العنوان للرجال فقط!
الكاتب تيسير أحمد الزايد
تاريخ النشر السبت 02-فبراير-2008
مشاهدات 63
نشر في العدد 1787
نشر في الصفحة 56
السبت 02-فبراير-2008
بعد سن الأربعين.. تحتاج المرأة إلى من يتفهم ما تمر به من متغيرات.
«زواجنا عمره ٢٥ سنة، ولكني لم أرها بهذه العصبية من قبل». «أختي تجاوزت الأربعين ولا تريد أن يناقشها أحد في قراراتها، لقد أصبحت لا تطاق». «لا أستطيع أن أنام ليلًا، فهي طوال الوقت قلقة وتشعل الأضواء لتتحرك في الغرفة». هل سمعت هذا النوع من الشكوى من قبل؟ أو هل شعرت بتلك المشاعر؟ إذا كانت إجابتك بنعم أولا فأنت بحاجة لتقرأ السطور التالية، فموضوعنا اليوم ربما لم يخطر لك أن تقرأ عنه من قبل أو لم تشعر انه بالأهمية تلك التي تدفعك للبحث والقراءة عنه، ولكن بالتأكيد سيتغير رأيك بعد قراءة هذه السطور.
سنوات العمر: سواء أردنا أم لم نرد، وسواء اعترفنا أم لم تعترف فنحن نتقدم في العمر، وفي كل عام بعد الأربعين نفقد جزءًا من مكتسباتنا السابقة، وتغاضينا عن هذا التغيير لا يعني أنه لن يحدث، بل علينا أن نقف قليلًا ونقيم الوضع ونتعامل معه.
ومن أهم التغيرات في هذه السن هي التغيرات الهرمونية سواء للرجل أو المرأة، وإن كانت في المرأة أوضح فلا يعني هذا أنها غير موجودة لدى الرجل، بل تمر عليهما معًا ولكن الكتب التي تناولت موضوع سن اليأس لدى المرأة أكثر، وذلك لطبيعة المرأة وحبها للتحدث عن نفسها وتأثير هذا التغيير على قدرتها على الإنجاب. أما الرجل فهو لا يحب أن يتحدث عن مشكلاته الخاصة، وأعراض سن اليأس لديه غير واضحة بصورة جلية ولكن بدأت الأوساط العلمية تناقش سن اليأس لدى الرجل الآن بصورة أكثر وضوحًا من ذي قبل.
ما نريد أن نقوله هنا هو: إن المرأة في هذا العمر تحتاج إلى من يتفهم ما تمر به من متغيرات، بل تحتاج من يستمع إليها ويخفف عنها شعور الوصول إلى هذا العمر المتقدم، ويضع يدها على موطن الجمال فيها ومواطن الجمال في هذه المرحلة.
عزيزي الرجل، سواء كنت زوجًا أو أخًا أو ابنًا فدورك كبير لتصنع فرقًا في حياة تلك المرأة.
خطوات للأمام:
1- أهم خطوة تتخذها هو أن تتعرف على ما تمر به المرأة في هذه السن من تغيرات جسدية ونفسية وهذا عن طريق القراءة الموضوعات مشابهة أو كتب تتناول هذا الموضوع.
٢ - بالنسبة للزوج عليه أن يكون على دراية تامة بأن زوجته ستصل إلى هذا العمر وستحدث لها بعض التغيرات سواء كانت كبيرة أو بسيطة، ومن الأفضل البدء في التعرف على هذه المتغيرات مع ملاحظة أنها تختلف من امرأة لأخرى.
3- الحوار هو سر كل الحلول المنطقية في هذه المسألة أو أي مسألة أخرى، فمجرد أن تستفسر عن مشاعر المرأة، وتستمع إليها بهدوء فإن هذا يجعلها تدرك أنك بجانبها وتتفهمها، وهذا يعني للنساء الكثير.
4- أسلوب الحوار له نفس أهمية الحوار، فطريقة الاستماع.. والتعبير عن الأحاسيس.. وعدم إنكار مشاعر الشخص الذي أمامك.. وعدم التجريح حتى غير المقصود، يجعله حوارًا إما ناجحًا وإما فاشلًا.
٥- النظر للموضوع على أنه مجرد تغير في العمر وأنه مرحلة جديدة من الزواج يحول أي مشاعر سلبية إلى إيجابية، بل يفتح مرحلة جديدة للأزواج، فالتحاور معًا وممارسة رياضة المشي - المفيدة في هذه المرحلة – معًا يضفي الكثير على الحياة الزوجية.
6- عندما تصل المرحلة إلى الحاجة لاستخدام الهرمون البديل تحت إشراف طبي، هنا يجب أن تعرف أنه قرار المرأة وحدها وأن عليها أن تتخذه بنفسها.
7- الحديث مع الأبناء عن هذه المرحلة من العمر ضروري، فهم أفراد في الأسرة وأي تغير يحدث يمسهم أيضًا.
8- تعامل مع قلقها ومزاجها السيئ بطريقة حكيمة. دعها تهدأ قبل مناقشتها، مارس معها تمرين التنفس بعمق اختر معها الطعام المناسب لصحتها، وأدخل هذا الطعام على لائحة وجبات الأسرة شجعها على ممارسة هواية جديدة.. المهم أن تمر هذه المرحلة بسلام.
9- إنها مرحلة وقتية تلك التي تمر بها المرأة، ربما تكون بضعة أشهر أو كحد أقصى سنتين وهذه الإنسانة التي كانت دائمًا بجانبك تستحق منك العناية والاهتمام بل هي فرصة لتقترب منها أكثر ولتستمتعا بالحياة معًا.
ماذا تعرفين عن سن اليأس؟
هي مرحلة انقطاع الدورة الشهرية لفترة تزيد على ٦ أشهر، وهي ظاهرة طبيعية تحدث لدى كل النساء عندما تصل المرأة عمر ٤٥-٥٥ سنة.
وتمثل مرحلة انتقال من سن الخصوبة إلى مرحلة عدم القدرة على الإنجاب، والسبب غالبًا ما يكون انتهاء عدد البويضات الموجودة في المبيض، وبالتالي توقف المبيض عن إنتاج هرمون الإستروجين، ويصاحب هذه المرحلة الكثير من الأعراض التي تختلف شدتها بين امرأة وأخرى.
وأحيانا قد تصل المرأة إلى سن اليأس مبكرًا وهذا بسبب الاستئصال الجراحي للمبيضين، أو عند استعمال العلاج الكيميائي.
أعراضها:
من أهم أعراض سن اليأس:
- الشعور بنوبات حرارة في الوجه والرأس والتعرق الكثير، وتحدث في70- 80% من النساء في هذه السن وتختلف شدة هذه الأعراض من سيدة إلى أخرى، فقد تستمر عندهن هذه الأعراض لمدة 10 سنوات.
- عدم القدرة على النوم والكآبة والقلق وتغير في المزاج.
- ألم أثناء الجــمــاع، وذلك لأن نقص هرمون الإستروجين يؤدي إلى قلة إفرازات المهبل وبالتالي جفافه وضمور جداره.
- عدم السيطرة على البول، وخاصة عند السعال بسبب ضمور جدار المثانة.
- هشاشة العظام، حيث تقل كثافة العظام وتصبح عملية الهدم في العظام ضعف عملية البناء، وتشعر المرأة بألم في العظام، غالبًا الرسغ وفقرات الظهر وعظام الحوض، وتكون العظام عرضة للكسر. وبعد سن ۷۰ سنة وجد أن 25% من النساء في هذه السن مصابات بكسور الفقرات و15% کسور الحوض، و15% كسور في الرسغ.
ووجد أن المرأة ذات البشرة البيضاء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من المرأة ذات البشرة الداكنة، وكذلك المرأة النحيلة أكثر من المرأة البدينة
- أمراض القلب: لأن هرمون الإستروجين يدخل في التمثيل الغذائي للدهون، ويسهم في حماية المرأة من تصلب الشرايين وأمراض القلب قبل سن اليأس، حيث وجد أن نسبة حدوث الجلطة القلبية قليلة جدًا في النساء قبل سن اليأس.
الغذاء وسن اليأس:
تعتبر العادات الغذائية أحد العوامل التي تفسر الاختلاف في أعراض سن اليأس، والنساء الأقل عرضة للإصابة بكسور الحوض وهشاشة العظام هن من الدول الأسيوية، حيث يحتوي الغذاء الأسيوي على كمية عالية من مادة «phytoestrogen» «حوالي ۲۰۰ ملجم يوميًا في الغذاء الأسيوي مقارنة بـ ٥ ملجم يوميًا في غذاء الدول الغربية». وتعتبر حبوب الصويا «soybean» المصدر الغني بهذه المادة وهي في تركيبها مشابهة لهرمون الإستروجين الموجود في جسم المرأة، وبذلك تسهم في التقليل من أعراض سن اليأس.
وجد الباحثون أن تناول أقراص تحتوي على المعادن والفيتامينات مثل فيتامين (E) يقلل من الحرارة والتعرق الذي تشعر به كثير من النساء في سن اليأس، وتحتاج المرأة في هذه السن إلى أقراص غنية بالكالسيوم وفيتامين (D) تقلل من نسبة التعرض لكسور الحوض بمقدار 22%.
كما ثبت أن النساء اللاتي يمارسن الرياضة بصورة منتظمة أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري، وأقل عرضة للإصابة بأعراض سن اليأس، حيث تسهم الرياضة في التقليل من الكآبة وتحسين حالة النوم، إضافة إلى تقليل العرق والحرارة التي تشعر بها النساء في سن اليأس، وأبسط أنواع الرياضة التي يمكن ممارستها من قبل جميع النساء هي المشي.
التعامل مع سن اليأس:
ويتم ذلك عن طريق الهرمونات البديلة.. وتستخدم هذه الهرمونات منذ أكثر من ٢٥ سنة، وما يزال استخدامها في تزايد مستمر وتسهم هذه الهرمونات بصورة فعالة في علاج أعراض سن اليأس، وحماية المرأة ومنع إصابتها بهشاشة العظام، وتؤخذ هذه الهرمونات بمتابعة طبية، ولكن أظهرت بعض الدراسات خطورة مثل هذه البدائل.
أو عن طريق الطب البديل.. حيث وجد أن 21% من النساء في سن اليأس يستعملن الطب البديل، وأن 25% من النساء في هذه السن يستخدمن الطب البديل مع الهرمونات البديلة، يضم الطب البديل التداوي بالأعشاب، لكن هناك اعتقاد خاطئ وسائد بأن كل شيء طبيعي غير مضر، فبعض الأعشاب تحتوي على مواد كيميائية معينة قد تكون مضرة، حيث يجب استعمال الأعشاب بعذر وعدم استعمالها من قبل النساء المصابات بسرطانات وأعراض تخثر الدم.