; الأنشطة الحركية التي تحقق اللياقة البشرية | مجلة المجتمع

العنوان الأنشطة الحركية التي تحقق اللياقة البشرية

الكاتب محمد فهد الثويني

تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

مشاهدات 65

نشر في العدد 1027

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

عزيزي القارئ: إنه من الضروري أن تنتبه إلى نفسك وتنظر إلى شخصك الكريم بصورة شاملة وكاملة حيث إن الكتاب وحده لا يكفي والجري وحده لا يكفي والدراسات العلمية وحدها لا تكفي وعمل الرجيم أو نظام الأكل القاسي وحده لا يكفي وكذلك الانعكاف على الصلاة وحدها في المسجد أو الصيام وقراءة القرآن الكريم وحده لا يكفي أن تحقق اللياقة البشرية الشاملة، ولكن هناك الكثير من الأنشطة الحركية لها الأثر الإيجابي والواضح في تحقيق اللياقة الشاملة وأعني بها اللياقة الروحية - النفسية والاجتماعية والفكرية والبدنية مجتمعة، وإن كانت بنسب متفاوتة، وقد يكون مصطلح أن فلانا عنده لياقة أو ليس عنده لياقة غالبا ما يطلق على الشخص القادر على الحركة والأداء دون تعب أو العكس ومن خلال هذا الصراع سنحاول التفكر من بعيد في هذه اللياقة الجديدة.

اللياقة الروحية هي روح الإسلام فالأنشطة الحركية إذا اقترنت بنية صالحة وصحيحة الممارسة هذا النوع من الحركة بهدف التقوية للتمكن من إقامة العبادات بالصورة الصحيحة تعطيها الصبغة الإسلامية التي يرجى من ورائها المثوبة والأجر من الله عز وجل.. كذلك استشعار روح الجهاد من خلال الإعداد البدني حيث قال عز وجل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ﴾ (الأنفال: 60) وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من لم يغز أو يحدث نفسه بالغزو مات ميته جاهلية» أو كما قال، أو أي نية أخرى مثل الاجتماع مع الآخرين ومخالطتهم.

أما اللياقة النفسية بدون أدنى شك فإن لهذه الأنشطة طابعا خاصا يجعلهما الوسيلة الوحيدة التي تعطي الفرد الفرص ليقيس نفسه عند التحدي والمناقشة والمزاحمة والالتحام الجسدي والألم في بعض الأحيان مثل يصبر أو يعلم فهل يغضب أو يعفو وليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب، كما بين صلى الله عليه وسلم، فهي محك حقيقي واقعي يجعل الفرد في طور جديد من السلوك والتدريب على مواجهة التغيرات النفسية، وبمعنى آخر فرص للتدريب على الضبط والتحكم النفسي هذا من جانب والجانب الآخر هو الترفيه عن النفس وصرف الطاقة الزائدة أو تغيير نمط الروتين اليومي المقيد لتحقيق الراحة النفسية خاصة بعد الابتعاد عن الجهد الفكري والانفعالي المقترن بالعمل اليومي.. تتبعها اللياقة الاجتماعية والتي هي: النجاح في أي مشروع جماعي بل هي ركيزة وعمود في مفهوم اللياقة الشاملة حيث إن التعارف والحب والود والألفة لا تأتي إلا من المخالطة والمشاركة والممارسة للأنشطة الجماعية خاصة المقترنة بالروح الإسلامية والخلق الحميد والمرن وكذلك الراحة النفسية والتي بدورها تخرج الإنسان من جو العزلة والانطوائية إلى جو المشاركة والإيجابية، سواء كان هذا النشاط يجمع الشباب أو الأسرة أو أفراد الحارة أو المنطقة.

ولا ننسى أن للعقل نصيبا حيث إنه هو المدير النشط الذي لا يقف ولا يفتر فاللياقة الفكرية عنصر مهم في حياة الإنسان وللأنشطة الحركية دور في تحقيقهما سواء عن طريق غير مباشر مثل الخط والتفكير في وسائل الحركة وتحقيق أهداف النشاط أو عن طريق مباشر واكتساب الخبرات والثقافة مباشرة عن طريق شريط كتاب محاضرة فيديو.. إلخ.. أو تبادل الخبرات مع الأفراد الممارسين.

وأخيرا يختم باللياقة البدنية والتي بدوره تعين الإنسان على تحقيق اللياقات السابقة بوجود الجسم الصحيح السليم الخالي من الأمراض للقيام بواجباته اليومية على الوجه المطلوب منه خاصة إذا كان يحوي أجهزة حيوية (القلب الرئتين الأوعية الدموية.. إلخ) ذات كفاءة عالية تحقق الجلد والتحمل البدني أو العضلات القوية والتي تحقق القوة المتناسقة والمحتاجة للقيام بالأدوار المناطة بالفرد أو تحمل القوة والذي يتطلب استمرار الجهد أو الانقباض العضلي لمدة طويلة من الزمن ثم المرونة المفصلية التي تمكن الفرد من الحركة دون صعوبة أو حتى آلام في الأطراف أو المناطق الظهرية وأخيرا الخلو من الدهون الزائدة أو المفرطة التي تعيق الحركة وتكتم النفس هذه الأمور تحقق الجسم السليم والجميل القوي الذي يحقق العمل والإنتاج الفردي.

هنا قد يطرح سؤال: كيف نستطيع أن نختار هذا النشاط؟ وكيف نستطيع أن نقيس مدى قدرة هذا النشاط على تحقيق هذه اللياقة الشاملة؟

 بصورة سهلة ومبسطة، عليك أن تختار أي نشاط فيه حركة، أي نوع من الحركة، ثم حدد نوع اللياقة المطلوبة فعلي سبيل المثال نريد أن نقارن بين:

أ- الجري الفردي لمسافة 4 كيلومترات بزمن 30 دقيقة.

ب- طلعة شاليه مع الأهل وبما فيهما من أنشطة (خميس وجمعة).

فكل المطلوب أن نضع درجات تقديرية في الجدول التالي ثم نجمع الدرجات للياقات إذا حققت 70 وما فوق فهي ناجحة للياقة الشاملة، وإذا كانت أقل من 70 درجة فعلينا أن نذهب إلى اللياقة الصحيحة ونحاول أن نقويهما ونضيف عليها حتى نحقق الرقم المطلوب.

جدول قياس تقديري

اللياقة

صفر

5

10

15

30

درجة

الروحية

 

 

 

 

 

النفسية

 

 

×

 

5

 

الاجتماعية

×

 

 

 

5

 

الفكرية

 

×

×

 

 

 

البدنية

 

 

 

5

×

 

× الجري    المجموع = 50 درجة غير ناجح

5 الشالية      المجموع = 80 درجة ناجح

والله الموفق

الرابط المختصر :