العنوان استراحة المجتمع (العدد 991)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الأحد 01-مارس-1992
مشاهدات 80
نشر في العدد 991
نشر في الصفحة 46
الأحد 01-مارس-1992
تحذير من ضياع الأمانة
روى ابن جرير عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله
عليه وسلم- أنه قال: "القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها -أو قال يكفر كل
شيء- إلا الأمانة. يؤتى بصاحب الأمانة فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنَّى يا رب
وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنَّى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟
فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أنَّى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى
أمه الهاوية. فيذهب به إلى الهاوية فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها فيجدها هنالك
كهيئتها فيحملها فيضعها على عاتقه فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد
خرج زلَّت قدمه فهوى في أثرها أبد الآبدين".
قال عبدالله بن مسعود: الأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة
في الوضوء والأمانة في الحديث. وأشد ذلك الودائع.
المصدر: مختصر تفسير ابن كثير، نهاية تفسير سورة
الأحزاب
اختيار: أبو مصعب المكي، السعودية
وصية بعض الأدباء لابنه
يا بني: إذا اجتمعت
عليك أعمال كثيرة فابدأ بأحبها إلى الله -عز وجل- وأحمدها عاقبة.
قال الشاعر:
اِعْمَلْ وَأَنْتَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍ ... وَاعْلَمْ
بِأَنَّكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَبْعُوثٌ ... مُحْصًى عَلَيْكَ
وَمَا خَلَّفْتَ مَوْرُوثُ
يا بني: إذا فعلت
معروفًا فلا تَمْنُنْ به، فإن المِنَّةَ تهدم الصنيعة وتُحبط الأجر وتُسقط الشكر.
قال الشاعر:
فَلَا تَكُ مَنَّانًا بِخَيْرٍ فَعَلْتَه ... فَقَدْ يُفْسِدُ
الْمَعْرُوفَ بِالْمَنِّ صَاحِبُهُ
يا بني: لا تَعِبْ
أحدًا بما يبدو لك من عيوبه، فإذا هممت بذلك فاذكر عيوب نفسك ففيها ما يشغلك عن
عيوب الناس، فإن عِبتَ أحدًا بما فيه كان ذلك قبيحًا، وأقبح منه أن تعيبه بما فيك.
قال الشاعر:
إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْرُكْ عُيُوبَهُمْ ... فَلَا عَيْبَ
إِلَّا دُونَ مَا مِنْكَ يُذْكَرُ
فَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي هُوَ فِيهِمُ ... فَذَلِكَ عِنْدَ
اللَّهِ وَالنَّاسِ مُنْكَرُ
يا بني: إياك وقرين
السوء، فإنما صلاح أخلاق المرء بمقارنة الكريم وفسادها بمحادثة اللئام، وإنما
يُعرف المرء بقرينه. قال الشاعر:
عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلُّ
قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي
عبدالواحد بن حماد التميمي - السعودية، الخرج
الحسد
قال أحدهم: رأيت أعرابيًّا عمره 120 سنة فسألته عن
سر طول عمره، فقال: تركت الحسد فطال عمري، فإنه لا شيء يَقْصِفُ الأعمار مثل
الحسد؛ لأن الحسود يعيش عمره مُنَغَّصًا، ممتلئ القلب بالهم، وامتلاء القلب بالهم
يسرع بالإنسان إلى الموت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل