; تبسيط الفقه: الآنية | مجلة المجتمع

العنوان تبسيط الفقه: الآنية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1971

مشاهدات 98

نشر في العدد 57

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 27-أبريل-1971

 أباح الله لنا اتخاذ الأواني التي لا تدعو الإنسان إلى الكبر، ولا تحيل به إلى العجب، كالمصنوعة من الخشب والجلود والنحاس والحديد والمعادن المباحة.
   وحرَّم عليه ما يكون ذريعة إلى السرف والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، ونهاه عن استعماله، وذلك كآنية الذهب والفضة والمُضَبَّب بهما «الإناء الذي يعالج كسره بالذهب أو الفضة» أو بأحدهما، ومثله المموَّه والمطلي والمطعَّم، فلا يصح له أن يأكل أو يشرب فيها، أو يتخذ منها الآلات كالدواة والقلم والقنديل والمجمرة وميل المكحلة، إلا إذا كان استعمال الميل للمداواة فيباح، كما يباح الذهب والفضة للنساء تزينًا لأزواجهن.
   ويصح للإنسان أن يتطهر بماء في آنية محرمة، لأن الوضوء جريان الماء على العضو فليس بمعصية، إنما المعصية استعمال الإناء، ويُباح له اتخاذ آنية مضببة بقليل من الفضة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وألا يقصد بها الزينة، فعن أنس: «أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب «الكسر» سلسلة من فضة» رواه البخاري.
   وقد نبَّه الشرع على عظم الإثم لمن اتخذ شيئًا من هذه الأواني المحرمة، ففي حديث ابن عمر: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم».

   وتتجلى سماحة الإسلام في كل عصر وقطر، فقد أصبح العالم يلتقي بعضه ببعض عن طريق الأسفار من أجل التجارة والثقافة وتبادل المنافع، وصار من العسير على المسلم أن يقبع في داره أو بلده، فهو يخالط الكفار ويجالسهم في أوطانهم وفي مجتمعاتهم، فهو محتاج إلى آنيتهم في طعامه وشرابه، وهو يشتري أنواعًا مختلفة من سلعهم وما تنتجه مصانعهم، فأبيح للمسلم استعمال أواني الكفار إذا لم تعلم نجاستها، حتى ولو كانوا ممن تحرم ذبائحهم كالمجوس، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من مزارة مشركة.
   كما يجوز له أن يستعمل ملابسهم، ولو كانت مما يستر عوراتهم كالسراويل، وجهل حالها، لأن الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك، ويباح استعمال ما صبغوه أو نسجوه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل