; فتاوي المجتمع (1426) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (1426)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

مشاهدات 85

نشر في العدد 1426

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

حكم المضاربة بالعملات

• يوجد موقع للمضاربة بالعملات أي نشتري العملة وعندما يرتفع السعر نبيع العملة، فما مدى شرعية هذه المضاربة؟ 

لا يصح البيع إلا بعد التملك، فإذا اشتريت وملكت البضاعة؛ بحيث لو حدث لها تلف فهي في ضمانك وعلى حسابك، جاز حينئذ أن تبيع ولك أن توكل شخصاً أو شركة متخصصة بمتابعة الأسواق، فتشتري وتبيع نيابة عنك هذا في شراء وبيع البضائع، وأما العملات فأمرها دقيق فالشراء يكون للعملات المختلفة الأجناس وبشرط التقابض ولا يجوز فيها التأجيل، ولك أن توكل شخصاً أو شركة تقبض وتبيع عنك بشروط الصرف الشرعية وهي اختلاف جنس العملة والتقابض كما سبق. 

التورق جائز للزواج وغيره

أرغب في الزواج ولا أجد المال الكافي، فهل يجوز أن أشتري سيارة جديدة بالأقساط، ثم أبيعها بالنقد، وبهذه الطريقة أحصل على النقد واسدد به التزاماتي.

 يجوز أن تشتري سيارة بالأجل، ثم تبيعها نقدًا حالاً من أجل الحصول على النقد، وهذا يسمى التورق.

 والتورق أجازه جمهور الفقهاء عدا ابن تيمية وابن القيم لأنه عندهما من بيع المضطر لكن المذاهب الفقهية أباحته وأدلتهم فيه قوية، وهي عموم قوله تعالى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ﴾ [سورة البقرة: 275]، وهذا بيع، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعامله على خيبر “بع الجمع- الدقل نوع رديء من التمر- بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً- نوع جيد من التمر” البخاري (4/399).

صلاة الجماعة والبرد الشديد

•هل يجوز أن أتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة بسبب البرد الشديد المصاحب للريح الباردة؟ 

 إذا كانت الريح والبرد شديدين بحيث يتعذر معهما الوصول لصلاة الجمعة أو الجماعة فيجوز باتفاق الفقهاء التخلف عن الصلاة لقوله ﷺ في الليلة المطيرة ذات الربح الا صلوا في الرحال (البخاري ٥٢/٢ ومسلم ٤٨٤/١).

ويراعى في درجة البرودة طبيعة البلاد وتحمل أهلها، فقد تكون البلدة باردة بطبيعتها، وأهلها معتادون برودتها ويزاولون أعمالهم بصورة طبيعية، فهؤلاء لا تسقط عنهم الجمعة والجماعة.

يجب الوفاء بالنذر

كنت قد نذرت أن أصلي ألف ركعة لوجه الله تعالى إذا شفيت أمي من مرض ألم بها، وشفيت أمي من هذا المرض، لكنها توفيت بعد ذلك بسنتين، فهل يتعين عليَّ أن أوفي النذر بعد وفاتها؟

لقد تحقق المحلف عليه، وهو شفاء أمك من المرض الذي ألم بها، فوجب الوفاء بالنذر، وأداء الواجب ومدة السنتين بعد المرض كافية لأداء النذر، فإن لم تؤده فهو دين في ذمتك ولو بعد وفاة والدتك رحمها الله. 

لا يجوز الجمع بين الصلوات بسبب الوسواس

عندما أدخل في الصلاة يوسوس لي الشيطان بأشياء كثيرة، وأحس بخروج غازات في اثناء الوضوء ويتكرر هذا الأمر، فماذا أفعل وهل يجوز لي أن أجمع بين الصلوات؟ 

الوسواس مرض يحتاج إلى عزيمة قوية في علاجه، وعلاجه نوعان بالقراءة والدعاء، والعرض على الطبيب المختص ولا بد من الاثنين معاً، وأقوى ما يطرد الشيطان الاستعاذة منه، فإذا أردت الوضوء فاعزمي على الانتهاء في دقيقتين أو ثلاث لا أكثر، ثم قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالي: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة الأعراف: 200] 

فإذا أحسست به في الصلاة فقولي ما قاله العثمان بن العاص - رضي الله عنه- حين قال قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراطي يلبسها علي فقال رسول الله ﷺ وذلك شيطان يقال له خنزب فإذا احسسته فتعوذ بالله منه، واتقل عن يسارك ثلاثاً، (مسلم 4/1729) قال: ففعلت ذلك فاذهبه الله عني.

 وهذا إذا أحسست بالوسوسة في الصلاة أو في خارج الصلاة، أما إذا كان في الحمام، فإنه لا يذكر فيه اسم الله، ولكن قبل أن تدخلي فيه، إذا أحسست به تعوذي بالله منه، وإذا صدق إيمانك وقويت عزيمتك فلا شك أن ما بك سيذهب، مصداقاً لحديث النبي ﷺ وعليك أن تكثري من الطاعات، وقراءة القرآن، وصلاة النوافل فهذا يقرب من الله ويبعد من الشيطان وأما ما تحسين به في أثناء الصلاة من غازات ونحوها، فإن كان الإحساس به لا يكون إلا عند الوضوء، فالغالب أنه  من الوسواس وليس له حقيقة، أما إذا كان الإحساس به فعلاً في غير حال الوضوء، وكان متكرراً بحيث يشق عليك الصلاة بدونه كأن يتكرر كل نصف ساعة مثلاً، فهذا حكمه حكم سلس البول تتوضئين بعد دخول وقت الصلاة، وتصلين ولو نزل شيء في اثناء الصلاة، ولابد منعرض نفسك على طبيب نفسي مختص لينظر لك في العلاج، فإن كثيراً جداً من هذه الحالات وجدت الشفاء بإذن الله بوصف الطبيبة أو الطبيب المختص.

وأما جمع الصلاة، فإنه لا يجوز لحالك لأن الجمع له أسبابه من سفر، أو مطر، أو مرض، ومقصود المرض الذي يشق على صاحبه الحركة والوضوء ويعاني من الآم. 

ليس كل من سأل الله الشهادة صادقاً

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقعonlin.net .islam  www

• ما تفسير هذا الحديث: «من طلب الشهادة صادقاً، أعطيها ولو لم تصبه؟». 

من بركات الإخلاص لله أن المخلص يستطيع أن يحرز ثواب العمل كاملاً وإن لم يقدر على إتمامه بالفعل، ولنستمع إلى قول الله تعالى: ﴿ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [سورة النساء: 100]

بل يستطيع المسلم بنيته الخالصة لله أن يدرك واب العمل كاملاً، وإن لم يؤده ولم يشرع فيه، لهذا أمثلة كثيرة جاءت بها الأحاديث. 

روى البخاري عن أنس بن مالك قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي ﷺ فقال «إنَّ أَقْوَامًا بالمَدِينَةِ خَلْفَنَا، ما سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إلَّا وَهُمْ معنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ».

وروى النسائي وابن ماجه عن أبي الدرداء يبلغ النبي ﷺ: «مَن أتى فراشَه وَهوَ ينوي أن يقومَ يصلِّي منَ اللَّيلِ، فغلَبتهُ عيناهُ حتَّى أصبحَ كُتِبَ لَه ما نَوى وَكانَ نومُهُ صدقةً عليهِ من ربِّهِ».

وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». 

وقال أيضاً: «مَن طَلَبَ الشَّهادَةَ صادِقًا، أُعْطِيَها، ولو لَمْ تُصِبْهُ، والحديثان يؤكدان وصفاً أو مرطاً لا بد منه، لمن يحصل على «الشهادة»، وهو لي فراشه لم يقتل ولم يصب وهو أن يكون سؤاله للشهادة «بصدق» أن يطلبها «صادقاً».. فما كل من يسأل الشهادة بلسانه يكون صادقاً في أعماقه، فالمدار على السرائر والله أعلم بها.

وقد يتقرب المخلص إلى ربه يعمل فيخطئ في تأديته، ويضعه في غير موضعه، فناني نيته الصالحة شفيعاً، فتصحح له خطأه، وتكمل له نقصه. 

وفي هذا جاء حديث الصحيحين في الرجل الذي تصدق في ثلاث ليال فصادفت صدقته مرة رجلاً سارقاً، ومرة امرأة زانية والثالثة رجلاً غنياً، ولكنه حمد الله على كل حال، وأراد الله تعالى أن يثبت قلبه ويشرح صدره، فأتاه في المنام من يقول له: أما صدقتك على السارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله، وتقبل الله صدقته ببركة نيته ولم يضيع أثرها في الدنيا ولا في الآخرة؛ وذلك جزاءَ المخلصين.

الإجابة من موقعFatwa. Al.islam.com

الرشوة محرمة بالإجماع

بنك دبي الإسلامي فتاوى هيئة الفتاوى ورقابة شرعية... فتوة رقم (١٠١)

مقاول أجهزة تكييف مركزي لا يستطيع الحصول على مقاولات إلا بإعطاء مهندس شركة المقاولات مبلغاً من المال، وإذا لم يدفع هذا المبلغ فإنه يختار غيره من العاملين في هذا المجال، ويضيع عليه فرصة الحصول على مقاولات مع أنه يقوم بعمل المقاولة طبقاً للمواصفات المتفق عليها تماماً، فما مدى شرعية هذا العمل؟ وهل فيه حرمة بالنسبة له.

 دفع مبلغ من المال لموظف جهة حكومية أو أهلية أو شركة بقصد الحصول على فرصة معينة هي الرشوة وهي محرمة إجماعاً إذا كان القصد فيها الحصول على ما ليس حقاً له، وينطبق عليها الحديث: لَعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ الراشِيَ والمرْتَشِيَ والرائش الذي يمشي بينهما.

ويرى البعض جوازها إذا عم الفساد وانتشر الظلم، وذلك ليدفع الراشي عن نفسه ظلماً، أو يحفظ حقاً، ولا يستطيع ذلك بغيرها، وهذه تعتبر ضرورة والضرورة تقدر بقدرها، لأن الأصل هو التحريم القطعي وترى الهيئة أن على المسلم أن يأخذ نفسه بالعزيمة، وأن يجتهد في ذلك ما أمكنه وتهيب بأولي الأمر والرأي بالعمل على اجتثاث داء الرشوة والأسباب المؤدية إليها من الأمة الإسلامية لما يترتب عليها من فساد وظلم عظيمين، وضياع للحقوق.

جبهة علماء الأزهر: أسر الصهاينة فريضة شرعية

أكدت جبهة علماء الأزهر – في بيان لها- أن أسر الصهاينة مطلب من المطالب الشرعية، وأنه على جميع المنظمات الإسلامية وكل من له قدر من التمكين والاستطاعة أن يحذو هذا الحذو.

وقال الدكتور يحيى إسماعيل – الأمين العام السابق للجبهة – في تصريحات له إسلام أون لاين: إن أصل العلاقة بين المسلم ومن يغتصب حقاً من حقوقه هي علاقة حرب، وفي الحديث الشريف: «من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ولما جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأَيْتَ إنْ جاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أخْذَ مالِي؟ قالَ: فلا تُعْطِهِ مالَكَ قالَ: أرَأَيْتَ إنْ قاتَلَنِي؟ قالَ: قاتِلْهُ قالَ: أرَأَيْتَ إنْ قَتَلَنِي؟ قالَ: فأنْتَ شَهِيدٌ، قالَ: أرَأَيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قالَ: هو في النَّارِ. 

وأضاف د. إسماعيل إن أرض فلسطين هي جزء عزيز من أراضي الإسلام ليس لها من وصف في حالتها الراهنة أكثر من أنها دار مغصوبة، والغاصب أباح الإسلام دمه وماله وعلى ذلك فاليهود جميعاً المغتصبون الأرض فلسطين أو أي جزء منها مجرمون محاربون لجميع المسلمين، وليس للفلسطينيين وحدهم، وتجب محاربتهم ومدافعتهم بكل صور المقاتلة بما فيها الأسر والمطاردة والقتل، ففي مثل هذا كان قول رب العالمين ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [سورة التوبة:14: 15].

وأشار د. إسماعيل إلى أن غير المقيمين على أرض فلسطين من اليهود وأشباههم فلا يثبت في حقهم هذا الحكم إلا إذا ثبتت معاداتهم ومعاونتهم للمغتصبين المقيمين على أرض فلسطين فكل من يثبت معاونته للصهاينة المغتصبين فهو مثلهم ويعامل معاملتهم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 98

137

الثلاثاء 02-مايو-1972

بريد القراء (98)

نشر في العدد 59

138

الثلاثاء 11-مايو-1971

حوار مع الشيطان