; في ندوة بالقاهرة: «الأحواز» دولة عربية تعاني الاحتلال الطائفي الإيراني | مجلة المجتمع

العنوان في ندوة بالقاهرة: «الأحواز» دولة عربية تعاني الاحتلال الطائفي الإيراني

الكاتب علي عليوة

تاريخ النشر الأحد 14-أكتوبر-2012

مشاهدات 55

نشر في العدد 2024

نشر في الصفحة 28

الأحد 14-أكتوبر-2012

  • احتلتها إيران عام ١٩٢٥م وحولت اسمها إلى «الأهواز» ثم «عربستان» وأخيرًا «خوزستان».
  • عرب الأحواز يتعرضون للقتل والتهميش والاضطهاد على أسس طائفية.
  • إيران تمنع الأحوازيين من وضع الشال العربي ومن التسمي بأسماء الصحابة والتحدث بالعربية.
  • من يتم ضبطه وهو يرسم علم دولة الأحواز يعاقب بالسجن من ٥-١٠ سنوات.

أوضح حمد العامري، ممثل دولة الأحواز العربية بمصر، أن إيران احتلت الأحواز عام ١٩٢٥م. وأطلقت عليها اسم «أهواز»، و«عربستان»، وأخيرًا «خوزستان»؛ لكي يمحو أصلها العربي، وتبلغ مساحة الأحواز العربية المحتلة ٣٧٥ ألف كيلومتر؛ أي أكبر من مساحة فلسطين المحتلة من الصهاينة، وعدد سكانها أكثر من 9 ملايين نسمة، يعانون أشد أنواع الاضطهاد المذهبي ؛ لأنهم من أهل السنة، إلى جانب سياسة التعذيب والإعدامات والاعتقالات الممنهجة.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الندوة التي شهدها ميدان التحرير في قلب القاهرة، ويدًا وهو يرتدي الشال العربي وملثم الوجه خوفًا من انتقام السلطات الإيرانية، وشارك في فعاليات الندوة الائتلاف العام الثورة ٢٥ يناير، وتجمع قوى الربيع العربي، وممثلوه من مصر وسورية وفلسطين والعراق وإريتريا.

تاريخ الأحواز

وحول تاريخ دولة الأحواز العربية وجغرافيتها، أوضح العامري أن الأحواز تقع على طرف الهلال الخصيب الممتد من فلسطين ومارًا بلبنان وسورية والعراق ومنتهيا بها، وتفصلها عن بلاد فارس سلسلة جبال «زاغروس»، وكانت منذ فجر التاريخ وعلى مر العصور تتمتع بوجود كيان عربي مستقل ابتداء بالدولة العيلامية السامية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، ومرورًا بخضوعها للحكم العربي المتمثل بالإمبراطوريات السومرية والبابلية والدولة العربية الإسلامية والدولة المشعشعية في أواخر القرن الخامس عشر.

انطلاق الثورة الأحوازية

وأوضح العامري أن تلك المراحل انتهت بإمارة عربستان التي بسطت سيادتها الكاملة داخليًا وخارجيًا على الإقليم، مؤكدًا أنه وفقًا للقانون الدولي العام فإن الأحواز دولة كانت تتمتع عبر التاريخ بكل حرية واستقلال على شعبها وأرضها، إلا أن إيران قامت باحتلالها عام ١٩٣٥م ضارية بالأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط.

وأشار إلى أن إيران تمنع الأحواز العرب من التحدث باللغة العربية لغة القرآن الكريم، وهي اللغة الأم لأهل الأحواز وتمنعهم من التسمي بأسماء صحابة رسول الله ﷺ، وتمنعهم من رسم علم الدولة الأحوازية، ومن يضبط برسمه يحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح ما بين ٥- ١٠ أعوام كما تمنع لبس الشال العربي لدلالته على العروبة، وتسجن من يلبسه ٦ شهور. 

وأعلن العامري عن انطلاق الثورة الأحوازية من ميدان التحرير في القاهرة بالتزامن مع انطلاق الثورة الأحوازية بالداخل الإيراني، مطالبًا القوى الثورية والسياسية المصرية والعربية وأحرار العالم بدعم ثورة الأحواز العرب حتى يتم التحرير من الاحتلال الإيراني.

دعم الأحواز

ومن جانبه، أكد أيمن عامر منسق الائتلاف العام لثورة ٢٥ يناير، والمتحدث الرسمي لتجمع قوى الربيع العربي، أكد دعم القوى الثورية والربيع العربي لقضية الأحواز العربية، مؤكدًا أنها قضية عادلة العرب يعانون الاضطهاد والتمييز، وأن دعمهم واجب إسلامي إلى جانب كونه واجبًا إنسانيًا، داعيًا جامعة الدول العربية بتبني الملف التحرري الأحوازي، ودعم الثورة الأحوازية، وشعبها العربي في مواجهة الاحتلال الإيراني البغيض.

وقال: إن استمرار بقاء مشكلة الأحواز دون حل، بعد خرقًا واضحًا وإنكارًا من الدولة الإيرانية لكافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية لشعب الأحواز، وتعرض هذا الشعب إلى معاملة متميزة تستند إلى التفرقة العنصرية والاضطهاد المذهبي الأمر الذي يتعارض مع الإلزام القانوني الذي ترتبه المادتين «٥٥ و٥٦» من ميثاق الأمم المتحدة تجاه الدولة الإيرانية. 

وأكد أيمن عامر أن إخضاع الشعب العربي الأحوازي للسيطرة الإيرانية، يعتبر إنكارًا لحقوق الإنسان الأساسية ومخالفًا الميثاق الأمم المتحدة، والإعلان الخاص بضرورة منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر من الجمعية العامة عام ١٩٦٠م، وبعد عائقًا أمام تقدم سلام العالم والتعاون الدولي.

نضال مشروع

وشدد على أن استمرار الحركة الوطنية الأحوازية في نضالها ضد الوجود الإيراني في الأحواز، يعد نضالًا مشروعًا كونه يعبر ويوضوح عن رغبة الشعب العربي الأحوازي في الحرية والاستقلال، واستنكر تنصل الحكام العرب وعدم دعمهم القضية العربية الأحوازية، وتركه وحده يواجه الاضطهاد والتنكيل، مؤكدًا أن استمرار بقاء الوضع الراهن في الأحواز يتنافى وما ينص عليه ميثاق جامعة الدول العربية الذي يؤكد الدفاع العربي المشترك، مطالبًا جامعة الدول العربية بمنح القطر العربي الأحوازي السليب مقعدًا فيها للمشاركة في كافة المحافل العربية والإقليمية والدولية وتبني قضيتها على محمل الجد.

دعم الأحوازيين واجب

وأعلن أسامة عز العرب منسق جبهة حماية الثورة المصرية، تضامن الجبهة مع قضية دولة الأحواز العربية، ومشاركته في المؤتمر الصحفي والفعاليات الثورية للثورة الأحوازية. 

ومن جانبه أعرب عضو البرلمان السوري السابق، مأمون الحمصي، عضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي، عن تضامنه الكامل مع القضية الأحوازية، مؤكداً أن الأحواز العرب أصحاب حقوق مشروعة، مشيرًا إلى أن الغازي الإيراني بمشاركة «حزب الله» يستهدفان الثورات العربية ويدعمان النظام السوري بكل وسائل الدعم العسكري والاقتصادي لقهر وقتل الشعب السوري الذي يناضل من أجل حريته وكرامته، وذلك على مدار ما يقرب من عامين، ولم يتوقف القتل حتى في شهر رمضان والعيد المبارك.

وطالب الحمصي مصر الثورة أن تعود للقيادة والريادة وحماية الوطن العربي، ومناصرة الثورة السورية من نظام «الأسد» وإيران و«حزب الله» اللبناني و«نوري المالكي»، رئيس الوزراء العراقي الشيعي، الذين يمارسون أبشع الجرائم باسم الطائفية.

وأكد الناشط الفلسطيني د. أيمن الرقب، عضو الأمانة العامة لتجمع قوى الربيع العربي، أن الأحواز العرب في حاجة إلى الدعم الرسمي والشعبي؛ حتى يحصلون على استقلالهم من الاحتلال الإيراني الذي استمر لعشرات السنين، مشددًا على أن زمن الظلم والاستبداد انتهى بعد انتقاض العرب ضد النظم الظالمة، مطالبًا أرض الكنانة مصر أن تناصر القضايا العربية، مؤكدًا أن مصر إذا قويت قوي العرب قائلًا: يجب أن نحيي الأمة ونوحدها من جديد، ومساندة النضال المشروع لحق الشعب الأحوازي في الحرية والاستقلال ضد السيطرة الإيرانية.

تحرير الأرض

وأدان وليد إسماعيل، رئيس ائتلاف الصحب والآل، انتهاج إيران سياسة القتل والتعذيب بحق الأحواز العرب على الهوية مؤكدًا أنه مع الثورة الأحوازية حتى النصر والتحرير، وقال الناشط العراقي أحمد الدوري: إنه منذ التاريخ الحديث وإيران تقوم بمجازر في العراق، وزادت تلك المجازر بعد الغزو الأمريكي للعراق، مشيرًا إلى أنه لولا إيران ما استطاعت أمريكا احتلال العراق، وهذا ما اعترف به الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، في كلمته أمام الأمم المتحدة في نيويورك، داعيا إلى توحيد الجهود العربية لتحرير الأراضي العربية من السيطرة والنفوذ الإيراني.

وأكد الناشط الإريتري محمد نور شمس: إن القمع المسلح الذي تمارسه الدولة الإيرانية في وجه مطالب شعب الأحواز بحقه في التمتع بالحق في تقرير المصير، بعد أمرا تدينه قواعد القانون الدولي، وإن أي مساعدة عربية أو دولية في سبيل دعم قدرة شعب الأحواز في المطالبة في تحقيق الحرية والاستقرار، تعتبر أمرًا مشروعًا باعتبارها مظهرًا من مظاهر الرفض العربي والدولي للوجود الإيراني في الأحواز الذي بعد مخالفة قانونية دولية.

يذكر أن الندوة دعا إليها الائتلاف العام لثورة ٢٥ يناير، وشارك فيها تجمع قوى الربيع العربي، والجبهة الثورية لحماية الثورة المصرية، وحركة «حازمون» المصرية، وائتلاف الصحب والآل، والعديد من القوى السياسية والثورية، وأعقبها وقفة احتجاجية بميدان التحرير.

الرابط المختصر :