العنوان متطوعات الحملات الانتخابية: ثورة يناير جعلت مسؤولياتنا أكثر
الكاتب تسنيم الريدي
تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011
مشاهدات 53
نشر في العدد 1977
نشر في الصفحة 24
السبت 19-نوفمبر-2011
● نواجه معوقات كبيرة رغم الحرية وغياب التشدد الأمني
● مشاركة الصغار دعم لنا ولو بالابتسامة
للنساء والفتيات دور مهم في إدارة وتنظيم الحملات الانتخابية للمرشحات، حيث يسهل تعاملهن مع نساء الشارع المصري، وإقناعهن بالبرامج الانتخابية خاصة القضايا التي تمس اهتماماتهن.
انضم العديد من المتطوعات للعمل على دعم الحملات الانتخابية هذا العام، خاصة بعدما برز دور الفتاة المصرية في ثورة ٢٥ يناير، رغم كل المعوقات التي تواجههن توجهنا إلى بعض الفتيات، حيث تبدأ الناشطة السياسية رميساء رمضان حديثها عن هذه المعوقات قائلة: نعاني مشكلة أصلا في تقبل المجتمع لانتخاب المرأة، ويرون أن قدرتها على المهام النيابية ضعيفة، وهذا يجعل عبء الحملة الانتخابية علينا مضاعفا ففي مناطق كثيرة وجدنا نظرة أنه من العيب. والانتقاص انتخاب امرأة، بل ونسمع كثيرا : هم الرجالة خلصوا... كما أننا نواجه مشكلات كثيرة بشأن رفع صور المرشحة في الحملة الانتخابية، فلا تزال بعض التيارات الإسلامية ترفض هذا الأمر تماما، ولا يزال بعض الأزواج يرفضون الفكرة لزوجاتهم...
● العمل الحزبي السياسي الكامل
وتضيف حبيبة حسن تشارك الفتيات في دعم الحملات الانتخابية لقناعتهن بضرورة وجود منافسة سياسية قوية، حتى ولو كنا على يقين - كما كان في الانتخابات السابقة - باستبداد ذلك الحزب بالسلطة إلا أنه لابد من استثمار كل وسائل المقاومة السلمية والمشروعة في هذه الانتخابات رغم كل المعوقات التي تواجهنا فقد تضطر المرأة أثناء الحملات الانتخابية إلى الذهاب إلى أماكن غير آمنة أو التحدث إلى فئات الشعب المختلفة مما قد يعرضها للمضايقات هذا بالإضافة إلى أنه قد تتعرض لبعض البلطجية والمجرمين المأجورين الممارسة أعمال الشغب في الحملات الانتخابية وحول اللجان وداخلها، وهذا أيضا قد يعرض حياة الناخبين والمراقبين للخطر ومن بينهم شريحة المرأة.
لكن رغم كل هذا نحشد جهود كل الفتيات الراغبات في التطوع في الحملات الانتخابية، فالمجهود بحاجة إلى زيادة كبيرة هذا العام؛ لأن هذا البرلمان هو أهم برلمان في تاريخ مصر ؛ لأنه سيصدر دستور البلاد ولذلك يجب أن نبذل قصارى الجهود لدفع الناس للمشاركة في العملية الانتخابية، وكنا نلاحظ في الانتخابات السابقة أن مجهود المرأة يشكل فارقا كبيرا في نتيجة العملية الانتخابية، وأيضا نسب الناخبات من النساء.
ففي السابق، كان انخراط النساء في الحياة السياسية قاصرا على الانتخابات التشريعية والعمل النقابي وذلك بسبب التضييق الأمني الشديد، أما الآن فالفرصة سانحة أمام المرأة لكي تخوض تجربة العمل الحزبي والسياسي كاملة.
وتتفق معها الناشطة شرين كامل قائلة: سأشارك في دعم الحملات الانتخابية هذا العام ليصل إلى المقعد من يختاره الشعب من خلال توضيح مميزات مرشحي الذي أدعمه، وإيصال برنامجه لكل الدوائر المحيطة بي، وأهم المعوقات بالنسبة لي كانت تنظيم الوقت داخل البيت والقيام بجولات ومسيرات ووقفات دعاية يومية لأن فترة الدعاية عادة تكون محدودة بالإضافة إلى أن فترة الانتخابات تكون أثناء العام الدراسي، ويكون الأولاد في الدراسة والامتحانات، فأحتاج إلى جهد مضاعف لأن الانتخابات هذا العام سوف تكون حقيقية، وفيها منافسة ووسائل الدعاية مفتوحة ومتاحة، ولأن هذا المجلس هو الذي سينبثق منه لجنة إعداد الدستور، وأيضا هو الذي سينقل البلاد إلى ديمقراطية حقيقية.
● مشاركة الأطفال.. وعي سياسي!
ومن اللافت مشاركة الأطفال في دعم الحملات الانتخابية، سواء عبر القوافل التجوالة، أو عبر توزيع المنتجات الدعائية بل إنه من اللافت مشاركة بعض الفتيات الصغيرات في حملات التعريف بمرشحي حزب الحرية والعدالة، وتقول ميسرة (١٠) أعوام: أنا مقتنعة بدور المرشح الذي في دائرتنا، وأجمع كل معلوماتي من الحلقات النقاشية في البيت بين أبي وأمي وإخوتي ووجدت ترحيبا منهم في أن أشاركهم الحملة الانتخابية عبر الجولات التعريفية.
وتقول رميساء مشاركة الأطفال معنا ممتازة ورائعة بالطبع، فبعض الصغيرات شاركن بفقرات إنشادية للمرشحين، والبعض سيقفن كفرق أمام اللجان الانتخابية كنوع من أنواع الدعم النفسي وبعث البهجة في نفوس الناخبين بابتسامة الأطفال الجميلة ... وبشكل عام، فالوعي لم يأت إلا من خلال تنشئة تربوية واعية على أسس سليمة من فهم جيد للإسلام بشموليته، شارك في هذه التربية أسرة أب وأم واعيين جيدا بطبيعة تنشئة الأطفال، وشارك أيضا تلك الجماعة التي ينشئون فيها زهرات وأشبال يتعلمون الكثير من مبادئ وأسس إسلامهم بفهم ووعي.
وتضيف فاطمة تشارك الفتيات الصغيرات بشكل تلقائي، فالفتاة تعتاد أن تشارك والدتها أو أختها في هذا النشاط السياسي وأعتقد معايشة هؤلاء الصغار للثورة حيث إن لديهم إيمانا بأهمية دورهم في إصلاح البلاد.
وتتفق معها شرين قائلة: مشاركة الأطفال كانت باختيارهم ومن منطلق الحماسة للدعوة ولقناعتهم بفكرة أنها منافسة في الخير، وهذا مفيد للأطفال أنفسهم لأنه منذ نعومة أظفارهم وهم يرون التنافس فقط في مباريات كرة القدم، إنما هذا النوع من التنافس وراءه هدف ومعنى أسمى في إصلاح بلدهم.
● تحديات التعامل
وعما تواجهه المتطوعات من صعوبات في تعاملهن مع النساء الأخريات صاحبات الفكر غير الإسلامي تقول رميساء: تعلمنا خلال حملاتنا الانتخابية السابقة أن نتبنى مبدأ الإمام البنا نتعاون فيما اتفقنا عليه. ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
وتتفق معها حبيبة قائلة: التنافس على مستوى راق من جانبنا .. ففي العام الماضي حين وجدنا الكثير من الفتيات ينشطن في الدعاية لمرشح الحزب الوطني المنحل سامح فهمى أمام اللجان تعارفنا عليهن وتحدثنا معهن، وفي نهاية اليوم أخبرننا بأنهن يشعرن نحونا باحترام وتعاطف شديدين، ولكن حين علمن بشطب عصام مختار، مرشح الإخوان في اللحظة الأخيرة حاولت إحداهن إبداء استيائها لذلك في تسجيل مع قناة مصرية فرفض المراسل إكمال اللقاء معها، فنحن داعيات في كل الظروف.
● صفات المتطوعة الناجحة
توجهنا إلى الأستاذة وفاء مشهور والتي تتحدث عن دور المرأة في ممارسة العمل السياسي عبر الحملات الانتخابية قائلة: أي مجتمع يقوم على رجال ونساء ولا يستطيع الرجال أن يعبروا عن مشكلات النساء، ومن هنا كان من المهم أن تشارك المرأة في المؤسسات النيابية، وانطلاقاً من التكليف الشرعي والمسؤولية الوطنية والواجب الدستوري أرى أنه من المهم ضرورة مشاركة المرأة في العمل السياسي وعبر هذه الحملات الانتخابية.
ولكي تنجح المتطوعة في أداء دورها لابد أن تكون متميزة في العمل الاجتماعي وعلى علم بالمشكلات المستجدة في المجتمع وخاصة فيما يخص المرأة والطفل، وعليها أن تجيد ترتيب أولوياتها حتى لا تقصر في أي واجب آخر، وأن يكون لديها رؤية سياسية للمشهد الحالي وكيف تتعامل مع الحدث.
وعن كون بعض الرجال عائقاً أما هؤلاء المتطوعات تضيف قائلة: إذا كان الرجل يشعر أن المرأة عليها واجب وطني يجب أن تؤديه فكيف يحرمها منه والشرع لا يعفي المرأة من التكليف الشرعي مثلها مثل الرجل، وفي الحديث: «إنما النساء شقائق الرجال، لكن على المتطوعة أن تضع حق الزوج والأولاد في المرتبة الأولى على رأس أولوياتها.