; ماذا يريد الشعب المصري من الرئيس الجديد دكتور محمد مرسي | مجلة المجتمع

العنوان ماذا يريد الشعب المصري من الرئيس الجديد دكتور محمد مرسي

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2012

مشاهدات 53

نشر في العدد 2009

نشر في الصفحة 18

السبت 30-يونيو-2012

  • استعادة الأمن العام وتوفير السلع الغذائية والسيطرة على الأسعار
  • الاهتمام بمنظومة التعليم والإعلام والثقافة لغرس القيم والأخلاق
  • فريق رئاسي من مختلف التيارات يقوم على الحوار والشورى
  • إعادة الاعتبار للأسرة والفئات المهمشة ورفع مستوى المعيشة 
  • رئيس وزراء ووزراء في سن الأربعين وتقليل أعداد المستشارين 

أحلام وأمنيات وآمال عريضة يتمناها الشعب المصري من الرئيس المنتخب د. محمد مرسي»، بعد سنوات طويلة من المعاناة والصعوبات والفساد والاستبداد ، وبعد ثورة التحرير التي استرد فيها شعوره بالكرامة والحرية.. المجتمع» استطلعت آراء نخبة من الرموز والشخصيات العامة في مصر حول أهم المطالب التي يأمل الشعب المصري في أن يسرع رئيس الجمهورية الجديد بتحقيقها على أرض الواقع.

في البداية، يتمنى د. محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية من رئيس الجمهورية الجديد الاهتمام بمنظومة التعليم ووسائل الإعلام ومنابر الثقافة والدعوة والإرشاد لأن هذه المنظومات مرتبطة بغرس القيم والأخلاق منذ الصغر، وعليه أن يشيع الأخوة الوطنية وعدم التخوين، لكي تستقل بلدنا استقلالا تاما وكاملا عن كل التيارات التغريبية وإعادة الهوية المصرية التي لم تتحقق إلا في ظل الإسلام، باعتبار أن الضمانات المطروحة لغير المسلمين صادرة من رب العالمين ولا تتغير بتغير الحاكمين مما يعطيها الاستقرار والدوام والإلزام، وأن يكون هناك تأن وتدرج وتلطف في الوصول إلى أهداف المجتمع بالحلم والتسامح.

رفع مستوى المعيشة

ويؤكد د. منصور مغاوري، أستاذ الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن على رئيس الجمهورية الجديد أن يرفع مستوى المعيشة لأفراد الشعب وأن يكافح الفقر والعشوائيات، وأن يقوم بعمل برامج تنموية اقتصادية وبشرية، كما أطالبه بالاهتمام بالصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والمرتبات والأجور. 

وينبه د. مغاوري إلى أهمية وضع ملف الأمن على رأس أولويات الرئيس، لأنه أهم شيء الآن للمواطن المصري، ولهذا يجب تطهير الشرطة من العناصر التي تعتبر امتداداً للنظام السابق، وإعادة هيكلة نظام الشرطة لتوطيد العلاقة بين الشعب من جهة، وبين أفراد الشرطة من جهة أخرى. ويتمنى أستاذ الاقتصاد أن يكون الرأي أثناء حكم الرئيس الجديد قائما على أساس الحوار والتشاور، كما وعد في برنامجه الانتخابي، وأن يقيم مؤسسة رئاسية يشارك فيها الجميع، بمن فيهم المرأة والأقباط ويجب أن يحرص على وجود توافق بينه وبين التيارات السياسية المختلفة، وتمثيلهم في منظمات الدولة حتى يتم إبعاد الشبهات عنه وعن الإخوان المسلمين، فيما قيل عنهم برغبتهم بالاستبداد بالحكم لأنفسهم فقط والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة.

فريق رئاسي موسع

ويطالب د. حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية بتكوين فريق رئاسي وتعيين مجموعة من نواب رئيس الجمهورية يمثلون مختلف الأطياف والتيارات الوطنية، ويختص كل واحد منهم بملف من الملفات المؤسسية للدولة، ويكون لرئيس الجمهورية بعد ذلك السلطة العليا في اتخاذ القرار. 

وتؤكد د. زينب الأشوح، رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر أهمية البطانة الصالحة، والمناسبة في نفس الوقت لظروف العصر، وأن الرئيس الجديد يجب أن يحقق المعادلة الصعبة التي تتمثل في استيعاب كل فئات وتيارات الشعب السياسية والتعامل مع الجميع بلا استثناء، وأن يكون هناك حزم وانضباط في إدارة شؤون الدولة، وأكدت الأشوح أهمية ملف الأمن لكل الناس وإعادة هيبة مؤسسة الشرطة وأجهزة الداخلية، وتحسين العلاقة بينها وبين أفراد المجتمع. 

وتطالب أستاذ الاقتصاد «د. مرسي» بأن يتخلى عن مسؤولياته الحزبية، باعتباره رئيسا لحزب الحرية والعدالة: لأنه أصبح الآن رئيسا لكل المصريين، وانتماؤه الحزب معين يجعله متحيزا لجماعة أو تيار معين من الشعب دون آخر، كما يجب عليه التواصل المجتمعي عبر جميع الوسائل المتاحة، وأول ما يجب عليه أن يقوم به عند توليه الرئاسة أن يبحث عن بؤر الفساد، حتى يتم القضاء عليها بجميع مستوياتها، لأن القاعدة الفقهية تقول: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

إلغاء القرارات المجحفة

ويشدد د . عبد الله الأشعل المرشح السابق للرئاسة، الذي تنازل للرئيس الجديد، على أنه لابد من إصدار مجموعة من القرارات التي تعالج الأوضاع المجحفة والضارة بالشعب المصري، وأن يتوجه الرئيس فورا إلى حل القضايا المباشرة التي يشتكي منها الناس ومنها ارتفاع الأسعار والفساد والجشع والأمن وغيرها، كما لابد من سن قوانين لضبط الإعلام حتى يتسم بالموضوعية والشفافية لأنه مصدر أساسي لتشكيل الوعي لدى أفراد الشعب، ويطالب بوجود خطة لمعالجة الأمور العاجلة مثل المرضى الذين يحتاجون إلى علاج سريع واستقرار المنظومة الأمنية مرة أخرى، وغيرها من المشكلات.

ويأمل الأشعل في أن يكون أول قرار يصدره الرئيس هو إنشاء صندوق في رئاسة الجمهورية للشكاوى والتظلمات، فالشعب المصري مقهور، وهذا الصندوق يتيح للناس في كل مكان تقديم شكاواهم، حتى يحدث التفاعل بين رئيس الجمهورية والشعب ثم يجب الإسراع في دراسة وحل ملفات البطالة، والذي يضم الكثير من المشكلات والقضايا المترتبة عليها: كالتطرف والبلطجة والإدمان والعنوسة وغيرها، ولابد أن يتعاون الشعب كله مع الرئيس أيضا.

إعادة الاعتبار للأسرة المصرية

وتؤكد سيدة محمود، رئيس قسم البحوث باللجنة العالمية للأسرة والطفل على أهمية المصارحة والشفافية في الحكم، وأن يتم تقديم إقرارات الذمة المالية لكل مسؤول بدءا من رئيس الدولة وحتى أصغر مسؤول حتى يمكن محاسبة من يثري ثراء غير مشروع. 

وتشير إلى أهمية إعادة الاعتبار للأسرة المصرية مرة أخرى التي تفككت في الفترة الماضية بسبب صدور قوانين قد تبدو أحيانا الصالح المرأة، وأحيانا أخرى لغير ذلك، وكانت المرأة أول من سدد الفاتورة سواء بسبب كثرة حدوث خلافات زوجية أو خلع أو طلاق بين جدران المحاكم، ويجب إعادة النظر في هذه القوانين الاجتماعية، بما يتلاءم مع المعطيات الموجودة، وبما يعيد روح الثقة بين الآباء والأبناء.

 وتنوه سيدة محمود إلى ضرورة أن يتم تفعيل الآليات الجيدة السابقة في قضايا حقيقية مثل الخط الساخن الخاص بعنف الآباء على الأبناء، فيجب أن يوظف بطريقة جيدة لصالح المجتمع، وليس لتفكيك الأسرة كما تتمنى المساواة العادلة بين الجميع وخاصة المهمشين والفئات الأكثر ضعفا في المجتمع. 

كما ترى أن على الرئيس الجديد أن يقوم بعمل زيارات للأسر المصرية في أماكن عيشهم الطبيعية، خاصة الأسر الموجودة على الحدود والأماكن النائية والبعيدة عن عواصم المحافظات، وأقترح مثلا أن يشارك في الإفطار الرمضاني يوما عند إحدى الأسر في سيناء أو حلايب وشلاتين أو السلوم وغيرها، كما أتمنى أن تكون أول قضية ينظرها الرئيس، وأن يجد لها حلولا عملية هي قضية خريجي الجامعات من العاطلين أي ملف البطالة، وكذلك ملف النهوض بالتعليم.

في سن الأربعين

ويطالب د. جمال عبد السلام، الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، د. محمد مرسي» بأن يقوم بإعلان اختيار نائبة لرئيس الجمهورية، ونائب آخر مسيحي، وأن يكون رئيس الوزراء الجديد في سن الأربعين، وأن تضم الوزارة الجديدة تشكيلة متنوعة من جميع التيارات والأطياف، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.

ويقترح عبد السلام على الرئيس الجديد فتح ملف استعادة الأمن أولا، ثم ملف توفير السلع الغذائية ووقف الزيادة المستمرة في الأسعار، كما عليه الحد من تعيين المستشارين في أجهزة الدولة لتوفير فرص عمل تقدر بحوالي مليون وظيفة براتب شهري لا يقل عن ألف جنيه، وعليه كذلك إعادة اللحمة الوطنية والترابط بين أفراد المجتمع..

الرابط المختصر :