العنوان المجتمع المحلي (1559)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003
مشاهدات 60
نشر في العدد 1559
نشر في الصفحة 12
السبت 12-يوليو-2003
انتخابات مجلس الأمة ۲۰۰۳م ورياح التغيير
مع الجو اللاهب جرت انتخابات مجلس الأمة الكويتي في الخامس من يوليو ۲۰۰۳م، وبمشاركة 100 ألف ناخب تقريبًا لاختيار ٥٠ نائبًا للمجلس من أصل ٢٤٦ مرشحًا وبعد إعلان النتائج الرسمية تبلورت الصورة الحقيقية لمجلس ۲۰۰۳ التي عكست بوضوح مدى تدخل اصحاب السلطة والنفوذ في تغيير الخارطة السياسية في الكويت والمراقب لنتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي ۲۰۰۳ م – الفصل التشريعي العاشر، يخرج بالعديد من الملاحظات أبرزها:
أولًا: تراجع وأضح لمرشحي الحركة الدستورية الإسلامية وتقلص عددهم في المجلس الجديد إلى ٢ من النواب فقط وهما: د ناصر الصانع، ود. محمد البصيري، وغياب النائب المخضرم مبارك الدويلة المدافع عن المكتسبات الإسلامية والشعبية وصاحب المواقف المميزة والمتصدي لقضايا المال العام والناطق الرسمي باسم التكتل الإسلامي داخل مجلس الأمة، وبغياب الدويلة خسر المجلس أحد أركانه الصادقين بحق وسينعكس ذلك حتمًا على عمل المجلس وأدائه... وقد عكست نتائج مجلس الأمة ۲۰۰۳م بوضوح عدم رغبة البعض في تمثيل فكر الحركة الدستورية الإسلامية التي أعلنت عن دعم ۱۱ مرشحًا.
وإذا كان نهج الحركة الدستورية القائم على الوسطية والاعتدال تتم محاربته بهذه الصورة فإن النتائج ستصب في الناحية العكسية.
ثانيًا: من الأسماء التي غابت عن مجلس ۲۰۰۳م عبد الله النيباري ممثل المنبر الديمقراطي في مجالس الأمة السابقة منذ الستينيات وعدنان عبد الصمد وعبد المحسن جمال من قيادات العمل السياسي الشيعي في مجلس الأمة لسنوات عديدة. وكذلك غياب د أحمد الربعي وصالح الفضالة ود. عبد المحسن المدعج ومشاري العصيمي وغيرهم من النواب الذين جاءت عليهم رياح التغيير في هذا الصيف الحار، وربما حملت هذه الرياح الكثير من الغبار الذي يحجب الرؤية السياسية المستقبلية رغم مواقف هؤلاء المذكورين وتطابقها مع المواقف الحكومية وهنا المعادلة الصعبة فهؤلاء الذين حاولوا كسب ود الحكومة في كثير من المواقف جاهم الجواب القاطع من الناخبين وينطبق عليهم المثل "لا طبت ولا غدى الشر".
ثالثًا: من المفترض على قيادات العمل الإسلامي في الكويت أن يقفوا عند النتائج المعلنة لنواب مجلس الأمة ۲۰۰۳م، وقفة تقييمية وتصحيحية شاملة لإعادة الأمور إلى نصابها وتسليط الضوء على مواضع الخلل، والعمل على معالجة السلبيات في العمل الدعوي والتربوي والسياسي وتأهيل من يستحق من الأفراد ورفع كفاءتهم لخوض العمل العام، بالتنسيق المبكر مع كل الناشطين في العمل الإسلامي في الكويت وتفويت الفرصة على من يسعى للنيل من العمل الإسلامي والتخلص من رموز الإسلاميين في مجلس الأمة وباقي المجالس والمناصب القيادية ولا بد من العمل بروح الأخوة بين الإسلاميين بمختلف توجهاتهم والتأكيد على أن العمل الإسلامي في الكويت ينظر للعمل البرلماني كأحد المجالات المتاحة للعمل والدعوي والإصلاحي.
وتبلغ نسبة التغيير تقريبًا ٤٦% عن المجلس السابق، وبصورة عامة يمكن القول إن التغيير في بعض الدوائر الانتخابية جاء بصورة طبيعية كتوجه قبلي بعد إجراء انتخابات فرعية بين مرشحي القبيلة الواحدة، ولكن بعض الدوائر شهد تغييرًا بفعل من يملكون السلطة والنفوذ للسيطرة على مجلس الأمة حتى يتسنى لهم تمرير ما يريدون من مشاريع قوانين.
كلمة أخيرة نوجهها إلى من لم يحالفهم الحظ في الانتخابات من كان عمله ومسعاه لوجه الله تعالى فلن يضره ما يحدث من نتائج وليواصلوا مسيرتهم.
ونهنئ من حالفهم الحظ في الوصول إلى البرلمان وندعوهم لأن يعملوا لكل ما من شأنه حفظ هذا البلد وأخلاقه وقيمه..
أعضاء مجلس الأمة الكويتي للفصل التشريعي العاشر
الدائرة الأولى: صالح عاشور (١٤٥٢ صوتًا) ود. يوسف الزلزلة (١٦٤٠ صوتًا).
الدائرة الثانية: محمد المطير (٦٨٣ صوتًا)، عبد الوهاب الهارون (٦٥٢ صوتًا).
الثالثة: جاسم الخرافي (١٣٥٠ صوتًا). محمد الصقر (١٠٣٤ صوتًا).
الرابعة: عبد الواحد العوضي (١٦٤٢ صوتًا)، عبد الله الرومي (١٠٤٦صوتًا).
الخامسة: أحمد باقر (۱۰۰۳ أصوات) علي الراشد (۸۰۲ صوت)
السادسة: مشاري العنجري (١٠٤٦صوتًا) فهد الخنة (۹۹۸ صوتًا).
السابعة: د. وليد الطبطبائي (١٠٢٥ صوتًا)، عادل الصرعاوي (۹۷٩صوتًا).
الثامنة: أحمد المليفي (۲۱۹۰صوتًا). د حسن جوهر (١٦٦٩ صوتًا).
التاسعة بدر الفارسي (١٠٩٥ صوتًا). د. ناصر الصانع (۹۲۰) صوتًا.
العاشرة: جمال العمر (١٨٤٥ صوتًا)، باسل الراشد (١٢٤٦صوتًا).
الحادية عشرة: علي الخلف (۱۳۹۷) صوتًا أحمد السعدون (۱۲۰۰صوت).
الثانية عشرة: مخلد العازمي (١٤٤٧ صوتًا). سالم الحماد (۱۰۲۹ صوتًا).
الثالثة عشرة: حسين القلاف (۱۸۲۹ صوتًا) صلاح خورشید (۱۸۲۲ صوتًا).
الرابعة عشرة: د. فيصل المسلم (١٦٧٠ صوتًا) وليد العصيمي (١٦١٦ صوتًا).
الخامسة عشرة: عليّ الدقباسي (٢٦٩٧ صوتًا)، براك النون (۲۲۷۹ صوتًا).
السادسة عشرة: ضيف الله أبو رمية (۲۲۷۹ صوتًا)، محمد الفجي (٢٢٩صوتًا).
السابعة عشرة: حسين مزيد (٣٢٤٤ صوتًا)، مسلم البراك (٣٠٤٠ صوتًا).
الثامنة عشرة: خلف دميثير (١٦٣١ صوتًا) راشد الهبيدة (۱۳۱۷ صوتًا).
التاسعة عشرة: محمد الخليفة (١٥٣٦صوتًا)، عواد برد العنزي (۱۲۹۰ صوتًا).
العشرون: طلال العيار (٢٦٥٠ صوتًا) د. محمد محسن البصيري (۲۱۰۸ أصوات).
الحادية والعشرون: وليد الجري (٤٠٩٢ صوتًا)، خالد العدوة (٣2٣٥ صوتًا).
الثانية والعشرون: جاسم الكندري (٢٠٤٧ صوتًا)، عبد الله العبدلي (٢٤٨٢ صوتًا).
الثالثة والعشرون: غانم الميع (۲۸۳۲ صوتًا)، فهد الميع (٢٦٦٣ صوتًا).
الرابعة والعشرون: علي الهاجري (٢٥١٧صوتًا)، عصام الدبوس (٢٤٥٣ صوتًا).
الخامسة والعشرون: مرزوق الحبيني (۱۷5۸ صوتًا) عبد الله راعي الفحماء (١٦٣٩ صوتًا).
خريطة القوى السياسية في البرلمان الجديد:
أولاً: الحركة الدستورية
د. محمد البصيري الناطق باسم الحركة.
د. ناصر الصانع عضو المكتب التنفيذي للحركة.
وقد رشحت الحركة أربعة مرشحين رسميًا لم يوفق اثنان منهم وهما مبارك الدويلة وعبد الله الكندري ودعمت الحركة أحد عشر مرشحًا آخرين.
ثانيًا: السلفيون
1- التجمع السلفي: دعم اثنين وعشرين مرشحًا ونجح له ثلاثة هم:
أحمد باقر، ود. فهد الخنة، وجاسم الكندري.
2- الحركة السلفية: دعمت تسعة مرشحين نجح منهم ثلاثة هم:
د. وليد الطبطبائي، وعبد الله عكاش وعواد برد العنزي.
ثالثًا: الشيعة
نجح منهم ٤ لهم مواقف إسلامية وخامس حكومي والأربعة هم: حسين القلاف، وصالح عاشور، ويوسف الزلزلة ود حسن جوهر.
رابعًا: الاسلاميون المستقلون:
وهم خالد العدوة وليد الجري وعادل الصرعاوي، ومخلد العازمي، وضيف الله أبو رمية، وفيصل المسلم.
خامسًا: التجمع الشعبي
وقد نشأ داخل مجلس أمة عام ١٩٩٩م بزعامة أحمد السعدون، ومسلم البراك، وتكون من ستة أعضاء وقد حافظ على عدد مقاعده في المجلس، ويضم مستقلين يميلون إلى الليبرالية لكن ليست لهم خصومة فكرية مع الإسلاميين مثل المنبر الديمقراطي الذي لم يحز أي مقعد.
سادسًا: نواب القبائل
وقد أفرزت معظمهم الانتخابات الفرعية أو انتخابات القبيلة «انتخابات غير قانونية تجريها القبائل داخليًا قبل الانتخابات الرسمية»، ويحظون بدعم القبيلة ماديًا وتصويتيًا. يبلغ تعدادهم ۲۳ عضوًا وهو نفس تعدادهم في المجلس السابق، وقد حظيت قبيلة العوازم بأكبر المقاعد «۷ مقاعد» تليها قبيلة الرشيدة لعجمان والمطران ولكل واحدة أربعة مقاعد ثم ٣ مقاعد وقبيلتا عتيبة وعنزة ولكل واحدة منهما مقعدان ثم قبيلة شمر ولها مقعد واحد.
وتجتذب الحكومة عددًا من نواب القبائل مقابل الخدمات التي تسهلها لناخبيهم، لكن بينهم نواب مستقلون وآخرون يميلون للإسلاميين.
سابعًا: نواب مؤيدون للحكومة:
تجد الحكومة مؤيدين لها دائمًا بين أعضاء القبائل وداخل التيارات الأخرى ولا تعدم وسيلة للاستحواذ على نسبة لا بأس بها من النواب له يتسقون مع مواقفها داخل المجلس، وإن كانت الحكومة تنفي دائمًا أن لها كتلة في المجلس كما أن الذين يصوتون معها من النواب يعزون ذلك دائمًا إلى مواقف ذاتية لهم يبررونها بأنها لصالح الجماهير.
البصيري: خطنا واضح ومستمر
صرّح د. حمد البصيري عضو مجلس الأمة بإن فوزه بالانتخابات يدل دلالة واضحة على حرصن اخبي الجهراء على الاستمرار في خطنا الواضح الذي يسعى إلى ترسيخ د. محمد البصيري الحفاظ على المكتسبات الشعبية، مشيرًا إلى أن نجاح الصوت الإسلامي نجاح لرغبة الناخبين وحرصهم على دعمه إيمانًا منهم بأهمية دوره في الحياة البرلمانية وأضاف د. البصيري لـ: المجتمع بعد فوزه بالانتخابات: إن الكويت عاشت أيامًا ديمقراطية جميلة، والأجمل أن نحقق الإنجازات والعديد من الانتصارات الشعبية من أجل المواطن الذي تفاعل مع الانتخابات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب دعمًا شعبيًا لمجلس الأمة لم يستطع أن يقوم بدوره في حماية المكتسبات الشعبية والدستورية.
وتوقع الدكتور البصيري أن يواجه المجلس المنتخب الجديد العديد من القضايا المصيرية كقانون الخصخصة وقانون المرأة بالإضافة إلى العديد من القضايا التي ستواجه المجلس الجديد والتي تتطلب إدراكًا لكيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التنسيق مع القوى السياسية والوجوة الجديدة هو السبيل لتوحيد الصف والرؤية.
ناصر الصانع: نقبل بقرار الشعب الكويتي..
والأهم لدينا زيادة المقاعد الإسلامية في المجلس الجديد
كتب المحرر المحلي
أكد الدكتور ناصر الصانع القيادي البارز في الحركة الدستورية والفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة «فاز للحركة نائبان» أن الحركة تتقبل نتائج الانتخابات بصدر رحب فذلك د. ناصر الصالة قرار الشعب الكويتي.
وقال: إن كان رصيد مقاعد الحركة لظروف معينة قد انخفض من أربعة مقاعد إلى مقعدين فإن النتائج جاءت بكتلة إسلامية أكبر من كتلة المجلس السابق «۱۸ مقعدًا بدلًا من ۱۲» وهذا هو الأهم.
وأضاف: رغم أننا فقدنا رموزًا إسلامية ووطنية في المجلس الجديد إلا أن قاعدة التيار الإسلامي بصفة عامة صارت أكبر مقابل انحسار التيار الليبرالي، ويبقى أن يتنافس الجميع داخل المجلس لصالح الكويت وشعب الكويت وأن يسعى الجميع لاستعادة دور البلاد الإقليمي من جديد.
وحول ما إذا كان تراجع مقاعد الحركة الدستورية يمثل تراجعًا في قبول الشعب الكويتي لأداء برامجها قال الصانع إن الانتخابات الكويتية تتسم دائمًا بالحيوية، ومزاج الناخب يتأثر بشكل حساس بالأداء البرلماني وذلك ينعكس على صندوق الاقتراع ويجب على الجميع قبول قرار الناخب بصدر رحب وإن كنا نسجل تحفظنا على أي ممارسات غير مشروعة في العملية الانتخابية.
وأكد الصانع أن الإحصائية الإجمالية لما حصل عليه مرشح الحركة والمدعومون منها رغم عدم نجاحهم تؤكد قبول الشعب للحركة ولبرامجها..
وحول ما يردده التيار – الليبرالي – الذي منى خسارة فادحة ولم يفز بأي مقعد - عن أن الإسلاميين الفائزين مدعومون حكوميًا قال الصانع لماذا يتحدث الليبراليون عن ذلك الآن وهم يعلمون أنهم هم الذين ظلوا واقفين إلى جوار الحكومة، ومواقفهم في المجلس وتصويتاتهم تشهد عليهم؟!
إن الليبراليين يعرفون جيدًا من الذين استهدفتهم الحكومة في الانتخابات الأخيرة وكيف تم إسقاط رموز منهم؟
وحول أداء ومستقبل العمل البرلماني في المجلس الجديد أعرب الصانع عن تفاؤله بأداء المجلس لدوره المنوط به وقال: أتوقع أن يتحمل المجلس مسؤولياته جيدًا، الشعب الكويتي يراقب أداء المجلس جيًدا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل