العنوان صحة الأسرة (العدد 1455)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2001
مشاهدات 66
نشر في العدد 1455
نشر في الصفحة 62
السبت 16-يونيو-2001
علاج أمراضك في طعامك
د. مصطفي نوفل:
خدمة مركز الإعلام العربي- القاهرة
عد إلى الأعشاب وأكثر من تناول الخضروات والفواكه
السمسم ضد الشيخوخة.. الثوم للكوليسترول الزنجبيل للأورام.. والشاي لتقوية المناعة
لكي يحافظ الإنسان على صحته ويؤخر شيخوخته، عليه أن يختار الغذاء بما يناسب عمره وصحته، وأن يكثر من تناول الفواكه والخضراوات الطازجة ويعود إلى الأعشاب، مثل: الزعتر والبردقوش.
هذا ما يؤكده الدكتور مصطفى عبد الرزاق نوفل -رئيس قسم تكنولوجيا الأغذية بكلية الزراعة بجامعة الأزهر- في بحثه بعنوان: «عالج أمراضك بالطعام» الذي أشار فيه إلى أن غذاء الفرد يجب أن يتضمن الحبوب والخبز والنشويات التي تقدر بستة تقديمات أو أكثر، والتقديمة ما يملأ نصف كوب من الحبوب، أو البطاطس المطبوخة، أو شريحة خبز تساوي ربع رغيف خبز.
أما المجموعة الغذائية الثانية في الوجبة الصحية المعدلة فهي تحتوي على الخضراوات الورقية ذات اللون الداكن، وأنواع الخضراوات التي تتبع العائلة النباتية الصليبية مثل: «الكرنب والقرنبيط والجرجير، والفجل وغيرها» والخضراوات ذات اللون الأصفر الغامق.
أما المجموعة الغذائية الثالثة فتشمل -كما يقول- الفواكه ذات اللون الأصفر الغامق، وأنواع الموالح كالبرتقال والليمون، واليوسفي، والجريب فروت، موضحًا ضرورة أكل الفاكهة في الوجبات اليومية بمعدل ٢ إلى ٤ تقديمة، والتقديمة الواحدة يمثلها ما يملأ نصف كوب من الفواكه.
وتمثل البقول وبياض البيض المجموعة الرابعة في الوجبة الصحية المعدلة، ويجب أن يؤكل منها من 2: 4 تقديمة في الوجبات الغذائية اليومية والحد الأدنى لما يتم تناوله في الوجبات اليومية هو نصف كوب من البقول المطبوخة مع بياض بيضتين لتصبح الوجبات صحية.
السمسم والشيخوخة
ثم ينتقل الدكتور مصطفى إلى الحديث عن طعام لا نعرف قيمته الغذائية هو بذور السمسم إذ إنه من أقدم البذور الزيتية المعروفة للإنسان التي لا تتميز فقط بقيمتها الغذائية العالية، ولكن بتأثيراتها الصحية المفيدة، وترجع الأهمية الصحية للسمسم إلى نشاطه البيولوجي الذي يحدثه في الجسم، ويكون تأثيره مضادًا للأكسدة، ولبعض الأورام، ولبعض الفيروسات الخطيرة، ومضادًا أيضًا للشيخوخة.
ويشدد الباحث على أهمية السمسم بقوله: إن العلماء في اليابان أكدوا حديثًا أن التغذية الطويلة على السمسم تؤخر ظهور الشيخوخة وأضرارها، بسبب وجود مركبات صحية، وفي مقدمتها مادة «السمسم سيسامينول»، كما أن زيت السمسم له مقاومة عالية ضد تلف عملية الأكسدة التي تحدث عادة عند استخدام أي زيت في الأغراض الغذائية، وهذه المقاومة العالية للأكسدة تحمي الجسم من منتجاتها الضارة بصحته، وشبابها.
لقد أوضحت نتائج الدراسات الحديثة أن هذه الخضراوات تحتوي على «الفيتو فينيثيل أيزوثيوسيانات»، وهو مثبط قوي ضد بعض أورام المريء، ويلاحظ أن الطهي يؤدي إلى فقد قدر كبير من مواد هذه الخضراوات، فسلق الكرنب مثلًا يفقده نصف محتواه من هذه المركبات، وذلك تبعًا لمادة السلق التي بزيادتها يزداد معدلات الفقد بينما التحمير مع التقليب السريع لهذه الخضراوات، ولمدة 5 دقائق، يسبب أقل معدلات الفقد لمكوناتها المهمة صحيًا، وهذه الطريقة من الطهي هي الشائع استخدامها بصفة خاصة في المطابخ الآسيوية لطهي الخضراوات.
وينصح الدكتور نوفل بتناول هذه الخضراوات نيئة على حالتها الطازجة مع عدم تقطيعها إلا عند تناولها مباشرة لتفادي فقد ما قد يتكون بها من مركبات عقب تقطيعها، كما يفضل اتباع الطريقة الآسيوية من التحمير مع التقليب السريع لمدة ٥ دقائق عند طهي هذه الخضراوات.
الثوم وقشور البرتقال
عن الثوم يشير الدكتور نوفل إلى أن الدراسات أوضحت أن تناوله مع الأغذية الدهنية يساعد على سهولة التخلص من الدهون، وخفض تأثيراتها الضارة، لذلك قد يكون من المفيد صحيًا تناول الثوم مع الزبدة، أو أنواع الجبن الغنية بالدهون، وتأثير الثوم يبدأ بمجرد تناوله، ويجب الاستمرار في تناوله لمدة 3 شهور على الأقل الضمان حدوث تأثيراته الملموسة، كما يحدث خفضًا للكوليسترول الضار، بينما تظل نسبة الكوليسترول المفيد بدون تغيير.
وينتقل للحديث عن نبات آخر لا يقل أهمية عن الثوم هو الرجلة التي تفيد في خفض خطورة التعرض لأمراض القلب، وقد تفيد في سلامة وصحة جدر خلايا الجسم وبخاصة في العيون والمخ.
ثم يتحدث عن الموالح والفاكهة، مؤكدًا غناها بفيتامين C، ولكنها غنية بمركبات «فلافونويد» التي قد تكون مضادة لبعض الأورام، ويؤكد أيضًا أن قشور البرتقال والليمون مفيدة صحيًا في أنها مثبطة لبعض الأورام.
ويستعرض الفاكهة ومنها التين الشوكي فيقول: إن تناول ثمرة واحدة منه توفر للجسم ربع احتياجاته اليومية من البوتاسيوم اللازم لانقباض العضلات، ولاتزان السوائل في خلايا الجسم، كما تعطي الثمرة الواحدة أيضًا نحو ١٥% من الحديد الضروري لصحة الجسم و٤٠%من فيتامين C، ونحو خمس الاحتياجات من الماغنسيوم لبناء العظام، وتصنيع البروتينات ضروري لتنظيم درجة حرارة الجسم، ووقايته من مشاعر الخوف والتوتر
ويتميز التين الشوكي بمحتواه المنخفض جدًا من الطاقة، إذ إن به ۲۰ كالوري في الثمرة الواحدة، مما يجعله فاكهة مناسبة للرشاقة، كما أنه يستخدم في مواجهة بعض مشكلات الجهاز الهضمي كالقرحة.
الشاي مثبط للأورام
ومن المشروبات ذات الفوائد الكثيرة الشاي سواء الأخضر أو الأسمر، إذ كشفت دراسة حديثة أجريت في معمل الأورام الفيروسية باليابان أن مشروب الشاي الأخضر والأسمر بما يحتويان من مركبات مثل «فيتوكاتيسنيات» و «بفيتوني فيلاقينان»، قد تكون لهما فوائد صحية ضد فيروس نقص المناعة في الإنسان، وهو العامل المتسبب في نقص المناعة المكتسبة المعروف بالإيدز، وينصح الدكتور نوفل بعدم تناوله بعد الوجبات الغذائية، إذ إن كاتيسنات الشاي المفيدة للصحة لها قوة جذب للبروتينات في الجسم، قد ينتج عنها تقليل الكمية البروتينات التي يتم هضمها، كما تثبط من عمل بعض الأنزيمات الهاضمة للأغذية النشوية والسكرية في الجسم.
ومن المشروبات التي تلاحقها الشائعات مشروب العرقسوس إذ إنه يساعد على ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم في الجسم، يقول الدكتور نوفل هذا يحدث لو تم تناوله لمدة طويلة، لكن لو تم إضافة بعض الأحماض الأمينية إلى تركيباته تنخفض هذه الأعراض، وهذه المركبات موجودة في البيض واللبن والسمسم.
ومن الأعشاب التي لها تأثير مفيد ضد بعض الأورام في الجسم الزنجبيل، وينصح الدكتور نوفل بشربه ساخنًا خاصة في الليالي الباردة ويمكن تحليته بالعسل بدلًا من السكر الزيادة فائدته، كما يمكن إضافته للقرفة لزيادة الفائدة الصحية.
وفي النهاية يؤكد الدكتور مصطفى أن هناك أغذية ونباتات تثبط من عمل الفطريات التي تصيب الإنسان منها الثوم والبصل، إذ لهما القدرة ضد الفطريات المنتجة للسموم «أفلاتوكسين» التي تسبب حالات التسمم.
وهناك أيضًا قائمة غذائية تتميز بأنها تحمي الجسم من الميكروبات الممرضة، وما تسببه من أمراض خطيرة للإنسان، وتضم هذه القائمة مجموعة كبيرة من التوابل على قمتها الزعتر والبردقوش والزنجبيل، وحصا اللبان والريحان والكمون والقرنفل، كما تضم أيضًا الموالح والشاي، وخاصة الشاي الأخضر.
الهندباء البرية.. لعلاج بثور القدم
كثيرًا ما يتعرض المرء للإصابة بالبثور في القدمين نتيجة المشي الطويل أو انتعال أحذية ضيقة، وللتخلص منها ينصح خبراء الطب الطبيعي باستخدام الهندباء البرية.
ويلجأ بعض الأشخاص عادة إلى عصر هذه البثور، وثقبها بإبرة معقمة، ولكن ذلك غالبًا ما يكون مؤلمًا وغير مجد أما الهندباء البرية فهي آمنة وفعالة وسهلة الاستخدام.
وقال الباحثون إن عصر هذه الأعشاب الصفراء ووضع السائل الأبيض الموجود في أوراقها على البثور مع لفها بضمادة طبية يسرع في شفائها دون أن يترك ندبًا مزعجة.
الصيف فرصة لتخفيف الوزن. كيف؟
مع حلول فصل الصيف يسعى الكثيرون إلى تخفيف أوزانهم الزائدة التي تراكمت خلال فصل الشتاء، ويلجأ البعض منهم إلى اتباع برامج حمية سريعة لتحقيق الهدف، ولكن خبراء التغذية يؤكدون ضرورة التقيد ببعض النصائح والإرشادات التي تفيد في إنقاص الوزن بصورة صحيحة والمحافظة على صحة الجسم في الوقت نفسه من خلال السيطرة على الوحدات الحرارية المتناولة وزيادة حرقها في الجسم بممارسة التمرينات الرياضية المفيدة.
ويشير الخبراء إلى أنه يصرف النظر عن البرنامج المتبع لتخفيف الوزن فإن هناك إرشادات رئيسة تزيد فاعلية برامج التنحيف وتساعد في تحقيق الأهداف المرجوة في المحافظة على الوزن المثالي منها شرب نصف جالون من الماء يوميًا للسيطرة على الشهية أو الإكثار على الأقل من شربه لأن الشعور بالجوع يكون في بعض الأحيان شعورًا بالعطش، كما أن الماء ضروري للتخلص من البقايا السامة والمواد الناتجة عن تحطيم الدهون في الجسم، وكذلك استخدام أطباق أو أوعية صغيرة عند تناول الطعام لأن ذلك يعطي شعورًا بالإشباع، ويقنع الدماغ بأن المعدة امتلأت.
ويوصي الخبراء بتناول الطعام ببطء والانتظار بين كل لقمة وأخرى حتى يتم بلع الطعام كاملًا وتنظيف الأسنان بعد كل وجبة وخاصة في المساء، لأن ذلك يمنع الإنسان من تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل مع ضرورة تجنب استهلاك المشروبات الغازية والعصائر الغنية بالسكر والسعرات الحرارية التي تحفز إنتاج هرمون الأنسولين، وتبعث على الشعور بالجوع.
وشدد العلماء -في تقرير نشرته مجلة «نيوهوب» الأمريكية- على ضرورة الانتباه النوعية الأطعمة المتناولة، وأوقات تناولها، وعدم الأكل على عجل، بل لابد من التريث والانتظار وإلا فلن يدرك الجسم أنه حصل على حاجته من الطعام مع التخلص من الوجبات الخفيفة والتسالي، والإكثار من تناول الخضراوات كالجزر والبقدونس والتخفيف من الفواكه الغنية بالسكر والكربوهيدرات.
وإضافة إلى ذلك ينصح أخصائيو التغذية بشرب كوب من الحليب خالي الدسم مع تناول أطعمة غنية بالألياف التي تساعد على الشعور بالشبع والامتلاء وتسهم في تنظيف القناة الهضمية من الفضلات بصورة طبيعية فتحسن مستويات الطاقة في الجسم، وتزيد النشاط الى جانب ممارسة الرياضة، وخاصة المشي لأوقات إضافية.
شفط الدهون يحسن مستوى الكوليسترول
برغم أن بعض الخبراء ينصح بعدم اللجوء إلى الجراحة باعتبارها بديلًا للنظام الغذائي وبرامج التمرينات الرياضية للحفاظ على وزن الجسم الطبيعي، إلا أن دراسة حديثة تقول إن جراحة شفط الدهون يمكن أن تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول في الجسم.
الدراسة عرضت في مؤتمر بشأن السمنة في النمسا، وأشارت إلى أن الجراحة التي يتم فيها شفط الدهون من الجسم عن طريق أنبوب لها فوائد صحية.
وقال الطبيب فيتز هوبيكلر من جامعة سالزبورج إن جراحة إزالة الدهون تجرى أحيانا لأسباب تجميلية، ولكن البيانات تظهر أنها تستطيع تغيير معدلات الكوليسترول لدى الشخص، وهو ما يمكن أن يفيد الحالة الصحية للقلب.
وأضاف هوبيكلر أن الأشخاص الثمانية الذي شاركوا في دراسته فقدوا ۲٫۸ كلج من دهون الجسم، وانخفض بشكل واضح معدل الكوليسترول لديهم، موضحًا أن جراحة إزالة الدهون تعتبر خيارًا للأشخاص الذين يعانون من السمنة، ولكن تأثيرها في عملية التمثيل الغذائي لا يزال قيد الدراسة.
وارتفاع نسبة الكوليسترول بالجسم من العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى الإصابة بمرض القلب، بالإضافة إلى السمنة التي تتصل بالإصابة بعدد آخر من الأمراض مثل البول السكري والسكتة الدماغية ومشكلات صحية متلازمة، وأنواع معينة من السرطان.
ويذكر أن جراحة شفط الدهون هي أكثر جراحات التجميل شيوعًا في الولايات المتحدة، ووفقًا للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل وإعادة التأهيل فإن نحو ٣٠٠ ألف عملية جراحية أجريت لإزالة الدهون العام الماضي.