العنوان الفقه والمجتمع
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1992
مشاهدات 72
نشر في العدد 1009
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 28-يوليو-1992
فتاوى
المرابطين
حكم الصلاة لمن أصابته شظية وخرج دمه
بكثرة
سؤال: شخص يقول إنه أصيب أثناء الاحتلال بشظية فخرج منه دم كثير وبعد أن وقف نزيف الدم وحان وقت الصلاة توضأ وعليه آثار الدم وصلى فهل صلاته صحيحة؟
الجواب: نعم صلاته صحيحة على ما قال به المالكية والشافعية وهو
الصحيح لحديث أنس رضي الله عنه «أن رسول الله احتجم وصلى ولم يتوضأ ولم
يزد على غسل محاجمه» (سنن البيهقي 141/1)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنه
«أنه كان يرعف فيخرج فيغسل الدم ثم يرجع فيبني على ما قد صلى» (الموطأ 75/1)، وروي
مثل ذلك أيضًا عن ابن عمر رضى الله عنهما.
ويؤيد ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم
كانوا يصلون في الجهاد وجراحاتهم يسيل منها الدم ولم ينقل أن أنكر عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
حكم اشتراك المرأة في المقاومة
سؤال: ما حكم اشتراك المرأة في المقاومة كما حدث من اشتراك المرأة في مقاومة الاحتلال العراقي للكويت؟
الجواب: إذا كان المقصود من المقاومة حمل
السلاح ومواجهة العدو فإن المرأة غير مطالبة بذلك لأن لها أدوارًا أخرى أولى من
المشاركة فيما هو من واجب الرجال.. لكن يمكنها القيام بأدوار مدنية في المقاومة،
وقد كان لها مثل هذا الدور أثناء الاحتلال العراقي الغاشم فكانت تدير بيتها وترشد
الإنفاق، وتقوم بمهمة الشراء وتموين بيتها والقيام بكل أعبائه من إدارة وتربية
وخدمة وما إلى ذلك، وهذا دور لا يقل أهمية عن دور الرجال في المقاومة العسكرية.
كما يجوز أن يوكل إلى المرأة بعض المهمات
التي قد لا تنطلي على العدو لو قام بها الرجال ويمكنه كشفها وكانت هذه المهمات
ضرورية، وأخذت الاحتياطات اللازمة لئلا تقع هذه المرأة في أيدي الظالمين، فإن ذلك
جائز، وتقدير ذلك يرجع إلى المسؤول عن هذا العمل.
تربية الحمام
س: ما حكم تربية الحمام؟
ج: تربية الحمام إن كان للأكل أو للتجارة
ببيعه وشرائه أو للزينة والتمتع بمظهره فلا بأس بذلك.
أما إن كان للهواية فإنه مما لا ينبغي
للكبار أن يشغلوا أوقاتهم به بحيث يقضون غالب وقتهم في اللعب به، فهذا مما عابه
واستصغره الفقهاء وأما للصغار فهو تسلية مباحة.
مجالسة شارب الخمرة
س: هل يجوز مجالسة من يشرب الخمر وإن كان المجلس ليس فيه خمر؟ وهل إذا سقطت على الثوب تنجسه؟
الجواب: يجوز مجالسة من يشرب الخمر إن لم
يكن وقت الجلوس معه يشرب الخمر، لكن يحرم الجلوس إن كانت على مائدة الجلوس خمر وإن
لم يشرب، وإنما حُرم الجلوس على موائد الخمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر» (سنن أبي
داود 144/4).
أما نجاسة الخمر فالجمهور ذهبوا إلى القول
بنجاستها مثلها مثل البول والغائط والدم أي إنها نجسة نجاسة مغلظة، لأن القرآن
الكريم سماها رجسًا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا
الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة:90).
الخروج دون إذن الزوج لضرورة
سؤال: فتاة متزوجة ولها أم مريضة تحتاج إلى رعايتها، وهي تذهب لها في الأسبوع ثلاث أو أربع مرات، ولا تبيت عندها وإنما ترجع إلى بيتها، ولكن الزوج الآن يرفض السماح لها بالذهاب إلى أمها المريضة.. فهل يحق لها أن تخرج دون إذنه إلى أمها؟
الجواب: يجوز لها الذهاب إلى أمها المريضة
خاصة إن لم يكن لها أحد يرعاها، ولها ذلك بدون إذن الزوج إذا رفض السماح لها، لأن
حق الوالدين مقدم على حق الزوج إذا تعارضا، ولا
تعتبر في هذه الحالة ناشزًا، فلا تسقط نفقتها، على أنه ينبغي أن يراعى المعروف في
مثل هذه الأحوال فيراعى نوع المرض، وأهمية وجودها بشكل متكرر عند والدتها وعدم
تفويت حق الأولاد والزوج والبيت، فالأمور بحسبها وظروفها، والاعتدال لا يكون في
شيء إلا زانه، والتعنت والمبالغة لا يكون في شيء إلا شانه.
صلاة النساء في صف الرجال في الحرم
سؤال: شخص يقول إنه صلى في الحرم المكي وكان في صفهم بعض النساء فلما انتهوا من الصلاة قال البعض إن الصلاة غير صحيحة لوجود النساء في نفس الصف فهل هذا القول صحيح؟
الجواب: جمهور الفقهاء على أن المرأة إذا
صلت محاذية للرجل أو متخللة صفوفهم مكروه، ولكن الصلاة صحيحة بالنسبة للمرأة
وبالنسبة للرجال، وذلك لأنها لو وقفت من غير صلاة لم تبطل، فكذلك في الصلاة، وقد
كانت عائشة رضي الله عنها تعترض بين يدي النبي صلى الله عليه
وسلم نائمة وهو يصلي (فتح الباري 588/1).
لكن الحنفية اعتبروا الصلاة فاسدة بالنسبة
للمرأة والرجال.
وعلى هذا نقول: إن الصلاة صحيحة خصوصًا في
الحرم حيث يزدحم المصلون رجالًا ونساء، وقد يصعب على المرأة حينئذ الذهاب إلى مكان
صلاة النساء، وأما في الحالات العادية في غير المواسم المزدحمة، فينبغي أن تحرص
المرأة على الصلاة في مكان النساء المخصص وعلى الرجال توجيههن لذلك.
حكم الضمان
سؤال: شخص طلب سيارة صديقه، ليقضي عليها بعض حاجاته ويعيدها، فقال الصديق سآخذها وما علي ضمانها، وهو يمزح فقال له الصديق: يسلم رأسك، خذها وتوكل على الله، ثم وقع تصادم وتلفت السيارة، فهل يحق لصاحب السيارة أن يطالب صديقه بقيمتها؟
الجواب: جمهور الفقهاء -فيما عدا
المالكية- أن شرط نفي الضمان فيما يجب ضمانه لا يسقط الضمان، فالصديق هنا مستعير
للسيارة وهو ضامن لما تلف بسببه.. ولو كان ما تم بينهما شرطًا موثقًا في عدم
الضمان، ومن باب أولى إذا كان مزاحًا.
وحجة الجمهور في عدم سقوط الضمان هو أن
العقود التي تكون اليد فيها يد ضمان لا يؤثر فيها شرط عدم الضمان، فكذلك العقود
التي تكون اليد فيها يد أمان مثل الوديعة والشركة والمعتارية لا غيره بشرط عدم
الضمان.
وفي هذه الحال يضمن الصديق قيمة السيارة
يوم تلفها، لأنه من المتعذر أن يأتي بسيارة مثلها مادامت مستعملة، فإن أمكن فلا
بأس أن يقدم سيارة مثلها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل