; المجتمع الاقتصادي (1633) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (1633)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2005

مشاهدات 64

نشر في العدد 1633

نشر في الصفحة 46

السبت 01-يناير-2005

بقلم: بول بلوشتاين (*)

"بخل" اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الإسلامية

الدول الإسلامية لا تنال حظاً وافراً من اتفاقيات التجارة الحرة.. على العكس من دول أمريكا اللاتينية ودول الصحارى الإفريقية

إدارة بوش بخيلة في دعم حلفائها الأقل ثراء وخاصة دول الخطوط الأمامية في المواجهة مع "التطرف الإسلامي"!

عندما وقع مندوب وزارة التجارة الأمريكية روبرت زويلك اتفاقية التجارة الحرة مع مملكة البحرين في منتصف سبتمبر الماضي، قال إنه من واجب الولايات المتحدة مساعدة المسلمين في الحرب على الإرهاب عن طريق مكافحة الفقر وتوفير الوظائف، ولكن واقع الحال يدل على أن الدول الإسلامية لا تنال حظاً وافراً من اتفاقيات التجارة الحرة على العكس من دول أمريكا اللاتينية ودول الصحارى الإفريقية التي تصدر منتجاتها معفاة من الضرائب إلى الولايات المتحدة.

فعلى سبيل المثال تعفي الولايات المتحدة القمصان الرياضية من البيرو ولسونو والسلفادور من الجمارك في حين تفرض على نفس المنتجات القادمة من تركيا وباكستان ضريبة مقدارها ۲۰% وبالنظر إلى هجمات 11 سبتمبر، يتساءل المحللون ما إذا كانت السياسة التجارية الأمريكية تدعم سياستها الأمنية.

وقال برينك ليندسي وهو نائب رئيس معهد كاتو وهو مؤسسة بحثية تعنى باقتصاد السوق الحرة "من الصعب الادعاء بأن العالم الإسلامي أقل من ناحية الأهمية الاستراتيجية من دول جبال الأنديز والصحارى الإفريقية، وهذا التمييز ضد الصادرات من العالم الإسلامي يرسل إشارة مخيفة ويدل على أننا لا نراهن على ما نقول من أجل تسخير قدراتنا لخلق عالم أكثر أمناً".

لطالما كانت إدارة بوش بخيلة في توفير الدعم المائي لحلفائها الأقل ثراء وخاصة تلك الدول في الخطوط الأمامية في المواجهة مع "التطرف الإسلامي"، وقد أمدت الولايات المتحدة پاکستان في العام الماضي بما مجموعه ۲ مليارات دولار ضمن خطة مساعدة تمتد إلى خمس سنوات، ووجهت الدول الأكثر ثراء لشطب ۸۰% من ديون العراق البالغة ٣٨ مليار دولار.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالتجارة فإن بعض قادة الدول الإسلامية يتذمرون من عدم قيام الولايات المتحدة بتوفير فرص تصدير حقيقية بسبب سياسات الحماية التي تفرضها صناعاتها. ويقول هومايون أخطر خان وزير التجارة الباكستاني، في مقابلة أجريت معه الخريف الماضي: "إن ارتياد الأسواق يوفر فائدة عظيمة لباكستان وكانت أوروبا أكثر تعاوناً معنا من الولايات المتحدة في العامين الماضيين ونحن بحاجة للدعم من أصدقائنا». وقال خان إن كل صادرات بقيمة مليار دولار توفر ۲۰۰ ألف وظيفة وتساعد مليون باكستاني وقال إن التجارة تمثل دعماً أفضل وأكثر فعالية من المساعدات المالية".

ويذكر أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقيات تجارية مع كل من البحرين والأردن والمغرب وبدأت مفاوضات مع عمان والإمارات وهي دول لا تمثل صناعاتها تهديداً للصناعة الأمريكية.

 لقد رفضت الولايات المتحدة منح تركيا وباكستان بالتحديد أية تنازلات وهما الدولتان المهمتان جداً في الحرب على "الإرهاب" بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر وكانت كلتا الدولتين تأملان أن تعمل صادرات المنسوجات على تعزيز هذه الصناعة المهمة للنمو الاقتصادي في الدولتين وفي هذه الأثناء توقفت المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة مع مصر.

وحسب تقديرات إدوارد جريسر- وهو مختص في التجارة في معهد السياسة التقدمية التابع للحزب الديمقراطي- فقد بلغت نسبة النمو في الدول الإسلامية غير المنتجة للنفط 3.2% من عام ۲۰۰۰-۲۰۰۳ كما انخفضت قيمة الواردات من إندونيسيا وهي بيئة خصبة للتطرف الإسلامي من ۹,۸ مليار دولار إلى ٩.١ مليار دولار من عام ۲۰۰۰ حتى عام ٢٠٠٣. ويبدو أنها آيلة إلى مزيد من التراجع هذا العام وكان جريسر قد قام بهذه الإحصاءات بناء على طلب صحيفة واشنطن بوست.

بيد أن الدول غير الإسلامية تراجعت كذلك. مثل الفلبين التي تحارب ضد جماعة إسلامية بمساعدة الولايات المتحدة، فقد تراجعت واردات الولايات المتحدة غير النفطية من هذه الدولة من ۱۳۷ مليار دولار إلى ١٠ مليارات في الفترة المذكورة سابقاً.

لقد اتسمت السنوات القليلة الماضية بنمو بطيء في التجارة العالمية وبشكل عام فإن واردات الولايات المتحدة غير النفطية ارتفعت بمقدار 2.1% منذ عام ۲۰۰۰، ومن هذه الزاوية فإن الواردات من الدول الإسلامية تعتبر أفضل من المعدل العام.

إلا أن قوانين التجارة عامل آخر، فدول أمريكا اللاتينية كالبيرو وبوليفيا والإكوادور وكولمبيا تستطيع أن تصدر منتجاتها إلى الولايات المتحدة دون جمارك بموجب اتفاقية الرعاية التجارية لدول الأنديز. وقد قفزت الواردات من هذه الدول إلى 16% كما أن دول أمريكا الوسطى تلقى رعاية خاصة بموجب مبادرة حوض الكاريبي وقد زادت صادراتها بنسبة 16% كما زادت واردات الولايات المتحدة من ٣٨ من دول الصحارى الأفريقية بنسبة ٣٩% يفضل قانون الفرص والتنمية الأفريقية.

ويتابع لندسي بالقول "إن عدم رغبة الولايات المتحدة في تقديم تنازلات سيكون له نتائج سلبية في مجال المنسوجات عندما ينتهي العمل بنظام الحصص في الأول من يناير بحيث لن يلتزم أحد بحصص معينة فسوف تهيمن الصين على سوق المنسوجات العالمي والهند بدرجة أقل. وتأمل الدول المصدرة الأخرى أن تنجو من الهيمنة الصينية من خلال معاملة أفضل وإعفاء جمركي من قبل أوروبا والولايات المتحدة".

ويرى مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن تركيا وباكستان تتمتعان بحظ أوفر من غيرهما من الدول الإسلامية نظراً لقدرتهما على التنافس حتى في الأسواق الأوروبية لكن مسؤولين أتراكاً يشككون في هذا التفاؤل أما الدول الإسلامية الأخرى الأكثر ازدحاماً بالسكان مثل مصر وبنجلاديش وإندونيسيا فعلى الأرجح أنها ستخسر وقد خسرت من قبل أمام المنسوجات الصينية خاصة فيما يتعلق بملابس الأطفال وقد انخفضت واردات الولايات المتحدة من هذه المادة التجارية من الدول الإسلامية من ١٦٪ في عام ۲۰۰۱ إلى ۱۱% في عام ۲۰۰۳ ويبدو أنها تتجه  إلى مزيد من التراجع.

وتقول إدارة بوش إنها تأمل في عقد اتفاقية تجارة حرة تشمل جميع دول الشرق الأوسط بما فيها "إسرائيل" مع حلول عام ٢٠١٣ وتسعى الولايات المتحدة إلى إدخال بعض التغييرات في السياسة الاقتصادية الضرورية لدخول دول من الشرق الأوسط في عضوية منظمة التجارة العالمية كالسعودية والجزائر. أما بالنسبة لدولة قطر ودول ثماني أخرى فقد قامت الولايات المتحدة بمناقشة الخطوط العريضة لاتفاقيات تجارية واستثمارية يتم من خلالها وضع مبادئ العلاقات التجارية الثنائية. وسوف تكون الأولوية في عقد اتفاقيات تجارة حرة للدول الأكثر تقدماً في تغيير سياساتها الاقتصادية. غير أن جريسر يبين أن اتفاقية التجارة الحرة لدول الشرق الأوسط لن تشمل باكستان وبنجلاديش وإندونيسيا وهي عملية طويلة ولن تؤتي ثمارها قبل في عام ٢٠٢٠. ويرى جريسر أن على الولايات المتحدة أن تقوم منفردة بعملية إعفاء ضريبي للدول الإسلامية الحلفاء في الحرب على الإرهاب وأن تكون صبورة وتنتظر حتى تقوم هذه الدول بتخفيض العوائق التجارية. وهذه الفكرة مستلهمة من قانون اقترحه عضوان في مجلس الشيوخ تسمى "قانون طريق الحرير".

وقد امتنعت إدارة بوش عن دعم قانون الحرير بالنظر إلى أن هذا سيرفع من نسبة البطالة بين صفوف الأمريكيين ممن لا يحملون شهادات عليا. كما أن المشرعين الأمريكيين من الولايات التي تتركز فيها صناعة المنسوجات كولايتي كارولاينا سيقفون سداً مانعاً لإقرار أي قانون قد يضر بسكان ولاياتهم.

ويخلص جريسر إلى القول إن على الولايات المتحدة أن تتبع استراتيجية أكثر شمولية مع الدول الإسلامية وصحيح أن بعض الدول الإسلامية هي دول نفطية ولكن هذا لا يعني أن عائدات النفط يعم نفعها على الجميع، ولكن في حالة المنسوجات التي يعمل بها الكثير من الناس فإن النفع يعود على شعوب تلك الدول.

البنك المركزي الباكستاني يدرس إنشاء ۲۱ فرعا إسلاميا للبنوك

يدرس البنك المركزي الباكستاني الترخيص لـ ٥ بنوك بإنشاء ۲۱ فرعاً إسلامياً تنتشر بأنحاء باكستان.

وقال مستشار رئيس البنك المركزي برويز سعيد في كلمته في مؤتمر عقد في كراتشي تحت عنوان "المصرف الإسلامي": إن خمس مجموعات بينها ثلاث مجموعات استثمار أجنبية تتأهب لإنشاء مصرف إسلامي متكامل بينما تقدمت عدة بنوك بطلب فتح فروع إسلامية لها، منها بنك مسلم الاقتصادي وبنك الميزان اللذان طلبا فتح فروع إسلامية وبنك خيبر (طلب فتح ٦ فروع جديدة)، وبنك الفلاح طلب فتح ۱۰ فروع وهو أكبر عدد يطالب به بنك في هذا الصدد.

وأضاف برويز سعيد قائلاً: إن البنك المركزي يخطط للعمل بمشروع. صكوك الإجارة وفق الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن تفاصيل هذا المشروع تحت البحث.

وقال برويز إن البنك المركزي أعد هيئة رقابة شرعية للبنوك الإسلامية لأن النظام البنكي الباكستاني قائم على الربا، ولا يمكن تحويل كل هذا النظام إلى النظام الإسلامي دفعة واحدة بل يحتاج الأمر إلى تدرج.

ماليزيا: مؤتمر يناقش أسباب الفقر في العالم الإسلامي

نظم المعهد الدولي لتضامن الأمة الإسلامية بالاشتراك مع الجامعة العالمية الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور مؤتمراً لمناقشة أسباب الفقر بالعالم الإسلامي ووضع حلول له شارك فيه أكثر من ٥٠٠ شخصية يمثلون ٥٠ دولة إسلامية. وحدد رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي في كلمته - التي ألقاها نيابة عنه وزير المالية - الماليزي أولويات من شأنها الحد من ظاهرة الفقر وإفرازاته تتعلق برفع مستوى الإنتاجية بواسطة العلم والتعلم في كافة المجالات وبناء الخبرات المؤهلة.

ولفت رئيس الوزراء الماليزي إلى أن خمس دول إسلامية فقط يبلغ إجمالي الناتج المحلي لكل فرد فيها نحو عشرة آلاف دولار سنوياً .. بينما هناك ٣٣ دولة متوسط ناتج الفرد فيها ألف دولار أو أقل.. وهذا راجع لأسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية.

(*) صحيفة واشنطن بوست

الرابط المختصر :