; في الشهر الكريم لنكن من الشاكرين | مجلة المجتمع

العنوان في الشهر الكريم لنكن من الشاكرين

الكاتب تيسير الزايد

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-2014

مشاهدات 85

نشر في العدد 2073

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 01-يوليو-2014

(بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (الزمر/ 66

شهر العبادة و الصيام و القيام سنعيشه هذا العام مع أبنائنا بشكل مختلف , سنعيشه و نحن من الشاكرين , الشاكرين اعتقادا و الشاكرين عملا و الشاكرين عبادة , نحن لسنا حامدين فقد بل سنصل لدرجة الشاكرين , هذا هو طموحنا هذا العام , سنكون من الشاكرين قولا و عملا و عبادة ببرنامج و مخطط نعيشه  في بيوتنا كل يوم بل كل دقيقة من يومنا لنحول الحمد الى شكر و نحول القول الي عمل و عبادة , لسبب واحد بسيط انه لا يوجد مرحلة وسطية في الشكر فقد قال تعالى (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا   ) (لإنسان 3 )

خطوات لنكون من الشاكرين نحن و الأبناء :

1-  نِعم و ليس مسلمات : ماء نظيف , فراش وثير , طعام دافئ , أشياء قد نشعر بها و يشعر بها الابناء على انها مسلمات و هي في الحقيقة نعم عظيمة اختصها بنا الله و حتي نكون من الشاكرين علينا ان نشعر بها , نحافظ عليها و ننميها , ليسمعك صغارك و انت تحمد الله علي فراشك النظيف عندما تأوي للنوم علمهم أن يقولوا الحمد لله عندما يضعوا رأسهم على وسادتهم , علمهم على المحافظة على الماء و الكهرباء , دعهم يرونك و انت تقتصد في استخدام مكونات طعامك , علمهم أن يضعوا الماء و الطعام للطير و يقدموا المساعدة بكل اشكالها للمحتاجين و العمال في الطرق أو المساجد و بقدر المستطاع , علمهم ان يشعروا بمتعة الشعور بالنعم التي تحيط بهم من ماء دافئ يلامس جلودهم عند الاستحمام و ملابس ناعمة تغطيهم , القائمة كبيرة و كل ما نحتاجه هو أن نبدأ بالعمل على ان نشعر بالنعم و نحمد الله عليها بشكل عملي فعدم الشعور بالنعم ابتلاء و لنستمع لقول سيدنا سليمان عندما رأى نعمة الله عليه  )قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ )(الزمر،40(

2- رمضان شهر العبادة و التواصل , التواصل مع من نحب و من نعز , و التواصل هو تطبيق عملي لحمد الله على نعمة الاهل و شكره على  أنه جمع لنا من الناس حولنا من نحب و رزقنا والدين و أعاننا على برهم , فلا تبخل على هذه النعمة بشي ,  اجمع أسرتك حولك في الفطور و السحور و في فترات الذهاب للمسجد , أفتح بيتك لوالديك و للجد و الجدة و الاعمام و الاخوال و لأبنائهم , علم صغارك التواصل معك اولا و مع اقربائهم و أصدقائهم دعهم هم من يقوم بتقديم الاطباق للجيران و الاقرباء , اتصل و تواصل مع الناس و لا تنسي أن صغارك كاميرات مراقبة تسجل و تخزن ما تقوم به ليتبنوه و يقومون به لاحقا عندما يتقدم بهم العمر ,)َوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان 14(

3- التسامح نعمة علينا ان نحمد الله و نشكره عليها فهي تنجينا من سواد القلب و علل الجسد عندما نغضب و نكره و نحقد ستنتقل عدوى الكره الى الصغار بل قد تسرق منك وقتك و متعتك مع ابنائك , و قد  تكون هذه المشاعر موجهة لأقرب الناس لنا , ربما زوج , زوجة , عم , خال , أقرباء ,أصدقاء , لنبدأ هذا الشهر بروح التسامح على القدر الذي نستطيعه و التسامح لا يعني اننا نقر بما فعلوه و لكنه نوع من الترفع عن صغار الامور هو نوع من الشكر على نعمة الصحة التي ربما يقضى عليها الكره و الغضب و هو نوع من الشكر لنعمة الوقت الذى قد يضيع في سواد الافكار السلبية و نوايا الانتقام , تخيل الغضب سفينة تحملك في بحر تعلوه أمواج الغضب من سينجيك منها و من يستحق الشكر(ُقلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) (الأنعام، 63)

4- الايجابية و التفاؤل و السعادة كلها مشاعر تحولك لشخص مختلف شخص يري جمال خلق الله فيما حوله و يحول الابتلاء الى نعم و النعم الى ابداعات يجذب من حوله له و لا ينفرهم منه يبدأ كل يوم على انه يوم جديد , يشكر الله على ان وهبه اياه ليزداد ايمانا و عملا و شكرا , و الإيجابية هي شكر لله على ان وهبك نفسا تواقة للأفضل , تخيل ان هذه شخصيتك ما بين ابنائك فهل سينفرون و يعصونك  ؟أم يقتربون منك و يحبونك و يطيعونك و يقلدونك ؟ و بدلا من ان يكون لدينا انسان ايجابي واحد سيكون لدينا اسرة ايجابية تغير ما حولها للأفضل , رمضان ليس عذرا للكسل و التجهم و النوم فالعبادة هي العمل و العبادة ان تري انك خلقت لسبب عليك ان تقوم به بأفضل ما تستطيع و من ثم تحب نفسك كما هي  

رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (النمل 19 )

أذن المسألة هي شكر و عمل صالح ومن ثم صلاح للأبناء لنكون مع مسالك المسلمين

و في النهاية

)وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) (النمل/ 40)

و لنتذكر أن الأبناء هم في حد ذاتهم نعمة نحمد الله قولا عليهم و نشكره بكلمة  صادقة تنير دربهم و بلمسه يد حانية تضعهم على بداية الطريق الصحيح و بابتسامة ود تجمع بين قلوبنا و قلوبهم و بحب واعي يهذب نفوسهم .

اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

 و   تقبل الله طاعتكم 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 362

80

الثلاثاء 09-أغسطس-1977

من شذرات القلم (362)

نشر في العدد 1128

109

الثلاثاء 06-ديسمبر-1994

المجتمع الأسري (العدد 1128)