الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
أكدت أنباء الوطن المحتل «فلسطين» أن سلطات الاحتلال الصهيوني أقامت مؤخرًا مستوطنتين جديدتين في قطاع غزة، هما مستوطنة عتصيون بين خانيونس ودير البلح مساحتها 216 دونمًا، ومستوطنة بيدولخ شمال رفح بجوار مستوطنة قطيف مساحتها ۱۸۲۰ دونمًا.
وأوضحت أنباء الوطن المحتل أن ميرون لفنستي- المختص الإسرائيلي بإعداد دراسات حول شؤون الاستيطان ومصادرة الأراضي العربية المحتلة- أعد وثيقة عن الأوضاع الاستيطانية جاء فيها: أنه تم توطين وإسكان 11 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية خلال فترة رئاسة بيريز، وأن عدد المستوطنين اليهود في الضفة ازداد منذ عام ١٩٨٤ من 15854 إلى 60 ألف مستوطن، وأن نسبة الزيادة في المدن الاستيطانية وصلت ٨٥% مشيرًا إلى أن الجدل السياسي بشأن تجميد الاستيطان لا أساس له على أرض الواقع، وأن العمل الاستيطاني لم يتوقف خلال رئاسة بيريز للوزارة الإسرائيلية، سواء كان على صعيد عدد المستوطنات أو أعداد المستوطنين.
وذكرت التقارير أن دائرة الاستيطان التابعة للوكالة اليهودية أعدت بالتعاون مع حركة غوش إيمونيم الاستيطانية خطة متكاملة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تستند إلى الخطوط العريضة التي وضعها إسحق شامير قبل توليه رئاسة الحكومة الائتلافية في الكيان الصهيوني.
وتتضمن الخطة إقامة ۲۱ مستوطنة في شمال الضفة الغربية، وثلاث مستوطنات في منطقة الخليل، ومستوطنتين في قطاع غزة، كما تعمل الطوائف اليهودية المختلفة والمهاجرون من أصل أمريكي على إقامة مستوطنات خاصة بهم.
وأشارت المعلومات إلى أن مخطط وزارة الإسكان الإسرائيلية يهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية بحيث يصل إلى ۱۰۰ ألف مستوطن خلال العامين القادمين، إضافة إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية القائمة.
على هذا الصعيد تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني أعمال الحفريات وعمليات الاستيطان في منطقة ماميلا بالقدس المحتلة، التي تتواجد فيها مقبرة إسلامية تضم أضرحة الصحابة رضوان الله عليهم. وكانت سلطات الاحتلال قد منعت يوم 17/11/86 ممثلي الأوقاف الإسلامية- برئاسة سماحة الشيخ سعد الدين العلمي رئيس الهيئة الإسلامية العليا- من القيام بمظاهرة احتجاجية ضد الحفريات الجارية في المنطقة.
وذكرت الصحف المقدسية أن رئيس الهيئة الإسلامية العليا طالب سلطات الاحتلال بوقف أعمال الحفريات في المنطقة، مؤكدًا أنه تم اكتشاف ثلاثة قبور انتهكت قبل أسبوعين.
وأضاف قائلًا: إن السلطات الصهيونية تقوم حاليًّا ببناء مرافق عامة في المنطقة وتنوي مد شبكة أنابيب كبيرة داخل المقبرة؛ مما يؤدي إلى انتهاك حرمة المقبرة الإسلامية التي تضم رفات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأكد الشيخ العلمي أنه يمتلك خرائط ومستندات تثبت ملكية الأرض وتؤكد بأن منطقة ماميلا مقبرة إسلامية قديمة، مشيرًا إلى أنه أطلع السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي على الإجراءات العدوانية الصهيونية ضد الأماكن الإسلامية المقدسة.