العنوان المجتمع الإسلامي (900)
الكاتب إبراهيم إسماعيل مشيشو
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1989
مشاهدات 99
نشر في العدد 900
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 17-يناير-1989
رد من جبهة التحرير الأرتيرية السيد الفاضل رئيس تحرير مجلة المجتمع حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يود مکتب جبهة التحرير الأرتيرية – التنظيم الموحد بالكويت، أن يشير حول ما نشر في مجلتكم الغراء في العدد 896 بتاريخ 11 جمادى الأولى 1409هـ الموافق 20/12/1988 تحت عنوان (بعد فشل الفصائل القومية واليسارية الأرتيرية الجهاد طريق التحرير – بقلم محرر سياسي) لقد ضرب كاتب المقال عرض الحائط بمقالات 28 عاما وما قدمه الشعب الأريتيري من تضحيات جسام قدم خلالها ما يربو على ربع مليون شهيد ومليون لاجئ للدفاع عن أرضه وعرضه ومن أجل استعادة حقوقه المغتصبة في الحرية والاستقلال.
ونحن قد تألمنا كثيرًا عندما قرأنا على صفحات مجلتكم التي كنا ولا نزال نعتبرها منبرًا للعدل ولسانا للضعفاء من الشعوب المجاهدة ولم نتوقع أن تكتب عن ثورتنا وشعبنا بشكل يجرد الإنسان الأريتيري من الدين والقيم والحكم عليه من بعيد دون تلمس الحقيقة ومجريات الأمور في الساحة الأرتيرية، حيث يصنف الفصائل الأرتيرية إلى مجموعات يسارية وقومية وعلمانية مما يؤكد عدم إلمامه بالواقع الأريتيري وتطورات الأحداث السائدة هناك بعد كل هذه التضحيات وقوافل الشهداء.
يخاطبنا صاحب المقال بأسلوب يذكرنا بالإعلام العربي الذي شارك في الأربعينات في ضياع شعب بكامله في الشرق الأوسط.
تحدث الكاتب عن الوحدة بين ثلاثة فصائل أريتيرية عام 1983 والتي وصفها بأنها تمت تحت إغراءات مادية، وللرد على هذه الافتراءات نورد بعض الحقائق الثابتة:
أولًا: أن وحدة الساحة الأرتيرية سواء كانت بين فصيلين أو ثلاثة أو أكثر فهي مطلب شعبي ونعتبره هدفًا مركزيًّا لتحقيق الانتصار مهما كانت الخلافات الثانوية بين تلك الفصائل.
ثانيًا: أن الحوارات بين الفصائل التي ذكرها بدأت قبل مشاركة الأشقاء في السودان والسعودية، وقد وافقت تلك الفصائل بمساهمتهم في تقريب وجهات نظر الأطراف المتحاورة من أجل الوحدة.
ثالثًا: أن أية مساعدات قدمت وتقدم من الأشقاء السعوديين أو من غيرهم من الدول الشقيقة والصديقة لم تكن مرهونة بأية شروط مسبقة.
رابعًا: الثورة الأرتيرية ترحب بكل من يقدم مجهوداته المتواضعة للمساهمة في توحيد الساحة الأرتيرية، ناهيك عن تقديم مساعدات لتحقيق هذا الهدف السامي للأرتيريين.
ولكن إصدار الأحكام دون الاستناد إلى مصدر موثوق به أو حقائق موضوعية لا يمكن أن يخدم الأريتيريين ولا المسلمين في أرتيريا كما يدّعي الكاتب، وقد اتفق الكاتب مع بعض الاتجاهات في المنطقة العربية والتي تقف موقف المتفرج على كل ما يتعرض له الشعب الأريتيري من نكسات ونكبات ولازمت الصمت منذ سنين طويلة.
وقد أقر الكاتب دون علم منه بأن جهاز التعليم الذي امتدحه هو جزء من أجهزة جبهة التحرير الأرتيرية -التنظيم الموحد- وأن المرحوم عثمان صالح سبي هو مؤسس هذا الجهاز وأن صاحب المقال لم يكلف نفسه حتى بزيارة خاطفة لمواقع الجهاز وتلمس إنجازاته عن كثب فكل ما سرده يعتمد على أقاويل متناثرة من هنا وهناك.
ويقر الكاتب أيضًا في الفقرة قبل الأخيرة أن فصائل الثورة الأرتيرية تواجه حملة أثيوبية جديدة وتعد العدة لإفشالها كبقية الحملات السابقة في الوقت الذي ينفي في بداية المقال وجودها ويؤكد فشلها، وهكذا نجد أن كثيرًا من الافتراءات لا تصمد أمام الحقائق الثابتة في الساحة الأرتيرية.
وعليه نرجو من الإعلام العربي عامة والحادبين منهم على مصلحة الشعب الأريتيري بصفة خاصة عدم نشر أية مقالات تسيء إلى نضالات شعبنا وخاصة المقالات الفردية دون معرفة الحقيقة، ونقدم صادقين دعوة لزيارة أرتيريا ومعايشة الواقع هناك وليس الكتابة المنقولة على أفواه الذين ليس لهم أية صلة أو دراية بالواقع الأريتيري، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6) صدق الله العظيم، وما النصر إلا من عند الله.
إبراهیم إسماعيل میشیشو
ممثل جبهة التحرير الأرتيرية
التنظيم الموحد بالكويت الضمير الأمريكي والأسلحة الكيميائية
فجأة استيقظ الضمير الأمريكي وبدأ اليهودي شولتز ينظم ويصرخ خوفًا على مصير البشرية من الأسلحة الكيميائية التي بدأت بعض دول العالم الثالث تسعى لصناعتها، وبسرعة تجاوبت أوروبا الغربية مع الصراخ الأمريكي، وبدأ النفخ في بالون هذه الضجة التي ليس لها من غاية سوى تصويب سهام الاتهام إلى دول عربية بالذات هي ليبيا وسوريا والعراق؛ فانعقد مؤتمر باريس في الثامن من هذا الشهر كانون الثاني 1989 حول الأسلحة الكيميائية بحضور 140 دولة، وجاء الأمريكيون إلى هذا المؤتمر بعدما استعرضوا عضلاتهم في البحر المتوسط وأسقطوا في تجبر واضح طائرتين ليبيتين وعلى إثر مزاعم بأن ليبيا أقامت مصنعًا للأسلحة الكيميائية فندتها زيارة أكثر من 250 صحفيًّا من دول العالم للمصنع المشار إليه.
جاء الأمريكيون إلى مؤتمر باريس ليواصلوا صراخهم باسم الضمير، ويبدو أنهم يريدون من خلال هذا المؤتمر أن يحصلوا على حق التفتيش على المصانع التي يشتبهون فيها في دول العالم الثالث ولو من خلال الأمم المتحدة.
وإذا كنا نتفق مع أمريكا حول خطورة هذه الأسلحة ووجوب التوقف عن صناعتها ووجوب التخلص منها لأنها تهدد فعلاً البشرية، إلا أننا نستغرب من استفاقة الضمير الأمريكي الآن فقط، أين كان الضمير الأمريكي عندما كان الفيتناميون عسكريون ومدنيون يقصفون بالقنابل الكيميائية الأمريكية وتجرب فيهم شتى أنواع الأسلحة السيئة الذكر؟ أين كان الضمير الأمريكي والضمير الغربي عندما كان العرب يقصفون بقنابل النابالم الأمريكية الإسرائيلية المحرمة دوليًّا؟ وأين هو الضمير الأمريكي والضمير الغربي اليوم والفلسطينيون في الأراضي المحتلة يموتون اختناقًا بالغازات السامة؟ وأين كان الضمير الأمريكي والغربي عندما كانت القنابل العنقودية الإسرائيلية تدوي في لبنان وعندما كان رصاص الصهاينة المتفجر والمحرم دوليًّا يقتل اللبنانيين والفلسطينيين هناك؟ ولماذا لم تثر ضجة حول الأسلحة الكيماوية عندما تسربت الغازات السامة المخصصة لصناعة الأسلحة الكيميائية في شمال إيطاليا في قرية «سفيزو» على إثر حادث كيماوي مروع ذهب ضحيته مئات الأشخاص وأجلى آلاف عن قريتهم؟
ثم لماذا توجه الاتهامات باطلًا إلى الدول العربية دون سواها والكل يعرف أن دولة العصابات الصهيونية أدخلت ومنذ زمن بعيد السلاح الذري إلى المنطقة علاوة على السلاح الكيميائي؟ وعلى فرض أن بعض الدول العربية تسعى لصنع أسلحة كيميائية أو حتى ذرية لماذا تنصب كل الاتهامات عليها ويقع كل التشهير بها دون أن يلتفت إلى دولة العصابات أو أن تقال بشأنها كلمة تنديد واحدة وهي عدو العرب المتربص بهم والمهدد الأول والأخير للأمن والسلام في الشرق الأوسط؟ ومن جهة ثانية بأي حق تحرم الدول الكبرى الصناعية التي تمتلك مخزونًا مرعبًا من الأسلحة الكيميائية والذرية على الآخرين ما تبيحه لنفسها أم أنه حق القوي على الضعيف؟
الحقد على كتاب الله
في جلسة يوم الثلاثاء أدان القاضي بمحكمة بريتوريا بجنوب أفريقيا الأخوين أحمد قاسم ويوسف باتل وحكم عليهما بالسجن بتهمة التزامهما بالآيات القرآنية التالية: ﴿ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (النساء: 75) ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ (النساء: 74) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (النساء: 76) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ (الشورى: 39) ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (الشورى: 41)...
وقد قرأ القاضي ج. هـ. بيكر هذه الآيات بالكامل أثناء الجلسة وضمها في حيثيات حكمه وأعلن أنها تحض على الإتيان بأعمال مناهضة للدولة واتهم الذين يلتزمون بها بالإرهاب وهما الأخوان أحمد قاسم ويوسف باتل.
والآن هل نترك الدولة تفرض رقابة أخرى على القرآن مثلما فرضت رقابتها على الرأي والصحافة ونظام التعليم وكل شيء في هذه البلاد؟
هذه دعوة ونداء إلى الأئمة في مساجد العالم الإسلامي أن يذكروا إخوانهم فيعرفوا المسلمين بقضيتهم في خطبة الجمعة عملًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (النساء: 104، 105).
يجب على أمة الاسلام أن تحتج على الإهانة التي وجهتها سلطات القضاء في تلك الدولة إلى الإسلام وأن تطالب بإطلاق سراح هذين الأخوين من سجنهما غير القانوني، وبأن يسحب القاضي بيكر اتهاماته وادعاءاته وافتراءاته ضدهما وضد مليار مسلم في كل أنحاء الأرض يؤمنون بما أنزل الله على رسوله الكريم من آي الذكر الحكيم.
45 ألف سوفياتي انتحروا عام 87!
إذا ذهب الإيمان حل القلق والتوتر وذهبت راحة البال والطمأنينة وشقي الإنسان وتعس؛ لأنه أوكل أمره إلى طاغوت من طواغيت الدنيا ولم يوكل أمره إلى خالقه القادر القوي الرحمن الرحيم، وعندئذ قد يصل شقاء الإنسان إلى ذروته فيرمي بنفسه في مهاوي الانتحار.
هذه الحقيقة أكدتها مجلة ميدينكا غازيتا وهي مجلة طبية سوفاتية عندما ذكرت مؤخرا أن خمسة وأربعين ألف سوفياتي انتحروا في العام 1987، وقالت المجلة بخصوص هذه الظاهرة أن نسبة المنتحرين من الرجال تبلغ ثلاثة أضعاف النسبة عند النساء، وأن هذه النسبة ترتفع إلى ستة أضعاف بين 25 و35 عاما.
من جهة أخرى أوضح أحد الأخصائيين أن نسبة الانتحار هي أقل بكثير (2 من كل مائة ألف) في القوقاز وآسيا الوسطى حيث ينتشر المسلمون السوفيات منها في جمهوريات روسيا والبلطيق حيث تتراوح بين 23 و 29 من كل مائة ألف شخص، وأشار في جواب على سؤال وجهته المجلة أن هذا الفارق يعود إلى احترام أكبر للقيم الدينية في الجمهوريات الجنوبية.
ونحن نقول للمذبذبين هلموا إلى قافلة المؤمنين وقوا أنفسكم مزالق اليأس والانتحار في الدنيا وعذاب النار في الآخرة.
الطلبة الأفارقة في الصين
ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الجامعات الصينية يتعرضون لحملة عنصرية تمارسها ضدهم السلطة الصينية.
ومن المعروف أن الطلبة الأفارقة وغالبيتهم وفدوا على الصين في منح دراسية أو بعثات يعانون من نظرة العداء والاضطهاد التي لم تقتصر على السلطات فحسب بل انتقلت إلى الشعب الصيني نفسه الذي بدأ منذ فترة طويلة ينظر إلى الأفارقة بازدراء واحتقار؛ مما أسفر عن عدة مصادمات دموية كان آخرها ما حدث في جامعة هيهاي بمدينة تالكينغ، حيث تعرض العديد من الطلبة الأفارقة للضرب والتهديد من قبل السلطات الصينية والطلبة هناك.
ومما يجدر ذكره أن هؤلاء الطلبة ودولهم التي سمحت لهم بالدراسة هناك وقعوا تحت وهم أن الصين دولة ثورية أممية تحمل شعارات العدل والحرية والمساواة فأصبحوا يعانون من ممارسات عنصرية أسوأ مما يعانيه الأفارقة في جنوب أفريقيا.