; داء ودواء | مجلة المجتمع

العنوان داء ودواء

الكاتب الدكتور جاسم البحوه

تاريخ النشر الأحد 16-فبراير-1992

مشاهدات 75

نشر في العدد 989

نشر في الصفحة 40

الأحد 16-فبراير-1992

الحصبة

يصيب هذا المرض الأطفال بكثرة وسببه فيروس يوجد في الجهاز التنفسي وتنتقل عدوى المرض بالرذاذ المتطاير من السعال أو استعمال أدوات المريض الملوثة ببصاقه.

وتظهر أعراض المرض على شكل عطس وزكام مع كحة واحمرار في العين مع ارتفاع في درجة الحرارة يستمر حوالي أربعة أيام ثم يظهر الطفح الجلدي على شكل بقع حمراء أو على شكل حبيبات مرتفعة قليلًا عن سطح الجلد، ويبدأ ظهوره على الجبهة وخلف الأذن ثم ينتشر في بقية أجزاء الجسم ومع الطفح يستمر ارتفاع درجة الحرارة ثم تبدأ الحرارة في الهبوط تدريجيًّا ثم يختفي الطفح أيضًا.

وللحصبة مضاعفات خطيرة على الأذن والسمع والحنجرة والالتهابات الرئوية والتهاب السحايا إذا لم يسرع أهل المريض لأخذه لأقرب طبيب.

وإذا مرض الطفل بالحصبة فيجب عزله عن بقية الأطفال حتى لا ينقل إليهم العدوى ويجب عدم السماح للطفل بالذهاب للمدرسة إلا بعد 3 أسابيع من اختفاء الطفح ويجب على الطفل أن يلزم الفراش في غرفة متجددة الهواء وتقوم بتغيير المناديل والأدوات المستعملة أو تطهيرها.. ويجب أن يقتصر طعام الطفل على السوائل والعصير واللبن.

لماذا تطرف العيون؟

ساد الاعتقاد بأن الباعث على طرف العيون؛ إنما هو جفاف الجو وحاجة العين إلى الرطوبة ولكن المرء يتساءل إن كان ذلك هو سبب طرف العيون حقًّا، فلماذا لا تطرف عيون الأطفال الرضع إلا قليلًا طرفة واحدة كل بضع دقائق، ولماذا تؤكد الدراسات أن لا علاقة تذكر بين رطوبة الجو وجفافه وبين كثرة طرف العيون أو قلته، لقد دلت الأبحاث العلمية الدقيقة على أن لطرفة العين علاقة بما يخزنه المرء من معلومات وما يتخذه من قرارات وما يتجزأ من أعمال عقلية شاقة ودلت أبحاث أخرى على أن للتعب والقلق علاقات وثيقة بطرف العيون.

أخبار طبية متنوعة

1- جراحة المفاصل من أبرز معالم التقدم الطبي الحديث الجراحة في الورك لزرع مفصل اصطناعي، وقد أصدرت مجموعة خبراء أخيرًا توصيات حول هذه المسألة تقول إن معظم المرضى يمكنهم مزاولة الأعمال العادية كالمشي وقيادة السيارة ولكن النشاطات الرياضية العنيفة كالقفز والركض يجدر تجنبها.

ويقول الخبراء في ١٠ من الحالات تعود المفاصل إلى حالتها المرضية بعد مرور ١٠ سنوات على العملية، وهذا يقتضي إعادة الجراحة ويضيفون أن الجراحة نفسها تنطوي على بعض المخاطر كالالتهاب وتخثر الدم ومن المفضل أن يجربها جراحون متخصصون بهذه العملية.

2- اختبار ذاتي للسكري بات في إمكان المصابين بداء السكري أن يقيسوا بأنفسهم نسبة الجلوكوز في دمهم مما يجنبهم عواقب عدة مصاحبة لهذا المرض وفحص الدم في هذه الحالة أكثر دقة من فحص البول المعتمد على نطاق واسع ولا يحتاج المريض إلا إلى وخز إصبعه ووضع نقطة دم على رقاقة مستطيلة ثم قراءة مستوى الجلوكوز بمقارنة دمه مع مؤشر لوني أو باستخدام آلة رقمية، وعندما يعرف المريض مستوى السكر في دمه ويأخذ العلاج اللازم مما يجنبه أمراضًا ومضاعفات متعلقة بداء السكري ومنها أمراض العينين والكليتين والأعصاب والشرايين؛ والاختبار المذكور يفيد الحوامل كثيرًا خصوصًا من جهة تجنيب الجنين بعض المضاعفات القاتلة.

الكوليسترول وشرايين القلب

إن سلامة القلب تعد مقياسًا للصحة في جميع مراحل العمر فهذه العضلة تنبسط وتنقبض حوالي ٦٥– ٧٠ مرة في الدقيقة أما في حالات التدخين فيزداد النبض ما بين 5 و10 دقات وكل نبضة تزود الجسم بما يقارب 12 بانيت من الدم خلال الأوعية الدموية محملة بالأكسجين والأغذية الأساسية لجميع أنحاء الجسم. 

عندما يكون الشخص سليم الجسم ويقوم بصعود السلم بسرعة فإن معدل نبضات القلب يرتفع إلى ۸۰– ۹۰ نبضة في الدقيقة الواحدة أما في حالة المرض فإن تلك النبضات قد تصل إلى ۱۲۰ نبضة في الدقيقة.. هكذا يستطيع القلب الذي يقوم بعمل شاق طوال حياة الإنسان تزويد الجسم بالأكسجين والغذاء اللازمين ولكن لنفترض أن هناك شيئًا ما يسد الشرايين ولنفرض بأنه لا يوجد أكسجين وغذاء كافيان يمران على الأوعية الدموية فإن ذلك يجعل الشخص معرضًا للإصابة بتصلب شرايين القلب أو معرضًا لأن يصاب بسكتة قلبية، ويعد ذلك سببًا رئيسيًّا في ازدياد عدد الوفيات كل عام وكل عام يصاب مليون شخص بالسكتة القلبية في الولايات المتحدة الأميركية، وترتفع نسبة الكولسترول في الدم عند أكثر من ربع سكان الولايات المتحدة الأميركية، وذلك يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، وعلى الرغم من ذلك فإن الكولسترول ضروري للجسم السليم ومصدر الكولسترول إما أن يكون في الجسم نفسه وبشكل رئيسي من الكبد والمصدر الآخر هو بعض المأكولات التي يتناولها الإنسان وتقوم أوردة الدم بتوزيع الكولسترول على أنسجة الجسم على شكل قطرات صغيرة مكسوة بمواد بروتينية «البروتين الدهني».. إن الأوعية الدموية السليمة مرنة وتكون جدرانها الداخلية ناعمة ولكن عندما تكون مكونات الغذاء الذي يتم تناوله مليئة بالكولسترول وخاصة الشحوم في المأكولات الحيوانية فإن نسبة البروتين الدهني سترتفع في الأوردة وستساعد في نمو وتزايد الشحوم المترسبة وكلما زادت نسبة الكولسترول أصبحت الأوردة أكثر سماكة مما يؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بالسكتات القلبية ولكن عندما ترتفع نسبته فإن أكياس الدم الخفيفة تنشئ ترسبات على جدران الشرايين والأوردة وتعمل الترسبات على تضييق الأوعية الدموية كما يعمل الصدأ بالأنابيب فتعيق تدفق القلب.

إن الأطباء بصفة عامة يحثون الجميع على فحص نسبة الكولسترول في دمائهم لتحديد نسبة خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، ويحدد الخبراء نسبة الكولسترول في الدم الناضجين كما يلي: مقبول أقل من 200، متوسط ما بين 200– 239 خطر 240 أو أكثر وأخيرًا هناك عدة عوامل تكون كذلك مؤثرة كالسن، الجنس، العرق.

الرابط المختصر :