; رئيس وزراء ماليزيا في لقائه برجال الأعمال بالكويت .. العلاقات بين ماليزيا والكويت مبنية على الثقة المتبادلة | مجلة المجتمع

العنوان رئيس وزراء ماليزيا في لقائه برجال الأعمال بالكويت .. العلاقات بين ماليزيا والكويت مبنية على الثقة المتبادلة

الكاتب محمد عوض

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1997

مشاهدات 79

نشر في العدد 1246

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 15-أبريل-1997

 

أكد د. مهاتير محمد - رئيس وزراء ماليزيا - أثناء لقائه ورجال الأعمال الكويتيين والماليزيين بغرفة التجارة والصناعة الكويتية يوم الأحد 1 أبريل الجاري، أكد على العلاقات الوطيدة بين البلدين، والتي تطورت من خلال الترابط التاريخي والتجاري بينهما؛ حيث ترتبط ماليزيا مع الكويت بعلاقات سياسية واقتصادية متينة يرجع تاريخها إلى عام ١٩٦٣م.

 وأشار د. مهاتير إلى أن كلا الدولتين عضو في منظمة من المؤتمر الإسلامي، وبينهما اتفاق في وجهات النظر، وسبق أن تعاونت الدولتان في مواضيع تتعلق بالعقيدة الإسلامية والمجتمع الإسلامي على المستوى الدولي.

 كما أشار إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتي تطورت بشكل ملحوظ بعد الزيارة التي قام بها رئيس وزراء ماليزيا ووزير خارجيتها توني عبد الرزاق إلى الكويت عام ١٩٧٥م. 

وعن خطة ماليزيا الصناعية قال: د. مهاتير: إن ماليزيا أطلقت خطتها الصناعية الثانية 2»-Imp» للفترة من (١٩٩٦ م - ٢٠٠٥م)، وتؤكد هذه الخطة على التزام الحكومة بأن تصبح ماليزيا دولة متقدمة بحلول عام ۲۰۲۰م من خلال استثمارات تقدر بحوالي ۱۰۰ بليون دولار أمريكي لزيادة نسبة التصنيع، ولتحقيق ذلك شرعت ماليزيا في مسار ثنائي لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مع الدول النامية.

 وأضاف د. مهاتير: إن الحكومة الماليزية تهدف إلى بقاء ماليزيا كقاعدة تصنيع حيوية ومربحة، وكقاعدة تصدير لخدمة السوق المحلي والإقليمي والعالمي.

 وقال: د. مهاتير: إن ماليزيا قد نجحت بشكل كبير في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خصوصًا في الصناعات المخصصة للتصدير وحض رئيس وزراء ماليزيا رجال الأعمال الكويتيين على أن ينظروا إلى الفرص المتوفرة في ماليزيا، ويستفيدوا من الموقع الاستراتيجي لها باعتبارها بوابة جنوب شرق آسيا.

 وأشار إلى أنه قد تم تخصيص جزيرة لابوان کمركز مالي وراء البحار، وتم تزويدها بالبنية التحتية والتسهيلات اللازمة، وبعض الحوافز للشركات التي تتخذ من ماليزيا مقرًا لها، وأضاف: إن ظهور نظام بنكي إسلامي متكامل سوف يضيف ميزة أخرى إلى السوق.

 وفي ختام كلمته أكد د. مهاتير على أن وجود رجال الأعمال الماليزيين في الكويت لدليل قوي على اهتمامهم بتشكيل وتقوية التجارة الثنائية والروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ثم تحدث السيد عبد الرزاق الخالد - رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت - الذي أشاد بجهود د. مهاتير محمد، واستعرض لتاريخه وخبراته سواء - في التربية وما أعطاها من جهد؛ حتى أصبح وزيرًا للتربية أو الاقتصاد - وهو رجل اقتصاد ويشهد له- مما أهله لاستلام حقيبة وزارة التجارة والصناعة، أو في السياسة، مؤكدًا أنه رجل سياسة من الطراز الأول كعضو في البرلمان وعضو في مجلس الشيوخ ونائب لرئيس الوزراء ورئيس حزب سياسي قاد حزبه إلى فوز كبير في أربعة انتخابات عامة متتالية، مما أهله للاستقرار في رئاسة الوزراء منذ عام ۱۹۸۱م، وأشار عبد الرزاق إلى أن ما حققته ماليزيا من إنجازات في عهد د. مهاتير جعلها تأخذ موقعًا متميزًا على خارطة العالم الاقتصادية، وجعل من شخصية رئيس وزرائها شخصية دولية فازت في نهاية العام الماضي بجائزة جواهر لآل نهرو للتفاهم الدولي، كما فازت قبل أيام قليلة بجائزة الملك الفيصل لما قدمته من خدمات للإسلام والمسلمين.

 كما أشاد عبد الرزاق بماليزيا، مشيرًا إلى أن هذه الدولة تحتضن ثلاثًا من أقدم حضارات العالم «المالاوية والصينية والهندية»، وتقدم نموذجًا لتعايش مجتمع غني بتراث ثقافي متعدد الأديان والأعراق واللغات، وأثنى على النظام السياسي الديمقراطي المستقر في ماليزيا والذي أتاح لها ليس مجرد تنفيذ خطط تنموية خمسية، بل وضع رؤية مستقبلية واضحة بعيدة عنه حتى عام ٢٠٢٠م، وهذه الرؤية العلمية الواضحة هي أكبر حوافز الاستثمارات الأجنبية في ماليزيا؛ لأنها تضمن للمستثمر درجة عالية من اليقين في اتخاذ قراراته ورسم سياساته. 

وفي ختام كلمته أكد عبد الرزاق على أن زيارة د. مهاتير للكويت هي فرصة كبيرة؛ لبحث سبل توثيق التعاون بين البلدين الصديقين، مشيرًا إلى أن التجربة الماليزية ونجاحها الباهر تطرح من تلقاء نفسها آفاقًا رحبة لهذا التعاون تمتد من الصناعة والتجارة والاستثمار إلى نقل التكنولوجيا والنظام التربوي.
 وعلى جانب آخر وفي إطار الزيارة نفسها تم توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على رأس المال بين دولة الكويت وماليزيا، وقد قام بالتوقيع عن دولة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ناصر عبد الله الروضان، وعن ماليزيا مصطفى بن محمد - وزير تطوير المشاريع -. 

وحضر حفل التوقيع رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر، ورئيس وزراء ماليزيا د. مهاتير محمد، وعدد من كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين، وتجدر الإشارة إلى أن زيارة رئيس وزراء ماليزيا والوفد المرافق له للكويت بدأت يوم السبت أبريل الجاري واستمرت لمدة ثلاثة أيام. وجدير بالذكر أن عام ١٩٩٥م كان هو أكثر الأعوام ازدهارًا في حجم التبادل التجاري بين الكويت وماليزيا حيث بلغت نسبة الزيادة ٣٠٪، وتشير الإحصائيات المتوافرة إلى أن صادرات ماليزيا إلى الكويت بلغت عام ١٩٩٥م نحو ٦٨ مليون دولار، في حين كانت عام ١٩٩٤م نحو 60.7 ملايين دولار، وبلغ حجم الاستثمار بين البلدين في عام ١٩٩٥م نحو ۱۷۲ مليون دولار.

 كما أن التبادل التجاري بين البلدين يرتفع بشكل جيد؛ حيث احتلت ماليزيا في عام ١٩٩٥م المرتبة الـ ۱۸ من بين أكبر الدول المصدرة إلى الكويت بحصة تبلغ نحو 1.31٪ من إجمالي واردات الكويت بعد أن كانت تحتل المرتبة ۲۹ في عام ١٩٩٣م، وتتركز الواردات الماليزية من الكويت على البترول ومشتقاته والتي بلغت نسبتها عامي ٩٤، ٩٥ نحو ١٥٪ من واردات ماليزيا البترولية.

 أما أهم الصادرات الماليزية للكويت فهي الأجهزة الكهربائية والذهب والمعادن، والتي تشكل نسبتها ٥٦٪ في حين تشكل المواد الغذائية والتوابل والقفازات الطبية والأجهزة المنزلية النسبة المتبقية. وتعد زيارة تان سري جعفر - وكيل وزارة الخارجية - في نوفمبر عام ١٩٩٥م هي آخر زيارة قام بها مسؤول ماليزي للكويت؛ بهدف توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق الجهود حيال القضايا موضع الاهتمام المشترك.

   

الرابط المختصر :