; فتاوي المجتمع العدد (1677) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع العدد (1677)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2005

مشاهدات 81

نشر في العدد 1677

نشر في الصفحة 58

السبت 19-نوفمبر-2005

هل يأثم المدخن السلبي؟

الإجابة للدكتور علي جمعة

 من موقع: www.dar-alifta.org

● هل يأثم بين يدي الله المدخن السلبي؟ خاصة أن القانون يحمي حقوقه، وكل ما عليه هو المطالبة بحقه، ولكنه لا يفعل ذلك، إما استهانة بالأمر، أو مجاملة للأصدقاء، أو حرجًا.. وهو يستطيع في أسوأ الظروف أن يترك المكان لحين انتهاء المدخن من سيجارته؟

- المدخن السلبي هو الشخص الذي لا يدخن بالفعل ولكن يجلس في مجلس الدخان فيتأثر بدخان المدخنين وبالجو الفاسد الناتج عن التدخين حوله، وقد ثبت طبيًا وعمليًا حصول الضرر البليغ جراء استنشاقه لهذه الأدخنة، فيكون الحكم فيه أنه إن لم يكن واقعًا في ضرورة أو في حاجة تحوجه للبقاء في مثل هذه الأماكن يكون ملقيًا بنفسه إلى فسادها وهلكتها تدريجيًا، وقد قال تعالي: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (النساء: 29)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ (البقرة: ١٩٥)، وقال r: إن لجسدك عليك حقا، رواه النسائي.

ومن المعلوم أن الإسلام يراعي المحافظة على النفس مع رعايته المحافظة على الدين، والمال، والعرض، والعقل.

 وعليه يحرم على المكلف بقاؤه في مثل هذه الأماكن إن لم تكن ضرورة، أو حاجة تجعله يقع في ضيق إذا ترك هذه الأماكن. وتوصي إخواننا المسلمين في مثل هذه المواقف أن يتعاملوا معها كما يجب التعامل مع أي منكر آخر: إما أن يزيلها أو يزول هو عنها وعن أماكنها.

وتذكرهم بأن تكون إزالتهم لهذا إزالة رقيقة مشفقة على من أغواهم الشيطان وأوقعهم في هاوية التدخين، فليتلطف في النصح لهم والطلب منهم أن يرحموا أنفسهم ويرحموا غيرهم؛ فإنه كما روي: لا ضرر ولا ضرار.

وليحتسب بموعظته هذه عند الله تعالى ثواب رفع الضرر عن نفسه وعن المدخن وعن المسلمين وعن الخلق جميعًا، وثواب رضا الله تعالى ورفع مقته وغضبه عن الجميع إذا ما سكتوا عن المنكر وفي استطاعتهم إزالته، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال: 25) وعليه ألا ييأس من الاستجابة، فقد قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (الذاريات: 55) وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (الأعراف: 164-165) والله I أعلم.

 

■ تجارة الأدوات التي يستخدمها الكوافير

● كنت أعمل في تجارة الشعر المستعار، وعندما علمت بحديث لعن الله الواصلة والمستوصلة، أنهيت تجارتي هذه وعملت في تجارة المواد والأدوات التي يستعملها حلاق النساء الكوافير، في محله، فهل هذه التجارة حلال أم حرام؟

- من المقرر شرعًا أن الحرمة إذا لم تتعين حلت: فإذا كان الشيء صالحًا للاستعمال على الوجهين وجه الحل ووجه الحرمة، فإن الإثم المترتب على استعماله بطريقة محرمة إنما يلحق مستعمله وحده، وليس على صانعه ولا بائعه في ذلك من حرج، والله I أعلم.

 

■ التأمين على الحياة

الإجابة لدائرة الشؤون الإسلامية بدبي من موقع:  www.awqafdubai.gov.ae

● ما حكم الشرع في التأمين على الحياة ولاسيما تأمين الأسرة بعد وفاة ولي أمرها؟

- لا يخفى على المتأمل أن التأمين على الحياة فيه الغرر والجهالة والقمار وواحد من ذلك يكفي للتحريم، فكيف إذا اجتمعت والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ (سورة النساء: 29). وقال جل شأنه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة: 188) أموال الناس بالألم وأنتم تعلمون (۱۸۸) (البقرة)، وذم من يفعل ذلك من اليهود ونحوهم فقال: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ (سورة النساء: 161)

ولا ريب أن التأمين على الحياة فيه أكل واضح لأموال الناس بالباطل لأنه يقوم على مبدأ المصلحة لشركة التأمين أولًا، ثم نفع المؤمنين ثانيًا إن وجد، ومنفعتهم لهم تقوم على أساس الغرر والجهالة، بل القمار وكل ذلك يقتضي بطلان العقود وتحريمها حيث يقوم المؤمن بدفع المبلغ المراد دفعه على الحياة أو نحوها، وقد يدفع اليوم قسطًا ويموت غدًا. فيطالب بمبالغ خيالية من أموال الآخرين، وقد يظل يدفع أقساطًا سنين كثيرة، فيستحق دون ما دفع أو مثله أو أكثر منه، فكان الدفع مقابل أمر مجهول وذلك غرر بين وجهالة محققة.

وعقود الغرر باطلة شرعًا لنهيه ﷺ عن بيع الغرر كما رواه أبو هريرة t وأخرجه مسلم وغيره. فعلم من ذلك بطلان مثل هذا التعامل لما أسلفنا، ولعدم الحاجة إليه إذ هناك بدائل شرعية تؤدي غرضه كالتأمين التعاوني، أو التكافل الاجتماعي، بأن يقوم أفراد مؤسسة ما بدفع نسب من رواتبهم مثلًا إلى يد أمين منهم ليقترضوا منه عند حاجتهم إليه ويقضونه عند يسارهم، أو يستثمره وعائده يكون لإصلاح الأضرار التي تكون بينهم، أو كفالة يتاماهم، وما زاد يقتسمونه فيما بينهم أو يتبرعون بنسب من رواتبهم لإعانة المنكوبين منهم، أو نحو ذلك. فمثل هذا التعاون يحقق الغرض وهو حلال لا حرج فيه إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلى وأعلم.

 

الإجابة للدكتور حسين شحاته من موقع: www.al-eman.com 

زكاة السيارة

● اشتريت سيارة بالقسط بمبلغ ٦٨ ألف جنيه منذ عام، ما حكم زكاة المال عليها، أفادكم الله؟

- إذا كانت هذا السيارة تستخدم في استعمالك الشخصي فلا شيء عليها، أما إذا كانت مستغلة في الأجرة أو شيء يدر عليك ربحًا فإن على الخارج منها زكاة، فعين السيارة ليس عليها زكاة، أما الإيراد السنوي للسيارة فيجمع ويطرح منه كافة نفقات السيارة، وأيضًا نفقات المعيشة لصاحب السيارة، وما تبقى يخضع للزكاة إذا وصل حد النصاب، ومقداره خمسة وثمانون جراما من الذهب أي ما يقارب أربعمائة وخمسًا وعشرين دولارًا فإذا وصل الباقي هذا النصاب يزكى بنسبة اثنان ونصف في المئة. ويطلق على هذه الزكاة زكاة المستغلات، والله أعلم.

 

عمل المرأة في مجال الدعاية:

  الإجابة للشيخ أحمد الكردي من موقع: www.islam.gov.kw

● أنا شاب مقبل على دخول عمل - تجاري إعلامي، وهو إصدار مجلة تخص المرأة من أزياء ومكياج وإكسسوارات بمعنى أنني أعلن عن الشركات لعرض آخر خطوط الموضة - والأزياء، والإعلانات الصالونات ومشاغل. خياطة وسوف يعرضون أزياء سهرة قد تكون عارية. هل هذا جائز شرعًا؟

 إذا كنت تظن أن كل هذه المؤسسات التجارية سوف تلتزم بالأحكام والأخلاق الإسلامية في عملها، فلا بأس بالإعلان عنها. وإذا كنت لا تضمن ذلك فلا ينبغي أن تكون أداة لنشر الفواحش أو المساعدة على نشرها. والله تعالى أعلم.

 

هل يجوز؟

● هل تجوز قراءة القرآن والشخص مستلق على الفراش؟ وهل تجب مواجهة القبلة؟ وهل تحريك الشفاه واجب عند القراءة؟

- لا بأس بأن يقرأ المسلم القرآن الكريم قبل النوم وهو مستلق على الفراش، ما دام لا يقصد من ذلك الاستهانة بالقرآن الكريم، ولا ضرورة للتوجه للقبلة أثناء القراءة، وإن كان ذلك أفضل إن تيسر، وإذا لم يكن للقارئ صوت في قراءته للقرآن الكريم لم يعد قارئًا، بل يعد ممرًا للقرآن على قلبه، ولذلك لا تصح الصلاة من غير أن يوجد للقارئ صوت يسمعه هو على الأقل، ولا يمكن خروج الصوت بالقراءة من غير تحريك الشفاه بها..

والله تعالى أعلم

 

نوم الإخوة والأخوات في مكان واحد

● هل إبعاد الإخوة والأخوات عن بعضهم أثناء النوم في الفراش فقط أم يشمل ذلك الغرفة الواحدة أيضًا؟

- إذا أمكن إفراد كل ولد بغرفة فهو المطلوب، وإذا تعذر ذلك لضيق المكان فلا بأس أن ينام الذكور في غرفة والإناث في غرفة، وإذا تعسر ذلك أيضًا فلا بأس أن ينام كل الأولاد في غرفة واحدة، كل منهم في فراش واحد مستقل على الأقل، ويتطلب في هذه الحال أن ينام معهم في فراش مستقل به أيضًا أحد الأبوين احتياطًا، هذا فيمن بلغوا العاشرة من العمر وزيادة أما من دون ذلك فلا بأس بأن يناموا في غرفة واحدة، كل منهم في فراش مستقل. وذلك الحديث النبي ﷺ: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاء عَشْرِ وَفَرِّقُوا بينهم في المضاجع» «رواه أبو داود». والله تعالى أعلم.

 

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث والإفتاء من موقع: www.fatwanet.net

● لماذا يسن لنا اثنتا عشرة تكبيرة في كل من صلاة العيدين قبل قراءة الفاتحة؟

- الأصل في العبادات التوقيف، وأن نتعبد بما أمرنا به الله تعالى ورسوله r، سواء عرفنا الحكمة في ذلك أم لا، وخاصة كيفيات الصلاة والصوم والحج، فليس للعقل فيها مجال، ومن ذلك ما شرعه النبي ﷺ لنا من التكبير ست تكبيرات أو سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة العيدين، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية 

فإن ظهرت له الحكمة فالحمد لله، وإلا استسلم لحكم الله وأطاع وأيقن أنه لم يشرع إلا لحكمة ومصلحة للعباد.

 

■ أيهما أولى.. أيام شوال أم القضاء

● هل يجوز لي أن أصوم الست من شوال قبل قضاء ما فات من رمضان خصوصًا أن عندي امتحانات ولا أستطيع أن أصوم كثيرًا بسبب الامتحانات؟

- المقرر شرعًا أن من صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابا ثم أتبعه بصيام ستة من شوال كان كصيام الدهر «رواه مسلم».

وعلى ذلك فصيام ستة أيام بعد العيد. وهو اليوم التالي مباشرة. مستحب وله ثواب عليه، بشرط أن يكون صومه لله إيمانًا واحتسابًا.

أما إذا كان المسلم قد أفطر أياما في رمضان بعذر شرعي فيلزمه قضاء ما عليه في رمضان بعد يوم العيد ويقدم صيام الفرض على صيام السنة، وهي الأيام السنة فإذا كانت الأيام التي أفطرها المسلم كثيرة ولا يتمكن من القضاء والتطوع الأيام السنة من شوال فله أن يصوم القضاء أولًا ثم يصوم السنة أيام، فإن بقي عليه قضاء من رمضان فليقضه بعد شوال لما رواه الدارقطني عن ابن عمر t أن النبي ﷺ قال في قضاء رمضان إن شاء فرق، وإن شاء تابع.. وقد صح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان ولم تكن تقضيه فورًا عند قدرتها على القضاء.

وبناء على ذلك فإن صوم الفرض مقدم على صوم التطوع إذا كان شهر شوال يفي بالقضاء وصيام التطوع، وهذا ما تميل للأخذ به والله أعلم.

الرابط المختصر :