العنوان المجتمع الإسلامي (1352)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1999
مشاهدات 76
نشر في العدد 1352
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 01-يونيو-1999
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
200 مليون ليرة لبنانية تبرعات عبر الجماعة الإسلامية للاجئي كوسوفا
طرابلس - المجتمع: جمعت لجنة إغاثة كوسوفا في الجماعة الإسلامية بلبنان أكثر من 200 مليون ليرة لبنانية خلال حملة استمرت عشرة أسابيع وانتهت في مايو المنصرم.
وتتولى اللجنة تحويل هذا المبلغ إلى مهجري كوسوفا المقيمين في ألبانيا عن طريق مجلس تنسيق الجمعيات الخيرية في تيرانا، وإلى المهجرين في مقدونيا عن طريق جمعية سنابل الخير المقدونية كدفعة أولى.
وأعلنت الجماعة استمرار قبول مراكزها للتبرعات حتى يأذن الله بالفرج القريب، ويعود أهل كوسوفا إلى وطنهم.
لموقفه من النظام ومناصرته الإسلاميين
أرول يارار يتخلى عن رئاسة جمعية موسياد بتركيا
إسطنبول - جهان: أعلن أرول يارار رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين المعروفة باسم موسياد تخليه عن رئاسة الجمعية.
وفي المؤتمر العام الثامن لجمعية موسياد الذي انعقد في إسطنبول في الأسبوع الماضي أعلن يارار عدم ترشيح نفسه لرئاسة الجمعية. وأسفر المؤتمر عن انتخاب مساعد يارار السابق علي بايرام أوغلو رئيسًا لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين، وهي من أكبر المنظمات المهنية، وتضم في عضويتها عدة آلاف من رجال الأعمال.
وحضر المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية وفي مقدمتهم زعيم حزب الفضيلة رجائي قوطان الذي ألقى كلمة هاجم فيها الممارسات التعسفية الجارية في البلاد، مشددًا على وجوب إجراء تعديلات دستورية من شأنها توسيع نطاق الحريات، والحقوق الأساسية في تركيا، ويذكر أن أرول يارار تعرض خلال الفترة الأخيرة لضغوط شتى، وأحيل إلى المحاكم مرارًا بسبب موقفه من النظام، ودعمه لحزب الرفاء والفضيلة.
في بيان لمرشحي الرئاسة الجزائرية الستة:
دعوة الشعب للالتفاف حول مشروع سياسي يفرض التغيير
لندن - محمد مصدق يوسفي: دعا مرشحو الانتخابات الجزائرية الرئاسية الستة -الذين انسحبوا منها سابقًا- الجزائريين إلى الالتفاف حول مشروع سياسي ديمقراطي تعددي يفرض التغيير، ويكرس دولة القانون في كنف الأمن والسلام.
وأشاروا في بيان وقعوه بالجزائر العاصمة، وحصلت المجتمع على نسخة منه، إلى أن السلطة أصرت على إتمام العملية الانتخابية في ظروف غير طبيعية، ولم تفعل أكثر من تأخير تسوية الأزمة، والتمادي في التمسك بوضعية يسود فيها خرق القانون، وتتفشى الرشوة، والظلم، والتعسف الاجتماعي، واستغلال النفوذ.
وحذر المرشحون السلطة من عواقب الهروب إلى الأمام بتجاهل النضج السياسي الكبير الذي عبّر عنه الشعب في أثناء الحملة الانتخابية والوقوف بوجه تصميمه على عدم الاستسلام للاستبداد والعنف والتقهقر.
وقّع البيان حسن أيت أحمد «ممثلًا»، ويوسف الخطيب، وأحمد طالب الإبراهيمي، ومولود حمروش، ومقداد سيفي، وعبد الله جاب الله.
وقال البيان إنه على الأطراف السياسية والحركة الجمعوية والشباب والنقابيين والجامعيين والإطارات، والمتعاملين الاقتصاديين مباشرة حوار واسع فيما بينهم لكي يستخلصوا معًا الطرق والوسائل السلمية من أجل إحباط كل نزعة تستهدف الإخضاع القسري للمجتمع لرغبة نظام استبدادي.
وأضاف البيان: يجب أن يتم تجنيد الجميع حول الدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن واحترامها، والدفاع عن سيادة القانون، واستقلال العدالة، وحق المواطنين في التداول السلمي على السلطة، وفي مراقبة ممارستها، وكذلك الدفاع عن الممارسة الحرة للنشاط السياسي، وحرية التنظيم، والتجمع، والتظاهر.
إصرار ألماني على منع التدريس بالحجاب!
شتوتجارت - خالد شمت: رفضت الإدارة التعليمية العليا في ولاية بادن فورتمبرج الألمانية طلب الاعتراض الذي تقدمت به إليها المعلمة المسلمة لودين فريشتيا ضد القرار الذي أصدرته في أغسطس الماضي أنيتة شافان وزيرة الثقافة في الولاية بمنعها من التدريس بسبب ارتدائها الحجاب.
وقالت الإدارة في حيثيات رفضها إن المعلمة المسلمة لن يتم السماح لها بالتدريس طالما أنها مصرة على ارتداء الحجاب في فصول الدراسة، وهو ما تعتبره استخدامًا للإشارات الدينية الداعية للانغلاق الثقافي في مظاهر سياسية!
وفيما بدا قرار اتهام يستوجب التجريم أكثر من كونه مجرد اعتراض ساقت الإدارة التعليمية في تقريرها مجموعة من الأسباب الواهية التي تبرر بها موقفها فاعتبرت أن السيدة لودين من خلال ارتدائها الحجاب قد أضرت بواجب حيادية الدولة، كما أنها تعطي بذلك صورة سلبية عن الحق الأساسي للتلاميذ في الحرية الدينية والافتئات على حقوق الوالدين في تربية أبنائهم!.
كما أن ارتدائها الحجاب يعطي الانطباع الذي يؤكد انتماءها الواضح للإسلام الذي لا يمكنها إخفاؤه عن أعين التلاميذ!
وفور صدور الاعتراض من الإدارة التعليمية قال محامي المعلمة المسلمة إنه سيرفع دعوى أمام المحكمة الإدارية العليا في شتوتجارت عاصمة الولاية لوقف صلاحية ما دفعت به الإدارة لأنها ردت بعد فترة طويلة من انقضاء المهلة القانونية المسموح لها فيها بالاعتراض، وهي ثلاثة أشهر، كما أن الحجج التي ساقتها فجة، ومتهاوية، وغير مقبولة؛ لأن الحجاب ضرورة إسلامية لإخفاء زينة المرأة من الشعر، وأنه إذا سارت الإدارة خلف تعليلاتها فيجب عليها كذلك منع الراهبات النصرانيات اللائي يعملن كمدرسات من ارتداء زيهن الكنسي، وألا يحملن الصليب.
وكانت المجتمع قد نشرت ملابسات الموضوع بالتفصيل في العددين ١٣١٣ و١٣١٨.
الشيخ عكرمة:
تجريم بيع الأراضي لليهود مستمر
رام الله – الضفة الغربية - المجتمع: أكد الشيخ عكرمة صبري مفتي الديار المقدسة ورئيس الهيئة الإسلامية العليا أن فتوى تجريم من يبيعون الأراضي لليهود مستمرة وأن الفتوى الشرعية التي وقّعها العلماء والقضاة والمفتون والوعاظ في فلسطين وأيدها الكثير من المهتمين وعلماء الدين من الدول الإسلامية ماتزال قائمة.
وقال الشيخ عكرمة صبري – في خطبة الجمعة قبل الماضية ٢١ مايو في المسجد الأقصى المبارك: «نؤكد على الفتوى الشرعية التي صدرت في الثلاثينيات من هذا القرن، وتتضمن تجريم أولئك الذين يسمسرون ويبيعون لليهود، وإذا ماتوا لا يغسلون، ولا يُكفنون، ولا يُصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين».
وطالب الشيخ صبري أئمة المساجد في فلسطين بالسؤال عن كل متوف قبل صلاة الجنازة عليه، أضاف: «أقول لإخوتي إن الخائن إذا باع لا يعني ألا ندافع عن هذا العقار أو هذه الأرض التي وقّع عليها هذا البيع الزائف؛ لأن أرض بيت المقدس أمانة في أعناقنا، ونحن مسؤولون عن الحفاظ عليها، سواء جرى عليها بيع زائف أم تم مصادرتها، فعلينا الحفاظ على بيت المقدس».
وتابع المفتي خطبته قائلًا: «إننا ندرك أن سلطات الاحتلال قد فتحت معركة القدس منذ الاحتلال الإسرائيلي للمدينة المقدسة عام ١٩٦٧م، ولا تزال المعركة قائمة ومفتوحة، ومهما تخلى المتخلون ونسي الناسون هذه المدينة المباركة إلا أننا نحن المرابطين فيها لن نتخلى عنك يا قدس.. إننا على العهد وعلى الموعد يا قدس».
وذكّر الشيخ عكرمة صبري المسلمين في أرجاء المعمورة بمسؤوليتهم تجاه القدس، وقال: «إن مدينة القدس بشطريها الغربي والشرقي هي مدينة عربية وإسلامية موقوفة وقفًا إسلاميًّا.. ولا نعترف بالمصادرات والبيوعات الزائفة التي تجري هنا وهناك»، وقال: «إنه ليس ثمة اعتراف ببيع العقارات والتصرفات غير الشرعية ممن دعاهم (الخائنين)؛ لأن الأرض وقفية لا يجري عليها بيع ولا شراء».
اليونان تغيّر التركيبة السكانية في تراقيا الغربية
أثينا - المجتمع: أعلنت السلطات اليونانية سلسلة تدابير جديدة تستهدف زيادة عدد اليونانيين في منطقة تراقيا الغربية التي يقطنها مسلمون من أصل تركي.
وأعلن رئيس الأساقفة اليوناني خريستودولس أنهم سيقدمون مساعدات مالية لكل عائلة يونانية تنجب أكثر من ثلاثة أطفال!
وتنحصر المساعدات المذكورة في منطقة تراقيا الغربية المتاخمة للحدود التركية التي بقيت داخل اليونان عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية.
ويرى أفراد الجالية التركية في اليونان أن الموضوع حلقة في سلسلة الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع السكاني في المنطقة، وعقب النائب البرلماني الممثل للطائفة التركية في البرلمان اليوناني مصطفى مصطفى تأكيده أنه سيعرض القضية على جدول أعمال البرلمان.
آلاف المعتقلين في أوزبكستان على خلفية إسلامية
إسلام أباد - قدس برس: بدأت السلطات الأوزبكية تحقيقًا واسعًا للكشف عن موزعي آلاف البيانات الداعية لإقامة دولة إسلامية في البلاد.
فقد أعلن مسؤولون في منطقة «وادي فرعانة» شرق طشقند عن اكتشافهم كميات كبيرة من المنشورات خلال عمليات قامت بها في هذه المنطقة لتفتيش البيوت.
وقالوا إنهم اعتقلوا عددًا من المشتبه بهم، بينهم أشخاص ذكر أنهم قاموا بتوزيع المنشورات في أحد المساجد خلال صلاة الجمعة.
وتدعو المنشورات إلى إعادة إقامة دولة الخلافة الإسلامية، والعودة إلى قيمها الذهبية حينما كان حكم القرآن لا يعلى عليه.
وقد كتبت المنشورات باسم «حزب التحرير» الذي كانت السلطات في طشقند قد حملته مع آخرين مسؤولية الهجوم بالقنابل الذي وقع في طشقند في فبراير الماضي وقتل فيه ١٥ شخصًا.
وقيل في حينه إنه استهدف الرئيس الأوزبكي الشيوعي السابق إسلام كريموف الذي أعلن حربًا بلا هوادة ضد الحركات الإسلامية في بلاده.
كما اتهمت هذه المنشورات الرئيس كريموف بالمسؤولية المباشرة عن حملة الاعتقالات والتعذيب العنيفة التي طالت آلاف الإسلاميين الأوزبكيين منذ انفجارات طشقند.
مدن وأخبار
جوهانسبرج: استبعد رئيس جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا أي احتمال باستقبال بلاده الرئيس الصربي ميلوسوفيتش إذا ما قرر الأخير الإقامة بجنوب إفريقيا في حالة إبعاده عن السلطة، وقال مانديلا الذي كان يرد بذلك على ما تناقله بعض الصحف ووسائل الإعلام بهذا الصدد: إنه لا مكان بجنوب إفريقيا لأي شخص يتهم بجرائم حرب ضد الإنسانية.
الجبل الأسود: بدأت حملة منظمة بجمهورية الجبل الأسود لعزل رئيس الجمهورية ميلي جوكانوفيتش لاتهامه بخرق الدستور وزيارة ألمانيا – إحدى الدول المشاركة في الهجوم على يوغسلافيا، يقود الحملة الحزب الاشتراكي الشعبي الذي يتزعمه رئيس الوزراء اليوغسلافي مومير بولاتوفيتش، يذكر أن جوكانوفيتش لم يبد اعتراضًا على حملات الناتو الجوية ضد يوغسلافيا بل طلب حماية بلاده من نظام ميلوسوفيتش -فيما فسر بأنه اتجاه لاستقلال الجمهورية عن صربيا- في حين سار بلاتوفيتش حتى النهاية في دعم نظام بلجراد في سياسته تجاه کوسوفا.
سراييفو: سلّم وفد هيئة الصحفيين والكتاب -وهي هيئة تركية- الرئيس علي عزت بيجوفيتش بسراييفو جائزة الهيئة التقديرية لإسهامه في توطيد علاقات التعاون والصداقة بين البوسنة وتركيا، ووصف رئيس الوفد الرئيس البوسني برجل السلام، وسلَّمه رسالة تهنئة من الرئيس التركي سليمان دميريل.
سراييفو: أجيزت ميزانية جمهورية البوسنة والهرسك للعام ١٩٩٩- ٢٠٠٠م التي بلغت تقديراتها ٢١٩,٥ مليون مارك ألماني، بزيادة قدرها ٢٠٪ ميزانية العام الماضي، وقد خصص مبلغ ٦٦ مليون مارك لعمل مؤسسات السلطة المشتركة، و١٥٣,٥ مليون لتسديد الديون الخارجية.
جاكرتا: رفعت الحكومة الإندونيسية الحظر المفروض على استخدام اللغة الصينية بعد منع دام ٣٠ عامًا لتدريسها، وإغلاق المدارس الصينية إثر الانقلاب الدامي في الستينيات، قال المحللون إن الحزب الحاكم «جولكار» قد يعود للسلطة إذا لم تتحد الأحزاب المعارضة ضمن عدة تحالفات، في الوقت الذي نفى مسؤولون في حزب أمين رئيس (أمانة الشعب) أن رئيسهم سيتحالف مع ميجاواتي سكارنو بونري لأن كليهما يريد الرئاسة لنفسه.
كوالالمبور: نقلت صحيفة سترايتس تايمز السنغافورية عن وزير الإعلام الماليزي قوله: إن د. وان عزيزة زوجة أنور إبراهيم، ورئيس حزب العدالة القوي تفتقد إلى «الروح الملايوية» لأنها ذات أصل صيني تعلمت في سنغافورة؛ لذلك لا تصلح لأن تقود النضال من أجل العدالة والديمقراطية(!) محاولاً بذلك استعطاف الملايويين.
• ستحقق ماليزيا الاكتفاء الذاتي من البترول ومنتجاته هذا العام بعد اكتمال بناء مصفاتين جديدتين تمكنان ماليزيا من إنتاج ٥٢٠ ألف برميل يوميًّا، ويقدر استهلاكها المحلي بـ ٤٥٠ ألف برميل يوميًّا.
• منح ابنا رئيس الوزراء د. محاضير محمد مشروعين تجاريين ضمن إجراءات الخصخصة، حيث يملك ميرزان ٥١٪ من أسهم أحدهما، ويملك موخمزاني ١٣٪ من أسهم الآخر حسب ما صرح به نائب الوزير فوزي عبد الرحمن في البرلمان.
بروناي: طالبت منظمات غير حكومية وأحزاب سياسية ماليزية سلطنة بروناي بإطلاق سراح ياسين أفندي المعارض الذي يعتبر أقدم سجين في أسيا «عمره ٧٦ عامًا»، وقد رجع إلى بلاده في عام ١٩٩٧ بعد ٢٤ عامًا من منفاه في ماليزيا عقب هروبه من سجن البريطانيين عام ١٩٧٣م، وهو السكرتير العام للحزب المحظور (حزب الشعب البروني).
تايلاند: قدرت آخر الإحصائيات عدد الطلبة المدمنين في تايلاند بـ٢٠٠ ألف طالب، مما ينذر بوضع خطير في أحد أركان المثلث الذهبي للأفيون، إلى جانب لاوس وماينمار التي تتهم حكومتها بالفشل في مكافحة المخدرات أو الضلوع بنفسها في إنتاجها، وإغراق أسيا بها!
فيتنام: في أكبر محاكمة فساد مالي أسيوية بدأت محاكمة ٧٧ مسؤولاً وموظفًا حكوميًّا وتاجرًا وعضوًا في الحزب الشيوعي في قضية واحدة، وستذاع عبر مكبرات الصوت لمدة ٥٠ يومًا على الأقل، وقد دامت التحقيقات الأولية سنتين قبل إيداع المتهمين قفص الاتهام في بادرة هي الأولى في فيتنام لمساءلة هذا العدد الكبير من المتهمين.
الصين الشيوعية كانت على علاقة بمجرمي الخمير الحمر في كمبوديا
كوالالمبور - المجتمع: حافظت الصين على علاقة سرية بالخمير الحمر، وأنكرت ذلك حتى مع ظهور بعض المؤشرات على وجودها في عام ١٩٩٤م.
ذلك ما ذكرته صحيفة «بنوم بنه بوست» مؤخرًا، مؤكدة أن دبلوماسيين صينيين زاروا «تاموك» الملقب بالجزار، وأحد قيادات الحكم الشيوعي البائد قبل اعتقال الجيش الكمبودي إياه بأيام في مارس الماضي، وقد نشرت الصحيفة صورة لهذا اللقاء، وذكرت اسمي الرجل والمرأة العاملين في السفارة الصينية في بانكوك.
وكانت الصين أبرز داعم للحكم الدموي الذي دام لأربع سنوات فقط (١٩٧٥- ١٩٧٩م)، وقتل فيه ما يقارب المليوني كمبودي، وهذا ما يفسر معارضة الصين لمحاكمة دولية لمجرمي حرب كمبوديا الذين أسقطتهم قوات كمبودية بدعم من فيتنام في بداية الثمانينيات، ثم وقعت اتفاقية سلمية في البلاد بإشراف الأمم المتحدة في عام ١٩٩١م.
متحدث باسم السفارة الصينية لم ينف أو يؤكد اللقاء، لكنه كرر قوله إن بلاده قطعت علاقتها بالخمير الحمر منذ عام ١٩٩٤م.
الكوليرا تفتك بالصوماليين.. والجفاف يقتل مواشيهم!
مقديشو – مصطفى عبد الله: ارتفعت معدلات الإصابة بالكوليرا في أحياء العاصمة الصومالية مقديشو خلال الأسابيع الأخيرة بشكل كبير.
واستقبلت مراكز الحجر الصحي عشرات المصابين يوميًّا، وتتوقع هذه المراكز أن يستمر هذا الارتفاع، وأن يزداد عدد المصابين في الأسابيع المقبلة أيضًا.
ظهرت بوادر اندلاع الوباء بمحافظات عدة في مطلع شهر أبريل الماضي تزامنًا مع فصل الربيع وهو الموسم الرئيس للأمطار.
ومما زاد الأمر سوءًا في الوقت الراهن عدم وجود إدارات محلية فعالة في المحافظات المنكوبة، وعلى رأسها العاصمة إضافة إلى انسحاب أغلب المنظمات الطوعية من هذه المحافظات؛ إذ لم يبق منها إلا قلة محدودة.
ومن جانب آخر تعاني محافظات أخرى – وخاصة الشرقية - من قلة الأمطار أو انعدامها في هذا الفصل الربيعي الذي طال انتظاره، مما أدى إلى تفاقم حالة الجفاف في تلك المحافظات، ونفوق أعداد هائلة من المواشي قدرها بعض المنظمات الطوعية بنسبة ٥٠٪ من مجموع الرؤوس، في حين قدّرها مسؤولون بـ ٧٨٪ من مجموع المواشي لذلك فقد معظم أهالي مناطق البدو مواشيهم فانتقلوا إلى المدن والقرى ليعيشوا فيها مع ذويهم.
جاءت هذه الكوارث في وقت تعثرت فيه مسيرة المصالحة الوطنية، وانشغل بعض زعماء الفصائل بطباعة عملة بدون رصيد، أو استيراد أسلحة جديدة، أو فرض ضرائب هائلة على سكان الأراضي التي يسيطرون عليها!
ضمن استعداده للانتخابات الرئاسية
آل جور يجتمع بالجالية العربية ويستمع لهمومها
واشنطن - المجتمع: ضمن الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقررة في العام المقبل اجتمع نائب الرئيس الأمريكي آل جور مع أقطاب الجالية العربية والمسلمة في مدينة ديترويت بولاية ميشيجان.
واعتبرت الجالية اللقاء إيجابيًّا، في الوقت الذي يسعى فيه آل جور إلى توثيق علاقاته بالعرب الأمريكيين الذين يكتسبون أهمية متزايدة على الصعيد السياسي.
وذكرت مصادر عربية في ديترويت اللقاء مع نائب الرئيس الأمريكي بحث مجموعة من الموضوعات العامة، إضافة إلى قضايا تخص العرب والمسلمين على وجه الخصوص، حيث نوقش الحصار على العراق، والعلاقات العربية الإسرائيلية، ووعد آل جور بتكريس وقت أكبر لهذه القضايا، وبمواصلة عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأضافت المصادر أن زعماء الجالية العربية أطلعوا نائب الرئيس على تجاوزات تعرض لها مواطنون أمريكيون من أصل عربي تحت غطاء مكافحة الإرهاب؛ إذ تمنح السلطات الرسمية في المطارات صلاحية انتقاء ذوي الملامح الشرقية ممن تتراوح أعمارهم بين ١٧ و٣٥ عامًا، واستجوابهم دون غيرهم تنفيذًا لتوصيات لجنة كان آل جور قد شكّلها لبحث الوسائل الكفيلة بوقف الأعمال الإرهابية، في أعقاب حادث انفجار طائرة «تي دبليو إيه» الأمريكية عام ١٩٩٦م، التي تبين فيما بعد أنه ليس للعرب أو المسلمين دور في انفجارها.
وقد أبدى آل جور تفهمه لهموم الجالية العربية في هذا المجال، ولم يخف امتعاضه من التجاوزات والمضايقات غير اللائقة التي تعرضت لها في بعض الأحيان شخصيات مرموقة، وقال: «إن هذه الممارسات تتجاوز أحيانًا الحدود المتعارف عليها».
وأكد آل جور في حديثه اهتمامه بقوة العلاقة مع الجالية العربية، وقال إن العرب الأمريكيين جزء من المجتمع الأمريكي يعتز به، وأبدى اعتزازه الشخصي بالإنجازات التي قدمتها الجالية العربية، واعتبر الوجود العربي في الولايات المتحدة عاملًا في إغناء الثقافة الأمريكية متعددة المشارب، كما وعد بمواصلة الحوار مع الجالية العربية في المستقبل، واعتبر مثل هذه اللقاءات مثمرة، وتعينه على رؤية أفضل.
وأثار لقاء نائب الرئيس الأمريكي بأقطاب الجالية العربية في ديترويت جدلاً حول أهدافها، فقد رأى بعض الأوساط العربية فيها جزءًا من حملة المرشح الأكثر حظًّا في الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام ٢٠٠٠م، فيما اعتبرت أطراف أخرى أنه لا ضير في ذلك ما دام آل جور أول مرشح يبادر إلى تعرف هموم الجالية العربية، وتلقي أسئلتها المحرجة برحابة صدر، وإن كانت ترفض اعتبار اللقاء تأييدًا لطرف دون آخر في الانتخابات الرئاسية.
وكان آل جور قد تعهد ببذل جهد خاص لزيادة عدد الأمريكيين من أصل عربي في مناصب حكومية، من أجل إيجاد توازن بين عددهم في المجتمع الأمريكي وتمثيلهم على المستوى الرسمي، وأسوة بالجاليات الأخرى التي تشكل نسبًا أكبر في المناصب الرفيعة.
وعهد آل جور إلى شخصين حضرا الاجتماع، وهما الدكتور جيف زغبي، والنائب جون دينجيل «ديمقراطي» كي يكونا الرابط بينه وبين زعماء الجالية العربية لمتابعة ما تم بحثه في هذا الاجتماع.
مشروعات لخدمات الفئات المحرومة تنفذها جمعية الإصلاح بالبحرين
المنامة - المجتمع: بلغ إجمالي المساعدات والمشروعات الخيرية التي قدمتها لجنة الأعمال الخيرية بجمعية الإصلاح للأسر الفقيرة والمحتاجين والأيتام في مختلف مناطق البحرين خلال العام الماضي ٢٣٦٠٨٧ دينارًا بحرينيًّا استفاد منها ما يقارب ٩٠٠ أسرة، كما بلغ عدد الأيتام البحرينيين المكفولين من قبَل اللجنة ٢٢٩ يتيمًا.
جاء ذلك في التقرير السنوي للجنة الأعمال الخيرية لعامي ٩٧/ ١٩٩٨م الذي صدر مؤخرًا.
وأوضح الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة - رئيس مجلس إدارة الجمعية - أن اللجنة استطاعت بخبرتها التي امتدت ٢٨ سنة أن تؤطر العمل الخيري في وعاء مؤسسي يستوعب أحدث الأساليب والوسائل، وتوظفها من أجل تقديم أفضل رعاية للفقراء، والمحتاجين، مشيرًا إلى اهتمام اللجنة بتعليم أبناء الأسر المحتاجة، وتأهيلهم للانخراط في أعمال مناسبة لمساعدة أسرهم.
تناول التقرير جميع أنواع المساعدات والمشروعات الخيرية التي تم تقديمها داخل البحرين في العامين المنصرمين ٩٧/ ١٩٩٨م.
والمشاريع التي نفذتها اللجنة لمختلف البلدان الإسلامية خلال العام الماضي ومنها الاستمرار في مناصرة الشعب الفلسطيني عن طريق تنظيم أسبوع مناصرة القدس في عام ١٩٩٧م، وكفالة ١٠٥ أيتام فلسطينيين، ومساعدات إغاثية، ومشاريع تعليمية وصحية في عدد من الدول الإفريقية، بالإضافة إلى مساعدات مسلمي البوسنة والهرسك.
وأوضح التقرير أن عدد الأيتام الذين تتولى اللجنة كفالتهم في عدد من البلدان الإسلامية بلغ حتى نهاية العام الماضي ١٩٩٨م «١٢٠٠» يتيم، مشيرًا إلى بدء لجنة الأعمال الخيرية في نهاية العام الماضي في كفالة أيتام العراق؛ إذ بلغ عدد المكفولين ٩١ يتيمًا عراقيًّا.
يورانيوم كازاخستان للبيع
مينسك: عبد القادر عبد الهادي
يكمن في جوف أراضي جمهورية كازاخستان - إحدى جمهوريات آسيا الوسطى المستقلة عن الاتحاد السوفييتي - أكثر من ثلث احتياطي اليورانيوم العالمي، وكان ٤٠٪ تقريبًا من يورانيوم هذه الجمهورية يمد الصناعة النووية في الاتحاد السوفييتي السابق، وكان يوجد فيها حوالي ٣٠ منجمًا لليورانيوم، ومجمعان كيميائيان ضخمان، ومؤسسة لإنتاج وقود المحطات الذرية.
أما اليوم -ومنذ حصول كازاخستان على الاستقلال- فتعاني صناعة استخراج اليورانيوم مشكلات ومصاعب جمة، وبسبب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الجمهورية بدأت الحكومة بإغلاق تلك المناجم، وتحول اليورانيوم فيها من مادة خام استراتيجية مهمة إلى سلعة عادية مخصصة للتصدير مثل النفط أو النحاس، وأدى ذلك إلى ازدياد نسبة البطالة، ومما أثر على هذه الصناعة انخفاض الأسعار العالمية لليورانيوم بعد انتشار سياسة نزع السلاح النووي، مما دفع الكثير من الدول إلى إيقاف بناء المحطات والمفاعلات النووية، كما أن بعض دول الاتحاد السوفييتي السابق طرحت، بعد حصولها على الاستقلال، كميات كبيرة من اليورانيوم للبيع بأسعار رخيصة، وهذا ما استفز الدول الغربية وبشكل خاص الولايات المتحدة التي قامت باتخاذ إجراءات ضد استيراده من الجمهوريات الاشتراكية السابقة.
وقد وجدت كازاخستان مخرجًا عندما بدأت روسيا بشراء اليورانيوم لتحويله إلى مادة حرارية يمكن بيعها للمفاعلات النووية الروسية والأجنبية، وفي هذا العام سيتم استخراج ٣٠٠ طن زيادة عما تم استخراجه العام الماضي.
ويرى المراقبون نوعًا من التناقض فيما يتعلق بأسعار اليورانيوم في السوق العالمي، ففي حين أن حاجة العالم لمكثف اليورانيوم تبلغ ٦٢ ألف طن، فإن ما يستخرج منه أقل من ذلك بمرتين، وفي مثل هذه الحالة يجب أن يرتفع سعره، ولكن ما يحدث عكس ذلك تمامًا؛ فأسعار اليورانيوم في انخفاض مستمر.
ويعتقد الخبراء في هذا المجال أن المنتجين الكبار لهذه المادة في العالم يقومون متعمدين بخفض الأسعار لضرب المنافسين الضعفاء والتخلص منهم بسرعة، ثم يعوضون ما خسروه من خلال تحكمهم بالأسواق العالمية.
وحسب تقييم هؤلاء فإن أسعار اليورانيوم سترتفع في القرن المقبل؛ فالصين -مثلًا- بدأت ببناء محطات ذرية وستحتاج إلى كميات كبيرة منه، وكذلك ستحتاجه دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وبمرور الوقت ستصبح كازاخستان واحدة من أهم الدول المنتجة لليورانيوم، وهذا ما يؤكده قيام شركات أجنبية كبيرة مثل «كوجيما» و«كاميكو» بتوقيع عقود مع كازاخستان، ويقول مختار جاكيشيف – رئيس المؤسسة الوطنية الكازاخية للصناعات الذرية «كاز أتومبروم»: حتى عام ٢٠٠٥م سيزداد إنتاجنا من اليورانيوم إلى أربعة أو خمسة أضعاف، وفي هذه الحالة من الطبيعي أن تصبح كازاخستان زعيمًا عالميًّا لإنتاج وبيع اليورانيوم.
التوتر السياسي في نيودلهي.. هل يفجر الوضع المشحون في كشمير
إسلام أباد - سامر علاوي: قبل ثلاثة أسابيع أعلن بيان صادر عن الجيش الباكستاني -وبلهجة صارمة- تمكنه من صد هجوم هندي على منطقة «شيوك» التي تقع على «خط السيطرة»، أي الخط الفاصل بين القوات الهندية والباكستانية في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها.
وعلى الرغم من أن الاشتباكات المتقطعة بين القوات الباكستانية والهندية تعتبر أمرًا مألوفًا وليس مستهجنا وتزيد حدتها أو تقل حسب الأجواء السياسية بين البلدين، إلا أن الكثير من المراقبين اعتبروا هذا الحادث خارجًا عن سياق المناوشات المعروفة، ويلقي بظلال جديدة على الوضع المشحون أصلاً وبشكل شبه مستمر على طول «خط السيطرة» بين البلدين.
وبعد هذا الحادث بعشرة أيام وفي السادس عشر من مايو نقلت القوات الهندية معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة باتجاه الحدود مع باكستان بعد ورود أنباء عن أن الجيش الباكستاني استولى على قرية في القسم الذي تسيطر عليه الهند في ولاية جامو وكشمير في منطقة «دراس» على بعد ١٦٠ كم جنوب غرب العاصمة الكشميرية سرينجار.
الحكومة الهندية بقيت صامتة ولم تعط تفسيرًا لما يحدث، اللهم إلا ما صرح به رئيس أركان الجيش الهندي الذي قال: إن باكستان قد تستغل فرصة الاضطراب السياسي الحاصل حاليًا في نيودلهي من أجل تصعيد الحرب بالوكالة في كشمير - وهو المصطلح الذي اعتاد المسؤولون الهنود إطلاقه على المقاومة الكشميرية.
أما باكستان فقد اعتبر وزير خارجيتها سرتاج عزيز القصف المدفعي الهندي على المناطق القريبة من «خط السيطرة» في القسم الذي تديره باكستان من كشمير خرقًا فاضحًا لإعلان لاهور الذي توصل إليه الطرفان في الحادي والعشرين من فبراير الماضي، واصفًا القصف الهندي بأنه تجاوز لروح الاتفاق.
أبرز ما يميز المناوشات الأخيرة أنها خرجت عن طابعها المعتاد، فقد اعتاد الطرفان في السابق تبادل التراشق بالنيران في مواقعهم ومتاريسهم المحصنة، لكنها تحولت مع بداية الربيع إلى عملية كر وفر غير معتاد، واجتياز «خط السيطرة» أي خط الهدنة المرسوم منذ الحرب الهندية الباكستانية الثالثة عام ١٩٧١م، وهو ما يشير بشكل واضح إلى أن ما تم الاتفاق عليه في لاهور لم يكن إلا زوبعة إعلامية هدفت إلى تخفيف الضغط الدولي على الطرفين.
وأقرب دليل على ذلك التجارب الصاروخية التي أجراها الطرفان الشهر الماضي، حيث اتهمت باكستان الهند أنها بإطلاقها صاروخ أجني٢ خرقت روح الاتفاق الذي يلزم كل طرف بإعلام الطرف الآخر حال عزمه إجراء تجارب صاروخية.
فريق من المحللين السياسيين في باكستان أوعزوا التصعيد الحالي في كشمير إلى أمرين رئيسين هما:
أولًا: الوضع الداخلي السياسي المضطرب في نيودلهي؛ فالحكومة الانتقالية برئاسة فاجباي تريد أن تحقق انتصارًا إعلاميًّا، وإشغال الرأي العام في كشمير، حيث ستدرج على «أجندة» الانتخابات لحزب بهاراتيا جاناتا، فيما يحاول الجيش أن يبعث برسالة إلى باكستان بأن الاضطراب السياسي في نيودلهي ليس له أي أثر على الوضع في كشمير، وأنه مهما كان نوع الحكم في نيودلهي فإن الجيش هو الوحيد الذي له الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالقضية الكشميرية.
ثانيًا: إن التصعيد الحالي على «خط السيطرة»، وخروج القوات الهندية من متاريسها للقيام بعمليات ضد القوات الباكستانية داخل كشمير الحرة يوضح إلى حد كبير مدى الضيق الذي تشكله المقاومة الكشميرية للقوات الهندية، خاصة بعد أن زادت عملياتها بشكل ملحوظ مع بداية هذا الصيف، الأمر الذي جعل رئيس أركان الجيش الهندي يتهم الاستخبارات العسكرية الباكستانية بإدخال عناصر المقاومة إلى كشمير وتسليحها وتدريبها في إطار «الحرب بالوكالة».
في مجرى الأحداث
سد الوحدة..
التحركات السورية الأردنية الجارية لإحياء مشروع سد الوحدة على نهر اليرموك يجب أن تحظى بالاهتمام والرصد والمتابعة.. لأنها تمثل أكثر من دلالة على صعيد الصراع الحضاري مع الكيان الصهيوني، وفي ميدان يعد من أخطر ميادين هذا الصراع.. وهو المياه.
وقبل أن نتوقف أمام دلالات هذا المشروع نعيد التذكير بأن المياه ستكون مشكلة العالم الكبرى في القرن القادم، وستكون أكثر حدة في المنطقة العربية.. ولم تتوان أي دراسة صادرة في هذا الصدد منذ الثمانينيات حتى اليوم عن التأكيد بأنها ستكون المفجر الرئيس لحرب قادمة بين العرب والكيان الصهيونى؛ فعجز إسرائيل من المياه عام ألفين (أي بعد سبعة أشهر) سيزيد على ٨٠٠ مليون م٣، وعجز العالم العربي سيصل إلى ٢٣٣ مليون م٣ سنويًّا، ١٣٣ مليون م٣ منها هي عجز دول الطوق المحيطة بإسرائيل، وذلك لا شك أشعل نار الصراع منذ سنوات، وينذر بالحرب الموعودة.
ولذلك فإنه من الأهمية بمكان أن تتعامل الدول العربية مع أزمة المياه بعقلية جماعية وفكر وتخطيط وتمويل جماعي يتم من خلاله تنحية كل الخلافات والمشكلات العالقة بين الدول العربية بعضها البعض، والتركيز في هذه القضية لأنها مسألة حياة أو موت.. ولا شك أن إسرائيل تراهن في صراعها المائي مع العرب على شق الصف العربي واستمرار الخلافات من أي لون بينهم، لأن ذلك يحول في النهاية دون التصدي لخطر العجز المائي القادم، وبالتالي التصدي لسرقات إسرائيل من مياهنا ونحن جبهة واحدة!..
ولعل التقارب الأردني - السوري مؤخرًا والذي أحيا مشروع «سد الوحدة» يمثل خطوة -ولو بسيطة- على صعيد التصدي العربي الجماعي للأزمة.. وبقي أن تتواصل الجهود لإتمام هذه الخطوة، فنجاح بناء هذا السد يقدم للعالم العربي نموذجًا حيًّا وعمليًّا على حيوية وأهمية التعاون في هذا المجال الاستراتيجي وهو ما يصنع روحًا جديدة تحفز الأقطار العربية إلى الانطلاق للتعاون في هذا المجال.. هذا على المدى الاستراتيجي البعيد، أما على المدى القريب فإن هذا السد يوفر طاقة تخزينية تصل إلى ٢٢٥ مليون م٣ سنويًّا تستفيد الأردن بـ٢٥٪ منها، وسورية ٧٥٪، وهو لا شك يسهم في حل عاجل لأزمة المياه في الطرفين.
ومن الناحية المعنوية والتاريخية فإن إقامة «سد الوحدة» يعيد الاعتبار لنهر اليرموك، ذلك النهر الذي ظل يوصف بأنه نهر عربي مائة في المائة حتى احتلال إسرائيل للجولان عام ١٩٦٧م.
ومن الناحية الاستراتيجية فقد ظل هذا النهر ميدانًا لصراع طويل ومرير بين العرب وإسرائيل على المياه؛ ففي عام ١٩٦٤م قررت قمة عربية تحويل نهري الليطاني وبانياس في لبنان إلى نهر اليرموك، وإقامة سد «المخيبة» للاستفادة بمياه النهرين، وحجز روافد مياه نهر الأردن من التدفق في بحيرة طبرية، وهو ما يحرم إسرائيل من كل قطرة مياه في هذه الأنهار، ولذلك جاءت ضربة إسرائيل عام ١٩٦٧م باحتلال الجولان، واحتلال ١٠ كم من نهر اليرموك، وبالتالي إفشال مشروع سد «المخيبة» الذي كان سيوفر ٢٠٠ مليون م٣، وكذلك سد «المقارن» الذي كان سيوفر ٣٥٠ مليون م٣ للعرب.. بل وسحب ١٠٠ مليون م٣ من مياه اليرموك، أما «سد الوحدة» فقد ظلت إسرائيل تعرقل إنشاءه منذ عام ١٩٨٧م وقد نجحت في إثناء صندوق النقد عن تمويله.
وإذا كانت قد عرقلته بالأمس فالحذر.. من مواصلتها عرقلته اليوم في إطار حربها المائية ضد العرب..
هل ننتبه؟!.
شعبان عبد الرحمن
نتيجة إعصار السند بباكستان
5400 قتيل ومفقود.. وتدمير محصول السكر والبنية التحتية
إسلام أباد - المجتمع: بدأت باكستان معالجة آثار الإعصار المدمر الذي اجتاح إقليم السند يوم ١٩ مايو الماضي، فيما قدرت الحاجة لاستكمال أعمال الإغاثة بستة ملايين دولار، في الوقت الذي تعرضت فيه البنية التحتية، ومحصول السكر للعام الجاري، للتدمير التام، فضلاً عن نفوق آلاف الرؤوس من الماشية. وتعرض الأراضي الزراعية للغرق.
وقد أعلنت مناطق ثاثا وبادين الساحلية على بحر العرب مناطق كوارث منكوبة، وكان إعصار قدرت سرعته بـ ٢٧٣ كم في الساعة قد ضرب سواحل إقليم السند، وغمر آلاف القرى بمياه البحر والأمطار التي أعقبته.
وقال مسؤولو الإغاثة إنه تم انتشال أكثر من ٤٠٠ جثة منها ١٦٤ جثة في قرية واحدة.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بعد انحسار مياه البحر إذ اعتبر أكثر من خمسة آلاف من عمال الصيد على متن أكثر من ١٠٠ قارب صيد في عداد المفقودين فيما سحبت موجة ضخمة ١١ جنديًّا، بينما كانوا يكافحون لإنقاذ السكان، وانتشلت جثث عشرة جنود آخرين، فيما تواصل الطائرات العمودية إلقاء المواد الغذائية على المناطق المحاصرة بعد انقطاع وسائل الاتصال، والكهرباء، والمياه.
ولوحظ تغيب المساعدات الخارجية، وعدم وصول أي مواد إغاثة من خارج باكستان، باستثناء إعلان وزير الإعلام الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال زيارته لباكستان -التي جاءت بعد الإعصار بخمسة أيام- تقديم ١٥ مليون روبية باكستانية (٣٠٠ ألف دولار) دعمًا لجهود الإغاثة.