; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب صالح الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1977

مشاهدات 75

نشر في العدد 347

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 26-أبريل-1977

مدرسة الجيل الجديد

وافتنا الأخت الكريمة الموقعة بالأخت المؤمنة س. س ببعض الكلمات والملاحظات ونحن إذ نشكرها عميق الشكر على هذه المشاركة الطيبة التي نرجو لها الاستمرار في الحرص على المتابعة وإبداء الكلمات الطيبة والملاحظات والاقتراحات ونود من أخواتنا عمومًا أن يحذون حذو الأخت س. س. ومما وافتنا به حديث أجرته جريدة السياسة في ملحقها الصادر يوم السبت الموافق 12/2/77 عن مدرسة الجيل الجديد اذ مما يلفت النظر في هذا الحديث ما جاء فيه من كون معظم التلاميذ والتلميذات لا يقبلون على مادة التربية الإسلامية كما يقبلون على باقي المواد ولما استفسرت منهم اجابوا قائلين الآيات كثيرة والمنهج طويل يحتاج إلى حفظ وفهم وهذا صعب علينا الحقيقة للأسف أن ظاهرة الضعف في التربية الإسلامية قد تكون موجودة ولكننا لا نتصور حسب هذه المقابلة أن هذا الضعف يصل إلى هذه الدرجة من كون التلاميذ والتلميذات يشعرون بعدم قدرتهم على استيعاب المنهج فالأولى والمهم تطويع المنهج للتلاميذ والاهتمام به كبقية المواد الأخرى أليست المواد الأخرى ذات مقررات طويلة وفيها حفظ ايضا؟ أم ماذا؟ أم أنه ليس هناك اهتمام في التربية الإسلامية ليس من شك في أن هذه النظرة الأخيرة قد تكون الراجحة وأيًا كان فليس هناك من مبرر لهذا الضعف؟؟ 

  • الأخ الفاضل طارق علي الحمد من الأحمدي بالكويت ص. ب. ٩٤٦٦ بالنسبة لطلب التعليق على حديث رئيسة الاتحاد النسائي التونسي وما في ذلك من أغاليط وشبهات، فهذه قد سبق أن رددنا عليها ردًّا وافيًا عند وصول رسالتك أما طلب خطوط عريضة كمنهج سليم في الحياة طبقًا لمفاهيم الإسلام الحنيف فهذه ستصلح في رسالة خاصة إن شاء الله.

طلب رسائل

الإخوة التالية أسماؤهم أرسلنا لهم طلباتهم.

  • الأخ عبد الله محمد المجلي من الرياض.
  • الأخت س مصطفى باتوبارا من جده ص ٣٩٦٦.
  • الأخ فهد عبد الرحمن عبد العزيز الرشيد من الرياض بمعهد أمام الدعوة الأول متوسط.
  • الأخ صالح ناصر العمير- معهد حوطه بني تميم العلمي بالسعودية. 
  • الأخ ناصر عبد العزيز المحارب من معهد أمام الدعوة بالرياض. 
  • الأخ عبد العزيز عبد الرحمن الرشيد من الرياض بمعهد إمام الدعوة الثالث متوسط.

ملاحظات: 

1- بعض الإخوة الذين لا تصلهم طلباتهم نرسل له مرة أخرى إذا علمنا بذلك.

۲- نؤكد اهتمامنا بالرسائل إلا أن بعضها قد لا يكون محل رد أو أنه يحتاج إلى بحث أو يتأخر لوجود كثرة من الرسائل.

ونسأل الله التوفيق والسداد دومًا

نرفض هذه البرامج

الأخ الكريم الموقع أخوكم المسلم الغيور على دينه سعيد السعيد من الدمام بالسعودية يحدثنا في سطور ما راه في تلفزيونات الخليج من برامج تخالف النهج الإسلامي القويم وما في ذلك من مفاسد وأضرار، وينادي بأنه يجب على هؤلاء أن يأخذوا العبر من الأمم السالفة التي أهلكها الله نتيجة الظلم والمعاصي وأننا خير أمة بالأمر بالمعروف لا بهذه الأشياء ثم الجهاد الجهاد وتوحيد الكلمة والدعوة إلى الله سبحانه ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ.

حوار

 معنى الدين

قال صاحبي: 

اسمع.. إذا كانت عندكم جنة كما تقولون.. فأنا أول واحد سوف يدخلها فأنا أكثر دينًا من كثير من دعاتكم من أصحاب اللحى والمسابح إياهم- أكثر دينًا.. ماذا تعني بهذا.

- أعني لا أؤذي أحدًا ولا أسرق ولا أقتل ولا أرتشي ولا أحسد ولا أحقد ولا أضمر سوءا لمخلوق ولا أنوي إلا الخير ولا أهدف إلا إلى النفع العام.. أصحو وأنام بضمير مستريح وشعار حياتي هو الإصلاح ما استطعت.. أليس هذا هو الدين ألا تقولون عندكم إن الدين المعاملة هذا شيء له اسم آخر.. اسمه حسن السير والسلوك.. وهو من مقتضيات الدين ولكنه ليس الدين.. أنك تخلط بين الدين ومقتضياته.. والدين ليس له إلا معنى واحد هو معرفة الإله.. أن تعرف إلهك حق المعرفة ويكون بينك وبين هذا الإله سلوك ومعاملة.. أن تعرف إلهك عظيمًا جليلًا قريًبا مجيبًا يسمع ويرى فتدعوه راكعًا ساجدًا خاشعًا خشوع العبد للرب.. هذه المعاملة الخاصة بينك وبين الرب هي الدين أما حسن معاملتك لإخوانك فهي من مقتضيات هذا التدين وهي في حقيقة الأمر معاملة للرب أيضا. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام «إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل» فمن أحب الله أحب مخلوقاته وأحسن إليها.. أما إذا اقتصرت معاملاتك على الناس لا تعترف إلا بهم ولا ترى غيرهم ولا ترى غير الدنيا فأنت كافر تمامًا وأن أحسنت السير والسلوك مع هؤلاء الناس.. إنما يدل حسن سيرك وسلوكك على الفطانة والكياسة والسياسة والطبع اللبيب وليس على الدين.. فأنت تريد أن تكسب الناس لتنجح في حياتك وحسن سيرك وسلوكك ذريعة إلى كسب الدنيا فحسب وهذه طباع أكثر الكفار أمثالك. -صدقني أنا أشعر أحيانًا بأن هناك قوة- قوة..!- نعم ثمة قوة مجهولة وراء الكون. أنا أؤمن تمامًا بأن هناك قوة. -وما تصورك لهذه القوة.. أتتصورها كائنًا يسمع ويرى ويعقل ويتعهد مخلوقاته بالرعاية والهداية وينزل لهم الكتب ويبعث لهم الرسل ويستجيب لصرخاتهم وتوسلاتهم بصراحة. أنا لا أصدق هذا الكلام ولا أتصوره وأكثر من هذا أراه ساذجًا لا يليق بهذه القوة العظيمة- إذن فهي قوة كهرومغنطيسية عمياء تسوق الكون في عبثية لا خلاق لها.. وهذه هي الصفة التي تليق بقوتك العظيمة. 

-ربما- بئس ما تصورت إلهك.. خلق الله البصر فغفلت عنه وخلق الله الرشد.. والله إنك الكافر بعينه ولو أحسنت السير والسلوك مدى الدهر.. فغفلت عنه.

وأن أعمالك الصالحة مصيرها الاحباط يوم الحساب وأن تتبدد هباء منثورًا -الا يكون هذا ظلمًا- بل هو عين العدل.. فقد تصورت هذه الاعمال من ذاتك ليس وراءها الهادي الذي هداك والرشيد الذي ارشدك فخالفت الهك وأنكرت فضله وهذا هو الفرق بين طيبات المؤمن وطيبات الكافر اذا استوى الاثنان في حسن السير والسلوك الظاهر.. فكلاهما قد يبنى مستشفى لعلاج المرضى.. فيقول الكافر.. أنا بنيت هذا المستشفى العظيم للناس ويقول المؤمن: وفقني ربي الى بناء هذا المستشفى للناس وما كنت الا واسطة خير وما أكبر الفرق.. واحد اسند الفضل لصاحب الفضل ولم يبق لنفسه فضلُا الا مجرد الوساطة وحتى هذه يشكر عليها الله ويقول احمدك يا ربي ان جعلتني سببًا.. فارق كبير بين الكبرياء والتواضع.. وبين العلو وخفض الجناح.. بين الجبروت والوداعة.. ولهذا فأنتم في ديانتكم الوثنية لهذه القوة الكهرومغنطيسية العمياء لا تصلون ولا تسجدون- ولماذا نصلي ولمن نصلي.. إني لا أرى لصلاتكم هذه أي حكمة.. ولماذا كل تلك الحركات أما كان يكفي الخشوع- حكمة الصلاة أن يتحطم هذا الكبرياء المزيف الذي تعيش فيه لحظة سجودك وملامسة جبهتك التراب وقولك بلسانك وقلبك «سبحان ربي الأعلى».. وقد عرفت مكانك أخيرًا وأنك أنت الأدنى وهو الأعلى فإنك على التراب وهو ذات منزهة من فوق سبع سماوات. أما لماذا الحركات في الصلاة ولماذا لا نكتفي بالخشوع القلبي فاني أسألك بدوري ولماذا خلق الله الجسد أصلًا. ولماذا لا تكتفي بالحب الشفوي فتريد أن تعانق وتقبل .. ولماذا لا تكتفي بالكرم الشفوي فتجود باليد والمال.. بل خلق الله لك الجسد ليفصح عن قلبك.. فما كان في قلبك بحق فاض على جسدك إذا كان خشوعك صادقًا فاض على جسدك فركعت وسجدت.. وإن كان خشوعك زائفًا لم يتعد لسانك -هل تعتقد أنك ستدخل الجنة؟- كلنا سنرد النار ثم ينجي الله الذين اتقوا، ولا أعرف هل اتقيت أم لا. يعلم هذا علام القلوب وكل عملي للأسف حبر علي ورق.. وقد يسلم العمل ولا تسلم النية.. وقد تسلم النية ولا يسلم الاخلاص.. فيظن الواحد منا أنه يعمل الخير لوجه الله وهو يعمله للشهرة والدنيا والجاه بين الناس.. وما أكثر ما يخدع الواحد منا نفسه ويدخل عليه التلبيس وحسن الظن والاطمئنان الكاذب من حيث لا يدري.. نسأل الله السلامة- وهل يستطيع الانسان أن يكون مخلصًا؟؟ -لا يملك ذلك من تلقاء نفسه وانما الله هو الذي يخلص القلوب ولهذا يتكلم القرآن في أكثر الآيات عن المخلصين- بفتح اللام- وليس المخلصين- بكسر اللام- ولكن الله وعد بأن «يهدي اليه من ينيب» أي كل من يؤوب ويرجع اليه فعليك بالرجوع اليه.. وعليه الباقي.

اختكم المؤمنة 

سلوی

حديث المجتمع

«لتكن قوانين القمة لا قوانين اللقمة»

كلام الناس مطلوب فهل نطلب کلام الله و نسمعه ؟

حديث المجتمع والناس هذه الأيام عن دعوة سمو ولي العهد لمن يرغب في إبداء الرأي أفراد أو جماعات في تنقيح الدستور.

وهذه بادرة كريمة ولفتة حكيمة من رئيس الحكومة أكد بها المعنى المتأصل في هذا الوطن النابع من تمسكه بدينه.. معنى الشورى والنصح لعامة المسلمين وائمتهم، ونحن نتمنى أن يبادر الشعب كله باغتنام الفرصة.. ويمارس مسئوليته كاملة.

وفعلًا قدم البعض رأيه عبر الصحافة وغيرها والأمر المؤكد سلفًا والذي لاحظناه ان هذا الرأي لا يخلو من نزعة انسانية.. يحكم طبيعتنا البشرية.. أعني بهذه النزعة الخطأ وفي ذلك يقول نبينا الكريم «كل ابن آدم خطاء».

وانا اعلم وينبغي على الناس أن يدركوا ايضًا ان رأيهم مطلوب على سبيل الاستئناس ومن الخطأ ان يعتقد المواطن بانه قدم رأیه وسیجده منشورًا في الدستور الجديد.. فما عليه سوى تقديم الرأي والباقي يتركه لتفته بالمسئولين.

ولو استعرضنا أمثلة للآراء التي قدمها المواطنون فمنها من يطالب بتوحيد الجنسية وآخر يطالب بمنحها لكل مواطن.. واخر يطالب بتوحيد دوائر الانتخاب.. ومنع المرأة من التصويت وترد هي عليه بأن هذا حق يجب ان يمنحه الدستور.. وهكذا.

هذه هي الصفة البشرية لعلها اتضحت على مستوى الشعب.. ونبادر لنذكر من قد ينسى او قد يفرط في الثقة أو الجهل أو بحقيقة الامور أن هذه الصفة في كل الناس وعلى كل مستوى من القمة الى القاع ما داموا بشرًا.. ونحن في غنى عن ضرب الامثلة لأنها كثيرة تقرأها وتسمعها كل يوم.

لهذا نجد اننا بأعمال الرأي البشرى في سن القوانين.. فان البشر قد خلقوا يبحثون عن اللقمة التي تملأ الفم وتشبع البطن.. كل يبحث عن عيشه.. وعلى كل مستوى.. ما داموا بشرًا.. فهو يرى ان نفسه التي بين جنبيه أقرب اليه من كل شيء.. فهي عنده أولى بالرعاية.. وفي كل الامور حتى في القوانين.. 

ترى هل يوجد من الأهوى في نفسه.. هل يوجد المنزه.. الكامل.. الخالي من كل عيب.. هل يوجد من هو غني غير محتاج.. قوي غير ضعيف.. لا ينفي مصلحة لنفسه. 

بمثل هذا نطمئن الى سلامة القوانين والتشريع.. فان بحثنا بين البشر وعلى كل مستوى فلن نجد من تجمعت فيه هذه الصفات. وإذا لا بد من اللجوء الى رب البشر الذي لا تعتريه هذه الاحوال جميعها فهو الاحد الصمد الذي خلق الناس وأوجد فيهم تلك الغرائز والطباع وهو أعلم بمصلحتهم وهو الغني عنهم وهم الفقراء اليه.

وإذا كان كلام الناس ورأيهم مطلوب.. فما هو نصيب الاسلام من التشريع في بلد مسلم ودينه الاسلام.. هل نطلب كلامه وهل نسمعه.. ام نستغني عنه كما فعل البعض وفعلنا في بعض التشريعات فأمهلنا وارجو أن تطول المهلة حتى نتوب ونرجع الى الله.

وبشرع الله وحده نضمن نزاهة القانون وسلامته والبعد عن قوانين اللقمة وعندها فقط تصبح قوانين القمة.

مبارك

الرابط المختصر :