العنوان الفقه والمجتمع (العدد 1103)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1994
مشاهدات 59
نشر في العدد 1103
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 14-يونيو-1994
فدية الصوم عن الميت
السؤال:
رجل كان مريضًا في رمضان ولم يتمكن من الصوم واستمر مرضه وقدَّر الله له الموت؛
فهل يلزم أهله أن يصوموا عنه أو يخرجوا عنه الفدية؟
الجواب:
لا يلزم الورثة الصوم عن الأيام التي أفطرها كما لا يلزمهم إخراج الفدية، لأن
الصوم كان واجبًا ولم يتمكن من أدائه لمرضه حتى مات فيسقط، حكمه مثل الحج إن لم
يتمكن من أدائه فيسقط عنه، وهذا باتفاق الفقهاء.
لكن الحكم يختلف لو
أن هذا المريض شفي من مرضه وكان بإمكانه أن يصوم ولم يصم ثم مات، فالمذاهب الأربعة
قالوا: لا يلزم ورثته الصوم عنه، لأن الصوم لا تجوز فيه النيابة، فهو عبادة لا
يجوز أن ينوب فيها أحد عن أحد أثناء الحياة؛ فكذلك بعد الموت.
وأما إخراج الفدية
عمن أخر الصيام بغير عذر فجمهور الفقهاء قالوا بوجوب الفدية عن كل يوم، وقال
الحنفية: يلزمه أن يوصي بالفدية حتى تجب على الورثة.
أداء الزكاة لطلبة العلم
السؤال:
هل يجوز أن تعطى الزكاة لطلبة العلم كطلبة البعثات الذين يدرسون في الكويت؟
الجواب: يجوز باتفاق
الفقهاء إعطاء الزكاة لطلبة العلم، كما يجوز أن يعطى طالب العلم الزكاة ولو كان
غنيًّا إذا كان متفرغًا للعلم وكان عاجزًا عن الكسب.
نص على ذلك الحنفية،
وذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز إعطاء الزكاة لطالب العلم إذا لم يمكنه الجمع
بين العلم والتكسب.
الشك في عدد التطليقات
السؤال:
رجل طلق زوجته وتكرر منه ذلك، ولكنه لا يدري هل طلقها مرتين أو ثلاث مرات، لأن ذلك
كان منذ فترة طويلة؛ فماذا يجب عليه؟
الجواب: إذا تيقن
المسلم أنه طلق، ولكنه شك في العدد فإنه يبني في هذه الحال على الأقل لأنه هو
المتيقن ولا عبرة بالأكثر لأنه مشكوك فيه.
وفي هذا الحال يعتبر
المطلق قد طلق اثنتين لا ثلاثًا ما دام يشك في الزيادة على اثنتين، وكذلك لو كان
شكه بين الواحدة والثانية فتعتبر واحدة لأنها متيقنة.
زيارة الطفل المحضون
السؤال:
هل يجوز للأم التي تحتضن طفلتها أن تمنع أباها من زيارتها إلا في الأسبوع مرة
واحدة؟
الجواب: إن حق الرؤية
مقرر في الشريعة لكل من الزوجين إذا كان المحضون عند أحدهما، ولا يجوز لأحد
الزوجين أن يمنع الآخر من الرؤية.
وفي مثل حال البنت من
حق الأب أن يزورها ويُخصص له يوم لرؤية ابنته والحديث معها، وله أن يخرج معها
لقضاء حاجاتها، وينبغي إذا زارها ألا يطيل الجلوس لأن الأم غريبة عنه، وإذا كانت
البنت عند الأم وهي متزوجة ولم تسقط حضانتها، فيجوز أيضًا لأبيها زيارتها ودخول
البيت إذا أذن الزوج، فإن لم يأذن تخرج البنت إليه، ولا مانع من ذهابها إليه، وعند
المالكية: لو منع زوج الأم دخول الأب وطلب الدخول سمح له بذلك القاضي.
إمساك المطلقة بقصد الإضرار بها
السؤال:
رجل طلق زوجته وذلك بسبب خلاف شديد على موضوع معين، وقبل أن تنتهي عدة المرأة
راجعها، ثم طلقها مرة ثانية، وكان قصده أن يمنع مطلقته من الزواج، فهل هذا العمل
جائز؟
الجواب: إرجاع المرأة
بعد تطليقها بقصد منعها من الزواج من غيره يعتبر إضرارًا بالزوجة في تطويل العدة،
يترتب على ذلك الإثم على الزوج وحرمة الفعل وهو الإرجاع، ونهى الله تبارك وتعالى
عن الإضرار بالمطلقة فقال عز وجل: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا
تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ
نَفْسَهُ﴾ (البقرة: 231).
رذاذ البول
السؤال:
ما حكم الثوب الذي تصيبه نجاسة كرذاذ البول، ولا يعرف مكان النجاسة، هل يكفي أن
نرش الماء على المكان الذي يغلب على الظن أنه موضع النجاسة؟
الجواب: إذا أصابت
الثوب نجاسة لا يعرف مكانها وجب غسل الثوب كله، أما إذا علم مكانها فيكفي غسل موضع
النجاسة.
عدة المتوفي عنها زوجها
السؤال:
عقد شاب على فتاة ثم توفي في حادث سيارة، فماذا يجب عليها؟
الجواب: تجب على
الزوجة في هذه الحال العدة، لأن عدة الوفاة تلزم الزوجة بعد إتمام العقد سواء أكان
هناك دخول أو لم يتم دخول وذلك لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾
(البقرة:234) فالآية مطلقة، ولم تقيد الزوجية بأن تكون الزوجة مدخول بها أم لا،
وهذا إذا كانت غير حامل، أما إذا كانت حاملًا، فعدتها وضع الحمل لقوله تعالى:
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق:4) أما
إذا كان الفراق بطريق الطلاق، أو بالفسخ من القاضي لا تجب العدة على الزوجة في هذه
الحال إلا إذا كان هناك دخول أو خلوة صحيحة، وعلى هذا لو أن الزوج طلق زوجته قبل
الدخول، أو دون أن تكون بينهما خلوة صحيحة فلا تجب عليها العدة، لقوله تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (الأحزاب:49).
فقدان أموال الزكاة قبل توزيعها
السؤال:
ما حكم الشخص الذي وجبت عليه الزكاة فأخرجها من أمواله، ولكنه لم يوزعها على
مستحقيها، ثم سرقت هذه الأموال؛ فهل يجب عليه أن يخرج غيرها؟
الجواب: يجب في هذه
الحال أن يخرج غيرها، لأن الزكاة تضمن بالتأخير، فما دام قد أخرها بعد تمكنه من
أدائها لمستحقيها فهي مستقرة في ذمته لوجود سببها وهو ملك النصاب.
طلاق بائن
السؤال:
رجل طلق زوجته ثم راجعها قبل أن تنتهي عدتها ثم حدث خلاف فطلقها، ولما انتهت عدتها
عقد عليها عقدًا جديدًا، ثم حدث بينهما خلاف فطلقها، فهل يحق له أن يراجعها؟
الجواب: هذا يعتبر
طلاقًا بائنًا، ولو كان بالحالات المذكورة وهذا ينطبق عليه قوله تعالى:
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾
(البقرة:229)، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة:230).