; المجتمع الثقافي: 1662 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي: 1662

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 30-يوليو-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1662

نشر في الصفحة 46

السبت 30-يوليو-2005

إعداد: مبارك عبد الله

الشخصية الأنثوية في الرواية الإسلامية المعاصرة

محمد الحسناوي[*]

  • احتلت الأنثى مساحة عظيمة من الإنتاج الروائي الإسلامي.
  • تعددت الروايات التي احتلت فيها المرأة الشخصية الأولى.

الرواية الإسلامية المعاصرة لها كتابها المبدعون والمبدعات، ولها مستوى فني ناضج وتحتل شخصية الأنثى مساحة كبيرة من النتاج الثري. وتأتي أهمية هذا الموضوع في حد ذاته، من حيث هو اهتمام بنصف المجتمع، وهو النصف المشرف أكثر من غيره على التربية، وعلى توجيه مستقبل الأمة، من خلال توجيه أبنائها وبناتها، ورجالها الصغار والكبار على حد سواء، يضاف إلى ذلك التصدي للسياسات الهادفة إلى تزيين ظلم المرأة والأنثى محليًا وعربيًا وعالميًا، تحت رايات وتسميات مختلفة.

الأنثى: ومما لا يفوت على المتأمل.. النص على لفظ (الأنثى)، وهو أشمل من لفظ المرأة، فهناك البنت والأخت والأم والطفلة والشابة والكهلة والعجوز والعمة والخالة، كل ذلك يدخل تحت لفظ (الأنثى)، ويتيح المجال للإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه، علميًا وإسلاميًا. وغير ذلك من أبعاد ومستويات معرفية، بما يقطع الطريق على من يختزل المرأة بالحبيبة أو العشيقة، وفي هذا الاختزال وحده ما فيه من ظلم وسوء نية.

الروائيون والروائيات

ومن كتاب الرواية الإسلامية الكثير ممن نالت المرأة حظًا في كتاباتهم، على سبيل المثال: 

في مصر: علي أحمد باكثير، ونجيب الكيلاني، وسيد قطب، وعزيزة الأبراشي، وبنت الشاطئ.

في سورية: محمد المجذوب، وعبد الودود يوسف ومحمد الحسناوي، ونعماء المجذوب وابتسام الكيلاني.

في الأردن: جهاد الرجبي، ونافذة الحنبلي. 

في العراق: الدكتور عماد الدين خليل، وداود سليمان العبيدي. 

في المغرب: ليلى الحلو.

في السعودية: محمد عبده يماني. 

مع العلم أن هذه الأسماء للتمثيل لا الحصر، وأن المستوى الفني يتفاوت من كاتب إلى آخر، وأن البعد الإسلامي يختلف عند الكاتب الواحد وضوحًا وخفاء، وقوة وضعفًا. 

شخصية الأنثى تبرز أكثر ما تبرز في الروايات الاجتماعية، مثل روايات (ملكة العنب- رحلة إلى الله) للدكتور نجيب الكيلاني، ورواية (إصلاح) لعزيزة الأبراشي

ومن فروعها الرواية الحضارية، مثل رواية (سر الشارد) لعبد الله عيسى السلامة. 

ثم شخصية الأنثى في الرواية السياسية، مثل روايات (عمالقة الشمال- عذراء جاكرتا) للدكتور نجيب الكيلاني (أرض البطولات) للدكتور عبد الرحمن الباشا، (الإعصار والمئذنة) للدكتور عماد الدين الخليل. 

ثم شخصية الأنثى في القصص التاريخي: مثل روايات (وا إسلاماه- سلامة القس) لعلي أحمد باكثير، (عمر يظهر في القدس- نور الله) للدكتور نجيب الكيلاني. 

ثم شخصية الأنثى في الروايات الأسطورية (ثورة النساء- كانوا همجًا) لعبد الودود يوسف.

الأنثى شخصية أولى

مثلما كان الرجل أو الفتى شخصية أولى في عدد من الروايات كانت الأنثى أو الفتاة كذلك. هكذا طبيعة الحياة، والأدب الحقيقي صورة للحياة، أو إعادة تشكيل للحياة في صورة من الصور. هناك روايات جعلت الأنثى الشخصية الأولى، وأخرى جعلتها ضمن الشخصيات الأولى لكن لا تكاد رواية تخلو من شخصية أنثوية سواء كانت أولية أو ثانوية.

من الروايات التي كانت الأنثى فيها الشخصية الأولى، وسميت الرواية باسمها: رواية (إصلاح) لعزيزة الأبراشي، و(ملكة العنب) للدكتور نجيب الكيلاني. ففي الرواية الأولى تنهض الفتاة ثم الزوجة (إصلاح) بدور مهم في حياة أسرتها قبل الزواج وبعده، كما تحج إلى بيت الله الحرام، وتستطيع إنقاذ زوجها من براثن (المغوية: سهام)، وتكرم كلًّا من (سامي) و (سوزان) من تركة أبيها، على الرغم من انكشاف نسبهما إلى والد آخر. وملكة العنب (براعم) شابة ثرية، يتعرف عليها أيضًا شيخ شاب في الثلاثين في الريف المصري اسمه (محمد حسب الله) بعد خلاف بينهما حول نصاب الزكاة من كروم العنب الضخمة التي تمتلكها (الست براعم). لكن تقوى كل منهما، وسعة عقله، جمعتا بينهما أخيرًا على الزواج. 

ومن الروايات التي تحتل فيها الأنثى مكانًا أولًا بجوار الشخصية الأولى رواية (الغيمة الباكية) لعبد الله عيسى السلامة، و(الثائر الأحمر)، و(وا إسلاماه) لعلي أحمد باكثير و(الإعصار والمئذنة) للدكتور عماد الدين خليل. ومثل هذه الروايات تعكس صورة الأنثى في الأدب الإسلامي واقعًا وطموحًا على حد سواء. كما تعكسها الروايات التي تأتي فيها بأدوار ثانوية.

[*] عضو رابطة أدباء الشام.

مقتطفات ثقافية

علميًا.. مكة قلب الأرض

مكة المكرمة تلك المدينة التي تفوح منها رائحة الطهر والقدسية كانت قفرًا موحشًا غير ذي زرع.. من كان يتوقع أن يضج فراغ المكان بالامتلاء؟! لكنها الحكمة الإلهية التي جعلت من ذلك الوادي مكانًا مأهولًا بكل صور الحياة. ومما يؤكد مكانة هذه المدينة... الاكتشاف العلمي الذي أعلن ١٩٧٧م بأن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم، روى الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف الغريب.. فذكر أن الهدف كان تحديد القبلة في أي مكان في العالم، لذلك وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد خريطة يمكن تحديد اتجاهات القبلة عليها، وفجأة اكتشف أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم، وأن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعًا منظمًا، وكرر المحاولة فإذا به يكتشف أن مكة هي مركز الأرض اليابسة حتى بالنسبة للعالم القديم، فهي مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي حسب تعبير العلماء، ونقطة الالتقاء الباطنية التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الطوبوغرافيا، وهو غير مدفوع بعقيدة دينية بأن مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هي مكة. من هنا تظهر الحكمة الإلهية في اختيار مكة ليكون فيها بيت الله الحرام ومنطلق رسالة الإسلام للعالم كله.

مأساة الصحفيين التونسيين

إعلام «أحادي الاتجاه»، و«إعلام رديء» يفتقر إلى التنوع في الأخبار، والتعدد في الرأي وينتهج سياسة تتمثل في الضغط على الصحفيين وتهميشهم داخل المؤسسات الإعلامية وخارجها وهو يحتل مرتبة متأخرة جدًا في التصنيف العالمي لوسائل الإعلام حتى بالمقارنة مع التصنيف الإعلامي العربي. 

هذا هو التوصيف الدقيق لحال الإعلام التونسي، وفق أول تقرير تصدره نقابة الصحفيين التونسيين التي تأسست في مايو ٢٠٠٤م. وهو التقرير الذي يعرض الأوضاع المهنية والمادية للصحفيين ويلخص المشهد الإعلامي والتونسي والآليات المحكمة التي أدت به إلى حالته الراهنة.

الرابط المختصر :