; الأسرة (عدد 749) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (عدد 749)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يناير-1986

مشاهدات 60

نشر في العدد 749

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 07-يناير-1986

▪ للأسرة كلمة

مع مطلع العام الجديد، نعود إليكم عبر ركن الأسرة لنكمل معكم مسيرتنا في درب الإصلاح، إصلاح النفس والأسرة والمجتمع.

وكما ترون فقد شمل ركننا ما شمل معظم صفحات المجلة من تطوير في الإخراج والمادة، ليس هذا فحسب بل إنه انطلاقًا من إيماننا العميق بأهمية التفاعل مع قضايا المرأة ومشاكلها، وتسليط الضوء على النماذج الطيبة منها والاستفادة من خبراتها، فقد قررنا أن يكون لنا معكم لقاءات أخرى عبر صفحات أخرى من المجلة، تتضمن مقابلة شهرية مع إحدى الشخصيات النسائية الفاعلة، وتحقيقًا شهريًا حول موضوع من المواضيع التي تهم المرأة والمجتمع، بالإضافة إلى صفحة بريد الأسرة التي ستخصص لنشر مقالاتكم والرد على أسئلتكم.

وليس لنا في النهاية إلا الرجاء منكم بالدعاء لنا بالتوفيق في مسيرتنا الجديدة وعدم البخل علينا بالنصح والإرشاد والله الهادي سواء السبيل.

▪ بيتنا المثالي.. إليك أيتها الأم

في البداية في هذه الزاوية الصغيرة نلتقي معكم كل أسبوع لنهمس في أذن كل أم، كل أب، كل مربية ومرب، كل حاملي أمانة التربية في أعناقهم واضعين أمام أعيننا بادئ ذي بدء حديث الرسول- عليه الصلاة والسلام: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع».

إليك أيتها الأم نتوجه ونقول لك: أنت قدوة لأبنائك وإليك أيها الأب نقول أيضًا: إنك قدوة، فكيف تكوني قدوة صالحة؟

هذا ما سنتحدث عنه اليوم، فالطفل الصغير، دون سن الرابعة يرى أبويه ويقلدهما في كل تصرف، وعلى الرغم من أن بعض الآباء والأمهات يحاولون إخفاء تصرفاتهم السيئة أمام أعين الضيوف والغرباء ولكن قد يأتي الطفل ويتصرف بعفوية الطفولة مظهرًا بعض هذه العادات التي يتعلمها من أبويه- على سبيل المثال لا الحصر- قد نرى أمًا تضرب أطفالها إذا ما تفوهوا بكلمات بذيئة أمام الغرباء ومع ذلك نجدها في موقف آخر تطلق مثل تلك الكلمات على أطفالها مثل «يا حمار- يا كلب- عمى بعيونك أو الله يأخذك»- عفوًا لكتابة مثل تلك الكلمات، ولكن القصد هو التوضيح لما نراه يدور بيننا، هذا عدا كون بعض الآباء يطربون ويقهقهون إذا ما تفوه صغارهم بتلك الكلمات البذيئة أمامهم، غير شاعرين أنهم بتصرفهم هذا إنما يشجعون طفلهم على الاستمرار في هذا السلوك الخاطئ.

ذلك مجرد مثال استقيناه من الواقع لنبين أثر القدوة الصالحة، فإليك أيتها الأم وإليك أيها الأب نقول: ليكن الاحترام بينكما متبادلًا والاحترام لكل من يعيش معكم في البيت حتى ولو كانوا خدمًا أو غيرهم، فمن يحترم نفسه يحترم غيره، ويحترمه الناس وهنا نؤكد مرة أخرى على ضرورة إلغاء تلك الكلمات البذيئة من قاموس الآباء والأمهات حتى يتربى أطفالهم على احترام أنفسهم وغيرهم.

فديننا دين الفضيلة ومكارم الأخلاق ورسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات يقول: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهلا أكملتم المسيرة الطيبة.

أم الخير

▪ أنوار على الدرب.. البداية

السائر إلى الله دربه طويل والعقبات والمنعطفات التي تعترض هذا الدرب عظيمة، بعضها ينشأ من داخل نفسه، وبعضها يصنعها إبليس اللعين بعهده الذي قطعه على ربه، وكثير منها تشترك قوى الشرك والضلال في نصبها له، ولكن هذا السائر أبدًا لن يتوقف أو ينخذل أو يتيه في ظلمات هذه العقبات والمنعطفات طالما يجد من يضيء له هذا الدرب بأنوار الهداية التي لا تنطفئ، بآية من كتاب الله يوقفه عندها أو بحديث لنبيه الكريم يذكره به، أو بقول لصالح يفقهه إياه أو بحكمة لعاقل يتدبرها معه أو بموقف لعظيم يقتدي به، أو بنصيحة لمرب يعرضها عليه أو بنظم لشاعر يستروح معه في ظلاله، وهذا ما سنفعله معك أختي في هذه الزاوية التي أسميناها أنوار على الدرب، والتي ندعو الله أن يعيننا وإياك على المضي في هداها للوصول إلى مبتغانا وهو رضى الله والفوز بجنته آمين يا رب العالمين.

▪ عفوًا.. أخي

بكل الحب والمودة نتوجه إليك أخي الرجل عبر هذه الزاوية بكلمات نرجو أن يتسع لها صدرك، وتتقبلها منا نفسك، فإنما هي معزتنا لك وحرصنا على أن تظل دائمًا في إطار الصورة الطيبة التي نتمنى أن نراك فيها، ويعرفها بك غيرنا، زوجًا كنت أو أبًا، ابنًا كنت أو أخًا، نقول: إنما هي تلك المعزة وذلك الحرص اللذان يدفعاننا إلى أن نسطر ما نسطر من نقد أو اعتراض أو عتاب حين نرى من مواقفك وتصرفاتك ما يخدش صفاء تلك الصورة ويحول بينها وبين الاكتمال، فهي إذن كلمات من نفوس مؤمنة تقر بالحق وتعرف القدر وتشكر الفضل ولكنها حين ترى الخطأ والحيد عن الصواب لا تصمت وإنما تتمثل بقول الفاروق- رضي الله عنه-: لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير بي إن لم أسمعها.

وإلى اللقاء في الأسبوع القادم.

▪ مذكرات طالبة ثانوي

أخواتي في الله، أحييكم بتحية الإسلام وأبدأ معكن إن شاء الله واعتبارًا من هذا العدد بنشر بعض الصفحات من دفتر مذكراتي التي تعودت منذ فترة على كتابتها بصورة شبه يومية، عفوًا نسيت أقدم لكم نفسي، فأنا طالبة في المرحلة الثانوية تمر علي كأي واحدة مواقف وأحداث كثيرة داخل المدرسة بعضها يشعرني بالسعادة والانشراح، وبعضها يجعلني في حيرة من أمري، وبعضها وما أكثره يحز في نفسي ويشعرني بالحزن والكآبة، وكما سترون فأنا عندما أسجل هذه المذكرات لا أسلجها لمجرد السرد والاحتفاظ بها للذكرى وإنما أحاول أن أحللها وأفسرها حسب وجهة نظري، التي أبنيها دائمًا على أساس قيم ومبادئ ديني التي تشربت في نفسي والتي أعتز بها كثيرًا، وأدعو الله أن تكون هي الأساس الذي يحكم حياة كل واحدة فينا سواء في البيت أو المدرسة أو أي مكان.

وعلى أية حال أرجو ألا تعجبوا من كثرة هذه المواقف التي سأعرضها، فنظام المقررات الذي أدرس فيه يجعل الواحدة منا تجتمع في كل حصة مع مجموعة مختلفة من الطالبات، كما تمر عليها خلال العام عدد كبير من المدرسات ولذا فهناك مجال كبير للاحتكاك بنوعيات عديدة ومختلفة من الطالبات والمدرسات.

وإلى أن ألتقي معكن في الأسبوع القادم أستودعكن الله.

وإلى اللقاء.

إیمان

▪ هل من وقفة؟

استفهام سنظل نطرحه في هذه الزاوية، داعينك أختي القارئة إلى وقفة تراجعين فيها نفسك وتسعين من خلالها إلى استدراك نقصك، وإصلاح حالك، فالطريق الذي ارتضيت السير فيه لا يدعنا نتركك وشأنك، وإنما لا بد من التنبيه والتذكرة والنصيحة التي هي ديننا، أليس كذلك؟

ووقفتنا معك اليوم لن تطول، ولن تبعد عن حدود ما بين يديك وأعني بها مجلة المجتمع، فهلا راجعت نفسك فيما تحرصين على قراءته من أبوابها وزواياها ومواضيعها المختلفة التي تحاول أن تنقل لك صنوفًا شتى من الأخبار والتحليلات والفوائد لإثراء معلوماتك وثقافتك الإسلامية، أم أنك تتصفحين أوراقها وتمرين على عناوينها مرور الكرام، ثم تلقين بها جانبًا شأنها شأن أي مجلة أو جريدة مما يمتلئ بالغث ويعز فيه السمين.

أختي.. إذا كنت كذلك.. فراجعي نفسك واحرصي على أن يكون لهذه المجلة نصيب أكبر من وقتك، وأن يكون لما تقرئين فيها من أخبار ومواضيع نصيب في أحاديثك ومناقشاتك مع من حولك لتعم الفائدة أكثر بإذن الله.

▪ الأم مدرسة

الأم مدرسة إذا عددتها***أعددت شعبًا طيب الأعراق

▪ وجهة نظر.. وأيضًا الرسوم

حسنًا فعل مجلس الأمة حين رفض المشروع المقدم من الحكومة بزيادة الرسوم على الكهرباء، والذي نعتقد أنه لا يتناسب والوضع الاقتصادي العام للدولة، وإذا كان هذا الموضوع قد طوى الآن إلا أن هذا لا يمنع من أن نتقدم ببعض الاقتراحات التي من شأنها أن تساهم في الحد من الإسراف في هذا المصروف دون أن نلقي العبء على أصحاب الدخول المحدودة وما أكثرهم.

فبإمكان الحكومة على سبيل المثال أن تفرض الغرامات على ذوي المنازل الضخمة التي وضع أصحابها مولدات كهربائية خاصة أمام بيوتهم لأن قوة تيار الحي لا تتحمل استهلاكهم، كما أنها تستطيع أن تتدخل في تحديد أوقات فتح وإغلاق المحلات التجارية، إذن إن من شأن هذا الأمر وحده أن يوفر الملايين للدولة.

كذلك بإمكانها تأخير إنارة الشوارع ساعة من الزمن وإغلاقها قبل موعدها بساعة أيضًا، وفرض رقابة على الإضاءة في المدارس والمرافق العامة والتأكد دائمًا من إطفاء الأنوار فيها في الفترات التي لا تحتاج لذلك.

كما أن بإمكان الحكومة أن تسن قانونًا يحدد عدد نقاط الكهرباء المسموح بها داخل البيوت عند إعطاء رخص البناء كوسيلة للحد من سوء استغلال الكهرباء في المنازل.

أمر أخير نقترحه ونعتقد أنه سيكون له أثر كبير في توفير الطاقة الكهربائية وهو التقليل من عدد ساعات البث التلفزيوني إذ لا شك أن طول مدة الإرسال وتأخرها إلى منتصف الليل يعتبر من الأمور الأساسية المساعدة على زيادة استهلاك الكهرباء والمشجعة للناس على السهر الذي لا يخلف وراءه إلا الإجهاد والتعب.. هذه باعتقادي قضاياها ينبغي للدولة ألا تغفلها إذا كانت تسعى فعلًا إلى ترشيد الإنفاق وإلى حفز الناس على الالتزام به والمحافظة على المصلحة العامة.

أم مهند

الرابط المختصر :