; أبرز 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية بتونس | مجلة المجتمع

العنوان أبرز 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية بتونس

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر الأحد 01-سبتمبر-2019

مشاهدات 426

نشر في العدد 2135

نشر في الصفحة 44

الأحد 01-سبتمبر-2019

يعتقد كثيرون أن الأسماء الوازنة في الساحة السياسية، التي أدْلت بدلوها قبيل نهاية الموعد المحدد لقبول الترشحات، الجمعة 9 أغسطس 2019م، لا تزيد على 3 أو 4 مترشحين، قد يصل اثنان منهم إلى الدور الثاني من الانتخابات في جولة الإعادة. 

وفيما يلي نعرض للسير الذاتية لأبرز 3 مرشحين في هذه الانتخابات:

تونس - عبدالباقي خليفة: 

مورو:

- نائب أول لرئيس مجلس النواب ثم رئيس للمجلس بعد تولي رئيسه رئاسة البلاد بعد وفاة السبسي

- من الزيتونيين القدامى الذين درسوا العلوم الإسلامية على يد كبار العلماء قبل منع التدريس بجامع الزيتونة

من مواليد 1 يونيو 1948م، في العاصمة تونس، وهو محام وسياسي، وأحد المؤسسين لحركة النهضة التونسية، ذات المرجعية الإسلامية، ونائب أول لرئيس مجلس نواب الشعب، منذ 4 ديسمبر 2014م، قبل أن يصبح رئيساً للمجلس بعد تولي رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر رئاسة البلاد على إثر وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، في 25 يوليو 2019م.

درس مورو في المدرسة الصادقية الشهيرة، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة تونس، وتخرج فيها قاضياً عام 1970م، وظل في وظيفته حتى عام 1977م، حيث ترك القضاء ليشتغل بالمحاماة. 

يعد مورو من الزيتونيين القدامى الذين درسوا العلوم الإسلامية على يد كبار العلماء في الزيتونة، قبل منع التدريس بجامع الزيتونة. 

نشط مورو في حقل الدعوة الإسلامية قبل تخرجه بأكثر من 10 سنوات، وفي عام 1968م التقى بالشيخ راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة النهضة حالياً، وتوطدت العلاقة بين الرجلين، وأصبحا يعملان على «مأسسة» العمل الإسلامي بتونس. 

في عام 1973م، وأثناء لقاء في الجامع الكبير بسوسة، اعتقل مورو، والغنوشي، وآخرون كانوا من بين الحضور.

في بداية الثمانينيات، انتقل الشيخ مورو إلى السعودية، وعمل في رابطة العالم الإسلامي، وعاد إلى تونس بعد انقلاب 7 نوفمبر 1987م.

في 30 يناير 2011م، أي بعد أيام من نجاح الثورة التونسية، عاد للنشاط السياسي، وشارك في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي كمستقل، لكنه لم يفز. 

في عام 2012م، عاد مورو إلى حركة النهضة، وانتُخب عضواً في مجلس الشورى، ونائباً لرئيسها. 

في الانتخابات البرلمانية عام 2014م، ترشح مورو عن دائرة «تونس2»، وفاز فيها تحت راية حركة النهضة، وأصبح بعدها نائباً أول لرئيس مجلس نواب الشعب. 

في 6 أغسطس 2019م، اختار مجلس شورى النهضة مرشحاً للحركة في الانتخابات الرئاسية، بعد جدل طويل حول ما إذا كان الأفضل اختيار مرشح من داخل الحركة أم من خارجها. >

المرزوقي:

- أول رئيس في البلاد العربية يأتي لسدة الحكم بانتخابات ديمقراطية 2011 - 2014م

- «التايم»: أحد 100 شخصية مؤثرة في العالم.. و»فورين بوليسي»: من أفضل 100 مفكر عالمي

من مواليد 7 يوليو 1945م، في منطقة قرمبالية (ولاية نابل) شمال شرقي تونس، وأسرته تنحدر من الجنوب التونسي، من قبيلة المرازيق في دوز، ولاية قبلي، ووالده هو محمد البدوي المرزوقي، ووالدته عزيزة بنت كريم، وله 4 أشقاء، و7 إخوة غير أشقاء. 

التحق بالمدرسة الصادقية المشهورة عام 1957، وظل بها حتى عام 1961م، ثم التحق بوالده الذي هاجر إلى المغرب وعمل وعاش فيه مدة 33 عاماً. 

واصل المرزوقي تعليمه بطنجة حتى عام 1964م، وحصل على شهادة البكالوريا، قبل السفر إلى فرنسا ليدرس في جامعة ستراسبورغ في كلية العلوم الإنسانية. 

في عام 1970م، شارك المرزوقي في مسابقة عالمية للشبان بمناسبة مئوية «مهاتما غاندي» لتقديم نص عن حياة الرجل وفكره، وفازت مشاركة المرزوقي بالمكافأة المخصصة للمرتبة الأولى، ليحل ضيفاً على الحكومة الهندية لمدة شهر، يتجول فيها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

في عام 1975م، سافر إلى الصين ضمن وفد لمعاينة تجربة الطب في خدمة الشعب هناك، ثم عاد بعدها إلى تونس عام 1979م، وعمل أستاذاً مساعداً في قسم الأعصاب بجامعة تونس.

اعتقل في مارس 1994م، ثم أطلق سراحه بعد 4 أشهر من الاعتقال في زنزانة انفرادية، وقد أفرج عنه على إثر حملة دولية وتدخل من الزعيم الأفريقي «نيلسون مانديلا». 

أسس مع رفاقه المجلس الوطني للحريات بتونس، في 10 ديسمبر 1998م، بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد اختير أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان بين عامي 1997 و2000م. 

أسس عام 2001م حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، وأعلنه حزب مقاومة لا حزب معارضة، وطالب بإسقاط نظام «بن علي» بدلاً من السعي لإصلاحه، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة عام، ثم غادر إرادياً إلى المنفى في ديسمبر 2001م، ليعمل محاضراً في جامعة باريس. 

بقي المرزوقي في باريس منذ سفره إليها عام 2001 حتى عام 2006م، ثم عاد إلى تونس دون إذن من السلطة، ودعا إلى عصيان مدني لإسقاط نظام «بن علي»، لكنه عاد مجدداً إلى فرنسا في نفس العام بعد تصاعد الاعتداءات عليه من قبل البوليس السياسي، ومن باريس واصل معارضته ودعوته لإسقاط نظام الاستبداد. 

عاد المرزوقي إلى تونس عقب نجاح الثورة في 18 يناير 2011م، وشارك في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، في 23 أكتوبر 2011م، ممثلاً عن حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، وحاز على المركز الثاني بـ29 مقعداً بعد حركة النهضة التونسية.

انتُخب رئيساً مؤقتاً لتونس في 12 ديسمبر 2011م، من داخل المجلس الوطني التأسيسي. 

بقي المرزوقي في رئاسة الدولة من عام 2011 وحتى عام 2014م، وهو أول رئيس في البلاد العربية يأتي لسدة الحكم ديمقراطياً. 

في عام 2013م، اختارته مجلة «التايم» الأمريكية من بين أكثر من 100 شخصية مؤثرة في العالم، كما اختارته مجلة «فورين بوليسي» من بين أفضل 100 مفكر عالمي لعامي 2012 و2013م.

خاض المرزوقي انتخابات الرئاسة عام 2014م، لكن الأصوات التي حصل عليها في جولة الإعادة كانت دون منافسه الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي. 

شارك في نهاية يونيو 2015م في «أسطول الحرية 3» الهادف لرفع الحصار عن قطاع غزة، وقد اعتقلته سلطات الاحتلال الصهيوني، ثم قامت بترحيله إلى باريس، ثم عاد بعدها إلى تونس في 1 يوليو، واستقبل استقبال الأبطال.>

الشاهد:

- رئيس الحكومة الحالي.. خبير دولي في السياسات الزراعية لدى المنظمات الدولية

- اتهم أشخاصاً بـ»نداء تونس» على رأسهم نجل الرئيس الراحل بتدمير الحزب

من بين المتسابقين في مضمار رئاسيات 2019م رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، وهو من مواليد 18 سبتمبر 1975م. 

عمل الشاهد منذ عام 2000 إلى 2005م خبيراً دولياً في السياسات الفلاحية، لدى عدد من المنظمات الفلاحية الدولية؛ كالاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، كما عمل أستاذاً بجامعة «ران 1» بفرنسا بين عامي 2002 و2003م، فضلاً عن عمله أستاذاً بالمعهد الأعلى للفلاحة بفرنسا بين عامي 2003 و2009م، واختص منذ عام 2003م بمتابعة السياسات الفلاحية بتونس والمغرب، بالتنسيق مع وزارات الفلاحية في البلدان المذكورة. 

في 6 فبراير 2015م، عمل الشاهد كاتباً للدولة لدى وزير الفلاحة سعد الصديق، مكلفاً بالصيد البحري، وفي 6 يناير 2016م، أصبح وزيراً للتنمية المحلية في حكومة حبيب الصيد، واستمر في منصبه حتى أغسطس 2016م. 

يصنف الشاهد ضمن الطبقة البرجوازية، أو ما يُعرف في تونس بـ«البلدية»، كان والده الهاشمي وجده عبدالحميد الشاهد عضوين في عمادة الصيادلة، ووالدته نايلة الحداد ابنة الناشطة النسوية راضية الحداد، وله قرابة من وسيلة بورقيبة، زوجة الرئيس الراحل حبيب بورقيبة.

في نهاية عام 2018م، تأزمت العلاقة بين الشاهد ونجل الرئيس الراحل السبسي؛ ما دفع الشاهد لإلقاء خطاب عبر التلفزيون الرسمي، اتهم فيه الأشخاص الذين يسيّرون نداء تونس، على رأسهم نجل الرئيس، بأنهم دمروا الحزب، ودفعوا عدداً من الكفاءات لمغادرته، وقادوه لهزيمة أخرى (الانتخابات البلدية)، وأن أزمة الحزب تسربت لمؤسسات الدولة. 

انقسمت كتلة نداء تونس داخل البرلمان بين مؤيد للشاهد، ومعارض له، ومؤيد لمبادرة عزله، وهو ما تضمنته النقطة (64) من وثيقة «قرطاج 2».

في 27 يناير 2019م، تأسس حزب «تحيا تونس»، المحسوب على الشاهد، وأعلن سليم العزابي، الذي كان مستشاراً لدى الرئيس الراحل، أميناً عاماً له. 

وفي 24 مايو 2019م، تم تقارب كبير بين حزب المبادرة بقيادة كمال مرجان، وحزب تحيا تونس، وفي 27 و28 أبريل 2019م، عقد حزب تحيا تونس مؤتمره التأسيسي، وانتخب فيه سليم العزابي أميناً عاماً وفي 3 أغسطس 2019م، دعت الهيئة التأسيسية لحزب «تحيا تونس» الشاهد إلى الترشح إلى الانتخابات الرئاسية.>

الرابط المختصر :