; في مناقشات مجلس الأمة: هجوم حاد من النواب ضد تجاوزات أجهزة الإعلام غير الأخلاقية | مجلة المجتمع

العنوان في مناقشات مجلس الأمة: هجوم حاد من النواب ضد تجاوزات أجهزة الإعلام غير الأخلاقية

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1996

مشاهدات 85

نشر في العدد 1195

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 09-أبريل-1996

ناقش مجلس الأمة الأسبوع الماضي موضوع إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الدول التي ساندت العدوان العراقي على الكويت، وقرر المجلس إحالة طلب مناقشة إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول الضد إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة.

وتحدث خلال الجلسة النائب خالد العدوة فأكد أنه لا يمكن تجريد السياسة من الكرامة، وقال: «إننا لا نقبل الغدر.. فقد قدمنا الشهداء، ولا يزال أسرانا خلف القضبان، ومع ذلك فهناك من ينادي بعودة العلاقات».

وقال العدوة: «إن عبارة «إن السياسة لا تعرف صديقًا» هي كلام رخيص.. والحكومة التي دعمت منظمة التحرير بمبلغ 30 مليون دينار، كان عليها أن تدعم من هم في عمر الزهور ويستشهدون»، وبيَّن أن دول الضد لم تعتذر بكلمة واحدة حتى الآن.. والأردن يعيش الآن في أزمة خانقة وهو غارق في مشاكله ويريد الكويت كمتنفس.

 بينما رد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بأن الكويت بلد صغير يريد أن يكسب الأصدقاء لا الأعداء، وقال إن «سمو الأمير حدد في خطابه ماذا نريد من الأردن، والأردن يريد تبديل النظام العراقي، ونحن نريد من يزيل النظام، وقال إن عدو عدونا صديقنا!!»، وأشار إلى أن من يردد أن هناك 200 ألف فلسطيني يعودون للكويت فذلك غير صحيح.

واتهم النائب مبارك الدويلة مجلس الأمة بأنه مغيب عن طريقة إدارة السياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن «أعضاء المجلس ليست لديهم معلومات كافية حتى تكون الصورة واضحة أمامهم، فكيف بالمواطن الكويتي؟».

وأعرب محمد المرشد عن تأييده لكلام الدويلة، وقال: «نحن مع الحكومة والنظام في هذه المشكلة، لكن على الحكومة أن تدرك أن الأعضاء أناس مستهم الضراء، وقبل 2/8/1990م قالوا لنا إنها سحابة صيف، وحدثت الكارثة والاحتلال العراقي!! وعلى الحكومة أن تدرك أن الأعضاء يمثلون الشعب الكويتي الذي اصطلى بنار الاحتلال».

ومن جانب آخر ناقش المجلس موضوع سياسة الحكومة الإعلامية، وبعد أن تلا وزير الإعلام بيان الحكومة في هذا الموضوع فتح باب النقاش، وتحدث النائب عايض علوش، فأعرب عن استغرابه لرفض وزارة الإعلام إنشاء قناة إسلامية بحجة عدم توفر الأموال، وفي نفس الوقت تصرف بالآلاف على فنانين بحجة إسعاد الناس، وقال: «إن ما يعرضه التليفزيون ينافي قيمنا الإسلامية»، وأضاف: «إننا أصبحنا بأموالنا نهدم مجتمعنا وأجيالنا»، وطالب وزارة الإعلام بالاستيقاظ لكل ما يعرض، وأن نأخذ برأي وزارة الأوقاف قبل عرض المواد والبرامج، كما طالب المجلس بالوقوف وقفة جادة ضد تجاوزات الإعلام. 

وطالب النائب جمال الكندري وزير الإعلام بالتحرك وفق المبادئ والعقيدة الإسلامية السمحاء، وقال: «نحن بحاجة إلى ملحق إعلامي بمعنى الكلمة»، وطالب الإعلام بأن يحقق رغبات البعض ولكنه لا يراعي مشاعر الأغلبية. 

وتوجه النائب الدكتور ناصر صرخوه - رئيس اللجنة التعليمية - بالكلام لوزير الإعلام متسائلًا: «أین احترام الآراء؟ وهل ما ينقل في أجهزتنا الإعلامية يتسم بالموضوعية؟».

وطالب بدراسة ما تقدمه أجهزة الإعلام من برامج، وقال إن هناك حاجة ماسة لأقسام تختص بالأبحاث، وأشار إلى أن الفن الذي يأتي من الكباريه هو فن ساقط ومرفوض.

وإذا كان الوزير يقول إننا نؤمن بالفرد وعقيدته الإسلامية، فهل افتتاح البرامج بالقرآن ونقل الأذان هو الالتزام بالعقيدة فقط؟!

الدويلة يقبل اعتذار سرور عن منعه من دخول مصر

كتب: هشام الكندري

تقبل النائب مبارك الدويلة اعتذار د. أحمد فتحي سرور - رئيس مجلس الشعب المصري - عن احتجازه في مطار القاهرة ومنعه من دخول مصر.

وقد أكد سرور في اتصاله برئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، أن سبب المنع جاء بسبب «تشابه في الأسماء وخطأ في الكمبيوتر» بالمطار. 

وقد شرح النائب مبارك الدويلة ملابسات حادثة منعه من دخول مصر في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 1/4/1996م، وقال: «إنني توجهت إلى مصر يوم الخميس تلبية للدعوة التي تلقيتها من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع القاهرة، للمشاركة في ندوة سياسية عن الديمقراطية في الكويت، وبعد نصف ساعة من وصولي إلى مطار القاهرة الدولي، حيث كان في استقبالي أعضاء الاتحاد الوطني، فوجئت برئيس أمن المطار يبلغني أسفه لعدم السماح لي بدخول مصر، وعندما سألته عن السبب قال إنني ممنوع من الدخول، ثم قام ممثلو الاتحاد الوطني بالاتصال بالسفارة وبالفعل حضر المستشار جمال الغانم وبصحبته الملحقان الثقافي والعسكري، واتصلوا بالمخابرات العامة المصرية، فأكد جهاز المخابرات أن اسم مبارك الدويلة غير موجود على قائمة الممنوعين». 

وأضاف الدويلة أن «رئيس أمن المطار فاجأنا مرة ثانية بأن المنع صادر من مجلس الأمن القومي، وسألته عن السبب وخاصة أن مواقفي كلها إيجابية من مصر، ولم أتذكر أنني تعرضت في أية ندوة أو محاضرة أو مقالة لمصر، فقال رئيس الأمن: إن الأمن القومي يتبع «رئاسة الجمهورية»، ورغم محاولات السفير مع رئاسة الجمهورية إلا أنه لم يحصل على رد، ففضلت أن أستقل طائرة السعودية إلى جدة». 

وقال: «لو أن برلمانيًا من الكنيست الإسرائيلي جاء إلى مطار القاهرة بعد حصوله على تأشيرة الدخول من تل أبيب، فما هو موقف الحكومة في التعامل مع هذا البرلماني الإسرائيلي، خصوصًا مع مواقف الكنيست الإسرائيلي ضد مصر في قضايا كثيرة؟».

وأكد قائلًا: «أعتبر الاتصال من قبل رئيس مجلس الشعب برئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، واعتذاره كافيًا لرد اعتباري، خاصة أن هذه الأخطاء تحدث، ولكني أتمنى ألا يتكرر هذا الخطأ مع شخص آخر»، وطالب بعدم تصعيد الموقف. مشيرًا إلى أنه يفكر جديًا في زيارة مصر قريبًا.

الرابط المختصر :