العنوان الأسرة (العدد 684)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 66
نشر في العدد684
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
المرأة في الإسلام
أخواتي المسلمات، تعالين أحدثكن عما كانت عليه جداتكن، وبما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-:
كانت المرأة تشترى وتباع، كالبهيمة والمتاع، وكانت تكره على الزواج وعلى البغاء، وكانت تورث ولا ترث، وكانت تملك ولا تملك، وكان أكثر الذين يملكونها يحجرون عليها التصرف فيما تملكه بدون إذن الرجل.
وقد اختلف الرجال في بعض البلاد في كونها إنسانًا ذا نفس وروح خالدة كالرجل أم لا؟ وفي كونها تلقن الدين، وتصح منها العبادة أم لا؟ وفي كونها تدخل الجنة أم لا؟
وكان بعض العرب يرون أن للأب الحق في قتل ابنته، بل في وأدها «دفنها حية» أيضًا، بل ذهب بعض الجاهلين أنه لا قصاص على الرجل في قتل المرأة، ولا دية ... و...، و...، و....
بعث محمد -صلى الله عليه وسلم- للبشر كافة يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وإلى إصلاح أنفسهم التي أفسدتها التقاليد الدينية والعصبيات القومية والوطنية، وكان للنساء حظ كبير من هذا الإصلاح لم يسبق الإسلام به دين، ولم يبلغ شأوه تشريع، ونزلت الآيات الكريمة التي تبين أن المرأة إنسان هي شقيقة الرجل، وأن الرجال والنساء من جنس واحد: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: 13)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (النساء: 1)، وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنما النساء شقائق الرجال».
وقام -صلى الله عليه وسلم- يتلو على العالم في جزاء المؤمنات كالمؤمنين آيات من الله -تعالى-: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير مثال للرجل في بيته، وحسن تربيته، وكريم عنايته، كما كانت نساؤه وبناته خير مثال للأم الحنونة، والزوجة الصالحة.
أختي المسلمة، المجال قصير لكي نسرد هذه الحقائق التي جاء بها الإسلام، فقد رفع من شأن المرأة كثيرًا وفي كل المجالات، فما أحرانا -يا أختاه- أن نتمسك بهذا الدين الحنيف وبهذه المبادئ السامية، ونقتدي برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجميع أمهات المؤمنين؛ حتى ننال الجنة وثوابها، ونكون من الصالحات القانتات، ونحظى بالنعيم الدائم راضين مرضيين مع عباد الله الذين وصفهم المولى -عز وجل- لا خوف عليهم لا هم يحزنون.
أختكم أم مأمون.
أين السعادة يا ترى؟
السعادة أمام أعيينا، ولكننا لا نبصرها؛ لأن قلوبنا عليها غشاوة من الشيطان الذي طمسها بحب المال والأولاد، ألم يفكر أحد أن يقول إن السعادة ليست بالمال أو الجمال، بل السعادة في طاعة الله وتطبيق أحكامه، فكم من أناس يملكون أموالًا لا حصر لها وفي أعلى المراكز، ولكنهم لم يشعروا بالسعادة حتى هذا الوقت، فلنرجع إلى كتاب الله رجعة تحمد عقباها. وأقول:
ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد
أم أسامة.
الحجاب لماذا؟
نحن اليوم أمام أمر خطير هو لباس المرأة المسلمة المؤمنة، خاصة وقد اختلط على الناس الأمر بعدما وقعت فيه بلاد الإسلام من النكبات والمزالق؛ بسبب سيطرة القوى غير الإسلامية على الديار والبقاع، وأصبحت كل أدوات التوجيه تأخذ كل وجهة إلا وجهة الإسلام، الأمر الذي أدى إلى تهيئة الجو والأسباب لفتنة الكثيرين عن كل مقومات الإسلام وضوابطه ونظمه.
ولقد كان من أول ما قررته القوى المعادية للإسلام من كيد للإسلام أن تدفع المرأة للتخلي عن معاني العفة ومكارم الحياة، فزينت لها أسلوب الجاهلية في كل مناحي حياتها وخاصة في موضوع حجابها ولباسها.
والمرأة -يا أختاه- عندما تعيش حياتها في ظل عقيدتها وفي محيطها، ستجد لنفسها قيمة، ولذاتها كرامة، ولشخصيتها كيانًا، أما حين تمسخ ذاتها، وتلجأ إلى رخيص ما تحدثه في وجهها وملبسها من زينة مصطنعة، وتتهالك على إثارة الجنس الآخر، فإنها تكون قد سارت في طريق الهدم والدمار، هدم ذاتها، وهدم المجتمع حولها.
فالمسلمات المؤمنات القانتات يعشن حياتهن في سمو ورفعة، فليمضين في الطريق المستقيم الذي حدده الدين الحنيف، ووضحه الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- في عزة نفس، وكمال خلق، ولا يشغلهن كلام الأعداء، أعداء الإسلام، في أمور لها في ديننا من يسر مجال وتيسير.
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول، آمين.
أختكم أم مؤمنة.
رياح الإيمان:
• الأخت القارئة معالي عبد الهادي:
أقبلت رياح الإيمان تحمل معها حبوب اللقاح الإيمانية التي استنشقها كل مؤمن آمن بالله ورسوله، أخذت الرياح تنحت على كل قلب تمر به اسم الله، كانت في طياتها تحمل كل خير وبشائر أمل إسلامية يفرح بها المؤمنون، ويرتاع منها الكافرون، وتدك بها معاقل المعتدين، لقد تناشدت القلوب المؤمنة لهذه البشرى، وحملت سلاحها لتقضي على من فتك بها وسلب حريتها وإيمانها، نحن اليوم نحتاج لمثل هذه الرياح نستطلعها من حين إلى آخر حتى نشم نسيمها المملوء بحلاوة الإيمان، ونسير وراءها لترشدنا إلى دعوة الله، وما نأمله آت بإذن الله، ولتكن دعوتنا لا إله إلا الله، وشعارنا محمد رسول الله؛ حتى نصل إلى أملنا الحافل بالأمجاد والأبطال.
محنة تقليد الغرب
المرأة الشرقية أولعت بتقليد الغربيات في خروجهن إلى الأسواق والمنتديات متبرجات مبتذلات، عاريات خارجات عن الفضيلة، وعلى التقاليد مستهترات بالعفة والطهر، ناقمات على الحجاب.
المجتمع الإسلامي في محنة من ... النساء بالتقاليد، وفي شر من المحاكاة والتقليد، وفي كارثة من التعليم الناقص الذي لا يفيد إلا إذا كان اعتصامًا بالدين، وتمسكًا بالشرع، وعودة إلى الكتاب والسنة.
ومع دقة حسهن وقوة عاطفتهن، يستطيع الدين أن يكبح جماحهن، فسلطان الرهبة من الله والخشية منه أقوى من سلطان عاطفتهن.
إن إيمان المرأة وتصديقها لا مجال لشك فيهما، وإنك لتراها لا تعتصم كما يعتصم الرجل بالتأويل ... تنزع إلى الحيلة إن ضاق عليها السبيل، وإنك لتراها متى علمت ...، وأشربت طاعة ربها وقد ... الله ملء سمعها وبصرها ... فلا تشعر، ولا ترى، ولا تحس ... إياه ولا تقدس، ولا تعبر شيئًا ... وإن أختها من نساء السلف الصالح كانت تردد:
| ... في كل شيء رأيته | وأدعوه سرًا باطنًا فيجيب | |||
| ملأت به سمعي وقلبي وناظري | وكلي وأجزائي فأين يغيب | |||
ولكن وا أسفاه ... وجدنا في عصرنا ... من نسائنا من استبدلت السفور بالحجاب، والمجون بالحياء، واللعب بالجد، والتبذل بالصون.
فيا أختي المؤمنة، عودي وارجعي إلى رحمة ربك ...، وانظري ودققي النظر إلى ما ... إليه المرأة الغربية الفاجرة.
﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (الأعلى: 17):
في كل ليلة تقريبًا نردد في الشفع الأول سورة الأعلى، ومنها الآية: ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (الأعلى: 17)، وأستغرب كيف نردد ونؤمن ونعيد: ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم نتهالك على الدنيا ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ونتبع شيطان الهوى، ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم نخاف من قول كلمة الحق حرصًا على دنيانا، ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم لا ننصر ديننا ولا نجاهد في سبيل ربنا خوفًا من غيره، ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ونتجرأ على عصيان مالك تلك الآخرة، ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ولا نبالي باتباع رغباتنا وشهواتنا، ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ونستهين بقرآننا فنترك أحكامه وشرائعه، ونعمل للدنيا ونحن نعلم متيقنين بأن ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ثم عجبي ولا نعمل للآخرة شيئًا، اللهم غفرانك.
ابنة الجهاد.
رسالة إلى مستجدة في الجامعة:
عزيزتي المستجدة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أهنئك في بداية رسالتي -وإن جاءت متأخرة- على نجاحك في الثانوية العامة.
في هذا العام أنت مقبلة على حياة دراسية جامعية تختلف اختلافًا كبيرًا عن حياتك في المرحلة الثانوية من جوانب عدة.
عزيزتي المستجدة، معذرة بأن أقول لك إن حياتك الجامعية ستمتلئ بالمصاعب؛ وذلك بفضل إدارة الجامعة وقراراتها المرتجلة، الناتجة عن سوء التخطيط والفوضى الإدارية، ولا بد أنك لاحظتيها عند أول خطوة خطيتيها نحو صالة التسجيل، أسأل الله تعالى لك الصبر والسلوان من تعسفات وتخبطات تلك الإدارة.
عزيزتي المستجدة، في مقابل ذلك ستجدين الأنشطة الخاصة بالطالبات، وستجدين أفكارًا تطرح في الساحة، وكل لها معتنقيها، وقد تتساءلين حول من الالتفاف؟
أقول وبكل ثقة حول القيادة الطلابية الشرعية الجادة في عملها، والمتمثلة في لجان الطالبات في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والتي ستتحفك -إن شاء الله تعالى- بكثير من الأنشطة الطلابية، الإسلامية، الترفيهية الهادفة.
فاحرصي على المشاركة في هذه الأنشطة سواء بالحضور، أو بتقديم الاقتراحات، أو بالمشاركة بالقلم عبر صفحات منبر الطالبة.
ختامًا أتمنى لك حياة جامعية موفقة، تخرجين منها بنصيب وافر من العلم والمعرفة، والعزم على البناء في بلدنا الحبيب، وفقك الله لما يحبه ويرضاه، وسدد خطاك.
والسلام عليكم.
سهيلة الولايتي.
الأسرة ودورها في المجتمع:
أختي المسلمة، الإسلام حريص على أن يسود جو الأسرة السلام والمحبة؛ وذلك من أجل تخريج أجيال على الفطرة السليمة، وعلى استقامة النفوس وطهارة القلوب، فالعلاقة الزوجية تحظى بأهمية بالغة وعناية فائقة، ويجب الحرص عليها من كلا الزوجين ومن المحيطين بهما، كما كان التفريط فيها أو الاستهانة بأمرها، أو المسارعة بفصمها -وحتى وإن كانت في مجال الحلال- من الأمور التي لا تحظى بالرضا، وصدق رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: «إن أبغض الحلال عند الله الطلاق».
ولذلك فالإسلام يضع خطوات لعلاج النشوز كلها على الطريق، تؤدي في نهاية المطاف إجراء هامًا حتى لا تتمزق الخيوط التي لا تزال مربوطة، وتبقى النواة الأولى للمجتمع قائمة بعيدة عن الانهيار.
ومن هذا نجد أن الدين لا يدعو إلى الاستسلام لبوادر الشذوذ والكراهية، ولا إلى المسارعة بفصم عقدة النكاح؛ لأن الأسرة عزيزة على الإسلام بقدر خطورتها في بناء المجتمع.
أختي المسلمة، إن الله سائلك عن هذه العلاقة، وبقدر ما تكون الأسرة المسلمة سعيدة؛ بقدر ما تقدم للأمة الأجيال المؤمنة الصادقة التي عاشت في جو المحبة، والتفاهم، والأخلاق، والإيثار.
أختكم أم أمين.
عالمنا:
لونوا وجه تربة عالمنا الإسلامي باللون الأخضر؛ إنها متعطشة إلى الخضرة، إلى اخضرار الأشجار في كل طرقاتها وساحاتها، فلقد غصت، وسئمت الدماء والأهوال، اغرسوا فيها الربع الدائم لكي ترضى النفوس وتقر، وتزدهر الرؤوس، وتسعد الأعين، وتمتد الأرجل فيكون لنا شأن.
نحن مع قوة الإسلام حين تمتد، وضد ضعف المسلمين وتشردهم وتخاصمهم نحن مع الحق، ومع كل ما ينصر الحق وينتصر له في هذا العالم، نحن ضد الباطل، وضد كل من يقف مع الباطل ويسنده.
آمال.