحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ وحظر نشاطها. ويخشى العديد من الدبلوماسيين والمراقبين الغربيين أن يتحول قرار المحكمة إلى محرك لمزيد من العنف المتبادل بين الجبهة والسلطات الجزائرية. وكانت جبهة الإنقاذ قد أنذرت قبل حلها بأنه سيكون لها كل الحق في البحث عن وسائل أخرى غير الوسائل الشرعية، واستخدامها في حالة نجاح وزير الداخلية «العربي بلخير» في الحصول على حكم بحظر نشاط الجبهة وحلها. وكانت جبهة القوى الاشتراكية التي حصلت على 28 مقعدًا في الجولة الأولى من الانتخابات النيابية، واحتلت المركز الثاني بعد جبهة الإنقاذ، قد أعلنت رفضها لقرار المحكمة، كما أعرب الرئيس الأسبق أحمد بن بللا عن استيائه من القرار، مؤكدًا أنه سيزيد من الشقاق في المجتمع الجزائري، بينما رحب حزب الطليعة الاشتراكية بقرار المحكمة. وبالرغم من تباين المواقف من القرار؛ فإن كافة الأطراف قد أكدت أنه وضع الجزائر على بداية طريق وعر مزروع بالألغام. إن أهم ما يشغل المجلس القيادي الحاكم في الجزائر الآن هو إنهاء حالة عدم الاستقرار، والعمل على إعادة الحياة الاقتصادية الجزائرية مرة أخرى، فالأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتفاقم البطالة، وتدني مستوى المعيشة، وتضخم الديون الخارجية، كانت أهم الأسباب التي أدت إلى ازدياد نفوذ جبهة الإنقاذ. وقد عبر محمد بوضياف رئيس مجلس الرئاسة الجزائري -في حديث صحفي نُشر الأسبوع الماضي- عن استيائه من السياسات التي أدت إلى خلق أوضاع ساعدت على تقوية جبهة الإنقاذ خلال السنوات القليلة الماضية. وقال بوضياف: إن الانتخابات الأخيرة كشفت بلا شك عن رغبة أكيدة في التغيير الجذري، وتحقيق العدل الاجتماعي؛ إلا أنه طالب بفسحة من الوقت، مؤكدًا أن التغيير يجب ألا يتم بصورة متعجلة. والحقيقة أن إصلاح الأوضاع في الجزائر يحتاج إلى بعض الوقت والجهد والمساعدات والدعم الخارجي، وهذا ما بدأ بالفعل مجلس الرئاسة الجزائري النظر إليه بعين الاعتبار، وقام بإرسال العديد من المبعوثين إلى كل دول العالم، وخاصة الدول الغربية المهتمة بحقوق الإنسان، وعلى رأس هؤلاء المبعوثين الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري، الذي زار فرنسا. وقام المبعوثون الجزائريون إلى العواصم الغربية بشرح الأوضاع في الجزائر، والتأكيد على التزام الحكومة بالنهج الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، وطلب العون من أجل اجتياز الأزمة. وبعد أسابيع من التأخير وقعت مجموعة بنوك في باريس على قرض للجزائر بقيمة 1.45 مليار دولار لمساعدتها على خدمة ديونها الخارجية التي بلغت 25 مليار دولار. وأشارت وكالة رويتر نقلًا عن دبلوماسيين أجانب في العاصمة الجزائر إلى أن بوادر الانفراج الاقتصادي ستظهر في القريب العاجل، خاصة بعد قرار المحكمة بحل جبهة الإنقاذ وحظر نشاطها. وينبغي القول: إن قلق الدول الغربية بسبب العنف وعدم الاستقرار أو انتهاكات حقوق الإنسان لا يستطيع أن يخفي ارتياحها الواضح لمنع جبهة الإنقاذ من الوصول إلى الحكم، والتقدم الذي تحرزه السلطات الجزائرية في إضعاف نفوذ الجبهة، وأخيرًا لقرار حلها، ومن ثم فإن الدول الغربية مهتمة بمساعدة القيادة الجزائرية على تحسين أوضاع البلاد الاقتصادية، باعتبار أن ذلك سيساعد على تدعيم مكانة هذه القيادة، وتجاوز الأوضاع التي أدت لتنامي نفوذ جبهة الإنقاذ. ما دام العربون قد دفع، فما على الطرف الآخر إلا إتمام الصفقة!!!


أذربيجان تتحدث عن «فلسطين جديدة» في القوقاز وتحذر أرمينيا


بدأ الرئيس الأذربيجاني الجديد أمس حملة تطهير في أوساط المسؤولين المشتبه بانتمائهم للحزب الشيوعي، في وقت زعم فيه الزعماء الوطنيون أن «إسرائيل جديدة» تقام الآن في القوقاز، إذ أشار الرئيس الأذربيجاني الجديد يعقوب محمدوف، الذي تسلم زمام الحكم أمس من عياض تياز أوغلو مطاليبوف قائلًا: «نحن بحاجة إلى بدء صفحة جديدة تحتاج هي بدورها إلى رجال جدد، إن مشكلتنا أن شيوعيين متشددين ما يزالون يشغلون مناصب حكومية على شتى الأصعدة». ويُعتقد أن محمدوف يشترك في صراع على السلطة مع رئيس الوزراء حسن حسنوف، وهو شيوعي سابق، ورد أنه يحاول منذ شهور التقرب من الجبهة الشعبية القومية. وقد أثارت المجزرة التي ارتكبها الأسبوع الماضي مسلحون أرمن بحق أذربيجانيين عزل في قرية «خواجة علي» الرأي العام الأذربيجاني، وأدت إلى دعوات لإعلان حرب شاملة على أرمينيا، إذ قال حيدر صمد أوغلو وهو من زعماء الجبهة الشعبية أمس: «هناك مؤامرة لجعل قره باغ فلسطين ثانية، ولتشجيع أرمينيا على أن تصبح إسرائيل ثانية في المنطقة، فالسيناريو نفسه يتكرر هنا، فأولًا هناك ادعاءات تاريخية حسبما يفترض في كتب مقدسة ثم لدينا مستعمرون أرمن مسلحون قدموا من شتى أنحاء العالم سعيًا وراء حلم إقامة إمبراطورية، فأمامنا عقود من الحرب».


مسلمو ألمانيا وحدوا الصيام


اتفق المسلمون الذين يقيمون في ألمانيا للمرة الأولى على موعد موحد للبدء في صيام شهر رمضان هذا العام يوم الخميس الماضي، وكانت الجاليات الإسلامية تنقسم على نفسها كل عام، ويعتمد البعض فيها على رؤية الهلال فلكيًّا، بينما يتبع البعض الآخر أول دولة إسلامية تعلن بدء الصيام. وقد تم هذا الاتفاق في اجتماع المجلس الإسلامي في ألمانيا يوم 26 فبراير الماضي، والذي يضم الجاليات العربية والتركية واليوغوسلافية والإندونيسية، بالإضافة إلى مراقبين من الجاليات الأخرى. وأكد صلاح الدين الجعفراوي -أمين عام اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، ورئيس المجلس الإسلامي في ألمانيا- أهمية الوصول إلى رأي موحد في ذلك؛ حتى لا تتعرض صورة الإسلام أمام الأوروبيين إلى التشويه. فمتى يأخذ المسلمون بالرأي القائل: تكفي رؤية الهلال في قطر لتصوم بقية الأقطار؟


في الأردن... التيار الإسلامي يكتسح انتخابات نقابة المهندسين


عمان- مراسل المجتمع حققت «القائمة البيضاء» التي تمثل الاتجاه الإسلامي في الأردن فوزًا كاسحًا على جميع القوى الانتخابية الأخرى بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها «قوميين ويساريين ومستقلين»، في انتخابات نقابة المهندسين التي جرت يومي الجمعة والسبت 6 و 7-3-1992، وذلك بفوزه بالمقاعد التسعة كاملة «النقيب، ونائب النقيب، ومجلس النقابة المكون من سبعة مقاعد» وبنسبة 61% من مجموع الأصوات. وقد عكس انتصار الاتجاه الإسلامي في انتخابات نقابة المهندسين كبرى النقابات في الأردن «47 ألف مهندس» مجددًا قوة التيار الإسلامي في الأردن حيث كان الإسلاميون قد فازوا في وقت سابق من العام الماضي في انتخابات نقابة الصيادلة والأطباء. ويُذكر أن فوز الإسلاميين في نقابة المهندسين بهذا الحجم هو الأول في تاريخ النقابة، والتي كانت المعقل القوي والأخير في يد اليسار وحلفائه، وقد فشلت كل المحاولات لإقناع مرشحي اليسار والمنظمات الفلسطينية «القائمة الخضراء» بالنزول في قائمة موحدة، مما أدى إلى نزول كتلتين عن القائمة الخضراء. وقد أحدثت نتيجة الانتخابات صدمة لليسار والتيارات الأخرى؛ حيث إن نسبة الأصوات التي حصل عليها مرشحو التيار الإسلامي كانت عالية إلى درجة أنهم كانوا سيضمنون الفوز بثمانية مقاعد من أصل تسعة، بما فيها مركز النقيب في حالة توحيد جناحي القائمة الخضراء، وقد حصل مرشح التيار الإسلامي لمركز النقيب على أصوات تزيد على مجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحان الآخران لنفس المنصب بـ 335 صوتًا.

 

 

الرابط المختصر :