العنوان بريد القراء(1662)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يوليو-2005
مشاهدات 102
نشر في العدد 1662
نشر في الصفحة 6
السبت 30-يوليو-2005
رأى القارئ
هل مات إحساسنا بالقران؟
إن الدستور الإلهي لا يبدأ بالفرض والتكليف، إنما يبدأ بالحض والتأليف.. إنه يستجيش المشاعر والانفعالات الحية في الكيان الإنساني كله.
ونحن أحوج ما نكون إلى الإحساس بالقرآن على هذا النحو.. فهذا يفيدنا أولًا في إدراك طبيعة هذا القرآن ووظيفته فهو حي متحرك، إنه في ميدان المعركة وفي ميدان الحياة، وهو العنصر الدافع المحرك الموجه في الميدان.
وما أحوجنا اليوم أن نرى القرآن كائنًا حيًا متحركًا دافعًا فقد بعد العهد بيننا وبين الحياة الإسلامية، وانفصل القرآن في حسِّنا عن واقعه التاريخي الحي، ولم يعد يمثل في حسنا تلك الحياة التي وقعت يومًا ما على الأرض في تاريخ الجماعة المسلمة.
لقد ضعف إحساسنا بالقرآن، أو نام ودرجنا على أن نتلقاه إما ترتيلًا منغمًا نطرب له أو نتأثر التأثر الوجداني الغامض السارب وإما أن نقرأه أورادًا أقصى ما تصنع في حس
المؤمنين الصادقين منا أن تنشئ في القلب حالة من الوجد أو الراحة أو الطمأنينة المبهمة المجملة والقرآن ينشئ هذا كله، ولكن المطلوب- إلى جانب هذا كله- أن ينشئ في المسلم وعيًا وحياة.
المطلوب أن يتوجه إليه المسلم ليسمع منه ماذا ينبغي أن يعمل- كما كان المسلمون الأوائل يفعلون- وليدرك حقيقة التوجيهات القرآنية فيما يحيط به اليوم من أحداث ومشكلات وملابسات شتى في الحياة. ومن ثم يحس بأن هذا القرآن قرآنه هو كذلك، قرآنه الذي يستشيره فيما يعرض له من أحداث وملابسات ودستور تصوره وتفكيره وحياته وتحركاته بلا انقطاع. ويفيدنا ثانيًا في رؤية حقيقة الطبيعة البشرية الثابتة المطردة تجاه دعوة الإيمان وتكاليفها، من خلال الواقع الذي تشير إليه الآيات القرآنية في حياة الجماعة المسلمة الأولى. فهذه الجماعة التي كان يتنزل عليها القرآن ويتعهدها رسول الله ﷺ كان فيها بعض مواضع الضعف والنقص التي تقتضي الرعاية والتوجيه والإيحاء المستمر ولم يمنعها هذا أن تكون خير الأجيال جميعًا. ويفيدنا ثالثًا في الاستقرار على هذه الحقيقة البسيطة التي كثيرًا ما نغفل عنها وننساها وهي أن الناس هم الناس والدعوة هي الدعوة والمعركة هي المعركة.. إنها أولًا وقبل كل شيء معركة مع الضعف والنقص والشح والحرص في داخل النفس، ثم هي معركة مع الشر والباطل والضلال والطغيان في واقع الحياة.
هيثم محمد صوان- مكة المكرمة
الدكتاتورية وحصار الفكر
لن تستطيع حصار فكري ساعة أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي، وقلبي في يدي ربي وربي ناصري ومعيني
منذ سقوط الخلافة الإسلامية عام ١٩٢٤م على يد مصطفى كمال في تركيا تعيش بلادنا العربية والإسلامية أزمة «حصار للفكر»، وحجر على العقول النيرة ومحاربة للفكرة الإسلامية. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ما يمارسه بعض قادة البلاد العربية والإسلامية من قصف للقلم وحجر على الفكر والعقول هو من الديمقراطية التي يتشدقون بها صباح مساء؟! قرأت في إحدى الصحف العربية خبرًا مؤلمًا مفاده أن شابًا اعتقل في سن الرابعة عشرة وحكم عليه بالإعدام، ومع الرأفة تم تخفيف الحكم إلى السجن ٦ سنوات.
وسؤالنا: ما جريمة هذا الصبي؟ إن جريمته أن والده كان ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بفكرها المعتدل والوسطي، فأي شريعة أو مبادئ إنسانية قانونية تجيز ذلك؟! اللهم إلا مناهج الديكتاتورية والاستبداد. لقد أثبتت التجارب أن العنف لا يولد إلا عنفًا، وأنه لا بد أن يحاور الفكر ويناقش حتى يمكننا وضع نهاية لدوامة الصراعات الفكرية وللحفاظ على شبابنا من الانحراف الديني والمذهبي.
ألم يكن من المفترض على هؤلاء الزعماء حمل الفكرة الإسلامية؟ فما الذي يضرهم من أن يعتنق هذا أو ذاك فكرة إسلامية طالما لم تمس هذه الفكرة أمن البلاد والأوطان؟ (الفكر الذي يبني ولا يهدم ويحافظ على حقوق الإنسان).
لماذا تريدون أن تجبروا الشعوب على اتباع مناهجكم القومية والشيوعية والبعثية والليبرالية وغيرها من المذاهب التي جلبت للأمة الفشل الذريع وخيبة الأمل في تغيير حال الأمة الإسلامية؟ والله تعالى يقول في محكم آياته ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه: ١٢٤).
لقد جربت بعض البلاد العربية كل المناهج الوضعية ولم تحاول مرة أن تجرب منهاج رب العالمين الذي وضعه للناس كافة، المنهاج الشامل الكامل الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة في حياة الناس إلا وأحكم آياته فيها. يقول الله في محكم آياته: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ (آل عمران: ٨٣).
لماذا لا نعود إلى منهج الله الذي اختاره لأمتنا؟ فالله أعلم بحالنا وما نحتاج إليه،
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (الملك: ١٤).
عماد الحجار- الكويت
نتقدم إليكم نحن مركز عمر بن الخطاب القرآني – في الأردن – برغبتنا الحصول على اشتراك مجاني لمجلتكم المباركة.
سائلين الله عز وجل أن يجزيكم على ذلك خير الجزاء..
رئيس المركز حسام أبو الحاج الأردن عمان- خريبة السوق
الرمز البريدي: (١١٦٢١)
صندوق بريد: (٨٥١)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل