العنوان الجراحة والتوليد بالهاتف النقال
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2002
مشاهدات 54
نشر في العدد 1496
نشر في الصفحة 20
السبت 13-أبريل-2002
لم يدر بخلد العالم الذي اخترع الهاتف النقال أن يتحول هذا الهاتف إلى «مستشفى متنقل» لإجراء العمليات الجراحية، ولكن هذا ما حدث في الأراضي الفلسطينية؛ حيث استخدم الهاتف النقال لتوجيه تعليمات من طبيب إخصائي في جراحة الدماغ والأعصاب من مدينة رام الله إلى زميل جراح غير إخصائي في مستشفى جنين الحكومي.
وأكد الدكتور «مروان أبو الحمص» الذي أشرف على العملية أنه وصله طلب مساعدة عاجلة من مستشفى الرازي في جنين الإجراء عملية جراحية لأحد المصابين بعيار ناري في الرأس. وأضاف: «أخذت معلومات كافية من الطبيب الجراح حول حالة المريض ومكان الإصابة، ومدخل الرصاصة، ومخرجها، ثم أخذت أوجه تعليماتي البسيطة للطبيب الجراح، وبعض الإرشادات للتعامل مع الإصابة». وأوضح أبو الحمص: «أنه من المستحيل التعامل مع المريض والجراحة -خاصة في الأعصاب أو غيرها عبر الهاتف- ولكن على ما يبدو فإن هذا الأمر بالنسبة لنا في فلسطين ونظرًا للظروف السائدة أصبح أمرًا ممكنًا ومألوفًا.
وكان قد وصل إلى مستشفى الرازي في جنين برهان سمير برهان مصابًا بعيار ناري في الرأس، ونظرًا لعدم وجود إخصائي جراحة دماغ وأعصاب داخل المستشفى، ولعدم إمكانية نقله إلى أي مركز متخصص في المدن الفلسطينية، لم يجد الطبيب الجراح في مستشفى الرازي إلا الاستعانة بالهاتف النقال -بعد قطع كافة الاتصال عن مدينة جنين- والحديث مع إخصائي جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رام الله الحكومي للمساعدة عبر توجيه التعليمات عن كيفية التعامل مع الحالة الخطيرة التي بين يديه.
تجدر الإشارة إلى أن الهاتف أصبح الوسيلة الوحيدة الآن لتوجيه التعليمات إلى المنازل حالة حدوث الولادة، وذلك بإعطاء التعليمات للزوج أو إحدى المواطنات للتعامل مع حالات الولادات نظرًا لصعوبة نقلها إلى المستشفيات بسبب منع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من التنقل والوصول من وإلى المستشفيات.
■ خوفًا من انهيارها أمام الصمود الفلسطيني يخشون إعلانها
سيناريوهات ما بعد الاجتياح مازالت «حائرة» في أروقة الجيش الصهيوني.
فلسطين: وسام عفيفة
بعد اجتياحها الإجرامي لمدن الضفة الغربية ضمن خطة متدحرجة، تركت قوات الاحتلال الصهيوني الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات جديدة وخطيرة، وضعتها حكومة الإرهابي شارون لما بعد هذه المغامرة لم يتم إعلانها أو تحديد أهدافها حتى لبعض أعضاء الحكومة للتهرب من الفشل في تحقيق وعود قد تنهار أمام صمود وبسالة مقاومة الشعب الفلسطيني.
المؤكد أن شارون استنفر الجيش بجميع وحداته وتشكيلاته العسكرية، واستدعى أعدادًا كبيرة من الاحتياط للقيام بالعملية العسكرية التي لم يحدد مهلة زمنية لها.
ومن الصعب معرفة الأرقام الدقيقة لتعداد الجيش الصهيوني، لأن ذلك غير متاح، لكن مركز يافا للدراسات الاستراتيجية في تل أبيب، والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، يقدران العدد ب١٨٦ ألفًا و٥٠٠ عسكري، بينما تتراوح أعداد الاحتياط ما بين ٤٠٠ إلى ٤٤٥ ألف جندي.
حملة تجنيد واسعة: وقد بدأ الاحتياطيون من الوحدات القتالية في الجيش والبحرية وسلاح الجو منذ صباح الجمعة ٢٩- ٣- ٢٠٠٢م في التجمع داخل نقاط معينة في الكيان، لنقلهم بواسطة حافلات إلى جبهات القتال في الضفة الغربية.
وأكد المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية «ديفيد كيمحي» أن الاستدعاء الحالي للاحتياط هو أكثر أهمية بكثير من الاستدعاء الذي حدث إبان حرب الخليج، كما أنه الأكبر منذ الاجتياح الصهيوني للبنان عام ۱۹۸۲م، وقال «كيمحي»: إنه برغم أن العدد الذي تم استدعاؤه من الاحتياط قليل بالنسبة للعدد الإجمالي للاحتياط، فمن غير المحتمل أن تستدعي الحكومة قوات إضافية من الاحتياط نظرًا للعبء المالي الذي يشكله ذلك على الاقتصاد.
وجرد الجيش حملة تجنيد لما لا يقل عن ٢٠ ألف جندي من الاحتياط من المفترض أن يكونوا قد شاركوا في القتال.
وقالت منظمات -تدعو إلى رفض الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية-: إن العشرات من جنود الاحتياط أعلنوا للجيش أنهم يرفضون الخدمة في المناطق الفلسطينية، وقالت حركة «يوجد حد» إنها على علم بثلاثين جنديًا رفضوا الخدمة، وقد تمت محاكمة اثنين منهم في نهاية الأسبوع، وتوصل ثلاثة إلى صفقة مع الجيش، لتكون خدمتهم في داخل الكيان، وينتظر الآخرون قرار الجيش.
وتبلغ تكلفة تجنيد الاحتياط نحو ۳۰۰ شيكل للشخص الواحد في اليوم «نحو ٦٣ دولارًا» ولكن هناك خسائر غير ملموسة مباشرة، مثل غياب عمال وموظفين عن أماكن عملهم، وحسب التقديرات، فإن هذا الضرر قد يصل إلى ٢٥٠ مليون شيكل في الشهر «نحو ٥٣ مليون دولار»، بالإضافة إلى ذلك، فمن المتوقع أن تزداد تكلفة بقاء الجيش في المناطق الفلسطينية، وإدارة الحرب من جميع النواحي، بما بين ١٥٠ مليونًا إلى ۲۰۰ مليون شيكل، خلال بضعة أسابيع. وإذا ما وصلت هذه التكاليف إلى حد نصف مليار شيكل «١٠٦ ملايين دولار»، فستكون هناك حاجة لإجراء تقليصات في الميزانية العامة للدولة، وفرض أعباء على الصهاينة.
سيناريوهات جديدة
مصادر أمنية صهيونية قالت: «إذا لم تستطع العملية العسكرية هزيمة الفلسطينيين، فستضطر إسرائيل إلى «تفكيك» السلطة الفلسطينية، عرفات سيطرد من المناطق الفلسطينية، وسيتم إرجاع مؤسسات الإدارة المدنية من جديد لإدارة شؤون الفلسطينيين».
وإذا لم يحدث ذلك، فإن المصادر الأمنية تحذر من معاودة احتلال كل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة من جديد لعدة أشهر.
والهدف من ذلك «تقويض ما تبقى من مؤسسات السلطة الفلسطينية بشكل كامل ومحاربة المنظمات الفلسطينية بما فيها حركة فتح بعد ذلك، سيقوم الكيان الصهيوني بتكوين أجهزة جديدة مدنية تكون مسؤولة عن السكان الفلسطينيين، لكن برغم ذلك، فإن الاعتقاد السائد هو أن تقوم السلطات الصهيونية بمنح الفلسطينيين العديد من الصلاحيات دون صلاحيات أمنية».
هذا جزء من السيناريوهات الموضوعة، وتتحدث عنها شخصيات أمنية وسياسية صهيونية.
وتضيف المصادر الأمنية «في إطار هذه السيناريوهات»، أن «إسرائيل» ستقوم خلال عملية تقويض السلطة الفلسطينية بإلغاء اتفاق أوسلو، واستبدال «نظام الإدارة المدنية» -الذي كان سائدًا قبل قيام السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة به- مما سيسفر عن إرجاع كل المناطق الفلسطينية تحت السلطة الأمنية الكاملة «لإسرائيل» بعد ذلك -وفق رؤية الأوساط السياسية الصهيونية- فإن الإرهابي شارون «سيحاول التوصل إلى اتفاقات مرحلية مع قيادات فلسطينية بديلة «خائنة»، يتم منحها بعض المسؤوليات على جزء من المناطق الفلسطينية لعدة سنوات».
ووفقًا للمصادر الأمنية، فإنه لم يتفق بعد على كيفية تنفيذ الخطة لأنها «سيناريو غير مرغوب به وصعب».
وقالت: إن هذه الخطة ستثير جدلًا بين حزبي الليكود والعمل، حيث من المتوقع أن يعترض عليها وزيرا الدفاع والخارجية، وذلك لأن بنيامين بن إليعيزر، قد صرح مرات عدة أن «إسرائيل لن تقوض السلطة الفلسطينية»، وأنه ليست لديه أية نوايا ليعاود التحكم بملايين الفلسطينيين.
وقال ضابط رفيع المستوى -عند بدء عملية احتلال رام الله- إنه من المتوقع أن تستمر أسابيع عدة، وأنه سيتم «التوصل إلى نتائج لهذه العملية يمكن أن تشكل تحولًا استراتيجيًا، القيادة السياسية أعطتنا الصلاحية لذلك، على سبيل المثال بشأن تجنيد الاحتياط، فقد تمت المصادقة على كل ما طلبناه، والهدف الآخر الذي نستصعب تحقيقه هو منع تنفيذ عمليات ضدنا».
القوات التي تقود الحرب: وإلى جانب قوات الجيش النظامي والاحتياطي، فإن هناك وحدات خاصة تقوم بعمليات نوعية ضد الشعب الفلسطيني وهي على النحو التالي:
وحدة «المستعربين» المعروفة ب«دوفيدفان»، وتعتبر أولى الوحدات الخاصة التي عملت في الأراضي الفلسطينية في انتفاضة الأقصى، ومهمة هذه المجموعة العمل وسط التجمعات السكانية الفلسطينية، ويقومون بعمليات التنكر في أثناء توجههم لتنفيذ المهام الموكلة لهم، كما أن عناصر الوحدة، تقوم بعمليات اختطاف المطلوبين الفلسطينيين لأجهزة الأمن الصهيونية وتعمل هذه الوحدة في الضفة الغربية بشكل خاص.
وحدة «إيجوز» أو «النواة»، وقد تم تشكيلها في العام ۱۹۹۳م، لتكون رأس الحربة في مواجهة مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، وقد استثمرت شعبة العمليات في الجيش جهودًا وإمكانيات كبيرة في تشكيل هذه الوحدة، وذلك لإعادة الاحترام للجيش في أعقاب سلسلة إخفاقاته أمام مقاتلي حزب الله، وبعد انسحاب الجيش، وفي شهر مارس من العام ۲۰۰۱م، أعلن في جيش الاحتلال أن الوحدة تم استيعابها للعمل الميداني المباشر في الضفة الغربية، وعلى وجه التحديد وسط وجنوب الضفة الغربية ويقوم عناصر إيجوز بتسيير دوريات في محيط التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية في محاولة للاصطدام بمجموعات المقاومة الفلسطينية التي تتوجه لتنفيذ عمليات إطلاق نار على المستوطنات اليهودية، أو الأهداف العسكرية الأخرى، كما تقوم عناصر إيجوز بنصب كمائن مسلحة وحواجز طيارة على الشوارع الرئيسة في الضفة الغربية في مسعى لإلقاء القبض على مطلوبين، إلى جانب قيامها بعمليات الاختطاف والتصفية طبقًا لتوجيهات الشاباك.
وحدة «سييرت متكال»، أو «سرية الأركان» تعتبر هذه الوحدة أكثر وحدات الجيش نخبوية، ويكفي أن أشهر العسكريين ينتمون إليها مثل أيهود باراك أمنون شاحاك الجنرال موشيه يعلون نائب رئيس هيئة الأركان، وداني ياتوم الرئيس السابق لجهاز الموساد، وتخصص هذه الوحدة كان في تخليص الرهائن والقيام بعمليات عسكرية معقدة خلف صفوف «العدو»، وعمليات التصفية في الخارج، وهذه الوحدة هي المسؤولة عن تصفية أبوجهاد -الرجل الثاني- في حركة فتح في العام ۱۹۸۸م، وتقوم هذه الوحدة بعمليات تصفية في انتفاضة الأقصى.
وحدة «خاروف»، وقد تم تشكيل هذه الوحدة في انتفاضة الأقصى، ومهمتها الأساسية: تأمين الطرق التي يسلكها المستوطنون اليهود في تحركاتهم من وإلى الكيان، وهذه وحدة نخبوية تتولى عمليات اختطاف واعتقال بناء على معلومات تتلقاها من الشاباك.
وحدة «يمام» أو «الوحدة المختارة المكافحة الإرهاب»، وهي تتبع الشرطة، ولأنها تابعة للشرطة، فإنه كان يتوجب أن يقتصر نشاطها على داخل الكيان الصهيوني والقدس، لكن نظرًا للحاجة للعمل الميداني الخاص، فقد تولت القيام بعمليات تصفية كان أهمها تصفية الدكتور ثابت ثابت -أمين سر حركة فتح- في طولكرم وحدة أل «جدعونيم»: وهي وحدة مختارة تابعة للشرطة، وتعمل في محيط القدس، وتتولى عمليات اختطاف واعتقال المطلوبين، كما أن هذه الوحدة قامت بعملية تصفية واحدة على الأقل.
طلائع الاستخبارات العسكرية: حيث تعمل وحدات خاصة تابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية المعروف «أمان»، وتتولى هذه الطلائع القيام بعمليات التنصت على مؤسسات وقادة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، إلى جانب ذلك فإن هذه الوحدات تدير أجهزة الرادار الموجهة للمدن الفلسطينية، وتقوم برصد كل حادث يتم في هذه المدن.
لكن في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب الوحدات الخاصة والنخبوية، فإن هناك الوية كاملة في الجيش، تتميز بجاهزية للقتال، ولا تقل من حيث مستوى التدريب عن الوحدات الخاصة، وجميعها تشارك الآن في الحرب ضد الشعب الفلسطيني، لكن ورغم كل هذه الترسانة العسكرية الكبيرة، فإن الشعب الفلسطيني الأعزل -إلا من سلاح الإيمان بالله والتضحية والاستشهاد- ينزل الهزائم به ويخوض أمامه ملحمة صمود، سيسجلها التاريخ بأحرف من نور.
■ أحفاد قتلة الأنبياء يعدمون، فلسطينيين بينهم 3 فوق الستين أمام عائلاتهم
في جريمة جديدة يندى لها جبين البشرية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل أعدم جنود الاحتلال بدم بارد فجر الأحد (٧/ ٤) خمسة مواطنين كبار في السن أمام ذويهم وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال الغاشم أطلقت النار على خمسة مواطنين معظمهم من كبار السن، وهم زكي شلبي «٦٠ عامًا»، ونجله وضاح «۳۷ عامًا»، وعبد الكريم السعدي «۳۸ عامًا»، وأبو العبد السعدي «۷۰ عامًا»، وأبو عمر الزرعيني «۷۰ عامًا».
وقالت خولة الزرعيني- ابنة الشهيد عمر: إن قوات الاحتلال التي داهمت عددًا من منازل المخيم في الجهة الشرقية، جمعت عددًا كبيرًا من السكان في أحد المنازل وفصلت السيدات عن الرجال والأطفال، ثم طلبت من الشهداء الخمسة النزول إلى الشارع تحت تهديد السلاح، وأوقفوا الشهداء الخمسة أمامهم، ثم أطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة بدم بارد أمام مرأى من ذويهم والناس جميعًا.
■ الصهاينة يعتقلون مصريين حاولا دخول فلسطين للمشاركة إفي المقاومة
أعلنت مصادر عسكرية صهيونية صباح الأحد الماضي عن اعتقال مصريين تسللا عبر الحدود إلى الكيان الصهيوني للمشاركة في المقاومة مع الفلسطينيين. وقالت المصادر إنه بعد التحقيق معهما سيتم طردهما إلى مصر من معبر طابا.
يذكر أن عددًا كبيرًا من المواطنين المصريين حاولوا دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة بغية مشاركة إخوانهم الفلسطينيين في مقاومتهم للاحتلال الصهيوني، كما شهدت المناطق الحدودية المصرية مع فلسطين المحتلة تظاهرات حاشدة قدر عدد المتظاهرين فيها بـ5 آلاف متظاهر حاولوا الوصول إلى السياج الفاصل في منطقة رفح إلا أن قوات الأمن المركزي المصرية صدتهم بعنف ومنعتهم من الوصول إلى السياج.