; البيوت الحكومية والدور الثاني! | مجلة المجتمع

العنوان البيوت الحكومية والدور الثاني!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1984

مشاهدات 70

نشر في العدد 674

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 05-يونيو-1984

  • النائب صياح أبو شيبة يروي للمجتمع قصة بيوت ذوي الدخل المحدود.

 لا تزال مشكلة الإسكان في الكويت تعتبر المشكلة الأولى التي تواجه الدولة منذ أمد طويل، وبالرغم من أن الدولة بذلت محاولات كبيرة لحل هذه المشكلة فإن المشكلة لا تزال مثار جدل على مر الأيام. 

فعلى سبيل المثال أنشات الدولة هيئة عامة مستقلة تتبع وزارة الإسكان تقوم بالعمل على إنشاء وإنجاز وتسليم البيوت الحكومية للدولة لتوزيعها على أصحابها المستحقين، ولم تألُ الهيئة جهدًا منذ إنشائها في العمل الجاد نحو السرعة في إنجاز المشاريع الإسكانية لتسليمها للمواطن في أقرب وقت، وحديثنا هنا ليس عن هيئة الإسكان والمشاريع التي تقوم بها، إنما هو عن موضوع البيوت الحكومية «لذوي الدخل المحدود» التي لا تتحمل بناء دور ثان، فهذه المشكلة ظهرت في الآونة الأخيرة، وناقش مجلس الأمة هذه القضية بالتفصيل، ولكن السؤال المطروح: كيف برزت هذه المشكلة؟! ولماذا برزت الآن وفي هذا الوقت؟!! ومن الذي يتحمل الخطأ الفني في تصميم هذه البيوت؟ ومع هذه التساؤلات كان لا بد لنا أن نبحث عن إجابة، وهذا ما جعلنا نأخذ رأي أحد النواب الذين قدموا مشروعًا بإعطاء قروض عقارية عن طريق بنك التسليف والادخار لأصحاب البيوت، وكان الحوار مع النائب صياح أبو شيبة أمين سر عضو مجلس الأمة، الذي عايش هذه المشكلة عن كثب فضلًا عن كونه من سكان ضاحية الصليبخات والتي هي إحدى الضواحي المتضررة. 

قال النائب أبوشيبة: «إن مشكلة البيوت الحكومية «ذوي الدخل المحدود» التي لا تتحمل بناء دور ثانٍ تعود بالأساس إلى طلب بعض أصحاب هذه البيوت قرضًا من بنك التسليف والادخار لبناء دور ثانٍ بعد أن ضاق بهم البيت وازداد عدد أفراد العائلة، ولكن يفاجأ سكان هذه البيوت أن بيوتهم لا تتحمل بناء دور ثانٍ بعد اكتشاف عدة عيوب في هذه البيوت بسبب خطأ فني في التصميم من قبل المقاول المنفذ لهذا المشروع، فعلى هذا الأساس ظهرت هذه المشكلة وبدأنا نحن نواب المنطقة بالتحرك والاتصال بالمسؤولين، فبادرنا بالاتصال بوزير الأشغال ومدير بنك التسليف ورئيس اللجنة المالية بمجلس الأمة، ليطلعوا عن كثب على هذه البيوت قبل أن يتخذوا أي قرار، وفعلًا تمت هذه الزيارة واقتنع المسؤولون بضرورة حل هذه المشكلة وذلك عن طريق تقديم قروض عقارية لأصحاب البيوت المتضررة قيمة القرض ( ٥٤,٠٠٠) ألف دينار على أن يهدم البيت من أساسه ويبني محله بيت جديد، ثم قدمت دراسة من قبل وزارة الإسكان عن هذه البيوت تتضمن عدد المنازل المتضررة والمبالغ التي تلزم للصرف عليها، ولكن اتضح أن الدراسة كانت مبالغة كثيرًا في وضع المبالغ اللازمة لهذا المشروع؛ فتحفظ عليها بعض أعضاء المجلس لخطأ في المعلومات، فقررت الحكومة بشخص ولي العهد الاجتماع بالنواب المقدمين للمشروع ومع بعض أهالي البيوت المتضررة، وبالفعل تم هذا الاجتماع، وخرجنا بوضع ضوابط معينة يتم على أساسها منح من يستحق هذا القرض، ووعدنا ولي العهد بحل هذه المشكلة قريبًا، إلى هنا تم سحب المشروع من المجلس واكتفينا بوعد الحكومة. 

هذا ملخص ما قاله النائب أبو شيبة حول هذه المشكلة. ولكن يبقى هناك شيء آخر للقضية وهو «المقاول»، حيث كان هو المقصود من طرحنا لهذا الموضوع... المقاول الذي لم يرد له ذكر خلال نقاش مجلس الأمة للمشروع، والذي تسبب في هذه الأخطاء الجسيمة، التي سوف تُحمّل خزينة الدولة ما يقارب «المليون دينار» كخسارة غير متوقعة، إذ أنه لو لم تكن تلك الأخطاء لما دعت الحاجة إلى وضع مثل هذا المبلغ في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة للبلاد، لذلك كان الأولى أن يتضمن المشروع مادة بمعاقبة المقاول وتعويض الدولة بالخسائر الناجمة عن هذه الأخطاء؛ لذلك إغفال ذكر المقاول يضع حول القضية علامة استفهام!! ومع تسليمنا بأن القضية انتهت بوعد الحكومة بحل هذه المشكلة في أقرب وقت، إلا أننا أردنا من هذا الطرح النظر بعين الاعتبار لهذه كقضية اجتماعية تهم الأجيال القادمة، وتهم كل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة، فالسكن ضرورة من ضرورات الحياة ومن غيره لا يستطيع الإنسان أن يؤدي دوره في الحياة؛ لذا فإننا نأمل أن يتم حل هذه المشكلة وتفي الحكومة بوعدها، والله ولي التوفيق.

الرابط المختصر :