; خطط «يورام زاموش» لتهويد القـدس | مجلة المجتمع

العنوان خطط «يورام زاموش» لتهويد القـدس

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 03-مارس-2007

مشاهدات 46

نشر في العدد 1741

نشر في الصفحة 23

السبت 03-مارس-2007

      مخططات عديدة تستهدف تهويد القدس وبناء الهيكل، ليس آخرها تل المغاربة، في هذا الإطار كتب «أنشيل بيبر» في ملحق صحيفة «هآرتس» يوم الجمعة ٢٣/٢/٢٠٠٦م تقريرًا بعنوان: «جبل الهيكل في يديه»، يقول: «إذا سألتم (يورام زاموش) عن ضجة الأسابيع الأخيرة حول أعمال الحفر التي تقوم بها سلطة الآثار في تل المغاربة في الحرم، فإنه يعتقد أنها كلها لا داعي لها، لقد كان سيطير من هناك الجسر كله، ويحفر (١٥) مترًا تحت باحة الحائط، ويكشف عن جميع سور هيرودوس للهيكل».

      لیست هذه خطته الوحيدة لقد أعد «زاموش» رسومًا ومجسمات مفصلة لكنيس كبير سيقام على حسب خطته فوق مبنى المحكمة في الطرف الشمالي للحائط، ويطل على المسجد الأقصى.

      ومهمة أخرى أقامها لنفسه هي الكشف عن مسار الشارع القديم لمدينة داود الذي أفضى إلى الهيكل، وهو مشروع سيقتضي هدم العشرات من بيوت الفلسطينيين في قرية سلوان.

من هو «يورام زاموش»؟

     ويورام زاموش أحد الرقباء الذين شاركوا في حرب الأيام الستة، وقاد السرية التي رفعت علم إسرائيل فوق الحائط الغربي في القدس، وعندما سرح من الجيش في عام ١٩٦٦ م أرسله الكيبوتس لعدة أشهر «تقو» في المدرسة الدينية «مركاز هراف»، في القدس، ومن هناك خرج مع الطالب «حنان بورات» لمشاهدة الجبل المحبوب، بعد أن تقدم جنوده من طريق باب الأسباط، ودخل -من طريق الآلآم- الحرم القدسي، ووقف على الحائط مع العلم، ويقول: «منذ تلك اللحظة وأنا ألتزم الحفاظ على أملاك الشعب اليهودي في القدس».

     عقود أربعة مرت منذ ذلك الحين، واستمر زاموش يتقدم في الاحتياط، حتى تولى عمل نائب قائد اللواء، وخدم أيضًا في الموساد، حيث خرج بتفويض منه لمساعدة الجبهة السرية الكردية في شمال العراق.

حفريات زاموش:

      في السنين الأخيرة توثقت صلة زاموش بالأقصى، فبدأ -وعدد آخر من الرفاق والشركاء- يطورون خطة للحفر والبناء تغير مبنى وشكل باحة الحائط ومحيط جبل الهيكل تغييرًا كليًا.

     ونالت تلك الخطط تأييد كثير من الدوائر الإسرائيلية، خاصة في فترة ولاية «بيني ألون» للاتحاد الوطني في وزارة السياحة.

      ثم جرت على الخطة تغييرات مختلفة عندما تلقى «زاموش» نصائح بإخفاء بعض مميزاتها، مثل فكرة فتح أبواب أخرى نحو الحرم، ومن بينها «باب باركلي» القديم الموجود تحت باب المغاربة، كما تراجعت كذلك خطة احتلال الحرم القدسي من جديد «بإغراقه بملايين الزوار اليهود مع كسر حظر الحاخامية الرئيسة دخول اليهود إلى جبل الهيكل».

کنيس «نور القدس»: أحد المشروعات الرئيسة في الخطة التي صيغت يسمى «كيدم يروشاليم» (القدس القديمة) -تحدث عنها ناحوم برنياع في يديعوت أحرونوت مؤخرًا- هو بناء كنيس كبير فوق مبنى المحكمة يسمى «أور يروشاليم» (نور القدس)، ويطل على منطقة جبل الهيكل، يسميه زاموش «الكنيس التمثيلي والمركزي للشعب اليهودي في باحة حائط المبكى».

      وتحت المبنى خطط لتوسيع وتعميق باحة حائط المبكى إلى عمق نحو (١٥) مترًا وإبعاد جسر المغاربة، وهكذا سيتم الكشف عن الحائط كله ومن ضمنه الأبواب القديمة عند أساسه، وستزيد مساحة الباحة، وستصبح -على حسب ما يقول زاموش- «ميدان القديس بطرس للشعب اليهودي»، في حين يكون الكنيس فوق المحكمة «قبتنا السيستينية»، بخلاف الخطة الأصلية، وسيظل «باب باركلي» مغلقًا وتوضع عليه أبواب من النحاس فخمة.

الشارع القديم لمدينة داود:

      وتشمل خطط «زاموش» أيضًا الكشف عن جميع مسار الشارع القديم لمدينة داود، الذي أفضى إلى الهيكل في مشروع تشترك فيه رابطة اليمين «إلعاد»، (إلى مدينة داود) سيقتضي التنفيذ هدم (٥٥) بيتًا للفلسطينيين، وبالفعل نجحت «إلعاد» في شراء بعضٍ منها».

     ويوجد في الخطة أيضا بناء متنزه في حديقة الآثار «هعوفل»، يفضي إلى الحرم القدسي، ومتنزه آخر بقرب كنيسة الجثمانية مخصص في الأساس للحجاج النصارى الذين يسيرون في الطريق الأخير ليسوع، وكذلك تطوير طرق للوصول، ومواقف للسيارات، ونفق نقل تحت المدينة القديمة، وتوسيع مغارة «تصدقياهو» إلى ما تحت الربع الإسلامي، وقطار هوائي كبير يحمل الزائرين من محطة القطار القديمة في غربي المدينة، فوق «وادي جهنم» إلى مداخل الحرم القدسي. 

     وللتغلب على المعارضة المتوقعة تقترح الخطة إقامة إدارة مشتركة لإدارة الحرم القدسي والمنطقة المحيطة به، تشارك فيها جميع الجهات الحكومية والبلدية النشيطة ميدانيًا، وممثلون عن الأديان الثلاثة، اليهود، والمسلمين، والنصارى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 52

53

الثلاثاء 23-مارس-1971

العَالم الإسلامي (العدد 52)

نشر في العدد 278

58

الثلاثاء 09-ديسمبر-1975

حول حائط البراق