العنوان الأسرة- العدد 677
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يونيو-1984
مشاهدات 177
نشر في العدد 677
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 26-يونيو-1984
فتنفست عطر الإيمان
استيقظت فحمدت الله، وجال بصري في أرجاء الكون لأرى إشراقة يوم جميل قد عم أنحاء الغرفة. فأخذت أنظر إلى ذلك النور الذي انشق وأسفر وأضاء الكون وأناره، فإذا الكون ينتقل من ظلام دامس لا يكاد يرى فيه الشيء ولا يبصر إلى ضياء قد أشاع وتنور فتنفست عطر الإيمان الذي ملأ أرجاء الكون، فسرى هذا العطر في شرايين قلبي فأوقد أركانها. ولامس أوتار نفسي فأحياها من رقادها.
ثم وضعت راحتي على عيني لأحجب ذلك النور الوهاج فلم أقو على حجبه فسارعت إلى إبعاد يدي ليعود النور بعطره وضيائه الطيب، وهنا وردت في نفسي خاطرة تركز تساؤلي حولها.
«هل بيد الإنسان حجب نور الإيمان عن بصره وقلبه؟».
وهنا تذكرت قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾ (نوح:٧).
أجل نور الإيمان يشع في أرجاء الكون ويعمه، ولا يمنعه تعالى من التدفق في القلب وإحيائه إلا حين تتدخل إرادة الإنسان لتحجب مثل هذا النور الوهاج كما هو حال قوم نوح عليه السلام. ولنا لقاء مع نغمات الإيمان.
أم عدي
بئس الندوة كانت
ندوة أقيمت في اتحاد عمال الكويت تحت عنوان «تشويه صورة المرأة في الإعلام»، فإذا بها تتحول إلى ندوة لتشويه صورة الأديان السماوية وتلميع صورة الأفكار الإلحادية.. فقد حدثت في هذه الندوة تجاوزات كثيرة أبسطها طرد مندوبي بعض الصحف المحلية وإعدام أشرطة التسجيل وأعظمها التطاول على شرع الله واتهامه بالعجز والقصور عن مجاراة مجتمعاتنا المعاصرة... إنها ولا شك دعوة علنية لمحاربة الإسلام كعقيدة وكمنهج رباني وتحريض سافر على التحرر من القيم والأخلاق والضوابط... وقد حاول القائمون على هذه الندوة التعتيم عليها والتكتم بشأنها بشتى الوسائل وذلك لمساسها بصميم الدين لكن الله- سبحانه وتعالى- يشاء أن يكشف هذه المجموعة التي تتستر بلباس الوطنية والقومية والتقديمة وإننا لنتساءل كيف يجرؤ هؤلاء على الطعن في ديننا الحنيف في بلد يدين أهله بالإسلام؟! لسنا نعلم حتى هذه الساعة ما هو مطلب هذه المجموعة هل هو تغيير ملة الناس والعياذ بالله والاستعاضة عنها بالماركسية واللينينية.... بئس ما يقولون. وقد تأكد لنا الآن بما لا يدع مجالًا للشك أن الحملة على المتدينين ما هي إلا توطئة وتهيئة للهجوم على الإسلام... فما حذر منه الإسلاميون قد وقع.
أم أسامة
«تذكرة»
من منطلق باب ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات:٥٥).
أذكرك أختي المسلمة ونحن على أبواب شهر من أفضل الشهور عند الله- سبحانه وتعالى- شهر فيه تصفد الشياطين ويسهل العمل- إن شاء الله، شهر فيه يتضاعف الأجر والثواب، وأجمل من هذا كله هو شهر تتصل القلوب بالله وتتقرب إليه بالصلاة وبالصدقات وبالذكر وقراءة القرآن، وقدوتنا في هذا هو رسولنا- صلى الله عليه وسلم.
فانتهزي أختي المسلمة هذه الأيام المعدودة من هذا الشهر الفضيل وأكثري من الأعمال الصالحة ليكون في ميزان حسناتك... وتميزي بأسرتك المسلمة فلا تعكسي فطرة الله في الليل والنهار فلا تجعلي نهارك ليلًا، وليلك نهارًا، بل انتهزي كل دقيقة وأنت صائمة لتتزودي بالتقوى.
فاجعلي لك وردًا يوميًّا لقراءة القرآن في رمضان، وأفضل من هذا أن تنظمي لك جدولًا لكيفية استغلال كل دقيقة في رمضان بالذكر والعبادة واعلمي أن العبادة ليست صلاة وقراءة قرآن بل العبادة أشمل وأوسع من هذا، فالعمل عبادة، وخدمتك في بيت أهلك وزوجك عبادة وتربيتك لأولادك تربية إسلامية عبادة... وسؤالك عن أخواتك في الله عبادة وطاعتك لزوجك عبادة، وصلة رحمك عبادة..
وحاسبي نفسك كل ليلة من ليالي رمضان فإن وجدت خيرًا فاحمدي الله وإن وجدت غير هذا فلومي نفسك واستغفري لذنبك واستعدي للبذل والعطاء في الأيام الباقية من رمضان واحمدي الله أختي المسلمة أن الله رزقك في عمرك لتشهدي هذا الشهر الفضيل فكم من نفس ذاقت الموت قبل أن تشهد وتتزود من هذا الشهر الفضيل، فانتهزيه فأنت لا تعلمين إن كنت ستشهدين رمضان المقبل أم لا...
اللهم اجعلنا من الذين ينالون رحمته من أوله ومغفرته في أوسطه واعتقنا اللهم من النار في آخره.
أم عبد الله
رسالة إلى أبي صاحب الفكرة
أبي الحبيب:
تحية حب ولهفة صادقة، تحية حنان ومودة عظيمة، تحية احترام وتقدير.
عشت أعوامًا عديدة وأنا أجهل عنك الكثير لا أعلم عنك إلا ما أسمع من الناس فكنت دائمة الدهشة من أخبارك ومنك فأنت لا تظهر ولا يبدو عليك أثر من حديث الناس عنك.
أتحت لي فرصة أن أجرب الحياة مرات معدودة، أوقفتني بيديك في وجه تيار ضخم وأنا أصرخ وألتمس العون منك ونظرت خلفي لعلي أجدك ووجدتك تمديد العون لغيري، عندها تجول بصري في السماء وتعلق بالأفق وصرخت في أعماقي يا الله. كم كانت تجربة قاسية تلك التي ظننت فيها أنك تركتني وحيدة واليوم أدركت أني لم أكن وحدي فلقد كنت هناك في زاوية من عالمي الصغير تمد يد العون لي بصور مختلفة، وعندما أحسست بأنه لن يكون بلاء أكبر من هذا البلاء وأدركت أنه لا مفر من العيش في هذه الظروف وبدأ عقلي يعمل لإيجاد براعم تتنفس في هذه الظروف، عندها فقط تكلمت وعندها أمسكت بيدي لا لترشدني إلى الدرب بل لتجعلني ألتزم دربي فأضفيت على قلبي سعادة لا توصف وعلى روحي ثقة تسمو بها إلى الآفاق.
- اليوم يا أبي فرحتي بك عظيمة وفرحتك بي رأيتها في عينيك، كم كنت أود أن ألقي نفسي في أحضانك وأبقى طويلًا بين ذراعيك وبت أنتظر يومًا أعانقك فيه يا أبي عناق الأبطال أشد قامتي أمامك وأرفع ذراعك ليرى العالم المسلم صاحب الفكرة المنتصر- بإذن الله.
نجلاء
الفراغ ورمضان
هناك مشكلة اسمها الفراغ تظهر مع بداية كل عطلة وهي مشكلة يعاني منها قطاع كبير من الشباب وحتى الأطفال... ولذلك أرى أنه من واجب أولياء الأمور البحث عن وسائل مفيدة لتمضية الوقت وتفريغ طاقات الشباب الكامنة فيما يعود عليهم بالنفع فلا ينبغي أن يترك الأبناء دون رقابة الأهل وتوجيههم حتى لا يتعرضوا للانحراف ومصاحبة أصدقاء السوء... لذا يجب على الآباء والأمهات أن يحثوا أبناءهم وينصحوهم بالمشاركة في الأنشطة التي تعود إليهم بالخير والنفع كالانضمام في مراكز تحفيظ القرآن الكريم أو مراكز الشباب وحلقات المساجد.
وخاصة ونحن نعيش في شهر يتميز عن سائر الأشهر بأن تصفد فيه الشياطين وتقيد مما يسهل معه ويتيسر توجيه الأبناء ونصحهم فليكن هذا الشهر بداية عهد جديد مع الأبناء.
أم أسامة
حرية مزيفة
ما من إنسان سليم في عقله وتفكيره، مطمئن في نفسه وضميره طاهر في روحه وسريره إلا ويتعشق الحرية الحقة ويهواها.
والحرية هي أن يحيا الإنسان حرًّا في كل شيء، في أخلاقه وسلوكه، في أفكاره ومعتقداته، في أعماله وأفعاله، يفعل ما يشاء ويترك ما يريد دون حد أو قيد، والبشر فيهم القوي وفيهم الضعيف فيهم الذكي وفيهم الغبي، فيهم الطيب وفيهم الخبيث. فلو أخذت الحرية بهذا المعنى المذكور لسطا الأقوياء وبغى السفهاء ولطغى الجبابرة وعبث الجهلاء، ولقلب الحق باطلًا والباطل حقًا. فلا أمان على نفس أو مال ولا حرمة لدين أو إيمان ولا استقرار لعيش أو حياة... إلخ وهل يكون حرًّا من يحيا هذه الحياة؟ لا شك أن من يدعو لمثل هذه الحرية المزيفة... حرية الحيوانات في البوادي والغابات والجبال والوديان ليس بإنسان وإن كان يشبه في هيكله وصورته الإنسان، فالهيكل لا يغني عن المدخل، والمظهر لا يغني عن الجوهر والإنسان إنسان بعقله وفكره، وحكمته وتدبيره، وحسه وشعوره وإيمانه وعمله، فشتان شتان بين حرية الإنسان وحرية الحيوان، حرية العاقل وحرية المجنون حرية المميز وحرية المخلط... وأن الحرية الحقيقية التي تليق بالإنسان المكرم هي الخلاص من جميع قيود الشر والفساد، وانفساح المجال للانطلاقة في جميع سبل الخير والصلاح دون أي عائق يعوق أو أي حائل يحول.
فهل أن لأدعياء الحرية المزيفة والتحرر المنحرف أن يفهموا الحرية على معناها الحقيقي ويعرفوها على وجهها الجلي؟ وهل أن لهذه الأمة المخدوعة بالأكاذيب والأباطيل، والغافلة عن الحق المبين أن تتنبه من غفلتها وتفيق من رقادها؟ قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (الحديد:١٦).
أم لطفي- السعودية
فساد الحركات النسائية
إن الحركات والمنظمات والاتحادات والأندية والتكتلات النسائية ظواهر تكثر في العصر الحاضر، والملاحظ بوضوح أن بعضها يوافق الانحلال الخلقي والفساد الاجتماعي وأن الذين يساهمون في تأسيس ذلك وينتسبون إليها ثلاثة أصناف من الناس:
- صنف جاهل مستهتر لا يرى الأمور على حقيقتها، ولا يهمه خيرها من شرها، أو حلالها من حرامها تخدعه الدعايات وتغره المظاهر.
- صنف منحل شهواني يجد في تلك الحركات الأجواء التي تحقق أغراضه الجنسية.
- صنف مغرض، مدفوع إما بوحي عقله المعوج وتفكيره المنحرف، وإما بوحي الأعداء من الصهاينة والمستعمرين لنشر وتعميق الفساد الأخلاقي.
والمهمة الأساسية التي تحملها على عاتقها هذه الحركات والمنظمات النسائية هي:
- الدعوة إلى الخلاص من قيود العادات والتقاليد القديمة.
- الدعوة إلى الاختلاط والتبرج والإباحة وزج المرأة في ميادين ليست من اختصاصها.
- الدعوة إلى الخلاص من مفاهيم وتشريعات وأحكام الدين، ويعنون بذلك الدين الإسلامي، لأنه دين الأكثرية الساحقة في تلك المجتمعات. وبنفس الوقت لأنه الدين الوحيد الذي يملك الحجة البينة لدحض ادعاءاتها وتقييد آرائها- وفضح مراميها وأهدافها، ولأنه الدين الوحيد الذي يملك القدرة على التصدي لجميع التيارات والعقائد والمفاهيم المستوردة وإيقافها وردها إلى جحورها وأوكارها خاسئة ذليلة إذًا فما علينا إلا أن نصد هؤلاء الأعداء ونكذب أولئك الأفاكين الذين يذرون الرماد في العيون ويقلبون الحقائق ليهدموا المعاني الإسلامية في نفوس السذج والبسطاء ولكن خسئوا فإن الإسلام أمتن من أن تناله أيديهم بالتهديم، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
أم لطفي
دعاء
رباه... يا خالق
الأبدان وخالق
القلوب بين الحنايا
رباه... اغفر لنا وتب
علينا فإنا مثقلون
بالخطايا
رباه... أنت تعرف
ما في القلوب وتعرف
الخفايا
رباه... ارحمنا ولا
تأخذنا بالذنوب أو
بالنوايا
رباه... خفف عنا يا
ربنا ومولانا وارفع
عنا البلايا
رباه... اغفر واعف
عنا يا رحمن يوم
تأتي المنايا
رباه... وانصر
المجاهدين في كل
مكان انصرهم على
الفساق البغايا
ابنة الحق
البحرين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل