العنوان لا تتخذوا بطانة من دونكم: (748)
الكاتب الشيخ نادر النوري
تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مشاهدات 76
نشر في العدد 748
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
رسائل الإخاء:
إن الصف المؤمن ينبغي أن يتفحص خلله ويحرص على تماسكه واستقامته، ليثبت للأمانة التي اتخذها عل عاتقه وهي النظر في خير ووحدة المسلمين بحكمة وإخلاص، ويجب أن تتصل قلوب الرواد بقلوب المؤمنين التي تحوطهم، وبأرواحهم التي ترفرف عليهم، وبآمالهم التي تحوم حولهم، والله من وراء الجميع محيط، ليعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فإن شعروا بأن في الصف مريض القلب، معلول الغاية، مستور المطامع، مجروح الماضي، فليخرج من بينهم فإنه حاجز للرحمة، حائل دون التوفيق، عثرة في سبيل اجتماع القلوب المؤمنة، وتآلف الأرواح المخلصة ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (سورة التوبة: 47) وأولئك من الصنف الذي لا يمكن أن يختفي من فراسة المؤمنين ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ﴾ (سورة محمد: 30).
فلا بد من أن نتعرف على الأعداء لنحذرهم ونهدي إلى الأحباء لنستخلصهم.
فإن الاغترار بالظواهر، وسهولة الانخداع والاستسلام لكل من يظهر بمظهر يتفق مع ميولنا وأغراضنا فهو حبيب، وإن كان وراء مظهره الودي الكراهية العميقة، وكل من يظهر بمظهر يتخالف مع أهوائنا فهو عدو وإن كان وراء مظهره الحب الدفين، فما أحوجنا إلى بعد النظر، وعمق الفكر، وصحة التقدير، وترك الظواهر، والنفوذ إلى الحقائق.
وأن يقوم منا من يميز بين العدو والصديق. وبين الناصح الأمين والغاش اللئيم. والله يتولى المؤمنين بحفظه ورعايته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل